ارشيف من :أخبار عالمية

تميم يدعو القادة الخليجيين إلى الدوحة

تميم يدعو القادة الخليجيين إلى الدوحة
وجّه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أمس، دعوة علانية إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحضور القمة الخليجية المقرر عقدها في الدوحة في كانون الأول المقبل، والتي تخشى الدوحة من احتمال نقلها إلى مكان آخر، على خلفية الأزمة الديبلوماسية بينها وبين الرياض وابو ظبي والمنامة.

وفي هذا الوقت، أجرى تميم بن حمد بعض التعيينات في جهاز الدولة، شملت خصوصاً تعيين أخيه الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائباً له، وأصدر أمراً أميرياً بتعيين الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيساً للديوان الأميري.

وقال تميم، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة والأربعين لمجلس الشورى، والتي تضمّنت إسهاباً في الحديث عن الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد، إن "مجلس التعاون لدول الخليج العربية يظل البيت الإقليمي الأول، ويأتي دعمه وتعزيز علاقاتنا بدولِهِ الشقيقة كافة، وتعميق أواصر الأخوّة بيننا، في مقدمة أولويات سياستنا الخارجية".

وأضاف "في هذا الإطار، فإننا نرحب بأشقائنا قادة دول المجلس في قمتهم التي تستضيفها دولة قطر خلال الشهر المقبل، آملين في أن نخرج من هذه القمة بالقرارات التي تلبي وتحقق تطلعات وطموحات شعوبنا الخليجية، وتساهم في تحقيق ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة".

تميم يدعو القادة الخليجيين إلى الدوحة
أمير قطر

ويقول ديبلوماسيون إن الاستعدادات للتجمع السنوي لدول مجلس التعاون الخليجي أصبحت تشير الى وجود شقاق غير مسبوق بين دول الخليج العربية بسبب دعم الدوحة للإسلاميين خلال انتفاضات "الربيع العربي".

وفي خطوة غير مسبوقة، استدعت السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة سفراءها لدى قطر في آذار الماضي، واتهمت الدوحة بعدم الالتزام باتفاق يقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الخليجية. وفشلت حتى الآن جهود أعضاء مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم أيضاً سلطنة عُمان والكويت، لحل هذا الخلاف.

وفي ما يتعلق بالوضع الاقليمي، قال تميم "تمر منطقتنا بمرحلة خطيرة تتلاقى فيها أزمات في العديد من دول المنطقة، وفي مقدمتها إخفاق مفاوضات السلام لحل القضية الفلسطينية، واستمرار سياسة الاحتلال والاستيطان في القدس والضفة الغربية، والحصـار علـى غـزة.. أما الأزمات الكبرى الأخرى فناجمة عن جر الحركات السلمية للشعوب في العراق وسوريا واليمن وليبيا إلى مواجهات دامية تتحمل مسؤوليتها القوى التي رفضت طريق الإصلاح والانتقال السلمي التدريجي وواجهت الشعوبَ بالسلاح، فضلاً عن تنامي مخاطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد بعواقب وخيمة".

واعتبر تميم أن "علاج الإرهاب والتطرف لا يمكن أن يكون بالقصف من الجو"، موضحاً أن ذلك "يصح من الناحية العسكرية، وكذلك من الناحيتين السياسية والاجتماعية، فلا بد من التخلص من الأسباب التي ساهمت في تشكيل بيئات اجتماعية حاضنة للتطرّف، ومن أهمها العنف غير المسبوق الذي مارسه النظام السوري، وتمارسه بعض الميليشيات في العراق"، ومشدداً على ان "أية سياسة لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق لا تأخذ ذلك بعين الاعتبار هي سياسة إدارة أزمات دون استراتيجية".

إلى ذلك، أصدر أمير قطر مرسومين بتعيين أخيه غير الشقيق عبدالله بن حمد نائباً له وخالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيساً للديوان الأميري.

والشيخ عبدالله (26 عاماً) هو أحد اشقاء أمير قطر الثمانية كان رئيساً للديوان الأميري منذ العام 2011، وهو رئيس "نادي الريان" الرياضي، وابن الزوجة الثالثة لأمير قطر السابق الشيخة نوره بنت خالد حمد بن عبدالله آل ثاني.
يُذكر أن الدستور القطري يتيح للأمير تعيين نائب له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته، ويؤدي نائب الأمير بمجرد تعيينه اليمين ذاتها التي يؤديها ولي العهد أمام الأمير.
2014-11-12