ارشيف من :أخبار عالمية

مواجهة جديدة بين الجمهوريين واوباما

مواجهة جديدة بين الجمهوريين واوباما
مجدداً، يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطاً من الجمهوريين عقب إعلانه عن مشروع لتسوية اوضاع المهاجريين غير الشرعيين، وينذر هذا المشروع باشتعال مواجهة جديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين حيث هدد مسؤول جمهوري اوباما معتبرا ان كل الخيارات مطروحة لصد المشروع وانهائه، فيما يعتبر الديمقراطيون ان مشروع اوباما قد يساهم في تعزيز وتحسين نظام الهجرة في أميركا.

وقد تعهد الجمهوريون في الكونغرس الاميركي ان يواجهوا المشروع الذي يستعد الرئيس باراك اوباما لاعلانه لتسوية الاوضاع غير القانونية لملايين المهاجرين، مع امكان استخدامهم قانون الموازنة كوسيلة ضغط.

تباينات

وفي ما يؤشر الى خطر مواجهة كبيرة مع الجمهوريين، اعلن اوباما الاسبوع الفائت انه سيوقع قبل نهاية العام سلسلة مراسيم توفر حلا لملايين الاشخاص الذين يقيمون في الولايات المتحدة ويعانون اوضاعا غير قانونية، ومعظمهم مكسيكيون، في خطة قد تكون مستلهمة من برنامج اطلق العام 2012 للمهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا اطفالا الى الاراضي الاميركية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين ان ذوي الاطفال الذين يحملون الجنسية الاميركية او اقامة دائمة قد يحصلون لفترة غير محددة على اوراق تخولهم العمل في شكل قانوني مع عدم امكان ترحيلهم.

مواجهة جديدة بين الجمهوريين واوباما
الرئيس باراك اوباما

ويبقى عدد الاشخاص المعنيين بهذا الاجراء رهنا بالمعايير التي سيختارها اوباما، وخصوصا لجهة عدد سنوات الاقامة في الولايات المتحدة. وبحسب معهد سياسات الهجرة فان نحو 11,7 مليون شخص في الولايات المتحدة ينتظرون تسوية اوضاعهم من اصل نحو 319 مليون نسمة.

وأفاد المتحدث الرئاسي جوش ارنست ان "الرئيس على وشك اتخاذ قرار نهائي"، مضيفا "اعتقد ان الرئيس سيتلقى توصية نهائية سريعا جدا، ولكن بالتاكيد ليس قبل نهاية رحلته".

واوردت شبكة فوكس نيوز ان الخطة التي تتضمن عشر نقاط تشمل ايضا الامن على الحدود ومكافآت عناصر الشرطة عند الحدود مع المكسيك والتأشيرات للاشخاص المهمين.

 مشروع حل لملايين الاشخاص الذين يعانون اوضاعا غير قانونية في اميركا
ومنذ اشهر عدة، يحذر الجمهوريون الذين فازوا في الانتخابات التشريعية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر البيت الابيض من هذه الاجراءات فيما اثارت هذه التسريبات مزيدا من المواقف الحادة.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر "سنقاتل الرئيس حتى النهاية اذا اصر" على مشروعه، مضيفا ان "الحكم لا يتم بهذه الطريقة"، وتابع قائلاً ان "كل الخيارات مطروحة" من دون ان يكشف طبيعة استراتيجيته.

ويطالب محافظون بونر باستخدام قانون المالية الذي من واجب الكونغرس تبنيه قبل 11 كانون الاول/ديسمبر لعرقلة اي مبادرة رئاسية، وذلك عبر اضافة بند اليه يحول دون رصد الاموال الضرورية لتنفيذ برنامج تسوية اوضاع المهاجرين.

لكن هذه الوسيلة المثيرة للجدل قد تفضي الى مأزق يتمثل في شلل جزئي للدولة الفدرالية، الامر الذي سبق ان حصل في تشرين الاول/اكتوبر 2013 والذي يعلن القادة الجمهوريون انهم يريدون تجنبه مهما كلف الامر.

وقال ميتش اوكانيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ انهم لن يغلقوا "الدولة الفدرالية" ولن يهددوا باهمال (موضوع) الدين الوطني".

من جهته، دعا السناتور جون ماكين الذي ينادي باصلاح نظام الهجرة منذ اعوام عدة، اوباما الى منح الكونغرس فرصة جديدة لاحراز تقدم في هذا الملف.

لكن الديموقراطيين، على غرار الرئيس، يؤكدون ان صبرهم نفد. وقد وجه 116 نائبا ديموقراطيا رسالة الى اوباما طالبوه فيها بالوفاء بوعده.

وقال هؤلاء في رسالتهم "علينا الا ننسى ان جمهوريي الكونغرس هم من عرقلوا ايضا مشاريع الاصلاح في العامين 2006 و2007".
2014-11-14