ارشيف من :أخبار لبنانية

إرسلان: أتمنّى على رئيس الجمهورية أن لا يوقّع على مرسوم تشكيل الحكومة إلا إذا كانت حكومة وفاق وطني

إرسلان: أتمنّى على رئيس الجمهورية أن لا يوقّع على مرسوم تشكيل الحكومة إلا إذا كانت حكومة وفاق وطني

المحرر المحلي + وكالات


شدد وزير الشباب والرياضة طلال إرسلان على أن "لبنان يتأثر بالوضع الإقليمي والدولي، ومشكلتنا هي مع البعض في الفترة السابقة بسبب مغالاتهم في بعض الشعارات التي لا تطبق والتي أدّت إلى انقسام البلد"، وقال إرسلان: "أحترم الكلمة التي ألقاها الرئيس نبيه بري بعد انتخابه في مجلس النواب وألفت إلى أهمية ما قاله عن ضرورة أن نستغل الوضع الاقليمي والدولي المناسب، إذ علينا ان نأخذ من المحيط ما يصلح للبنان ونترك ما يضرّ بالمصلحة الوطنية".

إرسلان، وفي حديث إلى تلفزيون "nbn"، سأل: "لماذا عندما يتحدث أحدنا عن الديمقراطية التوافقية وعن التوافق يؤخد الأمر بأنّه نية للتعطيل؟ أليس في أعرق الديمقراطيات في العالم عندما يمرّون بأزمات يلجأون إلى حكومة وحدة وطنية أو حكومة ائتلاف وطني؟"، مضيفًا: "قد يكون البعض في المعارضة صرّح بأن تحكم الأكثرية، لكن موقفنا كمعارضة مجتمعة كان مع المشاركة حتى ولو فزنا في الانتخابات".

وتمنّى إرسلان أن "يوفّق (الرئيس المكلّف) سعد الحريري ابن الشهيد رفيق الحريري في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدًا عن 8 و14 آذار او الأرقام، ولا أريد ان أدخل في الارقام او الثلث المعطل، فنحن طالبنا بتطبيق النسبية في الحكومة، ونحن كمعارضة يحق لنا 45 بالمئة من الحكومة، أعطونا إيّاها ولن نختلف كيف سنوزعّها بين بعضنا، ولا يراهن أحد على خلاف في المعارضة، وعندما يأتينا طرح رسمي من الرئيس المكلّف نبحث فيه أمّا الآن فلن أعلّق".

واعتبر إرسلان "أننا اليوم أمام خيارين، فإمّا نفض غبار الماضي عنّا او الذهاب في خيارات خطيرة، والمطلوب من سعد الحريري أكثر من أي رئيس حكومة أخرى"، ورأى أن "مقاربة ملف العلاقات اللبنانية السورية بشكل إيجابي تخدم لبنان قبل سوريا، فالرهان على أن سوريا ستعاقب وتعزل سقط، ولقد تمكّن الرئيس السوري بشار الأسد من إفهام الجميع أن محاولة عزل سوريا لا يمكن ان تنجح، ونحن في لبنان لنا مصلحة في طي كل صفحات التشنج". وأكمل: "أنا والسيد حسن نصرالله ووليد بك جنبلاط عرفنا أن البلد ذاهب إلى الهاوية فيما لو استمر الخطاب السابق، وأتمنى ان يحذو الجميع في الموالاة حذو النائب وليد جنبلاط"، مشيرًا إلى أن "قراءة وليد جنبلاط بعد 11 أيار جيدة، بعد أن تم غشّه في الثلاث السنوات الماضية، وفي كل حال الاتصال معه لن ينقطع".

واستطرد إرسلان: "لأن لبنان أولاً علينا ان نتمسك بعروبة البلد والمقاومة، وعندما نسمع تصريحات نتنياهو عن التهجير المعاكس يكون سلاح المقاومة بمواجهة كل ما تخطّت له اسرئيل وفي المقدمة التوطين، وأقول لمسيحي الاكثرية أن هناك خيارين إمّا الاستسلام أو المقاومة، لأن ليس هناك توازن عسكري بين الجيش اللبناني والعدو، وهذا يختلف عن وضع الدول العربية الاخرى. وما يحصنّا على المستوى الوطني هو تلاحم الجيش مع المقاومة ومزيد من الوحدة الوطنية".

وردًا على سؤال، أجاب إرسلان: "عندما تبرّعت الحكومة السابقة بتنفيذ مخطط اسرائيلي في 5 أيار، لم تستطع المقاومة أن تبقى مكتوفة اليدين، واليوم ما نراه من كشف شبكات التجسس لا يمكن مواجهته الا بمزيد من المقاومة، ولا أرى في الاعلام هجمة على هذه الشبكات بقدر ما يتعرضون الى المقاومة، وأنصح الجميع ان لا يتوقفوا عند نصائح السفراء، وأن لا نسمح لهم بالتدخل لأن البلد أصبح مستباحًا كما أنصح بالاستفادة من هذا الجو الهادئ في المنطقة".

ولفت إلى أن "رئيس الجمهورية هو من يرعى الحوار وهو من يضع آليته، وأنا مع العودة بالنظر في النظام العام ككل، ومع إقرار نظام داخلي لمجلس الوزراء يوازن الصلاحيات بين الوزير ورئاسة الحكومة ورئيس الدولة، وعندما نعطي الصلاحيات للرئيس حينها يكون بذلك هو الضامن، وأنا أتمنى على رئيس الجمهورية ومن باب الحرص على البلد أن لا يوقّع على مرسوم تشكيل الحكومة الا اذا كانت حكومة وفاق وطني".

وتابع إرسلان: "أنا مع فصل النيابة عن الوزارة، وليس لدي مانع من تطبيقها في الحكومة المنوي تشكيلها ليستقيم مبدأ المراقبة البرلمانية، وذلك للوصول الى تطبيق مبدأ فصل السلطات تمهيداً لإقرار النظام النسبي، وليس هناك من مقياس ان الخاسر في الانتخابات لا يوزّر في ظل هذا القانون".

2009-07-01