ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة أمام اختبار الأمن الغذائي
يواصل وزير الصحة وائل ابو فاعور حملته ضد بعض المؤسسات المخالفة لمعايير السلامة الغذائية، فيما لاقت هذه الحملة اعتراضات من بعض الوزراء كونها بحسب تعبيرهم تضّر بالسياحة والقطاع الاقتصادي، لكن ابو فاعور بدا ماضيا في الحملة من دون تراجع. ويعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، حيث يخيم ملف الأمن الغذائي على جدول أعماله. ووفق ما اشارت اليه الصحف اللبنانية فإن تكتل التغيير والاصلاح يقدم مذكرة الطعن بالتمديد لمجلس النواب اليوم. وقد ركزت الصحف ايضاً على الهجوم الذي شنه الجيش السوري على المسلحين في القلمون ما أدى إلى إصابة عدد من قيادات "جبهة النصرة" من بينهم "أمير النصرة" في القلمون ابو مالك التلي.

بانوراما اليوم: الحكومة أمام اختبار الأمن الغذائي
"السفير": وفد فرنسي إلى بيروت.. لإقفال لائحة مشتريات الأسلحة
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" ان "وفد عسكري وتقني فرنسي يصل الى بيروت قبل نهاية الأسبوع الحالي، للقاء قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي وأركان الجيش اللبناني، وذلك بهدف إنجاز ما لم ينجزه «اتفاق الرياض»، بين رئاسة الأركان السعودية وشركة «أوداس» الفرنسية، بشأن الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني بأموال الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار".
واشارت الى ان "الوفد الفرنسي كان قد شارك في اجتماع ترأسه الرئيس فرانسوا هولاند، الخميس الماضي في «الاليزيه»، خصص لتحديد ما تبقى من الصفقة من دون اتفاق، وتم وضع سقف لا يتجاوز الخمسين يوماً لإقفال ملف الهبة السعودية للجيش اللبناني".
وقال مسؤول فرنسي لـ«السفير» إن المفاوضات ستحتاج الى فترة زمنية قد تستغرق ٥٠ يوماً قبل اعتبارها منتهية. وتعدّ سنة من المفاوضات حول صفقة بقيمة ٣ مليارات دولار، مهلة معقولة، لا بل «قصيرة نسبياً مقارنة بمفاوضات جرت في صفقات مشابهة»، حسب أحد المسؤولين الفرنسيين، مشيراً الى أن المفاوضات «كانت تتعدّى العامين وكانت تقديراتنا تشير إلى أننا لن نذهب الى التوقيع قبل العام 2015، فقد كانت الكرة في مرمى السعوديين، وكنا نفاوضهم من دون توقف، ولكن القناة تحرّكت بسرعة في شهر تشرين الأول الماضي، فتمّ تسريع التوقيع».
وثمة عوامل متعدّدة ساهمت في استعجال تسييل الهبة السعودية، وفق مصادر لبنانية، يمكن تلخيصها على الشكل الآتي: العرض الإيراني الجدي بتقديم أسلحة وذخائر للجيش اللبناني، زيارة قهوجي الأخيرة لواشنطن، مجريات معركة طرابلس الأخيرة، تجاذبات وعناصر سعودية داخلية، فضلاً عن ضغوط فرنسية ساهمت في إعادة تعويم الهبة.
ولفتت الى ان "لوبي من وسطاء السلاح اللبنانيين كان قد لعب دوراً معرقلاً في المفاوضات، رفض المسؤول الفرنسي تسميته، ولكنه جزم «أن أكبر العقبات التي واجهناها هي تدخل بعض الشخصيات اللبنانية، وعرضها خدمات للتسريع في إنجاز الصفقة، ورفع الحجز عنها في الرياض، مقابل عمولات باهظة رفضناها».
من ناحية اخرى، قالت "السفير" انه "لو دوّت فضيحة التلوّث الغذائي في أي دولة طبيعية، لكانت رؤوس قد سقطت، وملفات قد فتحت، ورأي عام قد تحرّك، أما في لبنان فإن ما كشفه وزير الصحة وائل ابو فاعور سلك طريقه سريعاً الى «مطحنة التجاذب»، حتى بات يصح القول إن الامر الوحيد الأكيد الذي تم التثبت منه مرة أخرى، هو أننا نعيش في دولة غير مطابقة للمواصفات الوطنية الصحية، وفي نظام منتهي الصلاحية.
واضافت انه "بدلاً من أن تتوحد الحكومة في مواجهة الفضيحة الغذائية، إذ بها تنقسم حولها بعدما انتقد عدد من الوزراء سلوك ابو فاعور، مع شكوى الوزير ميشال فرعون من أن المؤتمر الصحافي ضرب السياحة، ورفض وزير الاقتصاد آلان حكيم التشهير بالمؤسسات وتعميم حالة الهلع، وطلب الوزير أشرف ريفي التدقيق وأخذ أكثر من عينة، ما استدعى رداً من وزير الصحة الذي اعتبر أن من ينحاز إلى أصحاب المصالح هذا شأنه، أما نحن فننحاز الى جانب صحة المواطن، مشدداً على انه إذا كانت السياحة لا تمر إلا على جثة المواطن فهذه ليست سياحة".
واشارت الى أن الحكومة التي تجاوزت بسلام، حتى الآن، العديد من الاختبارات الصعبة، هزتها بكتيريا اللحوم والدجاج في الصميم، ومن المنتظر أن يأخذ الموضوع حيزاً من النقاش في جلسة مجلس الوزراء اليوم.
"النهار": عاصفة أبو فاعور تختبر الحكومة اليوم
صحيفة "النهار"، قالت انه "فاق المفعول الصاعق لحملة سلامة الغذاء التي أطلقها وزير الصحة وائل ابو فاعور اول من امس، بنشره لائحة بالمؤسسات التجارية المخالفة لشروط السلامة العامة، كل التقديرات بحيث طغت ردود الفعل المتصاعدة عليها على مجمل المشهد الداخلي وسط تفاوت بل تناقض في مواقف بعض الوزراء من هذه الحملة، وقت بدا الوزير ابو فاعور ماضيا في الحملة من دون تراجع.
واكتسبت خطوة وزير الصحة بعداً ثقيلا غير مسبوق من حيث اتساع الجدل العام في البلاد حول اختراق مشهود له في اللجوء الى أساليب غير تقليدية في مكافحة ظاهرة الفضائح المتصلة بالصحة والامن الغذائي، الامر الذي شكل واقعيا صدمة كبيرة ترجمتها موجة ردود الفعل التي برزت امس وعكست الاهمية الكبيرة التي اكتسبها تفجير الوزير هذه القنبلة الصحية والاجتماعية، وإن تكن أثارت مخاوف من تداعيات تجارية واقتصادية".
واضافت الصحيفة "لكن مبادرة أبو فاعور لقيت دعما واضحا وقويا من رئيس الوزراء تمام سلام، الذي سارع الى الثناء على الجهود التي يبذلها الوزير مؤكدا "دعمه له في ما يقوم به لحماية المصلحة العامة وصحة اللبنانيين"، كما شجعه على متابعة الاجراءات التي تقوم بها وزارته طالبا التشدد في مراقبة نوعية الغذاء الذي يستهلكه اللبنانيون واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة.
أما وزير الصحة، فرد على الضجة التي أثارتها خطوته مبديا "تفهمه لبعض ردود الفعل"، لكنه توجه الى "المنزعجين من الحملة القائمة من وزراء وغير وزراء"، قائلا: "من يريد ان يكون منحازا الى أصحاب المصالح فهذا شأنه، أما نحن فمنحازون الى صحة المواطن والقانون والعدل والواجب". وإذ شدد على "أننا سنكمل القيام بواجبنا ولن يثنينا تصريح من هنا او فذلكة من هناك"، أضاف: "من ينتقدني ليذهب الى العمل والقيام بواجباته في وزارته وانا مستعد لان أكون في خدمته". وكشف ان الحملة مستمرة "وان أسماء أخرى ستذاع اذا تبين ان هناك مخالفات خطرة على صحة المواطن، ولن نرتدع عن هذه الحملات".
واشارت الى انه "بدا من مجموعة ردود أولية لبعض الوزراء ان ثمة تحفظات أثارها لديهم الوزير ابو فاعور وخصوصا لناحية التشهير بأسماء المؤسسات التجارية المخالفة. وعبّر عن هذه التحفظات وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم الذي رأى ان عرض أسماء المؤسسات المخالفة بالجملة "من دون التأكد من الحالات من الناحية القضائية أمر مرفوض وأضر بالاقتصاد". كما انتقد وزير السياحة ميشال فرعون الناحية نفسها قائلا: "لن نقبل ولا الوزير ابو فاعور بأن تكون بعض المعلومات غير دقيقة او التشهير بمطاعم تم تناولها بطريقة تطرح فيها علامات استفهام". ومع ان وزير العدل أشرف ريفي أشاد بخطوة وزير الصحة فانه ايضا أعرب عن "تفضيله عدم اعلان أسماء في وسائل الاعلام اذ قد يعتبر الامر تشهيرا ولو ان كشف الاسماء يشكل رادعا لآخرين عن ارتكاب مخالفات".
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان مجلس الوزراء سيشهد في جلسته اليوم سخونة في ملفين هما سلامة الغذاء والخليوي. ففي الملف الاول سيتقدم الوزراء المعترضون بملاحظات على الحملة التي أطلقها وزير الصحة في حق عدد من المؤسسات الغذائية، فيما يرتقب ان يرد الوزير ابو فاعور ووزراء آخرون على هذه الملاحظات. أما في الملف الثاني فيستعد وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" لتفنيد خطة وزير الاتصالات بطرس حرب للتعاقد مع شركتيّ الخليوي.
كما ذكرت "النهار" ان الرئيس سلام سيجتمع بعد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل مع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين بعد ان تكون اللجنة أجرت الاتصالات اللازمة مع المراجع الدولية في شأن خطة العمل التي أقرها سابقا مجلس الوزراء لمعالجة تفاقم أزمة اللجوء السوري الى لبنان.
"الاخبار": 20 قتيلاً للنصرة في القلمون: الحوار الفارغ بين المستقبل وحزب الله
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت ان "موضوع الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل بات واحداً من الأطباق الرئيسية على مختلف الموائد السياسية. لكن حتى اليوم، تتقاطع المعلومات والتحليلات عند كون جدول أعمال هذا الحوار لا يزال فارغاً، وأن لا جدوى منه حالياً".
واضافت انه "بعد إشادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بطريقة تعامل تيار المستقبل وقيادته مع الأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس، وملاقاته اقتراح الرئيس سعد الحريري للحوار، لم يتوقف الحديث عن أن جسور التواصل بين المستقبل وحزب الله ستعود من خلال طاولة حوار تجمع الطرفين". إلا أن مصادر سياسية «صديقة» للحزب والتيار معاً، تؤكد، بعد استطلاع رأيهما، أن الحوار لا يزال غير قابل للانطلاق. فبحسب المصادر، لا يوجد أي إطار لهذا الحوار، كذلك لا يملك أحدٌ جدول أعمال له.
وتابعت انه في ملف الرئاسة، رسم السيد حسن نصر الله سقفاً تصعب معه الحلول الوسطى: «نحن نقرر لا حلفاؤنا في الخارج، ومرشحنا هو الجنرال ميشال عون». أمنياً، الطرفان متفقان على التهدئة في البلاد. معارك طرابلس الأخيرة نموذج لما يريده تيار المستقبل وحزب الله وحلفاؤهما الإقليميون والدوليون. حكومياً، مجلس الوزراء مستمر على قيد الحياة بقوة الدفع الذاتي والإقليمي والدولي وخشية الفراغ. نيابياً، المجلس سيكمل ولايته حتى عام 2017. علامَ الحوار إذاً؟ تجيب المصادر بأنّ جدول أعمال خطوة كهذه لا تزال فارغة، ولم يحصل أي تطور إقليمي أو دولي يتيح لحزب الله والمستقبل رفع مستوى علاقتهما.
ولفتت الى ان هذه القراءة تتقاطع مع ما تؤكد مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل، إذ تشدد على أن «الوقت لم يحن بعد». وتكشف المصادر أن الرئيس نبيه بري «دخل شخصياً على خط التواصل لتزخيم انفتاح الطرفين على فكرة الحوار»، لكن حتى الآن «لا شيء ملموس». وتلفت المصادر إلى أن التيار الأزرق سيرفع شعاراً بأنه «لن يذهب إلى الحوار مع حزب الله إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية».
واندلعت معارك في منطقة القلمون السورية، المحاذية لجرود عرسال التي تحتلها الجماعات الإرهابية التابعة للمعارضة السورية. وشنّ الجيش السوري هجمات على المجموعات المتنقلة على طرفي الحدود اللبنانية ــ السورية، فأوقع خسائر كبيرة في صفوف المسلحين.
مصادر ميدانية قالت لـ"الأخبار" إن الجيش السوري قصف مكاناً كان يُعقد فيه اجتماع للمسلحين، كانوا يبحثون في الإعداد لهجوم واسع على قرى في القلمون، بهدف احتلالها قبل أن تسوء الظروف المناخية. وبحسب المصادر، أدى القصف إلى مقتل 20 مسلحاً، وجرح نحو 30 آخرين، بينهم «أمير جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّيّ الذي كان يترأس الاجتماع. لكن مصادر المعارضة السورية نفت إصابة التلّيّ، مؤكدة أنه كان موجوداً في مكان تعرّض للقصف، لكنه لم يُصَب بأذى.
"الجمهورية": مجلس «الأمن الغذائي» اليوم.. وعون يطعن بالتمديد.. والرئاسة في الواجهة
من جهتها، صحيفة "الجمهورية" لفتت الى ان "مجلس الوزراء يجتمع اليوم على وقع القضية الغذائية التي أطلقها وزير الصحة وائل أبو فاعور، خصوصاً أنّ الاعتراض على هذه الخطوة جاء من داخل الحكومة، من قِبَل وزير السياحة ميشال فرعون ووزير الاقتصاد آلان حكيم. وفي وقتٍ لم تُعرَف بعد مواقف كلّ الوزراء، أثنى رئيس الحكومة تمّام سلام على جهود أبو فاعور، ما يعني أنّ هذه الخطوة التي لاقت استحساناً لدى الرأي العام ستتحوّل إلى قضية إشكالية، الأمر الذي يهدّد التضامن الحكومي، إلّا في حال تمّ الاتفاق على وضع آليّة من قِبَل الحكومة لمتابعة الأمن الغذائي، واستطراداً الصحّي، وكلّ الملفات التي تهدّد سلامة اللبنانيين".
وقالت الصحيفة ان "الأنظار تتّجه اليوم إلى مجلس الوزراء الذي من المتوقّع أن يوحّد رؤيته حيال خطوة أبو فاعور، خصوصاً أنّ هناك وزارات عدّة معنية بهذه الخطوة، مثل السياحة والاقتصاد والعمل، فضلاً عن الحكومة مجتمعةً، وهي المسؤولة عن السياسة العامة في البلد، وحيث يرجّح، وفق مصادر وزارية لـ"الجمهورية"، أن يصار إلى الاتفاق على وضع خطة متكاملة لمتابعة ما بدأه وزير الصحة، إنّما على قاعدة التنسيق والتكامل بين الوزرات لِما فيه مصلحة المواطن والسائح ورَبّ العمل والاقتصاد برُمّته".
وأكّدت هذه المصادر أن ليس المقصود إطلاقاً إجهاض أو الالتفاف أو ضرب الدينامية الإصلاحية التي أطلقَها أبو فاعور، إنّما على العكس، المطلوب توسيعها وتعميمها ومأسَستُها، ولكن وفقَ معايير تخدم الإنسان ولا تضرّ بالاقتصاد والسياحة.
وفي موازاة ذلك، بقيَ الملف الرئاسي في صدارة الاهتمامات والمواقف، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الإشارات الإيجابية التي تحدّث عنها في شأن الاستحقاق الرئاسي إنّ هناك أموراً عدّة «لا أودّ أن أفصِح عنها في الوقت الراهن، وأستطيع القول إنّ هناك اتصالات داخلية ومؤشرات خارجية تبعث على التفاؤل».
وذكرت "الجمهورية" أنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» سيتقدّم اليوم بمراجعة الطعن بالتمديد موقّعةً من عشرة نوّاب، وهم، إلى رئيس «التكتّل» النائب ميشال عون، أمين سر «التكتل» النائب ابراهيم كنعان والنوّاب: إدغار معلوف، آلان عون، سيمون أبي رميا، حكمت ديب، ناجي غاريوس، فادي الأعور، نبيل نقولا، وزياد الأسود.
وفي المعلومات أنّ «التكتل» يفنّد في مراجعة الطعن المؤلّفة من ثلاثين صفحة أسباب هذا الطعن، ويعلّل مبرّرات إسقاط التمديد، خصوصاً ذريعتي الأمن والشغور الرئاسي، ليخلصَ إلى طلب إسقاط قانون التمديد.
وعشيّة تقديم الطعن، واصلَ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حملته على التمديد، وقال: «في زمن الديموقراطية نحن نعمل لكي نعطيَ الأمل للناس ولنقول إنّ لبنان هو أوّل بلد ديموقراطي وعلينا أن نعمل من أجل تحقيق الديموقراطية فيه واعتماد أبسط قواعدها، وهم يتجاهلون هذا الموضوع ويمدّدون لأنفسهم.» واعتبر أنّهم ارجأوا الانتخابات لأنّهم خائفون من نتائجها، وليس لأيّ سبب آخر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018