ارشيف من :أخبار عالمية
العمال المقدسيون فريسة لإرهاب المستوطنين
القدس المحتلة – شذى عبد الرحمن
اتخذت الجماعات الصهيونية الإرهابية من محاولة اغتيال الشهيد معتز حجازي لعضو الكنيست المتطرف "موشيه فغلين" ذريعة لتصعيد وتيرة أعمالهم العنصرية ؛ فراحوا يعلون أصواتهم بقتل الفلسطينيين وطردهم من الأراضي المحتلة عام 48 ، ومن المدينة المقدسة أيضاً.
ووجد المستوطنون العمال الفلسطينيين الذين يعملون قرب المستعمرات فريسة سهلة الاصطياد، كما استفردوا ببعضهم في الشوارع الفرعية خلال ساعات الليل المتأخرة وبعيداً عن كاميرات المراقبة.
أحد العمال الفلسطينيين في مستوطنة معاليه ادميم المقامة على الأراضي المصادرة شمالي مدينة القدس، أوضح أن المستوطنين صعدوا اعتداءاتهم عليهم في الفترة الأخيرة، فيما لا يزال عدد كبير من العمال يرفضون ترك العمل ويعرضون حياتهم للخطر في سبيل الحفاظ على مصدر رزق عائلاتهم.
العامل الذي رفض الكشف عن اسمه خوفا من ملاحقات سلطات الاحتلال، أكد أن ملاحقة خمسة مستوطنين لعامل من مدينة طورلكم، هي الحادثة الأخيرة التي حصلت في المستوطنة، مشيرا إلى أن المستوطنين اعتدوا على العامل بالضرب المبرح بالهراوت وعندما تمكن من الهروب منهم وقع عن مرتفع ما تسبب له بكسور في القدمين والحوض، ورضوض في باقي أنحاء جسده.

اعتداءات على العمال الفلسطينيين
وذكر العامل الذي تعرض للاعتداء أثناء نقله في سيارة إسعاف الهلال الفلسطيني أنه تعرض لإصابة عمل، فيما أكد زميله أنها ليست المرة الأولى التي يعتدي عليه المستوطنون ويلاحقونه بهدف قتله، لافتا إلى أن وضعه المادي الصعب يقوده للتضحية بحياته من أجل الحفاظ على مصدر رزقه وأطفاله.
وفي مستوطنة تل بيوت، حاصر مستوطنون مجموعة من العمال الفلسطينيين داخل أحد المطاعم، وأكد أحدهم أن المستوطنين حاصروهم لساعات وهم يحملون الأدوات الحادة والهراوات، وأضاف أنهم حاولوا الاتصال بشرطة الاحتلال إلا أنها تجاهلت نداءهم.
وفي ذات المنطقة أيضا، اعتدى مستوطنون على معتز فرحان (23 عاما) من مخيم شعفاط شمالي القدس، وقال معتز، إن ستة مستوطنين اعتدوا عليه بالضرب المبرح أثناء تخلّصه من النفايات قرب مكان عمله، لافتاً إلى أنهم كانوا يترصدون له ويعلمون بفترة خروجه من العمل، وخاصة أن زميلًا له تعرض سابقًا لذات الاعتداء.
معتز لم يستطع الدفاع عن نفسه بعد قيام أحد المستوطنين بخنقه ليقوم المستوطنون الخمسة الآخرون بضربه، إلا أنه استطاع الافلات منهم والهرب، فيقول "لا أعلم من أين حصلت على القوة للوصول ركضا حتى باب العامود وكيف استطعت الهروب منهم".
فيما أصيب علي فؤاد الشاويش (37) عاما برضوض وكسور في أنحاء مختلفة في جسده بعد أن دهسه مستوطن في منطقة باب الخليل في القدس.
ولم يتوان الاحتلال عن الاستفراد بأهالي بلدة القدس القديمة، في أزقتها الضيقة خلال ساعات الليل، فاعتدى مستوطنون على الفتى خليل زهرة (17) عاما خلال تواجده في حارة النصارى في بلدة القدس القديمة.
وذكر نيقولا قاقيش قريب خليل ، أن المستوطنين هجموا على زهرة بالضرب المبرح خلال تواجده في طريق مارمرقس في حارة النصارى ثم رشوه بغاز الفلفل، مشيرا إلى أن المستوطنين يشنون اعتداءاتهم في بعض الأحيان على سكان الحي الملاصق لحارة الشرف والتي يتواجد بها المستوطنون بشكل مكثف.
المستوطنون صعّدوا من اعتداءاتهم على العمال الفلسطينيين أثناء تواجدهم في أماكن عملهم في المستوطنات وفي مدينة القدس.
وتقوم مجموعة من المستوطنين أطلقت على نفسها "شغل لليهود " بملاحقة الفلسطينيين لمنعهم من العمل في المحال الإسرائيلية.
وتقف وراء هذه المجموعة منظمات استيطانية مثل "لهافا" و"كهنيم" التي تنظم مظاهرات ضد الفلسطينيين وتطالب بطردهم، وتشن عليهم اعتداءات جماعية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018