ارشيف من :أخبار عالمية

رئيس جمعية الوفاق البحرينية لـ’العهد’: انتخابات البحرين هدفها تلميع الصورة الاستبدادية للنظام واستمرار للحكم الشمولي

رئيس جمعية الوفاق البحرينية لـ’العهد’: انتخابات البحرين هدفها تلميع الصورة الاستبدادية للنظام واستمرار للحكم الشمولي

في البحرين شعب يقتل بدم بارد، أمام أعين أصحاب نظريات الحقوق والديمقراطيات. لم يتحرك من ادعى الحرص على حقوق الشعوب لينتصر لشعب أعزل، يطالب بهامش من الحرية والديمقراطية، بطرق سلمية وحضارية.

حقوق الشعب البحرينية مسلوبة بشكل واضح من نظام مستبد. الثوار والمعارضون يتعرضون لأبشع أنواع القمع والتعذيب. وهناك سلطات لا تعير أي اهتمام لرغبة الشعب وإرادته. ويأتي النظام ليرتب انتخابات صورية، هدفها تلميع دكتاتوريته وتسلطه واستبداده. وعشية الانتخابات التي ستنظم يوم غد من قبل نظام ال خليفة، اجرى موقع العهد الإخباري مقابلة شاملة حول الوضع في البحرين، مع رئيس جمعية الوفاق البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان.


وقد أكد رئيس جمعية الوفاق البحرينية أن الحديث عن عملية انتخابية غير مكتملة في البحرين هي محطة يستفيد منها النظام للهروب من الاستحقاق السياسي. وهي انتخابات تختلف عن كل الانتخابات التي تجرى في كل العالم لانها تقوم على تلميع الاستبداد واستمرار الحكم الشمولي وهي غير مؤثرة في اي شيء من الواقع السياسي.

وشدد الشيخ علي سلمان على أن"الوفاق والمعارضة الشريفة لن تتنازلا عن مطالبهما في حكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب، ونظام انتخابي عادل وصوت لكل مواطن، ومجلس كامل الصلاحية التشريعية والرقابية".

رئيس جمعية الوفاق البحرينية لـ’العهد’: انتخابات البحرين هدفها تلميع الصورة الاستبدادية للنظام واستمرار للحكم الشمولي
سماحة الشيخ علي سلمان

وأشار سماحة الشيخ سلمان لـ"العهد" إلى أن "البحرين بحاجة إلى حوار حقيقي يوجد توافقا وصياغة سياسية جديدة من أجل ادارة البلد"، لافتاً إلى أن القمع لا يؤدي إلى إنهاء الأزمة، كما أن التعدي على الشعارات الحسينية غير مقبول، ورأى أن من يحارب الامام الحسين(ع) والمراسم العاشورائية ليس متوهماً فقط بل هو في عداد المجانين .. فالحسين(ع) أسقط كل من حاربه .. وكل من يحاول ان يسقط للحسين راية، فسيسقط هو".

ورأى سماحته أن "تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين خطأ استراتيجي أعطى بعدا اقليميا للأزمة وزاد من تعقيداتها، وخاصة على مستوى دول الخليج"، داعياً إلى "سحب هذه القوات من البحرين، وأن تكون دول مجلس التعاون الخليجي جزءاً من حل المشكلة في البحرين وليست جزءاً من الأزمة".

وهنا نص المقابلة بالكامل:

كيف تقيمون عملية الانتخابات المقبلة؟ ولماذا تقاطعونها؟

في البحرين أزمة سياسية كبيرة أكبر من هذه العملية الانتخابية الهامشية التي ليس لها اي قيمة. وما يجري في البحرين أن هناك شعبا خرج للشوارع تزامنا مع ما جرى في مصر وتونس ورفع مطالب هي الاقل في مطالب الثورات العربية. ومطالب شعب البحرين تتعلق باقامة نظام سياسي ديمقراطي متوافق عليه يكون فيه الشعب مصدر السلطات ويقوم على الشراكة السياسية بدلا من حكم الاستفراد التام بالحكم والثروة والاستحواذ على السلطات بشكل مطلق، وهو المشكلة الحقيقية.

أما الحديث عن عملية انتخابية قاصرة فهي محطة يستفيد منها النظام للهروب من الاستحقاق السياسي وهي انتخابات تختلف عن كل الانتخابات التي تجرى في كل العالم لانها تقوم على تلميع الاستبداد واستمرار الحكم الشمولي وهي غير مؤثرة في اي شيء من الواقع السياسي.. فالمجلس الذي تفرزه هذه الانتخابات غير قادر على اي تغيير وعاجز عن استجواب او مساءلة أي وزير فضلا عن حجب الثقة عنه، وهو اداة في يد السلطة، واي عضو فيه يفكر في انتقاد السلطة سيكون مصيره كما هو مصير النائب اسامة مهنا الذي صوت المجلس نفسه على حجب الثقة عنه وفصله لانه انتقد اوضاع حقوق الانسان في البحرين.
 الشيخ علي سلمان: مزاج وموقف الغالبية الشعبية ليس مع هذه الانتخابات

الحد الأدنى للاشتراك في الانتخابات أن تكون هذه الانتخابات ذات معنى، أي أن من يتم انتخابه تكون له صلاحية أو اثر، وهو ما تفتقده هذه العملية الصورية، لان الانتخابات ليست لها قيمة وكذلك المجلس الذي لا يملك حق التشريع ولا الرقابة. كما أن هذه الانتخابات لا تجرى على أساس المساواة بين المواطنين استناداً إلى دوائر عادلة وانما عبر دوائر تقسمها السلطة وتضمن الاغلبية الساحقة من مقاعدها باقلية الاصوات، ولا دور اطلاقا للمواطن في تشكيل حكومته.

بعد أن حسم الشعب قراره من الواضح أن مزاج وموقف الغالبية الشعبية ليس مع هذه الانتخابات. فبدون توافق سياسي وبدون اشتراك حقيقي للمعارضة لا قيمة لأي شكليات تسمى انتخابات، مهما طبلت السلطة، مهما قالت، ما هي قيمة الانتخابات التكميلية؟ صفر.. ولا قيمة للانتخابات القادمة.. لا يوجد في الدنيا أحد يعين أربعين في قبال أربعين منتخب، لا يوجد الا في البحرين، هذه صيغة هزيلة، ولا يمكن القبول بها.

مؤخراً أمر النظام الخليفي بتجميد نشاط جمعية الوفاق، ما هو تعليقكم على هذه الخطوة؟

الوفاق بشعبها ومؤيديها ومناصريها ستبقى إن شاء الله قوية وقادرة على الاستمرار والبقاء من أجل هذا الوطن، ولن تتوقف تحت أي ظرف من الظروف عن أداء رسالتها وحماية أبناء هذا الشعب واحتضان طموحهم ومناصرة مطالبهم المشروعه والتقدم معهم يداً بيد من أجل اقامة دولة ديمقراطية إنسانية تحترم البحرينيين جميعاً.

القرار بتجميد نشاط الوفاق لمدّة 3 أشهر، هو قرار سياسيّ موجّه لمعاقبة المعارضين للوضع القائم والمطالبين بالإصلاح والديموقراطيّة. والوفاق وقوى المعارضة مستمرّة في ممارسة حقوقها بالمطالبة بالتحوّل الديمقراطيّ، والاستجابة لمطالب الشعب، وإنّ قرار المحكمة لن يؤثّرعلى أداء الجمعيّة أو مساندتها لمطالب الشعب.

هذا القرار مرتبط بمقاطعة جمعيّة الوفاق وقوى المعارضة لهذه الانتخابات النيابيّة والبلديّة الصوريّة، وهو دليل على انتقام السلطة من الجمعيّة، بعد إعلانها المقاطعة، والتفاف الشعب البحرينيّ حول قرار المقاطعة.

لقد ادّعت السلطات أنه يجب على الوفاق عقد جمعية عمومية لرفع قرار التجميد، كيف توضحون ذلك؟ وما هي طبيعة هذه الانتخابات الداخلية؟

الوفاق أعلنت عن دعوة إلى قيام جمعيّة عموميّة، وانتخاب قيادة جديدة لقطع الطريق على حجج النظام وسينعقد مؤتمر الوفاق في الرابع من ديسمبر القادم لانتخاب امين عام ونائبه وانتخاب 30 عضوا لشورى الوفاق و5 اعضاء لهيئة التحيكم.

هناك لجنة عليا للمؤتمر العام وللانتخابات بالوفاق، إذ تجرى انتخابات تشمل الأمين العام ونائبه، و30 عضواً لشورى الوفاق الذي يمثل المجلس الرقابي والاستشاري بالجمعية.. وهيئة التحكيم التي هي بمثابة جهة احتكام من هيئات الوفاق.

وقد أعلنت اللجنة العليا للمؤتمر العام بالوفاق عن فتح باب الترشح لتلك المناصب والترشح يتم باستيفاء الشروط واتمام الإجراءات.

كيف تردون على اتهامات النظام بارتباطكم بجهة سياسية اقليمية وتحديداً ايران؟ وكيف تقيم علاقتكم بالجمهورية الاسلامية؟

نحن شعب لديه مطالب عادلة وتتعلق بحقوق انسانية يتمتع بها كل مواطن في وطنه. ومن حق البحرينيين ان يتمتعوا بهذه الحقوق من كل المكونات والشرائح الموجودة في هذه الارض، وفكرة الدعم او ما شابه هي تهمة توجه لكل من يطالب بحقوقه وتعجز السلطات الحاكمة امام مطالبه فتلجأ لمجموعة من الترهات الممجوجة للهروب من حقوقه. وفكرة تهمة الدعم والتبعية في البحرين ليست جديدة بل هي قديمة وكل فصائل المعارضة على مدى عقود اتهمت بالتبعية لدول عربية واجنبية.

نسعى لألا تكون البحرين محل أي لعبة اقليمية أو دولية وان يكون هناك حل محلي قائم على العدالة والمساواة، وليس هناك اي دعم من اي طرف للمعارضة في البحرين، لذلك هي معارضة محلية وطنية تمتلك انتماء لهذه الارض تاريخيا وجغرافيا أكثر من السلطة واجهزتها. نريد البحرين دولة تحتفظ بعلاقات ايجابية مع جيرانها. نحن دولة صغيرة ليس لنا مزاج أن نعادي إيران أو نعادي اي دولة اخرى، أو نعادي أحدا، وليس لدينا توجه أن نعادي أحداً أو نأخذ مواقف سلبية تجاه أحد، بالعكس اذا كان بالإمكان أن تكون البحرين محلا يتجمع فيه الناس ليقوموا بأدوار إيجابية فيما بينهم فهذا نعمل عليه.
 الشيخ علي سلمان: البحرين بحاجة إلى حوار حقيقي يوجد توافقا وصياغة سياسية جديدة من أجل ادارة البلد

البحرين بحاجة إلى حوار حقيقي يوجد توافقا وصياغة سياسية جديدة من أجل ادارة البلد. يبدو أن هذه الفكرة ستكون مسيطرة ومهيمنة، ومن الممكن أن نتكلم عنها في 2011، و2012 و2013 واذا لم يكن هناك حل سنتكلم عنها في 2015، هذه الفكرة ستبقى.

إن محاولة صرف الانظار عن المشكلة السياسية المتمثلة في الدكتاتورية والحديث عن التدخل الايراني وأن ثورة البحرين ثورة طائفية وصناعة الفبركات الامنية المختلفة هدفه إخفاء الفشل الحكومي الذي وجد نفسه امام مطالبة ديمقراطية متحضرة لا يستطيع ان يجيب عن مطالبها امام العالم فيلجأ الى الثلاث كذبات : إيران، تحركات طائفية ، خروج على الإطار السلمي . لقد فات الاوان على ان يصدق العالم هذه الترهات واصبحت مكشوفة.

ما هو رأيكم بالدعم الدولي والإقليمي للنظام للاستمرار في قمع الثورة دون مساندتها؟

إن تأثير البعد الاقليمي في البحرين كبير، وحتى الدول الكبيرة وذات الثروة الكبيرة لم تستطع الانفصال عن تأثير الاقليم، العراق مثالاً، الكويت مثالاً، فما بالك بلد صغير مثل البحرين، في كل التاريخ الاقليم والجو الاقليمي والدولي يترك أثره في البحرين، هناك انعكاس لموازين القوى بين ضفتي الخليج والدول الكبرى.

المعارضة لا تستطيع طرح شعارات غير مستوعبة لطبيعة الاقليم، ويجب أن تدرك ذلك، ويجب أن تخلق معركتك بطريقة موضوعية منتجة، وهذا لا يتنافى مع التوكل على الله.

تأثير الاقليم سلبي لحد الآن، ومن غير المتوقع أن يزيد أكثر مما هو، لقد وصل التدخل الى أقصاه، تدخل عسكري مباشر من السعودية والامارات، والدعم لا زال مستمرا، وبقية المؤشرات والمتغيرات تصب لصالح الشعب، ولذا تأثير الاقليم السلبي مرشح الى أن يستمر إلا أن يحدث تغير دراماتيكي، تقارب سعودي ايراني مثلاً، أو تقدم في الملف النووي.

توجد تحركات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج قد تؤدي الى غض الطرف الغربي عن اعمال هذا النظام او قد تساعد على قمع وإخماد ثورتكم، ما رأيكم بهذا الكلام؟

المجتمع الدولي والأقليمي يعلم ان في البحرين شعبا يطالب بالحرية والمساواة، ويعلم بعدالة قضيته، ولكن الشعب يقول للمجتمع الدولي انه خذله، ولم يقف معه كما وقف مع الشعوب الأخرى وتخلى عن دعم مطالب شعب البحرين.

ان تحقيق التوافق السياسي في البحرين فيه مصلحة البحرين ومصلحة للخليج، ونحن حريصون على البحرين وعلى أمن الخليج، ومصلحة العالم أجمع.. اما استمرار هذا الوضع فهو خسارة للبحرين والأقليم وخسارة للعالم.. لذا ندعو المجتمع الدولي لأخذ الموقف الصحيح المتناسب مع الضمير، ومع دعم الشعوب المطالبة بالحرية والديمقراطية.

نحن شعب نقدر كل كلمة قيلت فيها إنصاف، ولكن المطلوب من المجتمع الدولي أكثر من ذلك، وأكثر من التصريحات الناعمة، عليهم واجب إنساني وأخلاقي ومسؤولية تاريخية، أولاً وقف انتهاكات حقوق الإنسان فوراً، ولا مبرر للمجتمع الدولي بعد 3 سنوات ونصف أن يستجدي النظام من أجل أن يطبق تقرير بسيوني، لا يليق ذلك. وكذلك أن يساهم المجتمع الدولي في إيجاد صيغة سياسية جامعة بين الحكم والمعارضة، وهو قادر على ذلك إن أراد.

ما هي نظرتكم للحوار؟ وهل فعلاً سيؤدي الى الخروج من الأزمة؟

جرى سابقا تواصل ولكن هذا التواصل لم يتحول الى حوار، وليس هناك من حوار في البحرين، لماذا نقول هناك تواصل لم يرق للحوار؟ لأنه ليس هناك مفاوضون حقيقيون، وانما نسمي ذلك جلسات دردشة، ولا يجري أي حوار حقيقي في البحرين، والحوار الذي تحتاجه البحرين يجب أن يتمتع بالجدية ونقاش القضايا الأساسية.

المعارضة لم تشعر حتى هذه اللحظة ولم تجد أي جدية حقيقية من بعد لقائها ولي العهد بداية العام الجاري 2014 من الحوار، حيث ان النظام لا يؤمن بالحوار ولا يريد إنتاج حل سياسي منه.

لكننا نجدد تأييدنا للحوار الجاد وسنبقى من داعميه، وعندما يوجد حوار جاد سنكون أول المشاركين.. وعندما نمارس اللقاءات والحوارات لمدة 9 أشهر ونجد أن هناك انسدادا وليس هناك تقدم وإنما إعاقة واستثمار لهذا العنوان لمزيد من القمع فبطبيعة الحال نراجع موقفنا وننسحب.

النظام يستمر في قمع الحريات وتضييق الخناق على شعبه وتخريب المراسم العاشورائية، ما رأيكم بهذه الأفعال؟ وما هي تداعياتها ونتائجها؟

العالم على دراية بما يجري في البحرين، وقد أصدر حكمه عبر المقرر الخاص المعني بالحريات الدينية وعبر الهيئة الأمريكية للحريات الدينية، بأن البحرين بلد اضطهاد ديني ومذهبي.

إن من يحارب الامام الحسين عليه السلام ليس متوهما فقط بل هو في عداد المجانين .. فالحسين عليه السلام أسقط كل من حاربه .. وكل من يحاول ان يسقط للحسين راية، فسيسقط هو، وستبقى رايته عالية خفاقة في البحرين وفي كل أرجاء المعمورة. لأنه وارث النبيين، ولأنه الخير كل الخير، والقيم كل القيم.

ما هو تعليقكم على التضييق الدائم بحق النشطاء السياسيين والحقوقيين والنساء؟

إن الهدف عند السلطة دائماً ومنذ البداية في تعاملها مع الحراك الشعبي السياسي المطلبي هو اجهاضه وإفشاله وأن يتم الصمت ويطول به الزمن وتنسى المطالب. وكان الاسلوب في تحقيق هذا الهدف يتمثل في لغة السجن والأحكام العقابية المشددة، والعقوبة الجماعية الرادعة وسُحب الموت من الغازات السامة الخانقة، والفصل من الوظائف والحرمان من الدراسة واسقاط الجنسية والتهم المضخمة واسقاط الشخصية واثارة رأي عام ضد مستهدفين بعينهم لأكثر من غرض سيئ، والاعلام المضلل ومفردات أخرى داخلة في اسلوب القمع.

ولو حضر شيء من شيم العروبة لما كانت هناك امرأة في المعتقل في البحرين.. وإن الدرجات الدنيا من حرية التعبير تكفي لعدم اعتقال نساء. فالنتيجة المنطقية لحالة غياب الديمقراطية والاستعداء التي يعيشها النظام قبال الشعب هي اعتقال الحرائر. نساء حرائر، تهمتهن ممارستهن لحقهن في حرية التعبير، واستمرار اعتقالهن يتنافى مع العروبة والرجولة والشهامة، ومن يبقِ النساء خلف القضبان ويكنْ له دخل في ذلك، فهو بلا شهامة وبلا كرامة وبلا رجولة.

ما هي نظرتكم لتعامل النظام مع سجناء الرأي في البحرين؟

المعتقلون يتعرضون للكثير من الانتهاكات، فيما توصف الاجراءات القضائية من قبل المجتمع الدولي بالاضطهاد السياسي والعدالة الزائفة وغياب العدالة.
هناك اكتظاظ في الزنازين التي تؤدي إلى الكثير من المشاكل، حيث ينام المعتقلون في الممرات ودورات المياه.. هذه المعاملة تمثل انتقاما منهم.

المحاكمات التي تجرى بحق الرموز المعتقلين والعلماء وبقية المعتقلين السياسيين هي بسبب تعبيرهم عن رأيهم المخالف للسلطة.. حرية التعبير تنص عليها المواثيق والاتفاقات الدولية ولا يقيد هذه الحرية شيء ما لم تستخدم العنف أو تحرّض على الكراهية..أما وجهة النظر تجاه النظام بقاءً أو غير بقاء تطويره ومخالف لسياساته فهي تدخل في حرية التعبير.
الشيخ علي سلمان: المحاكمات التي تجرى بحق الرموز المعتقلين والعلماء وبقية المعتقلين السياسيين هي بسبب تعبيرهم عن رأيهم المخالف للسلطة

النظام يحاول أن يكيف الموضوع قانونياً من خلال الادعاء بانهم شكلوا مجموعة دعت إلى إسقاط النظام، بينما أننا جميعاً نعرف أن معتقلي الرأي كانوا من الداعين للسلمية، لذلك اعتبرهم تقرير السيد بسيوني وبقية المؤسسات الدولية، بأنهم سجناء رأي، ولا يجوز اعتقال أي مواطن يعبّر عن رأيه، فضلاً عن تعذيبه، فقد أكدوا في إفاداتهم تعرضهم للتعذيب، وأكد تقرير بسيوني بعد عرضهم على طبيب شرعي تعرضهم للتعذيب، فأساس هذه المحاكمات باطل.
المحاكمات باطلة وأحكامها سياسية بإمتياز بدرجة أساسية لأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب واعتقلوا بسبب ممارستهم لحرية التعبير... ونطالب بالإفراج عنهم جميعاً وإلغاء المحاكمات والأحكام الصادرة.. والشعب سيستمر بمطالبته بحقوقه ولن يتوقف تحت أي ظرف من الظروف، ولن يقبل هذه الأحكام.

قرار إسقاط الجنسيات في أي خانة تضعونه؟ وكيف تتعاملون معه؟

أقدمت السلطة على سحب جنسيات مواطنين ولدوا وعاش أجدادهم لأكثر من 4 آلاف سنة في البحرين.. والدراسات أكدت أن جزر البحرين منطقة عامرة بالسكان منذ أكثر من أربعة الاف سنة، وان حضارة دلمون حلقة من حلقات التمدن لجزيرة البحرين وإلا فإن قبلها كان هناك سكان في هذه الجزيرة.
إلى أي مدى وصل "الفجور في الخصومة" حتى تسحب جنسيات أناس ولدوا وعاش أجدادهم دون انقطاع في هذه الأرض لأكثر من 4 آلاف سنة؟ أليس من رجل رشيد ينصح الحكم ألا يحمل نفسه التصديق على مثل هذه الأحكام؟
اسقاط الجنسية يقابله التجنيس السياسي الذي يهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في البحرين، ويهدف إلى مغالبة السكان الأصليين، والعمل على استمرار قهرهم وإضعافهم.

الوجود السعودي في البحرين في هذه المرحلة تحديداً كيف تقيمه ؟

ما يحدث في أي بلد خليجي هو شأن داخلي بين أي حكومة وشعب، وليس لأحد الحق في التدخل فيه، ولا توجد اتفاقية تبيح ذلك ولا يجوز عقد اتفاقية في هذا المجال أصلاً، فعندما يثور الشعب العماني يحل مشكلته بينه وبين حكومته، والشعب الكويتي يحل مشكلته بينه وبين حكومته وأي شعب خليجي كذلك.
تدخل درع الجزيرة في موضوع غزو الكويت كان مقبولا، ولا بأس بتشكيل هذه القوة لحماية أمن دول الخليج الخارجي من الاعتداءات، ولكن أن تأتي لبلد لقمع شعبه فهو أمر غير مقبول أبداً.

أود ان اقدم الشكر لسلطنة عمان التي رفضت ان تبعث أحدا أو توافق على تدخل قوات درع الجزيرة للبحرين، على قناعة منها بأن ما يجري هو شأن داخلي وهي كانت تعيش أوضاعا داخلية وتعرف ذلك، وكذلك قطر التي بعثت فقط 5 أشخاص كمستشارين ثم سحبتهم لاحقاً.

وكذلك أشكر الكويت التي عالجت الموضوع بنوع من التوازن، في عدم رغبتها بمواجهة شعب البحرين وفي قناعتها بعدم وجود تدخل خارجي...لذلك فان دخول قوات درع الجزيرة خطأ استراتيجي أعطى بعدا اقليميا للأزمة وزاد من تعقيداتها، واعطى سلبيات الأزمة لكل من تدخل فيها ومنها دول الخليج، ولو كان هناك خطر او دخول خارجي كنا سنتفهم تدخل قوات درع الجزيرة، ولكنه تدخل باتجاه الحراك المطلبي وهو خطأ مرفوض، وعليه ندعو إلى سحب هذه القوات من البحرين، كما ندعو دول التعاون لأن تكون جزءاً من حل المشكلة في البحرين وليس جزءاً من الأزمة.

كيف تقرأون حكم الاعدام بحق الشيخ نمر النمر من قبل النظام السعودي؟

جمعية الوفاق دعت السلطات في السعودية للإفراج عن سماحة الشيخ نمر باقر النمر خشية من تداعيات قد تؤدي لمزيد من التعقيد وفقدان الاستقرار.. نؤمن أن لغة الحوار والتوافق هي اللغة التي يحتاجها الخلاف السياسي وليس لغة الاعتقال والأحكام واستهداف الشخصيات الدينية والسياسية.
الشيخ النمر واحد ممن طالبوا بحقوقهم السياسية والدينية والاجتماعية التي كفلتها لهم الشرعة الدولية ويجب النظر في المطالب بعيدا عن الاستهداف والاعتقال وإصدار الأحكام.

هناك تقارير عديدة عن وجود داعش في البحرين او وجود بحرينيين في صفوف داعش ما رأيكم بذلك؟

في البحرين هناك تجنيس سياسي تصل منه رسائل ومنها أن على النظام أن يدرك طبيعة الرسالة التي يود إرسالها لأن التلقي يكون من طبيعة الرسالة نفسها، بهذا التجنيس يقول النظام انني لا أثق فيكم، لا أثق في سنتكم ولا أثق في شيعتكم ولذلك أستقوي عليكم بالأجانب.

وحتى قبل أشهر معدودة كانت المعارضة البحرينية مصدر قلق لدى النظام، ولكن مع بروز داعش وأحداث العراق وسوريا بات من ينتمي للأجهزة الأمنية البحرينية وذهب للعراق وسوريا للقتال هناك مصدر قلق آخر ومع مرور الوقت سنجد تناميا للمجنسين في المؤسسات الأمنية وفي المناصب الحساسة.
مواجهة الإرهاب المتمثل في داعش وغيرها هي مصلحة لجميع البلدان وتقديم هذه المصالح سبب لتوحيد الجهود.. ومواجهة الإرهاب لا يتم عبر الحرب العسكرية فقط وانما يشمل محاربة جذور الأفكار المتطرفة والتكفير.

حادثة الإحساء الإرهابية غير مألوفة على هذه المنطقة ولكن جرى مثل هذا الحادث ومنذ عقود في باكستان ومنذ عقد في العراق ..وهذه الحادثة تدعو لتغيير الاتجاه. فإذا أردنا ألا يقتل السنة والشيعة في البحرين أو السعودية أو العراق أو غيرها علينا أن نذكر في كتب التدريس أن الأمة الإسلامية تؤمن بالله وبرسول الله صلى الله عليه وآله وبكتبه ورسالاته وقبلتها البيت الحرام ولديها اختلافات مقبولة ومحترمة وتمثلت في مذاهب وتعدد هذه المذاهب التي اجمعت عليها وثيقة مكة المكرمة وغيرها من الوثائق التي تعترف بالطوائف فتزرع هذه الكتب ثقافة الاحترام، ونشر ثقافة التسامح فالإسلام احتضن الآخر وغير المسلم في زمن الإسلام الأول بدلا عن التكفير.

ما هي كلمتكم الأخيرة للشعب البحريني وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي فيما يتعلق بمظلومية اهالي البحرين وثورتهم؟

الثورة البحرينية من أكبر الثورات العربية إن لم تكن أكبرها على الإطلاق بحساب النسبة والتناسب بين عدد السكان ومن يحضر المسيرات.
النتيجة التي حصل عليها النظام من القتل والقمع والفصل هي صفر. الحضور الدائم في التظاهرات والمسيرات مؤشر إلى أن الثورة تحتفظ بروح الفتوة والشباب الدائمين.. شعب كهذا توكله على الله وهذا عنفوانه وحضوره في الساحات للمطالبه بحقه منتصر باذن الله.
شعب البحرين شعب منتصر بالرغم من القمع والبطش الرسمي.. النصر والغلبة لهذا الشعب الذي سيحقق طريقه للحرية، وهذا القمع الذي يمارسه النظام يكشف حجم الاستبداد والدكتاتورية.

الوفاق والمعارضة الشريفة لن تتنازلا عن مطالبهما في حكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب، ونظام انتخابي عادل وصوت لكل مواطن، ومجلس كامل الصلاحية التشريعية والرقابية.. فنحن أينما كنا في الحوار أو داخل السجون نتمسك بهذه المطالب نعليها ونوصلها للعالم، فإذا استجيب لنا بها قبلنا وإن لم يستجب لنا فيها رفضنا أية نتائج وعدنا للشارع كما نحن الآن وسنستمر فيه..
2014-11-21