ارشيف من :أخبار عالمية

المقداد: سوريا ستتعامل مع ميستورا بكل انفتاح

المقداد: سوريا ستتعامل مع ميستورا بكل انفتاح
اعتبر نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، ان "أعداء سوريا في الداخل وفي الإقليم وخارجه لم يتركوا وسيلة إلّا واتبعوها لقتل هذا البلد الرمز"، مضيفا ان "الهدف ما زال واضحاً لصمود هذا الوطن الأسطورة وهو عدم الانحناء والتنازل عن الحقوق وتسليم المقدرات لأعداء الإنسانيّة".

وقال المقداد في مقال نشرته صحيفة "البناء" إنَّ "التطورات المتسارعة في المنطقة، وفشل أعداء سورية المدوي في تحقيق غاياتهم، أعادت إلى الظهور مجدداً أجواء حرب نفسية توجهها بتفاصيلها "إسرائيل" بهدف إعادة الثقة لعملائها في السعوديّة وغيرهم في المنطقة وخارجها".

كما أضاف المقداد أنه "مهما تضخّمت الأموال المرسلة إلى الإرهابيين، فإنّها لن تكون قادرة على حمايتهم وإنقاذ أرواحهم"، مؤكدا "قدرة الجيش السوري على إنهاء وجود وحياة الإرهابيين الذين تدعمهم "إسرائيل" وأنظمة عربية وأوروبية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق"، وتابع "إذا توهموا أنَّ أيامهم ستكون مديدة فإنّهم يكذبون على أنفسهم فقط".

المقداد: سوريا ستتعامل مع ميستورا بكل انفتاح
فيصل المقداد

من جانب آخر، شدد المقداد انَّ "ما يربط بين سورية والاتحاد الروسي من علاقات يستند في جميع جوانبه إلى التاريخ المشترك والمصالح المشتركة، وقال "إذا كانت بعض أبواق التضليل التي تردّد صداها أجهزة الإعلام العربيّة الخاضعة للتوجيه الغربي قد ركّزت حملتها خلال سنوات وأشهر للنيل من هذه العلاقة، وبخاصّة خلال الأيام الأخيرة، فإنَّ ذلك لا يعدو كونه مجرّد أحلام ليلة صيف"، مشيرا إلى ان "العلاقات التي تربط البلدين تجاوزت سابقاً ولاحقاً أوهام من يريدون وضعها تحت الاختبار، فالعلاقات الروسيّة السوريّة راسخة في ضمير الشعبين الصديقين، وليطمئن الحريصون على هذه العلاقات فهي في أبهى صورها وأرقى أشكالها على مختلف المستويات". 

وأردف المقداد "لقد أكّد الرئيس بشار الأسد منذ بداية هذه الحرب التي فرضتها دول غربيّة وإقليميّة على سورية خدمةً لأهداف "إسرائيل" التي تنتفع من الأزمة بكل تفاصيلها، أنَّ الحل النهائي لها لا بد من أن يكون سياسيّاً. وانطلاقاً من ذلك، قبلت سورية ببعثة الجامعة العربيّة بقيادة الفريق السوداني الدابي وبعده الجنرال مود وكوفي أنان والأخضر الإبراهيمي والتي أفشلها جميعها الغربيون والسعوديون والقطريون، إلّا أنَّ كل هذه المحاولات لم تنجح لأنَّ المخطّط كان يبغي تفتيت سورية من خلال فرض استسلام سورية شعباً وقيادةً للرغبات "الإسرائيليّة"، إلّا أنَّ سورية صمدت ورفضت أن تكون مجرّد حجر شطرنج تديره "إسرائيل" في الاتجاه الذي تريد كما تعوّدت أنظمة أخرى في المنطقة. وقد حلَّ أخيراً السيّد ستافان دي ميستورا مبعوثاً خاصّاً جديداً للأمين العام إلى سورية".

وفي ما يتعلق بالزيارتين اللتين قام بهما المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قال المقداد ان " لم يجد المبعوث من القيادة السوريّة إلّا كل الترحيب بمهمّته والحرص الأكيد على إنجاحها"، لافتا إلى ان "الجانبين اتفقوا على أنَّ المهمّة الملحّة في هذه المرحلة لأي جهد دولي هي مكافحة الإرهاب من جهة، والاستمرار في تحقيق المصالحات المحليّة من جهة أخرى، والتوصّل في نهاية المطاف إلى عملية سياسيّة ذات صدقيّة لوقف هذه الحرب ووضع حدٍ لهذه الأزمة، لا سيما إنهاء ما تقوم به الأطراف الخارجيّة من تأجيج لنيران الحرب المعلنة على سورية من قِبَل الأطراف المعروفة".

وانطلاقا من الهاجس الأساسي لدى الرئيس الأسد المتمثل بالحفاظ على أرواح السوريين التي استباحتها الميليشيات الإرهابيّة ومن يدعمها، اعتبر المقداد انه "من الطبيعي التوصّل إلى فهم متبادل مع المبعوث الخاص لحقن الدماء والتشجيع على استمرار المصالحات الوطنية والدخول لاحقاً في عملية سياسيّة تضمن لسورية سيادتها واستقلالها ووحدة شعبها وأرضها بما يليق بتطلعات السوريين"، مؤكدا أنَّ "سوريا ستتعامل مع المبعوث الخاص بكل انفتاح ومن دون قيد أو شرط لتحقيق هذه الأهداف".

وختم المقداد "قد يبدأ البعض بوضع العصي في دولاب تحرّك المبعوث الخاص نحو الأمام، فالمهمّة صعبة كما يُدرك الجانبان، إلّا أنّها ليست مستحيلة. إنَّ طريق الألف ميل تبدأ بخطوة. وقد بدأت الخطوة الأولى وستبذل سورية كل ما تستطيع من جهد لإكمال المشوار بنجاح".
2014-11-15