ارشيف من :أخبار عالمية
أوكرانيا لا تستبعد عقد لقاء ثلاثي جديد في مينسك قريباً
أقر حلف شمال الأطلسي "الناتو" زيادة عدد قواته المسلحة المتمركزة عند الحدود الروسية، على ما أعلن أمينه العام ينس ستولتينبيرغ.

أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتينبيرغ
وقال ستولتينبيرغ في حديث لصحيفة "Bild" الألمانية، إنه "تم تكثيف الدوريات الجوية عند الحدود الخارجية (للحلف) ونحرك عبر أوروبا الشرقية وحدات عسكرية أكثر. ويجري الناتو كل يومين تدريبات جديدة، ويرفع جاهزية قوات الرد السريع".
وقال أمين "الناتو" ردا على سؤال إن كان العالم يقف على شفى حرب باردة جديدة: "لا، لكننا لم نعد كذلك نملك تعاونا وثيقا مع روسيا الذي عملنا عليه في السنوات الأخيرة، إذ دمرت روسيا بنية الأمن الأوروبي المعتمدة على القيم. ويجب علينا فعل كل شيء لتجنب تحول التطورات في أوكرانيا إلى حرب باردة جديدة، إذ أن هذا ليس من مصلحة روسيا أيضا"، على حدّ قوله.
وأكد ستولتينبيرغ في نفس الوقت أن مسألة عضوية أوكرانيا في "الناتو" غير مطروحة في الوقت الراهن على جدول الأعمال.
موسكو: جهود البعثة الأوروبية في أوكرانيا تخدم كييف حصرا
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن تقارير بعثة المراقبة الدولية في أوكرانيا لا تتحدث عن وقائع تحرك قوات أوكرانية وانتهاك كييف لاتفاقات مينسك وتنامي الفاشية الجديدة.

بعثة المراقبة الدولية في أوكرانيا
وأكدت الوزارة أن لديها انطباعا بأن جهود البعثة الدولية تخدم سلطات كييف حصرا.
وجاء في بيان صدر عن الخارجية الروسية أن تقارير البعثة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تشير إلى تحركات وحدات عسكرية تابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد لكنها تتجاهل معلومات بشأن حشد وحدات قتالية للقوات الأوكرانية عند الخط الفاصل. وأضاف البيان أن تقارير البعثة لم تذكر انتهاكات كثيرة من قبل القوات الأوكرانية ليس فقط لاتفاقات مينسك لكن للقانون الإنساني الدولي وكذلك تنامي الفاشية الجديدة والقوميين والمناطق التابعة لكييف، مشيرا إلى تجاهل البعثة في تقاريرها حالات الضغط على مراقبين دوليين من قبل قوات الأمن الأوكرانية.
وأكدت الخارجية الروسية عدم قبول أية رقابة لدى تحرير تقارير المراقبين لصالح أي من أطراف النزاع وكذلك ضغط القوات الأوكرانية على الموظفين الروس في بعثة الرقابة الدولية.
أوكرانيا لا تستبعد عقد لقاء ثلاثي جديد في مينسك
في موازاة ذلك، ذكر وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين أنه لا يستبعد عقد لقاء جديد في العاصمة البيلاروسية مينسك لمجموعة الاتصال الثلاثية حول تسوية الوضع في منطقة دونباس (جنوب شرق أوكرانيا).

وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين
وكتب كليمكين في حسابه على موقع تويتر إن "على الجميع تطبيق اتفاقات مينسك، وهذا ما نفعله.. وفي مينسك ستطالب مجموعة الاتصال الثلاثية الالتزام بها".
وكان دينيس بوشيلين، ممثل جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد) في مفاوضات مينسك، دعا إلى عقد اجتماع لمجموعة مينسك في أقرب وقت ممكن لبحث الوضع في دونباس. لكن ماركيان لوبكيفسكي، مستشار رئيس مجلس الأمن الأوكراني، أكد أنه لن يكون هناك اجتماع جديد لمجموعة الاتصال الثلاثية حول الوضع في دونباس بمشاركة روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
الرئيس الأوكراني: حل الأزمة يجب أن يكون سلميا فقط
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو أنه يجب حل الأزمة في شرق أوكرانيا بالطرق السلمية فقط، بحسب ما نقل المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكرانية.

بوروشينكو يجتمع مع قادة أجهزة الأمن
وقال بوروشينكو في اجتماع مع رؤساء أجهزة الأمن: "نفذت خلال شهرين خطوات جدية لتدريب قواتنا المسلحة وغيرها من الوحدات للدفاع عن أوكرانيا، ونحن نرى أن حل قضية بعض مناطق مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك سياسي وسلمي فقط"، مضيفا في الوقت ذات "لكنه توجد لدينا اليوم قدرات ووسائل لحماية الدولة".
كاميرون: مصير العقوبات ضد روسيا رهن موقفها من أزمة أوكرانيا
هذا وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن اتخاذ قرار برفع أو توسيع العقوبات ضد روسيا يتوقف على موقفها بشأن الأزمة الأوكرانية.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون
وقال كاميرون في مؤتمر صحفي عقده في أستراليا إنه "إذا ما أظهرت موسكو نهجا إيجابيا بشأن حرية أوكرانيا فإن العقوبات يمكن رفعها، أما في حال مواصلتها التأثير سلبا في الوضع فيمكن توسيع العقوبات".
تجدر الإشارة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي اختلفت بشأن العقوبات ضد روسيا، ففيما تصر بريطانيا وبولندا على زيادة الضغط على موسكو تدعو هنغاريا وسلوفاكيا واليونان وقبرص إلى الاقتصار على توسيع القائمة السوداء للأشخاص الذين يحظر عليهم دخول الاتحاد الأوروبي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018