ارشيف من :أخبار عالمية
تظاهرات تعم الولايات المتحدة بعد تبرئة شرطي قتل شاباً اسوداً في فيرغسون
عادت التوترات مجدداً إلى مدينة فيرغوسون الأميركية، فيما عمت التظاهرات مختلف المدن الأميركية حيث نزل الاف الاميركيين الى الساحات العامة في نيويورك وواشنطن ومدن اخرى فيما وقعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين من ذوي البشرة السمراء بعد تبرئة الشرطي دارين ويلسون الذي اردى الشاب مايكل براون بست رصاصات مطلع اب/اغسطس في فيرغوسون بولاية ميسوري.
وقد نزل الاف الاميركيين الى الشوارع في جميع انحاء الولايات المتحدة من سياتل الى نيويورك مرورا بشيكاغو ولوس انجلس. وبعد اعلان قرار هيئة المحلفين ، توجه مئات المتظاهرين الى ساحة تايمز سكوير في نيوروك حاملين لافتات سوداء كتب عليها "العنصرية تقتل" و"لن نبقى صامتين" وتندد بـ"عنصرية الشرطة" وردد المحتجون الذين تزايدت اعدادهم مع الوقت "لا عدالة لا سلام" فيما شبه البعض الشرطة بمنظمة كو كلاكس كلان ووجهوا اليها شتائم، على ما افادت صحافية في وكالة فرانس برس.

تظاهرات ضد قرار المدعي العام الاميركي
وفي تطور لافت، تعرضت شرطة فرغسون في ولاية ميزوري لرصاص كثيف وتم اضرام النار في عدة مبان في اعمال العنف التي تلت الاعلان عن قرار اسقاط الملاحقات بحق شرطي ابيض، وفق ما أعلن قائد شرطة تلك المنطقة في شمال الولايات المتحدة.
وواجهت الشرطة انفجار اعمال العنف منذ اعلان القرار القضائي وتعرض الشرطيون الى حوادث اطلاق نار كثيرة ورشق بالحجارة وغيرها من المقذوفات وفي الساعة 02,30 (07,30 تغ) كانت النيران مشتعلة في 12 بناية وفق ما اعلن قائد شرطة مقاطعة سانت لويس جون بلمار في مؤتمر صحافي. وقال بلمار انه احصى 150 طلقة نارية لكن الشرطة لم ترد ولم يسقط اي قتيل.

اندلاع النيران في سيارات في فيرغسون
وكانت مروحية تابعة للشرطة تحلق فوق اشهر ساحة في العالم وقد حضر قائد شرطة نيويورك بيل براتون الى تايمز سكوير حيث القى احد المحجين على وجهه طلاء احمر.
وتجمع المتظاهرون ايضا في ساحة يونيون سكوير الى جنوب مانهاتن فيما قررت مجموعة ثالثة من المحتجين التوجه الى هارلم سيرا على الاقدام فتقدمت في الجادة السابعة خلف لافتة تطالب بـ"العدالة من اجل مايكل براون" الشاب البالغ من العمر 18 عاما الذي قتل بالرصاص في فرغسون في اب/اغسطس.
وفي واشنطن تجمع بضع مئات المحتجين امام البيت الابيض هاتفين "ارفعوا ايديكم لا تطلقوا النار"، الشعار الذي اعتمده المتظاهرون منذ وقوع المأساة في مدينة فرغسون الصغيرة في ميسوري. ورفعوا لافتات كتب عليها "اوقفوا ترهيب الشرطة العنصري" و"حياة السود لها اهمية".
تظاهرات ضد قرار المدعي العام الاميركي
كذلك جرت تظاهرات في بوسطن ولوس انجليس وفيلادلفيا ودنفر وسياتل واوكلاند (كاليفورنيا) حيث قطع متظاهرون طريقا سريعا، وكذلك في شيكاغو وسولت ليك سيتي ولم يذكر وقوع اي حادث بالغ خلال الساعات الاولى من التحركات بالرغم من التوتر الشديد.
وفي فيرغسون ألقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع من أجل تفريق المتظاهرين الذي كانوا يحتجون على قرار هيئة المحلفين. وتظاهر العشرات هم يرددون "لا عدالة لا سلام!" في حين طلب منهم رجال الشرطة التوقف.
ويلسون لن يخضع لاي ملاحقة!
وجاءت هذه التظاهرات عقب اعلان المدعي العام أن الشرطي الاميركي دارين ويلسون لن يخضع لأية ملاحقة قضائية. وقال روبرت ماكولوخ ان "واجب المحكمة هو فصل الوقائع" وان القضاة "قرروا انه لا يوجد سبب كاف لبدء ملاحقات ضد الضابط ويلسون".
واضاف "ما من شك ان الشرطي ويلسون تسبب بموت" مايكل براون متحدثا عن "وفاة مأسوية". واوضح ان القضاة الـ12، تسعة بيض وثلاثة سود، اجروا تحقيقا "كاملا ومعمقا" واستمعوا الى 60 شاهدا وتفحصوا مئات الصور واستمعوا الى افادات ثلاثة اطباء شرعيين.
واعربت عائلة الشاب الضحية عن "خيبة املها العميقة لكون قاتل ولدنا لن يتحمل نتائج افعاله".
وحث جاي نيكسون حاكم ولاية ميزوري الامريكية على اظهار التسامح والاحترام وضبط النفس بعد قرار هيئة المحلفين. وأبلغ نيكسون خلال مؤتمر صحافي قبل صدرو الحكم، انه سيجري نشر قوات من الحرس الوطني للقيام بأدوار لدعم الشرطة التي تستعد لاحتجاجات محتملة في ضاحية سانت لويس في اعقاب قرار هيئة المحلفين.

جاي نيكسون حاكم ولاية ميزوري الامريكية
من ناحيته، وجه الرئيس الاميركي باراك اوباما من البيت الابيض دعوة الى الهدوء بعد قرار هيئة المحلفين وقال في كلمة مقتضبة استمرت بضع دقائق "نحن امة قائمة على احترام القانون".
واضاف "انضم الى ذوي مايكل براون، الشاب الاسود القتيل، كي ادعو الذين يحتجون على هذا القرار بأن يحتجوا بطريقة سلمية" مقرا بأن الغضب هو ردة فعل "مفهومة، كما ادعو ايضا قوات الامن الى ضبط النفس".
وحذر الرئيس الاميركي من محاولة "اخفاء المشاكل" المرتبطة بالعنصرية في الولايات المتحدة. وقال "يجب ان نقر بان الوضع في فيرغوسون يعود الى تحديات اكثر اهمية ما زالت بلادنا تواجهها". واضاف "في الكثير من مناطق البلاد هناك مشكلة عدم ثقة بين قوات الامن والمجموعات الملونة" متحدثا عن "ارث التمييز العنصري".

باراك اوباما
وكانت الشرطة الأميركية قتلت الفتى الأسود "مايكل براون" (18 عاماً) في 9 آب/أغسطس الماضي، بمدينة فيرغسون بولاية ميزوري، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مظاهرات واحتجاجات في عموم الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك.
وفي سياق متصل ، قتلت الشرطة الأميركية طفلاً أسود يبلغ من العمر 12 عاماً كان يعتلي ارجوحة في حديقة بولاية كليفلاند، وذلك بعد اشتباهها بحمله سلاحاً، تبين فيما بعد انها لعبة مسدس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018