وأدى قرار "أوبك" عدم خفض الإنتاج إلى هبوط حاد لأسعار النفط وأثار عاصفة في الأسواق المالية مع تراجع سعر صرف عملات البلدان المنتجة للخام الأسود وأسهم الشركات النفطية.
وتراجعت العقود الآجلة لمزيج "برنت" بمقدار 1.56% إلى 71.45 دولاراً للبرميل، بعد أن هوت الى 5.17 دولارات الجلسة السابقة لتغلق عند 72.58 دولارا، وفي وقت سابق من تعاملات الخميس لامس "برنت" 71.25 دولارا وهو أدنى مستوى له منذ يوليو/تموز 2010، وهبطت عقود الخام الأمريكي الخفيف تسليم يناير/كانون الثاني إلى 68.16 دولارا للبرميل بانخفاض حوالي 5.53 دولارات تقريبا عن سعر التسوية يوم الأربعاء إذ كانت الأسواق الأمريكية مغلقة يوم الخميس في عطلة عيد الشكر.

تراجع أسعار النفط
وقال مادورو في كلمة في كراكاس بثها التلفزيون والراديو ان قرار خفض انتاج اوبك "لم نتوصل اليه اليوم ولكننا سنتوصل اليه لاحقا وسوف نواصل العمل الى ان تعود هذه الاسعار الى المستويات التي يجب ان تكون عليها اي عند حوالى مئة دولار" للبرميل.
وفنزويلا التي تمتلك اكبر احتياطي من الذهب الاسود في العالم وتعتمد اعتمادا كبيرا على صادراتها النفطية التي تدر 96% من مواردها من العملات الاجنبية فشلت في اقناع بقية اعضاء اوبك الـ11 بخفض سقف الانتاج، اذا ان المنظمة التي اجتمعت في فيينا قررت الابقاء على سقف انتاجها اليومي عند 30 مليون برميل، حتى بعد هبوط اسعار النفط باكثر من الثلث منذ حزيران/يونيو.
يذكر هنا أن مزيج "برنت" هو خام نفطي يستخدم كمعيار لتسعير ثلثي إنتاج النفط العالمي، خاصة في الأسواق الأوروبية والإفريقية، ويتكون "برنت" من مزيج نفطي من 15 حقلا مختلفا في منطقتي برنت وتينيان (بعضها يقع في المملكة المتحدة والبعض الآخر في النرويج) اللتين تنتجان نحو 500 ألف برميل يوميا، ويعتبر من أنواع النفط الخفيفة الحلوة بسبب وزنه النوعي البالغ 38 درجة وانخفاض نسبة الكبريت التي تصل إلى 0.37%، وتستخدم قيمته لتسعير ثلثي واردات العالم المتداول بها من النفط الخام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018