ارشيف من :أخبار عالمية

رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان يحذّر من خطر التهديد الوجودي للأقلية الشيعية في المملكة

رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان يحذّر من خطر التهديد الوجودي للأقلية الشيعية في المملكة
قال رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي إن هناك أخطاراً مؤكدة باتت تتهدد الأقلية الشيعية في السعودية بسبب ممارسات التمييز الطائفي وخطاب الكراهية من قبل أجهزة الدولة.

وفي كلمة له خلال الدورة السابعة المعنية بالأقليات في مجلس حقوق الإنسان التي انعقدت في جنيف أمس ، توقّف الدبيسي عند الهجوم الذي استهدف حسينية المصطفى (ص) في قرية الدالوة في محافظة الأحساء في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ورأى في الهجوم بداية لأخطار تستهدف الأقلية الشيعية داخل المملكة، مضيفاً أن  "الجريمة تعدّ مؤشراً فعلياً لبدء ترجمة الفكر الوهابي المتطرف في داخل السعودية، حيث لا يزال الخطر متفاقما باستمرار اذ يتلقى الشيعة في السعودية تهديدات متصاعدة، من داخل المملكة  وخارجها، ومنها تهديد بتاريخ 13 نوفمبر/تشرين الثاني من قبل تنظيم "داعش".

وأوضح الدبيسي أن أسباب هذا التهديد التي يتعرّض له الشيعة في السعودية تتلخّص في الاقصاء من المناصب المؤثرة في الادارة والقرار السياسي، وعدم الإعتراف بالمذهب الشيعي على المستوى الدستوري والقانوني، والتغذية المستمرة لبقية المواطنين والمقيمين بالكراهية والاستنقاص ضد الشيعة، والحث على مقاطعتهم اجتماعيا واقتصاديا".

واستشهد الدبيسي ببعض الأحداث للتأكيد على ما يقوله، اذ قضت محكمة سعودية على الناشط الحقوقي مخلف الشمري بالسجن سنتين و200 جلدة بسبب (مجالسته للشيعة ومواساته لهم والاجتماع معهم)، كما ألغي حفل اجتماعي من قبل مسؤول حكومي رفيع، أقامه نشطاء شيعة وسنة للتقريب بين الطائفتين.

وبحسب الدبيسي، لم يكتفِ الإعلام الرسمي بتجاهل الشيعة، بل بث خطاب الكراهية، فهناك آلاف المقالات التي تحرض ضد الشيعة، وتجرمهم وتكفرهم وتخونهم.

رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان يحذّر من خطر التهديد الوجودي للأقلية الشيعية في المملكة
شيعة السعودية مهدّدون بفعل ممارسات نظام آل سعود

ولفت الى تردي حالة حقوق الإنسان، من خلال الإستهداف الممنهج لمؤسسات المجتمع المدني في ظل عدم سن قانون تشريعي لعملها، وعبر اغلاق المؤسسات الحقوقية، والمعاقبة على تأسيسها بالسجن، فيما تزداد حقوق الإنسان سوءاً من خلال سجن المعارضين والنشطاء، أو تهديدهم، فقد صدر حكم إعدام على المعارض السياسي ورجل الدين الشيخ نمر النمر الذي كانت له مطالب تتعلق بحقوق الشيعة، كما حكم رجل الدين الشيعي الشيخ توفيق العامر 8 سنوات بتهم بعضها يتعلق بمطالبه بوضع حد للتمييز ضد الشيعية.

الدبيسي أشار أيضاً الى الحصر الجغرافي للسكان الشيعة في مناطق محدودة، واستنقاص المساحة الجغرافية عبر اقتطاع اجزاء كبيرة ومنحها لمناطق مجاورة تسكنها أغلبية من الطائفة السنية الكريمة، فقد تقلصت مساحة محافظة القطيف ذات الأغلبية الشيعية بواقع 77% من مساحتها الأصلية بعد عمليات ممنهجة.

وشدّد على أهمية إصدار قوانين تحمي الأقلية الشيعية وتمنحها حقوقها كاملة، بل أنه تأخر كثيراً وذلك عبر:

1.التدوين والإقرار دستورياً للمذهب الشيعي، والاعتراف به رسميا، وأحترامه وإنصافه عملياً في جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها.
2. إلغاء القوانين والنظم والتعميمات والإجراءات التي تنتهك أو تُقصي المذهب الشيعي أو أتباعه.
3. استبدال مناهج الدين في المدارس والجامعات بأحد الخيارات العادلة لعموم المواطنين.
4.    إعطاء الحق في القضاء وفق الفقه الشيعي، ومنح حق الدراسة الدينية دون عقبات او تهديدات.
5.    التصريح لبناء المساجد والحسينيات والمراكز الدينية، دون عقبات أو تعقيدات.
6.    السماح بممارسة الشعائر الدينية.
7.    عدم إقصائهم من الاعلام الرسمي فيما يتعلق بهويتهم الدينية والثقافية.
8.    عدم حجبهم عن المناصب العليا كالوزارء والسفراء.

وختم قائلاً إن "انهيار السلم الأهلي والأمن في السعودية أمر محتمل، في ظل عدم اتخاذ تدابير فاعلة وعاجلة لتصحيح الأخطاء السابقة، أو تجنب الأخطار الحالية والمستقبلية"، منبّهاً الى أن "معالجة الإرهاب الذي يستهدف الشيعة اليوم أسهل منه في الغد"، داعياً الأمم المتحدة للتنبه للخطر المتنامي الذي يحيط بالأقلية الشيعية في السعودية، وإتخاذ التدابير اللازمة في حال عدم اتخاذ حكومة السعودية تدابير فعالة.
2014-11-26