ارشيف من :أخبار عالمية
من حقنا السؤال... كل تلك الأسلحة والتهمة «بلا ترخيص»!
هاني الفردان-"الوسط"
قضية الخلية المسلحة الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية يوم الأحد الماضي (9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014)، تحمل في طياتها غموضاً كبيراً، في ظل تكتم شديد سبق ذلك الإعلان، و«تراخٍ» بل «تخفيف» لحقها بعد أيام.
وزارة الداخلية أعلنت على لسان مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أنه «نتيجة لأعمال المراقبة والرصد لمن يشتبه في انتمائهم للعناصر الإرهابية، فقد تمكنت شرطة المباحث الجنائية من القبض على عدد من المشتبه بهم ولدى تفتيش مكان سكنهم بعد أن تم استصدار الإذن من النيابة العامة، ضبطت الشرطة عدداً من الأسلحة النارية وكميات من الذخائر والمواد الداخلة في صناعة المتفجرات وعدداً من الأسلحة البيضاء في منزل أحدهم».
وزارة الداخلية، وعلى غير العادة في مثل هذه القضايا التي تحمل طابع «إرهابي مسلح» لم تنشر أي معلومات مفيدة عن القضية، فلا أسماء، ولا مناطق، ولا صور، ولا حتى عدد المتهمين أو المقبوض عليهم، ولم يكن هناك أي حديث عن ارتباطات خارجية أو مخططات استهدافية، كما لم تعقد الوزارة مؤتمراً صحافياً يخرج فيه رئيس الأمن العام بشروحات مفصلة للقضية، ويعلن فيها عن صور «الإرهابيين» ومخططاتهم، والأسلحة التي تم اكتشافها.
رغم غموض القضية، إلا أن حجم ما نشرته الوزارة من أسلحة وذخائر وما تناولته عن وجود مواد تدخل في صناعة المتفجرات، لا يتناسب أبداً مع حجم التغطية الإعلامية الخجولة للحدث، وهو ما يثير الشك والريبة حول تداعيات القضية.
ليس مستغرباً أن يكون الإعلان عن «الخلية المسلحة» جاء متزامناً مع انعقاد الاجتماع الدولي (بمشاركة 29 دولة) في المنامة حول سبل مكافحة تمويل الإرهاب، وما خرج به المجتمعون من توصيات من التعريف بصورة علنية بمُمَوِّلي الإرهاب والمساعدين عليه، وضرورة مكافحة استغلال دور العبادة والمؤسسات التعليمية في جمع أموال لتمويل الإرهاب. مما يوحي بوجود رابط «إعلامي» بين الإعلان عن «الخلية» والتي قيل أن عناصرها اعتقلت قبل أيام من الإعلان عنها، مع انعقاد الاجتماع الدولي لمكافحة تمويل «الإرهاب».
وزارة الداخلية تحدثت عن تمكنها من القبض على عدد من المشتبه في انتمائهم للعناصر الإرهابية، وأنها «لاتزال تقوم بأعمال البحث والتحري للكشف عن أية معلومات خاصة بالواقعة أو وجود أسلحة أخرى أو شركاء مع المقبوض عليهم، ومعرفة كيفية إدخال الأسلحة إلى البلاد»، وهو ما يؤكد أن القضية كبيرة بحجم الأسلحة التي نشرت صورها عبر وزارة الداخلية، أو وكالة أنبا البحرين (بنا) أو المقاطع المصورة التي بثت في تلفزيون البحرين.
إلا أن هذه القضية وذلك الحجم، تلاشى بعد ثلاثة أيام فقط، إذ تحدثت النيابة العامة عن متهم واحد فقط، وعن تهمة استيراد وحيازة وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص، مؤكدة أن المتهم «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل»، ولكن لم تكشف لنا النيابة العامة عن غرض جمع تلك الأسلحة فهل هي «تجارة» أم «هواية»!
يبدو أن الحاجة كانت إعلامية فقط، للإعلان عن خلية «إرهابية مسلحة» وعناصر يشتبه في انتمائها لـ «العناصر الإرهابية» وذلك مع انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب في البحرين، ومع انقضاء المؤتمر انقضت الحاجة لتلك الخلية وتحولت خلال ثلاثة أيام من عناصر مسلحة يشتبه في انتمائها لـ«العناصر الإرهابية» إلى متهم لا يملك ترخيصاً لكل تلك الكميات من الأسلحة التي أعلن عنها!
ما آلت إليه القضية، يؤكد أن «الخلية المسلحة» لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بـ «المعارضة» ولا تتشابه في حيثياتها مع قضايا «الخلايا المسلحة» التي تعلن عنها الأجهزة الرسمية بين الحين والآخر، وإلا لكان التعاطي معها مختلفاً تماماً شكلاً ومضموناً، وحتى عدداً واتهاماً.
ويبقى السؤال، ماذا لو كانت هذه الكمية من «الأسلحة النارية وكميات من الذخائر والمواد الداخلة في صناعة المتفجرات وعدداً من الأسلحة البيضاء»، في منزل أحد المحسوبين على قوى المعارضة، فهل سيتهم فقط بـ«استيراد وحيازة وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص»، وهل سيقال عنه أيضاً إنه «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل»!
قضية الخلية المسلحة الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية يوم الأحد الماضي (9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014)، تحمل في طياتها غموضاً كبيراً، في ظل تكتم شديد سبق ذلك الإعلان، و«تراخٍ» بل «تخفيف» لحقها بعد أيام.
وزارة الداخلية أعلنت على لسان مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أنه «نتيجة لأعمال المراقبة والرصد لمن يشتبه في انتمائهم للعناصر الإرهابية، فقد تمكنت شرطة المباحث الجنائية من القبض على عدد من المشتبه بهم ولدى تفتيش مكان سكنهم بعد أن تم استصدار الإذن من النيابة العامة، ضبطت الشرطة عدداً من الأسلحة النارية وكميات من الذخائر والمواد الداخلة في صناعة المتفجرات وعدداً من الأسلحة البيضاء في منزل أحدهم».
وزارة الداخلية، وعلى غير العادة في مثل هذه القضايا التي تحمل طابع «إرهابي مسلح» لم تنشر أي معلومات مفيدة عن القضية، فلا أسماء، ولا مناطق، ولا صور، ولا حتى عدد المتهمين أو المقبوض عليهم، ولم يكن هناك أي حديث عن ارتباطات خارجية أو مخططات استهدافية، كما لم تعقد الوزارة مؤتمراً صحافياً يخرج فيه رئيس الأمن العام بشروحات مفصلة للقضية، ويعلن فيها عن صور «الإرهابيين» ومخططاتهم، والأسلحة التي تم اكتشافها.
رغم غموض القضية، إلا أن حجم ما نشرته الوزارة من أسلحة وذخائر وما تناولته عن وجود مواد تدخل في صناعة المتفجرات، لا يتناسب أبداً مع حجم التغطية الإعلامية الخجولة للحدث، وهو ما يثير الشك والريبة حول تداعيات القضية.
ليس مستغرباً أن يكون الإعلان عن «الخلية المسلحة» جاء متزامناً مع انعقاد الاجتماع الدولي (بمشاركة 29 دولة) في المنامة حول سبل مكافحة تمويل الإرهاب، وما خرج به المجتمعون من توصيات من التعريف بصورة علنية بمُمَوِّلي الإرهاب والمساعدين عليه، وضرورة مكافحة استغلال دور العبادة والمؤسسات التعليمية في جمع أموال لتمويل الإرهاب. مما يوحي بوجود رابط «إعلامي» بين الإعلان عن «الخلية» والتي قيل أن عناصرها اعتقلت قبل أيام من الإعلان عنها، مع انعقاد الاجتماع الدولي لمكافحة تمويل «الإرهاب».
وزارة الداخلية تحدثت عن تمكنها من القبض على عدد من المشتبه في انتمائهم للعناصر الإرهابية، وأنها «لاتزال تقوم بأعمال البحث والتحري للكشف عن أية معلومات خاصة بالواقعة أو وجود أسلحة أخرى أو شركاء مع المقبوض عليهم، ومعرفة كيفية إدخال الأسلحة إلى البلاد»، وهو ما يؤكد أن القضية كبيرة بحجم الأسلحة التي نشرت صورها عبر وزارة الداخلية، أو وكالة أنبا البحرين (بنا) أو المقاطع المصورة التي بثت في تلفزيون البحرين.
إلا أن هذه القضية وذلك الحجم، تلاشى بعد ثلاثة أيام فقط، إذ تحدثت النيابة العامة عن متهم واحد فقط، وعن تهمة استيراد وحيازة وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص، مؤكدة أن المتهم «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل»، ولكن لم تكشف لنا النيابة العامة عن غرض جمع تلك الأسلحة فهل هي «تجارة» أم «هواية»!
يبدو أن الحاجة كانت إعلامية فقط، للإعلان عن خلية «إرهابية مسلحة» وعناصر يشتبه في انتمائها لـ «العناصر الإرهابية» وذلك مع انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب في البحرين، ومع انقضاء المؤتمر انقضت الحاجة لتلك الخلية وتحولت خلال ثلاثة أيام من عناصر مسلحة يشتبه في انتمائها لـ«العناصر الإرهابية» إلى متهم لا يملك ترخيصاً لكل تلك الكميات من الأسلحة التي أعلن عنها!
ما آلت إليه القضية، يؤكد أن «الخلية المسلحة» لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بـ «المعارضة» ولا تتشابه في حيثياتها مع قضايا «الخلايا المسلحة» التي تعلن عنها الأجهزة الرسمية بين الحين والآخر، وإلا لكان التعاطي معها مختلفاً تماماً شكلاً ومضموناً، وحتى عدداً واتهاماً.
ويبقى السؤال، ماذا لو كانت هذه الكمية من «الأسلحة النارية وكميات من الذخائر والمواد الداخلة في صناعة المتفجرات وعدداً من الأسلحة البيضاء»، في منزل أحد المحسوبين على قوى المعارضة، فهل سيتهم فقط بـ«استيراد وحيازة وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص»، وهل سيقال عنه أيضاً إنه «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل»!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018