ارشيف من :أخبار عالمية
’داعش’ يعدم الرهينة الأمريكي بيتر كاسينغ وسط تنديد دولي ويبث شريطاً مصوراً لذبح عسكريين سوريين
في خطوة أحدثت صدمة جديدة، أقدم تنظيم "داعش" على تصفية رهينة غربية سادسة، فتوالت ردود الأفعال الدولية المنددة بالجريمة البشعة وسط تجاهل تام لعميلة تصفية جماعية نظّمها التنظيم المتشدد راح ضحيتها 18 عسكرياً سورياً تداولت صورها وسائل إعلام وتواصل إجتماعي.
فقد أعلن تنظيم "داعش" في شريط فيديو نُشر على الانترنت اليوم الاحد قتل الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ الذي كان خطف في سوريا العام 2013، رداً على ارسال جنود اميركيين الى العراق.
وبدا في الشريط الذي حمل علم "داعش" رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء من رأسه الى اخمص قدميه، مع رأس رجل آخر مدمى ملقى عند قدميه. وقال باللغة الانكليزية "هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ المواطن الاميركي".
وقال الرجل في الشريط :"بيتر قاتل المسلمين في العراق عندما كان يعمل جندياً في الجيش الاميركي". وتوجه الى الرئيس الاميركي باراك اوباما قائلاً : "ها نحن ندفن اول صليبي اميركي في دابق (مدينة في شمال سوريا) وننتظر بلهفة مجيء بقية جيوشكم لتذبح او تدفن هنا".
وكان كاسيغ خطف في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي حيث كان يعمل في منظمة "سيرا" لتقديم الإغاثة والمساعدة بعد أن ترك الخدمة العسكرية عام 2012.
وفي أول تعليق لهما، قال والدا عامل الاغاثة الأمريكي بيتر كاسيج انهما ينتظران التحقق مما اذا كان متشددو تنظيم "داعش" قتلوا "ابنهما العزيز" الذي خطفوه في سوريا العام الماضي.
من الفيديو الذي بثّه تنظيم "داعش"
وطلب إد وبولا كاسيج وهما من انديانا بولس من المحطات الاخبارية التوقف عن بث تسجيل مصور نشر على الانترنت ويظهر فيه رجل ملثم واقفا على رأس مقطوعة قال انها لكاسيج (26 عاما) وهو مسعف وجندي سابق بالجيش الأمريكي.
وأضاف والدا كاسيج في بيان: "نفضل أن يتم تذكر ابننا لعمله المهم والحب الذي اقتسمه مع اصدقائه وعائلته وليس من خلال استغلال خطف الرهائن للتأثير في (نفوس) الأمريكيين وتعزيز قضيتهم".
وقال والدا كاسيج "نحن على علم بالتقارير الاخبارية التي يتم تداولها عن ابننا العزيز وننتظر تأكيدا من الحكومة ازاء صحة هذه التقارير."
| كاسيغ هو سادس رهينة غربي يعدم في الاشهر الثلاثة الماضية على يد "داعش"، وسبقه الإعلان عن ذبح: - 19 آب/اغسطس: الصحافي الاميركي جيمس فولي (40 عاما) - الثاني من ايلول/سبتمبر: الصحافي الاميركي ستيفن سوتلوف (31 عاما) - 24 ايلول/سبتمبر: الفرنسي ايرفيه غورديل - الثالث من تشرين الاول/اكتوبر: عامل الاغاثة البريطاني آلن هينينغ (47 عاما) |
وبدوره، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما مقتل الرهينة الاميركي واصفا قتله بـ "الشر المطلق". وقال في بيان: "نرفع صلواتنا ونقدم تعازينا لوالدي واسرة عبد الرحمن كاسيغ المعروف ايضا باسم بيتر".
واضاف "انها فعلة شر مطلق نفذتها مجموعة ارهابية يعتبرها العالم، وهو محق، لا انسانية".
وكان مجلس الأمن القومي الأميركي أشار إلى إن الحكومة الأمريكية تعمل للتأكد من صحة التسجيل المصور.
واوضح المجلس في بيان "اذا تم التأكد من صحة ذلك، نعبر عن الاشمئزاز حيال عملية القتل الوحشي لموظف انساني أميركي بريء، كما نعبر عن تعازينا الحارة لعائلته واصدقائه".
فرنسا أيضاً، نددت على لسان رئيس وزرائها مانويل فالس بإعدام الرهينة الاميركي واعتبرته "عملا وحشيا جديدا".
وقال فالس في بيان انه "علم بشكل مُروع بقطع رأس الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ والعديد من الجنود السوريين"، مضيفا "ادين باكبر قدر من الحزم هذا العمل الوحشي الجديد". وتابع "ان هذا العمل يعزز تصميم فرنسا على التحرك ضد "داعش" في العراق وسوريا".
ومن جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ما أسماه بـ"القتل بدم بارد" الذي كان ضحيته بيتر كاسيغ بـ"المروع".
وقال كاميرون في تغريدة على موقع "تويتر": "روعني قتل عبد الرحمن كاسيغ بدم بارد". واضاف ان تنظيم "داعش برهن مجدداً على شره".
ذبح جماعي لجنود سوريين
بالتزامن، عرض تنظيم "داعش" شريطا مصورا، يصوّر عملية ذبح جماعية بأيدي عناصره، شملت 18 شخصا، قال إنهم عسكريون في الجيش السوري.
ويظهر الشريط عناصر من التنظيم المتطرّف يجرّون أشخاصا يرتدون ملابس كحلية اللون قبل أن يستلوا سكاكين من علبة خشبية موضوعة جانبا، ويذبحونهم بشكل متزامن.
أنباء عن إصابة قاطع رؤوس الرهائن الأجانب لدى"داعش"
بموازاة ذلك، قالت بريطانيا إنها تحقق في تقارير ذكرت أن رجلاً يعتقد أنه بريطاني الجنسية ويشتبه بقطعه الرؤوس في شرائط مصورة بثها تنظيم "داعش" أصيب في غارة جوية قادتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وقالت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية إنه من المعتقد أن هذا الرجل الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام البريطانية اسم"جون الجهادي" أصيب في غارة جوية على اجتماع لزعماء التنظيم في بلدة عراقية متاخمة للحدود السورية السبت الماضي وقد نقل لاحقاً إلى مستشفى في مدينة الرقة السورية للعلاج.
وذكرت "ميل أون صنداي" أن مصدرها ممرض، لكنها لم تنشر اسمه.
وأضافت الصحيفة إنه قيل أيضاً إن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أصيب في الهجوم.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "لدينا علم بهذه التقارير، لكن لا نستطيع تأكيدها"، وفق "رويترز".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018