ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام في ذكرى الاستقلال:الوضع في البلاد متماسك حتى الان

سلام في ذكرى الاستقلال:الوضع في البلاد متماسك حتى الان
اعتبر رئيس الحكومة تمّام سلام أنّ" حال اللبنانيين اليوم نسبة للتاريخ الحديث المتمثل برجالات الاستقلال في تراجع وضعف كبيرين، فضلا عن ضعف العالم العربي من حولنا"، عازيا السبب الى "سوء التصرف عاما بعد عام".

وفي حديث إذاعي، شدّد سلام على "السعي وعلى عدم الإستسلام في مواجهة التحديات لأنّ لبنان ذو تاريخ عريق وطويل مع السعي الى حياة لائقة وكريمة، ومن هنا كان للبنان ما لم يكن لغيره من تمسك وتعلق بالحرية ضمن نظام ديموقراطي يؤمن له المناعة"، مضيفاً "للأسف تم الاساءة الى استخدام هذه الحرية من الداخل والخارج".

ورأى رئيس الحكومة انه "على الرغم من كل ذلك فإن الوضع في البلاد متماسك حتى الآن نسبة لعوامل عديدة ولكننا نتخوف من أن الآداء السياسي غير الناضج لبعض القيادات يجعل البلد في حالة جمود ومراوحة من امكان التوصل الى حلول سياسية للخروج من المآزق التي نعيشها حيث نعمل جاهدين على محاولة اصلاح الحال وتخفيف تداعيات الأضرار قدر الامكان".

سلام في ذكرى الاستقلال:الوضع في البلاد متماسك حتى الان
رئيس الحكومة تمام سلام

وفي معرض الرد على الأقاويل التي تعتبر أن التسويات لا تبني بلداً، اشار سلام الى أنه "في بلد متنوع مثل لبنان لا يمكن أن يستمر متعافيا ما لم يكن هناك تسويات بين أبنائه"، مضيفاً"على الجميع العمل باتجاه التسوية التي تحفظ مكانة الجميع ولكن ليس على حساب الآخر على الرغم من عدم مساعدة الظروف الخارجية على هذه التسوية".

وحول أسباب فشل التوافق اللبناني - اللبناني في انتاج تسوية، أشار سلام الى أنه "في بلد مثل لبنان يتميز بالتنوع لا يمكن أن يتعافى الا بانتاج التسويات"، مضيفا "ان للخارج دورا كبيرا في العمل على انجاح هذه التسويات كما حصل في السابق في موضوع الرئاسة الأولى"، معللا التأخير في عملية الانتخاب في الوقت الحاضر الى "انشغال القوى الخارجية بمواضيع أكثر خطورة وأولوية عن لبنان وعدم تمكنها من الأخذ بيدنا بسبب الظروف التي يعيشها محيطنا بشكل عام".

وفي هذا الاطار، شدّد سلام على "دور التوافق الداخلي - الداخلي"، معتبراً أنه "لا جدوى من عدمه لأنه لا يمكن لأحد أن ينتصر على أحد أو فئة على أخرى والبرهان الأخير ما حصل يوم التوافق على تأليف الحكومة"، سائلا "لماذا لا نخضع موضوع انتخاب رئيس للجمهورية للتوافق"، مشدداً على أن "للتوافق مميزات أبرزها الحوار والانفتاح والاعتراف بالآخر وليس الجمود وتمسك كل فئة بقناعاتها".

وحول معطيات بيان مجلس الأمن الدولي الأخير الذي طالب بالاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، قال سلام "على ما يبدو فإن المرجعيات الدولية الحريصة على معالجة الوضع في لبنان بشكل ايجابي تفتش عن مقاربات تساعدنا فيها لمواجهة الاستحقاق الرئاسي وهذا البيان هو من تلك المقاربات".

وعن مدى نجاح دعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" أكد سلام أنه "لا شك أن للرئيس بري مكانة خاصة لمتابعة هذا الموضوع والسعي الى التحرك في هذا المجال وتوظيف طاقاته بشكل ايجابي لايجاد الحلول المناسبة".

وتوقف عند ملف العسكريين المخطوفين، مشدداً على "سعي الحكومة الدائم الى اعتماد كل الوسائل التي تتيح التوصل الى الافراج عن ابنائنا"، معتبرا أنه "مع كل وسيلة قد تسهم في ذلك شرط عدم التنازل عن كرامتنا وحقوقنا كدولة".
2014-11-22