ارشيف من :أخبار عالمية

انتخابات نيابية غداً في البحرين وسط مقاطعة شعبية واسعة

انتخابات نيابية غداً في البحرين وسط مقاطعة شعبية واسعة
في محاولاتها الحثيثة للتخفيف من حجم المقاطعة الشعبية للانتخابات النيابية والبلدية المقرّرة غداً، اتخذت السلطات البحرينية سلسلة خطوات تستهدف رفع نسبة المشاركة، ففي أقل من 24 ساعة توّجهت أجهزة النظام الى المغتربين ممن لم يسجلوا أسماءهم في سفارات المملكة للتصويت، معلنة أن إدارة الهجرة والجوازات ستفتح مكاتبها في العطلة الأسبوعية أي اليوم وغداً "لتزويد المواطنين من أصحاب الجوازات المفقودة أو المحجوزة ببطاقات الناخب التي تُمكّنهم من التصويت في الانتخابات".

السلطات واصلت مساعيها الرامية الى إغراء أي شريحة ممكنة للمشاركة في الانتخابات، وقد أعلنت في بيان لها تم توزيعه في جامعة البحرين عن إقامة مهرجان يوم غدٍ السبت أي يوم الاقتراع وعن سحوبات ستشمل 20 هاتفا من نوع آيفون 6، والعديد من الجوائز الأخرى حسب ما هو مذكور.

وكل ما على الطالب فعله حسب الإعلان "إحضار جواز السفر والبطاقة الذكية" لإكمال عملية الاقتراع.

محامون بحرينيون كبار: المقاطعة حق

وتعقيباً على ممارسات النظام  هذه، أصدر 4 من كبار المحامين في البحرين بياناً مدرجين فيه رأيهم القانوني بشأن الحرية في مقاطعة العملية الانتخابية.

وقال المحامون إن الآراء الراجحة في الفقه الدستوري اتجهت إلى أن الانتخاب حق للمواطن، له أن يباشر هذا الحق، وله أن يمتنع عن مباشرته لأي سبب من الأسباب.

وأوضحوا أنه "رغم أن بعض الأنظمة القانونية القديمة قد أخذت باتجاه اعتبار الانتخاب واجبا على المواطن، إلا أنه وفقاً لدستور البحرين، والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، فإن المواطن حر في إبداء رأيه في العملية الانتخابية، سواء بالمشاركة فيها أو عدم المشاركة باتخاذ موقف سلبي بمقاطعتها".

وأكدوا أن النص الدستوري كان واضحا بما فيه الكفاية ليمنع أي فهم يتحول معه الانتخاب إلى واجب ووظيفة على المواطن، وقالوا إن الدستور والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية خلت من أي جزاءات أو تبعات تلحق بمن يمتنع عن مباشرة حقه في الانتخاب.

كما أكد المحامون أن الموطن حر في أن يشارك أو لا يشارك في العملية الانتخابية، ولا يترتب على عدم مشاركته أي جزاء أو تبعات من أي نوع، مشيرين الى أن الامتناع عن المشاركة في العملية الانتخابية بمقاطعة عملية الاقتراع من قبل الناخب، لا يرتب عليه أي جزاء أو تبعات سواء أكان هذا الامتناع تقاعساً أو عدم رغبة في المشاركة، أو كان مقصوداً منه إبداء موقف سياسي تجاه قضية معينة، والتعبير عن هذا الموقف في هذه الحالة أخذ صورة مقاطعة عملية الاقتراع، ما يستلزم احترام حرية الناخب في التعبير عن رأيه بالأسلوب المشروع الذي يراه مناسباً، ومن بينها الامتناع عن الإدلاء بصوته في العملية الانتخابية.

انتخابات نيابية غداً في البحرين وسط مقاطعة شعبية واسعة
بيان ترغيب وزّعته السلطات على طلاب جامعة البحرين

وشدّد المحامون على أن محاولات الترهيب التي يتعرض لها المواطنون لإجبارهم على المشاركة في الانتخابات تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، لافتين إلى أن المادة الثلاثين من قانون مباشرة الحقوق السياسية تنص في الفقرة (4) على المعاقبة على أي فعل بالإخلال بحرية الناخب باستعمال القوة أو التهديد أو التشويش.

ونبّهوا الى أنه "لا يجوز وفقاً لصحيح القانون، ترغيب المشاركين في العملية الانتخابية بنيل امتيازات من نوع معين، كما لا يجوز ترهيب المقاطعين بحرمانهم من حقوقهم مساواة بغيرهم من المواطنين، ولا يجوز، بحال من الأحوال، اعتبار المشاركة ميزة، أو الامتناع مبرر للحرمان، لأن كل ذلك إنما يدخل في الإخلال بحرية الناخب في مباشرة حقه في الاقتراع من عدمه".

يشار الى أن المحامين الكبار هم: الدكتور حسن رضي، والأستاذ عبد الله الشملاوي، والأستاذ محمد أحمد، والأستاذة جليلة السيد.

وتشهد البحرين غداً السبت انتخابات نيابية تقاطعها جماهير المعارضة في ظل أفق سياسي مسدود.

ويرى المراقبون أن نسبة المقترعين هي العامل الاكثر اهمية في هذه العملية الانتخابية التي تشهدها المملكة الخليجية الصغيرة والاستراتيجية التي يقطنها 1,3 مليون نسمة، وهي مقر للاسطول الاميركي الخامس.

والانتخابات النيابية التي تنظم بالتزامن مع انتخابات بلدية، هي أول استفتاء شعبي عام في المملكة منذ وضع السلطات حداً بالقوة لاحتجاجات شعبية قادتها المعارضة عام 2011 ضد الحكم.
2014-11-21