ارشيف من :أخبار لبنانية
الخوجة للدعم والسيطرة
يبدو أن الرئيس المكلف يستشعر خطر التعطيل من جانب حلفاء له هذه المرة، مع ارتفاع لهجة شركائه المسيحيين في 14 آذار في اللقاءات المغلقة، معبّرين عن «رفضهم الذهاب نحو تسوية سياسية لا تعكس نتائج الانتخابات، وأن الامر لا يقتصر على طريقة توزيع المقاعد في الحكومة بل على صوغ البيان الوزاري». وفهم أن هناك تشدداً في مسألتي سلاح المقاومة والعلاقات مع سوريا، وأن أحدَ أسباب انزعاج النائب وليد جنبلاط من «الشركاء المسيحيين» في الأكثرية، هو أنهم يريدون تجاهل ما يجري من حولنا في المنطقة، و«قد عادوا إلى النغمة القديمة التي تريد عزل لبنان عن محيطه»، بحسب ما نقل أحد النواب عن جنبلاط.
وبحسب متابعين، فإن هذه الأجواء استوجبت تدخّلاً سعودياً مباشراً، ولأن اللبنانيين مصابون بداء النسيان السريع، فقد لجأت السعودية إلى خطوات تعيد إلى الأذهان «جولات غازي كنعان» على المسؤولين لإمرار تسوية تخصّ تأليف حكومة أو إمرار مشروع قانون. وتجري هذه الزيارة من دون إعلان مفصّل عنها ومن دون صور وبيانات. وها هي السعودية توكل المهمّة نفسها إلى وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة الذي يزور بيروت غالباً «تحت جنح الظلام» ولا يعرف الناس ذلك إلا نادراً عبر بيان رسمي يعلن وصوله ومغادرته، وهو في آخر زيارة له بحث الوضع بالتفصيل مع الرئيس الحريري وآخرين من قيادات 14 آذار، إلى جانب الرئيس بري. ويبدو أن مهمته انحصرت في «إقناع حلفاء الحريري بأنَّ واقع السياسات الإقليمية والدولية يفرض أن يكون تأليف الحكومة من خلال مشاورات مع سوريا، وأن هناك تنازلات يجب أن يقدم عليها فريق الأكثرية للحصول على ما يريد».
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018