ارشيف من :أخبار عالمية
داوود أوغلو في بغداد لإعادة بناء الثقة وحل الخلافات
وصل رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الخميس إلى بغداد في زيارة رسمية إلى العراق تستمر يومين على رأس وفد يضم مجموعة من الوزراء، بينهم وزيرا الخارجية والاقتصاد الى جانب عدد من المستشارين والخبراء.
واعلن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان الاخير استقبل "في القصر الحكومي اليوم، رئيس وزراء الجمهورية التركية احمد داود اوغلو"، من دون تقديم تفاصيل اضافية.
وقال المتحدث باسم العبادي رافد جبوري ان العراق "ينظر باهتمام" الى زيارة اوغلو، معتبرا ان "قيام وتعزيز علاقة جيدة بين العراق وتركيا ضروري لازدهار وأمن البلدين".
واضاف "العراق اليوم لا يريد اي عوائق او عقد او مشاكل في علاقاته مع دول العالم ودول الجوار خصوصا حيث ان الاستقرار الإقليمي هو السبيل الى استقرار كل دولة على حدة وهذا في مصلحة بغداد وانقرة وكل دول المنطقة".
واضاف ان "العلاقة مع تركيا تستند ايضا الى مصالح اقتصادية مشتركة يتطلع العراق الى تعزيزها والمضي بها الى الامام".
ومن المقرر ان يعقد أوغلو لقاءات مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وزعامات سياسية تمثل عناوين وأطيافا مختلفة، ليتوجه بعد ذلك إلى مدينة النجف الأشرف للقاء المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني ومراجع وزعماء دينيين اخرين، واداء مراسيم الزيارة لضريح الامام علي بن ابي طالب (ع).وتشير مصادر مطلعة في الخارجية العراقية لـ"العهد" الى ان اوغلو سيغادر يوم الجمعة من النجف الى مدينة أربيل للقاء رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس الحكومة المحلية نيجرفان البارزاني، ومسؤولين اكراد. ومن المتوقع ان يزور رئيس الوزراء التركي مدينة كركوك حيث يلتقي شخصيات سياسية وعشائرية تركمانية من ابناء المدينة.
رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو
وتعد زيارة اوغلو الاولى بهذا المستوى منذ ثلاثة اعوام ونصف، عندما زار رئيس الوزراء التركي السابق ورئيس الجمهورية الحالي رجب طيب اردوغان بغداد في اطار مساعي التهدئة بين البلدين في اواخر شهر اذار/مارس من العام 2011، التي شهدت المزيد من التدهور مع بداية العام 2012 على خلفية التدخلات التركية في الشأن العراقي، ودعمها لمكون معين وتحريضها على مكون اخر.
وخلال الاعوام الثلاثة الماضية انعكس التأزم السياسي بين بغداد وانقرة على علاقاتهما الاقتصادية، فقد تراجع حجم التبادل التجاري السنوي بينهما، والذي كان قد وصل في عام 2011 الى ثمانية عشر مليار دولار، وهذا التراجع ألحق الضرر بالاقتصاد التركي، ليضاف الى الضرر الناشئ عن تدهور العلاقات التركية ـ السورية بعد اتخاذ انقرة مواقف سلبية تمثلت بتقديم الدعم للجماعات الارهابية المسلحة في سوريا بهدف اسقاط النظام السوري.
وفي ظل التغييرات السياسية في كلا العاصمتين تبدو الاجواء مهيأة في هذه المرحلة لاعادة بناء الثقة بين البلدين، وحلحلة المشاكل العالقة بينهما.
وتجدر الاشارة الى ان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري كان قد زار تركيا قبل اسبوعين، حاملا معه دعوة رسمية من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لنظيره التركي احمد اوغلو لزيارة العراق.
ومن المزمع ان يزور رئيس الجمهورية فؤاد معصوم تركيا خلال الشهر المقبل، وكذلك فإن رئيس مجلس النواب سيقوم الشهر المقبل بجولة اقليمية تشمل كلاً من ايران وتركيا والاردن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018