ارشيف من :أخبار عالمية
الانتخابات... لماذا كل هذا التصعيد؟
قاسم حسين - صحيفة الوسط البحرينية
تذهب كل دول العالم إلى الانتخابات وهي حريصةٌ على توفير أقصى درجات الأمن والتهدئة، لإعطاء انطباع إيجابي بسلامة العملية الانتخابية وكسب ثقة المجتمع الدولي... ونذهب نحن للانتخابات مع تصاعد موجة جديدة من الاحتقان والتصعيد الأمني.
الانتخابات تحتاج إلى أجواء هادئة، وليس إلى مزيدٍ من التصعيد والانفعالات، والتغريدات الغاضبة على موقع «تويتر»، وخصوصاً أن الأمور باتت محسومةً قبل شهر، فالحكومة ماضية في الانتخابات حتى ولو بأقل من نصف الفريق، والمعارضة ماضية في المقاطعة مادام لا يوجد هناك توافق ولا تحقيق الحد الأدنى من الاشتراطات التي يقبل بها الجمهور العريض.
قبل إعلان المعارضة موقفها رسمياً، كان هناك تصعيد، وكنا نتوقع أن يستمر ويزداد الضغط بعد إعلانها المقاطعة. وقد كان الأسبوع الماضي ساخناً، فقد بدأ بتداعيات مقتل سجين آخر بتهمة جنائية تحت التعذيب، وانتهى باعتقال 11 سيدة وفتاة بحرينية بتهمةٍ فضفاضةٍ وغامضة، من الصعب أن تجد لها تفسيراً قانونياً يقبله الرأي العام.
بدأ الأسبوع الماضي باعتراف وحدة التحقيق الخاصة باعتداء ضابط وشرطي على سجين بالضرب، بعد الاشتباه في تهريب مخدرات داخل السجن، ما ألحق به إصابات أودت بحياته. ورغم أن الضحية محكومٌ بقضية جنائية، إلا أن مقتله قلّب المواجع مجدّداً، بسبب وجود حالات تعذيب سابقة أودت بحياة عدد من المعتقلين مثل كريم فخراوي والعشيري وصقر. وجود حالات تعذيب بشعة من هذا النوع لا يتوافق مع المسمّى الجديد للسجون: «مراكز الإصلاح والتأهيل».
يوم الأحد، أعلنت وحدة التحقيق الخاصة توجيه تهمة التعذيب إلى ضابطين، في واقعة مقتل السجين، بعدما اتخذ التحقيق مساراً جديداً وفق نص المادة 208، من قانون العقوبات، بإلحاق الألم الشديد بالمجني عليه لانتزاع اعترافات. وفي اليوم نفسه نُشر خبرٌ سياسيٌّ عن احتضان البحرين اجتماعاً دولياً لبحث التحديات المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب.
في يوم الاثنين، أعلنت الداخلية القبض على عناصر إرهابية وضبط أسلحة وذخائر ومواد لتصنيع المتفجرات، ونشرت صوراً للمضبوطات، وامتنعت الداخلية عن نشر صور المتهمين. وهي خطوةٌ نشكرها عليها لأنها تتفق مع قوانين حقوق الإنسان، ولأن القاعدة القانونية تقول إن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، فلا يجوز التشهير بأشخاصٍ ونشر صورهم بالصحف قبل ثبوت التهم عليهم في ساحة القضاء. وهو للأسف ما حدث كثيراً في حوادث أخرى كثيرة، سياسية أو أمنية، إذ لم تراعِ الداخلية هذه القواعد والمعايير، رغم الانتقادات المستمرة لهذا النقض لحقوق الإنسان، سواءً من جانب الصحافة المستقلة أو المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.
ومن سلبيات هذه الأخبار التي تنشر يومياً، إضافةً إلى ترسيخ صورة البحرين كبلدٍ منتهكٍ لحقوق الإنسان، إعطاء انطباع سلبي جداً عن الاستقرار، وكأننا بلدٌ تعيث فيه المافيات مثل جنوب إيطاليا!
يوم الثلثاء، نشر خبر عن مواجهة النيابة النائب السابق جميل كاظم بأقوال شهود عن تغريدته بشأن المال السياسي، والتهمة - بحسب محاميه عبدالله الشملاوي - هي التشويش على الانتخابات. والموضوع ليس جديداً، فقد كُتبت عنه مئات المقالات، في كل الصحف البحرينية، وانتقد الكتّاب «المال السياسي»، وما تقوم به بعض الجمعيات السياسية من ممارسات مثل توزيع مكيّفات الهواء لكسب أصوات الفقراء، وبعضهم يوزّع أكياس الرز استغلالاًً لحاجة الفقراء.
في يوم الأربعاء، الفنان الشعبي الساخر يعلن موقفه بعد رفع نائب إخواني سابق دعوى ضده، أنه لا يخشى من أصحاب «الفكر الداعشي». أما في يوم الخميس، فيُعلن عن حبس النائب السابق أسامة مهنا شهراً، بتهمة «الاعتداء على أجانب»، وهو نائب دخل البرلمان في الانتخابات التكميلية 2011، بعد انسحاب نواب المعارضة من البرلمان، واتخذ مواقف قوية أغضبت السلطة. كما نشرت النيابة خبراً عن حبس متهم احتياطياً بعد اعترافه بحيازة أسلحة وذخائر «دون ترخيص»، وكان لافتاً استدراكها بالقول إنه «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه، واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل».
كان أسبوعاً ساخناً من أوّله، ولم نصل إلى يوم الجمعة حتى أعلن عن إضرام ملثمين النار في محطة جواد للمحروقات بمنطقة الزلاق، وحرق صراف آلي بمنطقة السيف، واعتقال 8 مواطنات دفعة واحدة، وهو عددٌ كبيرٌ جداً وفق كل المقاييس.
تذهب كل دول العالم إلى الانتخابات وهي حريصةٌ على توفير أقصى درجات الأمن والتهدئة، لإعطاء انطباع إيجابي بسلامة العملية الانتخابية وكسب ثقة المجتمع الدولي... ونذهب نحن للانتخابات مع تصاعد موجة جديدة من الاحتقان والتصعيد الأمني.
الانتخابات تحتاج إلى أجواء هادئة، وليس إلى مزيدٍ من التصعيد والانفعالات، والتغريدات الغاضبة على موقع «تويتر»، وخصوصاً أن الأمور باتت محسومةً قبل شهر، فالحكومة ماضية في الانتخابات حتى ولو بأقل من نصف الفريق، والمعارضة ماضية في المقاطعة مادام لا يوجد هناك توافق ولا تحقيق الحد الأدنى من الاشتراطات التي يقبل بها الجمهور العريض.
قبل إعلان المعارضة موقفها رسمياً، كان هناك تصعيد، وكنا نتوقع أن يستمر ويزداد الضغط بعد إعلانها المقاطعة. وقد كان الأسبوع الماضي ساخناً، فقد بدأ بتداعيات مقتل سجين آخر بتهمة جنائية تحت التعذيب، وانتهى باعتقال 11 سيدة وفتاة بحرينية بتهمةٍ فضفاضةٍ وغامضة، من الصعب أن تجد لها تفسيراً قانونياً يقبله الرأي العام.
بدأ الأسبوع الماضي باعتراف وحدة التحقيق الخاصة باعتداء ضابط وشرطي على سجين بالضرب، بعد الاشتباه في تهريب مخدرات داخل السجن، ما ألحق به إصابات أودت بحياته. ورغم أن الضحية محكومٌ بقضية جنائية، إلا أن مقتله قلّب المواجع مجدّداً، بسبب وجود حالات تعذيب سابقة أودت بحياة عدد من المعتقلين مثل كريم فخراوي والعشيري وصقر. وجود حالات تعذيب بشعة من هذا النوع لا يتوافق مع المسمّى الجديد للسجون: «مراكز الإصلاح والتأهيل».
يوم الأحد، أعلنت وحدة التحقيق الخاصة توجيه تهمة التعذيب إلى ضابطين، في واقعة مقتل السجين، بعدما اتخذ التحقيق مساراً جديداً وفق نص المادة 208، من قانون العقوبات، بإلحاق الألم الشديد بالمجني عليه لانتزاع اعترافات. وفي اليوم نفسه نُشر خبرٌ سياسيٌّ عن احتضان البحرين اجتماعاً دولياً لبحث التحديات المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب.
في يوم الاثنين، أعلنت الداخلية القبض على عناصر إرهابية وضبط أسلحة وذخائر ومواد لتصنيع المتفجرات، ونشرت صوراً للمضبوطات، وامتنعت الداخلية عن نشر صور المتهمين. وهي خطوةٌ نشكرها عليها لأنها تتفق مع قوانين حقوق الإنسان، ولأن القاعدة القانونية تقول إن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، فلا يجوز التشهير بأشخاصٍ ونشر صورهم بالصحف قبل ثبوت التهم عليهم في ساحة القضاء. وهو للأسف ما حدث كثيراً في حوادث أخرى كثيرة، سياسية أو أمنية، إذ لم تراعِ الداخلية هذه القواعد والمعايير، رغم الانتقادات المستمرة لهذا النقض لحقوق الإنسان، سواءً من جانب الصحافة المستقلة أو المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.
ومن سلبيات هذه الأخبار التي تنشر يومياً، إضافةً إلى ترسيخ صورة البحرين كبلدٍ منتهكٍ لحقوق الإنسان، إعطاء انطباع سلبي جداً عن الاستقرار، وكأننا بلدٌ تعيث فيه المافيات مثل جنوب إيطاليا!
يوم الثلثاء، نشر خبر عن مواجهة النيابة النائب السابق جميل كاظم بأقوال شهود عن تغريدته بشأن المال السياسي، والتهمة - بحسب محاميه عبدالله الشملاوي - هي التشويش على الانتخابات. والموضوع ليس جديداً، فقد كُتبت عنه مئات المقالات، في كل الصحف البحرينية، وانتقد الكتّاب «المال السياسي»، وما تقوم به بعض الجمعيات السياسية من ممارسات مثل توزيع مكيّفات الهواء لكسب أصوات الفقراء، وبعضهم يوزّع أكياس الرز استغلالاًً لحاجة الفقراء.
في يوم الأربعاء، الفنان الشعبي الساخر يعلن موقفه بعد رفع نائب إخواني سابق دعوى ضده، أنه لا يخشى من أصحاب «الفكر الداعشي». أما في يوم الخميس، فيُعلن عن حبس النائب السابق أسامة مهنا شهراً، بتهمة «الاعتداء على أجانب»، وهو نائب دخل البرلمان في الانتخابات التكميلية 2011، بعد انسحاب نواب المعارضة من البرلمان، واتخذ مواقف قوية أغضبت السلطة. كما نشرت النيابة خبراً عن حبس متهم احتياطياً بعد اعترافه بحيازة أسلحة وذخائر «دون ترخيص»، وكان لافتاً استدراكها بالقول إنه «لم يسبق ضبطه والتحقيق معه، واتهامه في أي وقائع إرهابية من قبل».
كان أسبوعاً ساخناً من أوّله، ولم نصل إلى يوم الجمعة حتى أعلن عن إضرام ملثمين النار في محطة جواد للمحروقات بمنطقة الزلاق، وحرق صراف آلي بمنطقة السيف، واعتقال 8 مواطنات دفعة واحدة، وهو عددٌ كبيرٌ جداً وفق كل المقاييس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018