ارشيف من :أخبار لبنانية
اللواء ابراهيم: ملف العسكريين شائك ويحتاج لوقت وصبر طويل
أكّد مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم يجزم أن ملف العسكريين المخطوفين شائك مقدار ما يحتاج الى "وقت وصبر طويل".
وقال في حديث لصحيفة "الأخبار" إن "التفاوض الجدي يوشك ان يبدأ بعد ارسال لائحة الخيارات الثلاثة توطئة للمقايضة. اتخذت الحكومة اللبنانية في اجتماع خلية الازمة الاسبوع الماضي على اثر تبلغها اللائحة قرارا، لم يرسل الخاطفون شروطاً ومطالب بل ثلاثة خيارات. نحن اتخذنا قراراً بما ارسلوه وأبلغناه اليهم بواسطة الوسيط القطري، ولا نزال ننتظر الجواب عبره. قد لا يكون القرار بالضرورة احد الخيارات الثلاثة"،ة مشيراً الى أنه "منذ أصدرت جبهة النصرة بيانها بدأت تقول فعلاً ماذا تريد منا. ما عدا ذلك لم يتعدَّ كونه آراء وردود فعل منفردة لا تمثّل الجبهة، ولم تكن تُعدّ موقفاً رسمياً لها. لم تكن اكثر من تنتيعات. الخيارات الثلاثة هي اول ما وصلنا رسمياً، ونقطة انطلاق تفاوض جدي لأن الطرف الآخر حدد مطالبه. الكرة الآن في ملعبه هو".
ورداً على سؤال حول سقف التفاوض، أجاب اللواء ابراهيم "أمران غير قابلين للمساومة، هما الحفاظ على سلامة العسكريين واستعادتهم، وهيبة الدولة وكرامتها. كل مفاوض بلا هيبة موقعه في التفاوض يخسر اللعبة".

اللواء عباس ابراهيم
ولفت ابراهيم الى ان "الحكومة اللبنانية شعرت برغبة الخاطفين في التفاوض من خلال لائحة الخيارات. لكن الاساس في الامر الصبر والسرّية. أنا متفائل بالتوصل الى نتيجة، على الاقل بالنسبة الى جزء من الملف مع جبهة النصرة. مع داعش، للجزء الآخر من الملف مقاربة مختلفة، ويحتاج الى وقت اطول، لكنه قابل للحل ايضاً. لم يبدأ التفاوض مع التنظيم بعد، لكن لدينا كدولة لبنانية تصور لما نريده، ولديه هو الآخر تصور".
وحول الخطوة التالية في الملف، قال المدير العام للأمن العام "انها التحرّك نحو دمشق"، لافتاً الى أنه جسّ نبض المسؤولين السوريين، فكان الجواب ترحيبهم بزيارته. قالوا: ثم نتحدث في الامر.
وأضاف "دمشق جاهزة للتحدث معنا. لكن هل هي جاهزة كي تعطي كما فعلت في ملف راهبات معلولا؟ لا اعرف. ما اقدّره انها تعطي عندما يتعلق الامر بالجيش اللبناني وهيبته. الملف الحالي مختلف عن ملفي مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا. الاول ذو شق انساني غير سياسي، والثاني ارتبط بسوريا نفسها لأن المخطوفات كن راهبات سوريات تعتبر دمشق نفسها مسؤولة عنهن، ناهيك بارتباطه بالكنيسة السورية. الآن الملف مغاير لكنه يرتبط بالجيش اللبناني. هو ملف الجيش الذي تجمعه بسوريا والجيش السوري علاقات تاريخية، وهو جيش شقيق وصديق للجيش السوري في معزل عن السياسة. اضف ان التنسيق بين الجيشين عند حدود البلدين لم ينقطع يوما".
وحول وجود ضمان من الخاطفين بعدم اعدام اي من العسكريين لديهم، أكد ابراهيم ان "ليس هناك ضمان بل ايحاءات. أرسلت مع الوسيط القطري رسالة مفادها ان بين ايديكم ملفاً ككوب الماء. كلما شربتم وأفرغتم منها خسرتم ما فيها. اذا قتلتم العسكريين جميعاً لن تبقى قطرة ماء في الكوب تشربونها. عندئذ لن يكون هناك مبرر للتفاوض معكم، ولا استجابة اي من طلباتكم. تالياً، كلما احتفظتم بعسكريين احياء كان الثمن الذي تأخذونه منا اكبر. لن نفاوض على الجثث، والجثث الثلاث التي بين ايديكم لا اريدها. كل عسكري تقتلونه لا اريد جثته. فتصرّفوا على هذا الاساس. لا افاوضكم سوى على العسكريين الاحياء. لا اعطيكم ثمناً على الميت، بل على الحيّ. الميت ابقوه عندكم".
وبعدما حمل الخطيب الرسالة، كان رد "جبهة النصرة": لن نعدم احدا. أبدت اقتناعاً بوجهة النظر هذه، من غير ان يكون كافياً كي يُعدّ ضماناً قاطعاً ونهائياً.
وأشار ابراهيم الى أن الخاطفين "لم يسبق ان طلبوا ممراً انسانياً آمناً الى عرسال، ولا طلبوا انسحاب حزب الله من سوريا، ولا اطلاق سجناء وسجينات من السجون السورية. وَرَدَ ذلك في وسائل الاعلام فقط، لكنه لم يكن مطلبهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018