ارشيف من :أخبار عالمية

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة
أغلقت مراكز الاقتراع في البحرين أبوابها أمام الناخبين بعد انتهاء مدة التمديد التي استمرت ساعتين بالرغم من نسبة المشاركة المتدنية، في حين بدأت عملية فرز الاصوات من دون السماح لوسائل الاعلام من الدخول الى مراكز الفرز.

وفي تعليق له بعد انتهاء مهلة الاقتراع، قال نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني" الإسلامية الشيخ حسين الديهي أن المقاطعة حققت أكبر مما توقعنا، فرغم كل التهديد والوعيد بالتجويع والتنكيل، الأرقام الأولية تتحدث عن مقاطعة 70% وأكثر للإنتخابات الصورية. 

وأضاف الشيخ الديهي في حسابه على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" ان "الارادة الشعبية انتصرت بتسجيل موقفٍ تاريخي غير مسبوق من خلال تحقق الأغلبية الساحقة لخيار الوطن في مقاطعة الانتخابات الصورية"، مشدداً على أن إرادة الشعب اليوم أقوى من يوم 14 فبراير 2011، لأن ملحمة المقاطعة رسمت الطريق أمامه بوضوح في استمرار النضال حتى تتحقق المطالب.

وكانت انطلقت الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين التي حشدت لها السلطات الحاكمة خلال الأيام الماضية وسط مقاطعة شعبية واسعة كما الحال في العام 2011، علماً أنها تجري على وقع استمرار النظام في تهميش المطالب المحقة التي تقودها المعارضة والرامية الى إجراء إصلاحات سياسية حقيقة تحول البحرين لمملكة دستورية، وفي ظلّ تواصل الاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الانسان.

ودعي 349 ألفاً و713 ناخباً مسجلين إلى انتخاب أربعين نائباً من بين 266 مرشحاً بينهم 23 من الأعضاء السابقين في البرلمان، حسب الأرقام الرسمية، فيما تعول الحكومة بحسب التصريحات الرسمية على أن تصل نسبة التصويت إلى 60 في المئة، فيما تؤكد المعارضة أنها لن تتجاوز الـ30 في المئة.

بالصور: مراكز انتخابية في البحرين بدون ناخبين قبل تمديد مهلة الاقتراع

في غضون ذلك، أظهرت الصور قبيل انتهاء مهلة الاقتراع ان عدداً من مراكز الاقتراع في البحرين خالية من وجود أي ناخب وذلك قبل موعد اغلاق باب الاقتراع للانتخابات النيابية والبلدية عند الساعة الثامنة مساء، مع العلم ان اللجنة العليا للانتخابات مددت التصويت ساعتين لتغلق أبواب الاقتراع عند الساعة العاشرة مساء، في دلالة واضحة الى ان تمديد ساعات التصويت يهدف لكسب مزيد من الاصوات في ظل الاقبال المتدني والضعيف.


انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة

بيان المعارضة تعليقاً على الانتخابات الصورية

وعقدت الجمعيات السياسية المُعارضة مؤتمراً صحافياً تلا فيه الأمين العام لجمعية "وعد" رضي الموسوي بياناً باسم المعارضة بخصوص قرار مقاطعة الانتخابات.

المعارضة شكرت "المواطنين الذين قاطعوا أو سجلوا موقفاً رافضاً للانتخابات النيابية والبلدية وذلك تلبية لنداء الواجب الوطني الحريص على ضرورة ايجاد حل سياسي جامع للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير/شباط 2011، ولاتزال مستحكمة وعصية على الحل بسبب رفض الحكم الشروع في حوار جدي قادر على انتشال البحرين من أزمتها السياسية التي تناسلت أزمات معيشية مستعصية مثل أزمات الإسكان والبطالة والتمييز بجميع اشكاله والتجنيس السياسي والنظام الإداري المتآكل والفساد المالي والإداري الذي يتسبب في إفلاس بلادنا بتصاعد العجوزات في الموازنة العامة وتضخم الدين العام".

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة
من المؤتمر الصحافي لقوى المعارضة البحرينية اليوم

وأكدت قوى المعارضة أن قرار مقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية هو قرار وطني نابع من حرص قوى المعارضة على السير في العملية السياسية بما يؤسس لديمقراطية حقيقية تؤمن بالرأي والرأي الآخر وانتهاج طريق السلمية سلوكا استراتيجيا تعتنقه المعارضة وتنبذ جميع أشكال العنف من أي طرف كان، تطبيقا للمبادئ السامية التي تؤمن المعارضة بها والتي تجسدت في وثائقها السياسية والفكرية وخصوصا وثيقة اللاعنف الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وشدّدت المعارضة على أن "مقاطعة الانتخابات تأتي بعد ان نزع الحكم ما تبقى من صلاحيات للمجلس المنتخب وبعد ان تم تشريع القمع والانتهاكات ومنح الحق للدولة الأمنية أن تفعل ما تشاء وان تستمر في الانتهاكات المستمرة حتى يوم الانتخابات، ما ينذر باستمرار هذه الانتهاكات الصارخة وزيادة جرعتها ضد المواطنين".

ولفتت المعارضة الى أن النسبة التي يتشدق بها الحكم ووسائل إعلامه ومسؤولوه تعبر عن حالة الخوف من العزوف الواضح لدى الناخب البحريني حيث تبين ذلك من الحملات الانتخابية الباهتة في كل المناطق، ولمواجهة مأزقه اتخذت السلطة طريق التهديد والوعيد للناخبين الذين يمتنعون عن الذهاب لصناديق الاقتراع بمنع الخدمات العامة عنهم وروجت أنها بصدد اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم، وهي خطوة غير دستورية تتعارض مع جميع المواثيق الدولية ذات الصلة بالعملية الانتخابية".

وأشارت الى أن "الانتخابات الحالية لن تحل الأزمة السياسية، بل ستكرس الانتهاكات وتعمق الاستبداد، وان الحل لايمكن أن يكون منفردا كما مارسه النظام السياسي، بل جامعا لكل المكونات، وذلك عن طريق الجلوس على طاولة المفاوضات الجادة بوجود مراقبين دوليين من منظمة الأمم المتحدة بعد أن تعمقت أزمة الثقة بين الحكم والمعارضة".

وطالبت المعارضة المجتمع الدولي بتفهم موقفها من الانتخابات النيابية والبلدية، مؤكدة ضرورة ان يمارس هذا المجتمع دوره في الحفاظ على استقرار البحرين والمنطقة بالدفع لإيجاد حل سياسي جامع ومتوافق عليه بين جميع مكونات المجتمع البحريني، وأعلنت استمرار نضالها السلمي الحضاري من اجل تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتأسيس دولة المواطنة المتساوية.

رجب تستنجد بالحوار

وعشية الانتخابات، صرّحت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب بأن "باب الحوار لن يقفل حتى وصولنا إلى توافقات"، مضيفة أنه "لا يمكن إبقاء البلد وتعطيل كل المشروع الإصلاحي وتعطيل كل مصالح الدولة من اجل الوصول إلى اتفاق او توافق مع طرف سياسي واحد".

في المقابل، طالب الأمين العام لجمعية "الوفاق"  الشيخ علي سلمان بـ"وضع حد للاستفراد بالسلطة من قبل أسرة آل خليفة"، وقال إن "استراتيجية المعارضة تقوم على التواصل مع كل الأطراف من أجل التوصل إلى حل توافقي يخرج البلاد من حالة الاستفراد بالسلطة"، مضيفاً "نحن ننفتح بآفاقنا على السلطة وبقية قوى المجتمع التي لا نتفق معها في الرأي من أجل ايجاد هذا التوافق".

وقال الشيخ سلمان إن "مقاطعة الانتخابات تعبر عن موقف الشعب المطالب بإصلاحات ديموقراطية"، متوقعاً أن نسبة المشاركة في الاقتراع ستكون بحدود 30% فقط، ورأى أن مجلس النواب الجديد "سيمثل الحكم لا الارادة الشعبية".

انتخابات في البحرين اليوم على وقع مقاطعة شعبية واسعة
شلل في الحركة التجارية والمروريّة في البحرين ضمن الاستجابة الواسعة لقرار المقاطعة

آية الله عيسى قاسم: تهديد المقاطعين للانتخابات محاولات فاشلة

بموازاة ذلك، وصف المرجع البحريني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم تهديد من سيقاطعون الانتخابات النيابية والبلدية التي ستقام اليوم بأنها "محاولات فاشلة"، مشيراً إلى أن الناس تنتظر انتخابات الحل الحقيقي لتزحف للمشاركة فيها زحفاً.

وقال الشيخ قاسم، في خطبة الجمعة أمس "الناس ينتظرون انتخابات يظنّون فيها خيراً غير هذه الانتخابات، ليزحفوا للمشاركة فيها زحفاً، ويتسابقوا مسرعين لها، وهي انتخابات الحل الحقيقي لا غيرها".

وتحت تساؤل "ارتباكٌ أو سخرية؟"، رأى الشيخ قاسم أن "من حق المواطن أن يسأل هذا الذي يجري على يد السلطة من الارتباك، أو من سخرية بالشعب؟ استدعاءات... وتوقيفات، وتحقيقات، وإهانة وازدراء، هذا من جهة، ومن جهة ثانية تصل رسائل المشاركة في الانتخابات إلى زوج المرأة الموقوفة والسجينة وأبيها وأخيها وأهلها من رجالٍ ونساء بالمشاركة في الانتخابات، وكأن هؤلاء النساء الموقوفات والمسجونات من المنبوذات حتى عند أعزّ عزيز عليهنّ، ويأتي مثل ذلك في حق أحبة وأهالي الموقوفين والسجناء من الرجال".

وأوضح أن "هؤلاء السجناء والسجينات ليسوا منبوذين ولا مجرمين، إنهم أحرار طالبوا بحقوق هذا الشعب، وهم محل اعتزاز الشعب الحر، ومحل تقديره، وهم أحبةٌ من الأحبة العظام، وهذه هي شيمة الشرفاء الأحرار وشأن الإنسان المؤمن والمواطن الغيور على وطنه الذي يحب الخير لشعبه وأمته".

وتساءل:"أليست هذه الدعوة الموجهة لأهالي السجناء والسجينات (...) هي دعوة ممعنة في إهانة المواطنين، دعوةٌ تريد من المواطن أن يوقع على وضع مؤلم له، ظالم في حقه، مقضّة لمضجعه، ومباركة له وتشجيع، وإعلان لتأييده لاستمرار السجن والأذى والتعذيب لعزيزه وحبيبه من ولدٍ أو أخٍ أو زوجٍ مثلاً؟".

وفي السياق نفسه، وقّع 50 عالم دين في البحرين عريضة تدعو الشعب لمقاطعة الانتخابات اليوم.

وأكدت العريضة دعم رجال الدين الموقعين عليها لموقف كبار العلماء الذي أيد مقاطعة الانتخابات.

يذكر أن كلاً من آية الله الشيخ عيسى قاسم والسيد عبد الله الغريفي كانا قد أصدرا بياناً يدعوان فيه الى مقاطعة الانتخابات، كما أن السيد جواد الوداعي أصدر بياناً مؤيّداً لدعوتهما.

منظمات حقوقية: السلطات البحرينية تصادر إرادة المواطنين بانتخابات لا تراعي اشتراطات المساواة والحرية والنزاهة‎

هذا، وقالت 18 منظمة حقوقية في بيان: "إن الحكومة البحرينية تصادر الإرادة الشعبية في إدارة الشؤون العامة في البلاد عبر انتخابات لا تراعي اشتراطات النزاهة والحرية والمساواة بين المواطنين".

وأضافت المنظمات: "إن الانتخابات النيابية والبلدية المعقودة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 تأتي بلا مراقبة دولية وتعتمد على نظام انتخابي ينبني على التمييز بين المواطنين البحرينيين مع السعي لتوجيه أصوات المجنسين الذين تم تجنيسهم خارج القانون والعسكريين لصالح السلطات وحساباتها السياسية".

وبيّنت المنظمات: أن الانتخاب هو حق وليس واجباً في مباشرة الحقوق السياسية والحق لا ينازع عليه ولا يحق للحكومة إرغام المواطنين على المشاركة في الانتخابات أو ترهيبهم بحرمانهم من الخدمات العامة التي توفرها الدولة أو بفرض جزاءات عليهم".

وتابعت المنظمات: "لقد تم رصد حملات كراهية في الإعلام الرسمي ضد المواطنين الذين قرروا عدم المشاركة في الانتخابات لمواقف تتعلق بانتهاكات طالت حقهم السياسي جراء السياسات القمعية للسلطات البحرينية".

ودعت المنظمات إلى: "إيجاد حوار جاد وشفاف مع المعارضين المطالبين بالديمقراطية والحريات"، مؤكدة على "أن تنظيم العملية الانتخابية من دون إحداث معالجات جذرية للازمة تستند على توصيات بسيوني ومقررات مجلس حقوق الإنسان بجنيف سوف تزيد الأزمة السياسية والحقوقية تعقيدا وتطيل من أمدها في البلاد".

والمنظمات الموقعة هي: "منتدى البحرين لحقوق الإنسان، مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان – الأردن، منظمة سلام البحرين لحقوق الإنسان، الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات – مصر، المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني – الكويت، مركز اللؤلؤة لحقوق الإنسان، منظمة الدرع الدولية لحقوق الإنسان – أوكرانيا، مؤسسة العدل الدولية للدراسات الدبلومسية والقنصلية، أكاديميون من أجل حقوق الإنسان – اليمن، رابطة أبناء الأرض وحقوق الإنسان – لبنان، مركز سلام لحقوق الإنسان – فيينا، مجلس الوحدة العربية والتعاون الدولي – واشنطن، المنظمة العالمية لحقوق الإنسان – واشنطن، المنظمة الدولية للتنمية وحقوق الإنسان – جنيف، المنظمة الدولية للهلال والصليب الأحمر الدولي – لندن، مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب - لبنان، شبكة أمان للتأهيل والدفاع عن حقوق الإنسان".

مداهمات متفرقة

وصباح اليوم، واصل منتسبو الأجهزة الأمنية برفقة عناصر مدنية مقنعة عمليات الدهم والاعتقال في مختلف مناطق المملكة.

وقال شهود عيان إن مواكب المداهمات انتشرت في مناطق مختلفة من البلاد واعتقلت 3 شبان على الأقل.

وقد داهم منتسبو الأجهزة الأمنية برفقة العناصر المقنعة عدة منازل في مناطق المالكية ودمستان وكرزكان منها منزل الشهيد عيسى عبدالحسن في دمستان واعتقلت شابين من منطقة المالكية.

هذا واعتقل شاب من منطقة السنابس بعد مداهمات طالت عدداً من المنازل قبل أن يخرج أهالي منطقة الديه في وجه العناصر المقنعة المدعومة بمنتسبي الأجهزة الأمنية رفضاً لعمليات الدهم غير القانونية.

كما شهدت منطقة عالي حملة مداهمات اعتقل خلالها شاباً بعد مداهمة منزله فجر اليوم.

وأمس، تظاهرت حشود واسعة من المواطنين في منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة، عقب صلاة الجمعة رفضاً للإنتخابات الصورية التي تجري اليوم.

ورفع المتظاهرون يافطات تؤكد مقاطعة الانتخابات بشكل كامل، وأنها انتخابات النظام ولا علاقة للشعب بها.

وردد المتظاهرون هتافات تشدّد على المقاطعة الشاملة لكل ممارسات الاستئثار بالحكم والسلطة.

وشاركت في التظاهرة جموع كبيرة من المواطنين والشخصيات والنشطاء وآباء شهداء.
2014-11-22