ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: قضية السجين حسن الشيخ تتفاعل

البحرين: قضية السجين حسن الشيخ تتفاعل
لا تزال قضية السجين البحريني حسن مجيد الشيخ الذي قضى تحت التعذيب داخل زنزانته تتفاعل، وفي هذا السياق أوضحت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" أن آثار الضرب كانت واضحة على السجين الذي أخفيت ملامح وجهه، عندما تمّ التعرف عليه في مشرحة السلمانية.

ودانت "وعد" بشدة استمرار استخدام منتسبي الأجهزة الأمنية التعذيب تجاه النزلاء وتوظيف ممارسات إجرامية مدانة عالمياً، تسلب حق الحياة، وسط عجز تام للضحية وشيوع ثقافة الإفلات من العقاب والحصانة للمنتهكين ومسؤوليهم في الرتب العالية، في تجاهل واضح لمضامين توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، حسبما جاء في البيان.

وقالت "وعد" إن مقتل حسن الشيخ بهذه الطريقة المجرمة، يؤكد أن التعذيب لانتزاع الاعترافات أو الانتقام هو ممارسة راسخة وممنهجة في التعامل مع الموقوفين والمحتجزين، وأن التدريب الذي تتحدث عنه التقارير في مجال التحقيقات الفعالة في ادعاءات التعذيب والمعاملة القاسية في ضوء بروتوكول أسطنبول، وضمانات المتهم وفقاً للمعايير الدولية، مسألة نظرية لا جدية لها على أرض الواقع.

وأضاف البيان أن القول إن ممارسات رجال الأمن تصرفات فردية، يتناقض مع شهادات الأهالي والمعتقلين أنفسهم وتقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ومن بينها منظمة ريدريس وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ولجنة متابعة تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها البحرين في 1998م، بل وحتى التصريحات الرسمية من الدولة ومن وحدة التحقيقات الخاصة.

بالموازاة، نشرت شبكات الكترونية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صور جثة السجين حسن الشيخ.

البحرين: قضية السجين حسن الشيخ تتفاعل
علامات التعذيب واضحة على جثة السجين حسن الشيخ


وأظهرت الصور التي التقطت لجثمان القتيل من داخل مغسل الموتى علامات على تعرضه للتعذيب الشديد في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى تشوه الجثة.

الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان كان قد صرح بأن مقتل المواطن حسن الشيخ يؤكد بشكل قاطع استمرار التعذيب المفضي للموت في سجون البحرين، مشيرا إلى ما وثقه تقرير بسيوني في هذا السياق منذ ثلاثة أعوام.

وكانت وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة قد وجهت تهمة التعذيب لاثنين من الضباط المسؤولين عن مقتل السجين حسن الشيخ، وذلك بعد أن كانت قد اتهمتهما بالضرب المفضي إلى الموت.

كذلك أعلنت وزارة الداخلية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عن "وفاة نزيل (36 عام) بإدارة الإصلاح والتأهيل، محكوم في قضية جنائية" دون أن تشير إلى أي شبهة جنائية في البداية.

في المقابل، تحدّث شهود عيان وسجناء في الوقت نفسه لمواقع المعارضة البحرينية أن الشيخ أُخذ للتحقيق في قضية تهريب مخدرات إلى داخل السجن مع ثلاثة من زملائه، وقد تولى التحقيق معهم باسم جاسم العباد رئيس برنامج التعافي، وهو مسؤول سجن (2)، مع عناصر من التحقيقات وإدارة سجن جو.

وأفاد الشهود أن النزيل تعرض للضرب المبرح والتعذيب لانتزاع الاعتراف منه بأنه هو المسؤول عن التهريب، كما أكدوا أن من قام بتعذيبه هو مسؤول برنامج التعافي ذاته، والذي لا يتضمن اختصاصه التحقيق مع النزلاء أو المشاركة في أي تحقيق قانوني.

بدورها، وصفت دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية "الوفاق" القتيل حسن الشيخ بـ"الضحية المظلومة الذي قضى في جريمة ارتكبها أفراد من الأجهزة الأمنية.

وأكدت دائرة الحريات أن جريمة التعذيب التي ارتكبت في حق الشاب حسن الشيخ وأودت بحياته يشهد عليها ضحيتان أخريان، تعرضتا للتعذيب لكن لم تودي بحياتهما ولكن آثارها باقية تشهد على حصول الجريمة، وشهود آخرين ممن كانوا يرون كيف أخذ وكيف أودع الزنزانة الانفرادية وكانوا يسمعون صراخات الآلام قبل أن يسلم الروح لبارئها.
2014-11-12