ارشيف من :أخبار عالمية

ظريف: من الممكن التوصل الى اتفاق في المفاوضات النووية ..وكيري يرفض التكهن

ظريف: من الممكن التوصل الى اتفاق في المفاوضات النووية ..وكيري يرفض التكهن
قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء لدى وصوله الى فيينا حيث تجرى جولة حاسمة من المفاوضات، انه من الممكن التوصل الى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الايراني اذا لم تطرح القوى الكبرى "مطالب مبالغ فيها".

وقال ظريف "اذا توصلنا الى حل يتضمن مصالح الامة سنتوصل الى اتفاق. وان طرحت مطالب مبالغ فيها من الجانب الاخر فلن نتوصل الى اي نتيجة، وسيدرك العالم ان الجمهورية الاسلامية سعت الى حل، الى تسوية وتفاهم بناء وانها لن تتخلى عن حقوقها وعظمة الامة"

من جهته، دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء طهران الى "بذل كل الجهود الممكنة" اثناء المفاوضات الجارية في فيينا كي "تثبت للعالم" ان برنامجها النووي المثير للخلاف "سلمي". ورفض كيري في تصريح له قبل بدء المفاوضات مع الوفد الإيراني في فيينا اعطاء اي "تكهن" بشأن النتيجة.

وقال كيري في لندن التي وصلها الليل الفائت "بالتأكيد انه اسبوع دقيق في المفاوضات مع ايران". واضاف الوزير الاميركي ايضا "من الضروري ان تعمل ايران معنا وتبذل كل الجهود الممكنة كي تثبت للعالم ان برنامجها (النووي) سلمي".

واضاف امام صحافيين الى جانب نظيره البريطاني فيليب هاموند "آمل ان نتوصل الى ذلك لكن ليس بوسعنا التكهن".

وعلق هاموند بقوله "اعتقد انه يمكن التوصل الى اتفاق، لكننا لن نوقع على اتفاق سيء"، داعيا الطرف الايراني الى "اظهار مزيد من المرونة".

جلسة حاسمة الثلاثاء

وتجري ايران والمجموعة السداسية الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات بغية التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني. وبعد سنة من المحادثات المكثفة بات امام الاطراف المتفاوضة اقل من سبعة ايام ـ الموعد الاقصى المحدد بيوم الاثنين في 24 تشرين الثاني/نوفمبر ـ للتوصل الى اتفاق نهائي.


وهذا الاجتماع سيرسم مصير التفاوض النهائي، بين التمهيد للتمديد لجولات تفاوضية جديدة، أو نعي المسار التفاوضي والعودة لزمن التجاذبات والمواجهات والعقوبات والتصعيد.

ظريف: من الممكن التوصل الى اتفاق في المفاوضات النووية ..وكيري يرفض التكهن
ظريف خلال اجتماع له مع اشتون وكيري

ويبحث المتفاوضون خلال جولة اليوم الخلافات التقنية المتبقية وبعضها لزوم ما لا يلزم من باب تسجيل المواقف، كالحديث مجدداً عن مفاعل نطنز، وعن التخصيب بكميات الحاجة للأبحاث العلمية فقط، وبعضها جدي يتصل فقط بعدد أجهزة الطرد المركزي التي ستبدأ إيران بتشغيلها بعد توقيع الاتفاق، أما القضية الثانية فهي آلية ترجمة قرار رفع العقوبات وسط الارتباك الأميركي الناتج عن تغير موازين الكونغرس بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وستطلق هذه المفاوضات الاخيرة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي السابقة كاثرين اشتون التي ستتناول الغداء مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. وبعد الظهر سيجري ممثلو الدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا والمانيا) اول اجتماع لتقريب المواقف، فيما ينتظر وصول وزراء الخارجية الاخرين وبينهم الاميركي جون كيري خلال الاسبوع الى فيينا.

وترغب ايران برفع العقوبات الدولية التي تفرض عليها، فيما تطالب الدول الكبرى بان تحد طهران من قدراتها النووية بشكل يجعل الخيار العسكري امرا مستحيلا.

وقد ابدت جميع الاطراف رغبتها في التوصل الى اتفاق. واعتبر كيري انها "افضل فرصة تتاح امامنا لحل هذه المشكلة سلميا". وتحدث كبير المفاوضين الايرانييين عباس عراقجي عن "سيناريو خطر بالنسبة للعالم اجمع" في حال الفشل.

لكن العقبات لا تزال كثيرة وثمة "مسائل هامة" تحتاج للحل كما ذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس. وسيتعين على المفاوضين في البداية بت مسألة قدرات تخصيب اليورانيوم التي قد تحتفظ بها ايران بعد التوصل الى اتفاق.

ويعتبر مفاعل المياه الثقيلة في آراك وهو منشأة يمكن ان تنتج البلوتونيوم من المسائل الاخرى المطروحة للمناقشة الى جانب اجهزة الطرد المركزي، فضلاً عن نظام التفتيش المفترض ان تقوم به الامم المتحدة وتخضع له ايران بعد التوصل الى اتفاق، وكذلك وتيرة رفع العقوبات.

ويتوقع عدد من المحللين ان لا يتم التوصل الى اتفاق نهائي في 24 الجاري، ويرون ان الاكثر ترجيحا هو ان تبرم ايران ومجموعة الدول الست "اتفاقا مرحليا" يسمح بتمديد المحادثات كما حصل في تموز/يوليو الماضي.

واعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تفاؤله بامكانية التوصل الى اتفاق "بديل" في اللحظة الاخيرة "مساء 23 تشرين الثاني/نوفمبر" لتجنب اي فشل كلي. لكن هذه الصيغة ستكون محفوفة بمخاطر جمة. فقد لوح اعضاء نافذون في الكونغرس الاميركي بالتهديد بفرض عقوبات جديدة على ايران ان لم تفض المفاوضات في فيينا الى نتيجة.

ووفقاً للغارديان البريطانية، سيكون الاتفاق مفاجأة اليوم، مشيرةً إلى أن اتفاقاً تاريخياً قيد الإنجاز. وسيفتح النجاح في المفاوضات صفحة جديدة في المنطقة والعالم، ستؤدي إلى تذليل عقبات كثيرة من طريق التفاهمات على الحلول التي تنتظر.
2014-11-18