ارشيف من :أخبار عالمية

ايران : انطلاق المؤتمر الدولي حول مخاطر التيارات التكفيرية في قم المقدسة

ايران : انطلاق المؤتمر الدولي حول مخاطر التيارات التكفيرية في قم المقدسة
انطلقت أعمال المؤتمر الدولي تحت عنوان :"خطر التيارات التكفيرية من وجهة نظر علماء الإسلام" اليوم الاحد في مدينة قم المقدسة في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

ويشارك في المؤتمر الذي يدوم لمدة يومين أكثر من ألف عالم ومفكر من مختلف بلدان العالم.

وقال آية الله ناصر مكارم شيرازي "من مراجع الدين" في كلمة له في افتتاح اعمال المؤتمر: "يجب أن نوضح للشباب بأن التكفيريين بعيدون عن الإسلام كل البعد".

واضاف آية الله مكارم شيرازي، "ان الإسلام دين الرأفة والمحبة والتعايش مع جميع الفرق المتسالمة ونؤكد للعالم أن ما ترتكبه الجماعات التكفيرية من جرائم لا علاقة لها بالإسلام".


ايران : انطلاق المؤتمر الدولي حول مخاطر التيارات التكفيرية في قم المقدسة
اية الله مكارم شيرازي

وصرح بأن المؤتمر يتبادل الأفكار حول خطر التطرف والتكفير ويحترم مقدسات جميع المذاهب الإسلامية ويبتعد عن القضايا السياسية المتخالفة ولا يطرح أي نقاش حول المسائل المذهبية الخلافية.

وتابع آية الله مكارم شيرازي: "ان تصرفات الجماعات التكفيرية سمحت للأعداء بأن يصفوا الإسلام بأنه دين العنف والبربرية"، مؤكدا أن "الحل العسكري وحده لن يكفي لمواجهة الجماعات التكفيرية".

ولفت الى أن المؤتمر يسعى لتخفيف المعاناة من مخاطر الجماعات التكفيرية حول العالم.
واشار آية الله مكارم شيرازي الى أن  الاستبداد بالرأي أحد الأسباب الرئيسية لتصرفات الجماعات التكفيرية، مشيداً بالفتاوى التي أصدرها مفتي السعودية ضد الاعتداءات في الاحساء والإرهاب.

وقال إن التكفيريين مستبدون برأيهم ويحتكرون لأنفسهم فهم القرآن والسنة ويعتبرون سواهم كفاراً حربيين ويبيحون دماءهم واموالهم، مؤكداً أن الجرائم التي ترتكبها الجماعات التكفيرية باسم الدين تشوه صورة الإسلام.

وتابع آية الله مكارم شيرازي : "يجب أن لا نكتفي بذكر المشاكل فحسب وإنما البحث عن  الحلول الكفيلة لقلع جذور الافكار المتطرفة بين المسلمين".
واضاف : "التكفيريون تمسكوا بآيات معينة وفسروها على طريقتهم وبرروا من خلال ذلك تكفيرهم المسلمين جميعاً"، مؤكداً انه "يجب القضاء على الجذور الفكرية للتكفير وقلعها من أذهان الشباب الغافلين".

وفي الختام، اقترح آية الله مكارم شيرازي "تشكيل أمانة دائمة للمؤتمر تكون مهمتها التصدي الفكري والثقافي للتيارات التكفيرية".

الشيخ جنتي : على كل المسلمين التصدي للتيارات التكفيرية والإرهابية


من جهته، وقال أمين مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله الشيخ احمد جنتي في كلمة له في المؤتمر انه "علينا القيام بعمل ثقافي لمنع التكفيريين من ارتكاب جرائهمهم"، مضيفا انه "على كل المسلمين التصدي للتيارات التكفيرية والإرهابية".

السيد ابراهيم امين السيد : مسؤولية مواجهة التكفيريين على عاتق الجميع

من جانبه، وفي كلمة له في المؤتمر، قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد في كلمة له في المؤتمر إن "التكفيريين يريدون ازالة كافة المساحات المشتركة بين المسلمين".

واضاف السيد امين السيد ان "التكفيريين يحققون أهداف أعداء الأمة الإسلامية ويحاولون إدخالها في صراعات لا تنتهي، مؤكداً ان "مسؤولية مواجهة التكفيريين تقع على عاتق الجميع".

الجعفري : نحن أمام حرب عالمية حقيقية في مواجهة داعش


وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في كلمة له في المؤتمر ان القوات العراقية والحشد الشعبي هم من يواجهون جماعة "داعش" الارهابية في البلاد، مشيراً الى ان إيران وقفت موقفاً مبكراً إلى جانب العراق في مواجهة "داعش" الارهابية.
وقال الجعفري : "نحن أمام حرب عالمية حقيقية في مواجهة داعش والانسان هو الهدف".

واضاف، ان "المحتوى المعرفي للاسلام يتم تهديده من قبل التكفيريين"، مؤكداً ان "ما يتفق عليه المسلمون في المذاهب الإسلامية أكثر مما يختلفون عليه".

ویحظی انعقاد المؤتمر بأهمیة کبری حیث ینتظر أن یضطلع بمعالجة أخطر معضلة تواجه العالم الاسلامي، و هو لا یخص طائفة دون أخری بل یعم جمیع المسلمین، کما ان من اهدافه تعیین دار للافتاء، یجمع بین أهم المراکز الدینیة المتمثلة بالأزهر الشریف وحوزة النجف الأشرف و قم المقدسة.

ویقول القائمون علی الملتقی الدولی، ان فکرة تنظیم هذا الاجتماع العالمي، بدأت قبل ثلاثة اعوام واتباعاً للرؤیة الشاملة التي یحملها مراجع الدین الکبار فی قم المقدسة تجاه قضایا العالم الاسلامي، وذلك نظراً لشدة التحدیات التي يواجهها العالم الاسلامي الذي يشهد العملیات الإرهابیة التکفیریة ضد المسلمین؛ مؤكدين ان 'الامر المثیر للاهتمام في هذا الملتقی هو مشارکة واسعة من قبل کبار العلماء المسلمین الذین یمثلون 86 دولة فی العالم' . ومشددين على أن "الهدف الرئیس من عقد هذا الملتقى الاسلامي العالمي هو الترکیز علی ان ظاهرة التکفیر لا تمتّ للاسلام بصلة ابداً، وانما هي قراءة خاطئة عن الدین الاسلامي وشریعته السمحاء' .

وسیبحث الملتقی قضایا التطرف والتکفیر في اربعة محاور رئیسة وهي:

- دراسة جذور الفکر التکفیري والجماعات المتطرفة.

- التعرف علی الاسس العقائدیة لدی التکفیریین.

- العلاقة بین السیاسة والجماعات التکفیریة.

- دراسة السبل الکفیلة بالتخلص من ظاهرة التکفیر وآلیات التصدي للمجموعات التکفیریة.
2014-11-23