ارشيف من :أخبار لبنانية
ملف العسكريين المخطوفين في واجهة الاحداث
بقي ملف العسكريين المخطوفين متصدراً واجهة الاحداث المحلية نهاية الاسبوع المنصرم، دون ان يغيب الشأن السياسي بملفاته المتشعبة من الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار "المستقبل" الى جلسات لجنة قانون الانتخاب التي تستكمل باجتماع جديد الاسبوع الطالع، في وقت تعقد فيه جلسة جديدة لمجلس الوزراء يسبقها سلسلة اجتماعات تمهيدية لتذليل العقبات امام الملفات الشائكة، علماً ان رئيس الحكومة تمام سلام يرأس الوفد الحكومي الذي يتوجه الى بروكسل اليوم.
وبالعودة الى ملف العسكريين، وتحت عنوان :"الفضيحة: تفاوض برؤوس كثيرة.. والنتيجة صفر!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"لم يعد العسكريون وحدهم مخطوفين في جرود عرسال لدى «داعش» و«النصرة»، بل باتت إرادة الدولة أيضاً رهينة محتجزة في جرود الابتزاز والتردد وسوء الادارة وتضارب الأدوار والمصالح".
اضافت الصحيفة :"لعل الخطأ الاكبر الذي ارتكبه المعنيون بهذا الملف هو الخضوع منذ بداية الازمة للعبة الابتزاز، على حد السكين، ما كسر التوازن في قواعد التفاوض من الاساس، وفتح شهية الخاطفين على الذهاب بعيداً في هذه اللعبة، وصولاً الى انتزاع التسهيلات والتنازلات تباعاً من الجانب اللبناني المتخبط والمرتبك. وبدل ان تُراكم الدولة اللبنانية عناصر القوة مع الوقت، لتحسين شروط التفاوض والمقايضة، راحت تفرّط بها تباعاً وبخفة لامتناهية، بفعل سوء الآداء وتعدد المرجعيات، وربما لم يُعرف سابقاً ان خاطفين إرهابيين نالوا امتيازات كتلك التي حصل عليها خاطفو العسكريين بالتهديد والوعيد من بعض الاطراف الرسمية".
وقالت الصحيفة ان :"أخطر ما في هذا الملف هو ان إدارته تبدو مبعثرة ومشتتة، وتكاد تخضع لقاعدة المحاصصة، بحيث ان الطوائف والمذاهب التي ينتمي اليها العسكريون المخطوفون باتت شريكة في التفاوض، وتملك اسهما في الملف، تمنحها حق النقض (الفيتو) في تجاوز لحق إبداء الرأي الى التصرف وفق منظومة مصالحها.. وليس خافيا ان الاهالي كذلك، تحولوا تحت تأثير العامل العاطفي، الى «خاصرة رخوة» في جسم الدولة، يصل من خلالها نفوذ الخاطفين وتأثيرهم الى الصيفي وساحة رياض الصلح، حتى أصبح هناك فرع لغرفة التحكم المروري في جرود عرسال".
وتابعت "السفير" : "بعد اشهر من «التجارب» باللحم الحي، اكتشف البعض في الدولة، تحت وطأة التهديد بذبح المزيد من العسكريين ان التفاوض المباشر مع الخاطفين أفضل من أي وسيلة أخرى، وان مصطفى الحجيري المطلوب للعدالة قد يكون أكثر نفعاً من مزاجية الوسيط القطري أحمد الخطيب الذي يمضي معظم وقته في الدوحة".
وسألت الصحيفة :" إذا كانت سوريا هي الممر الإلزامي لنجاح أية عملية تفاوض بعدما أصبحت السجينات السوريات جزءا من اية صفقة مفترضة، فهل ان هذا النمط من التعاطي اللبناني الرخو مع الجهات الخاطفة يشجع دمشق على المضي قدما في التعاون ام انه قد يدفعها الى إعادة النظر في التجاوب المبدئي مع طلب المساعدة اللبنانية، والذي كانت قد أبلغته للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عندما استقبلته مؤخراً؟ ثم ما هي مصلحة السلطات السورية في ابرام صفقة لمصلحة هكذا ادارة سياسية للملف لبنانيا وخصوصاً عندما ينبري من يدعو الى دعم «النصرة» ونزع صفة الارهاب عنها لا بل التعامل معها بوصفها تشكل العمود الفقري للمعارضة السورية؟".
وتساءلت الصحيفة ايضاً حول :"مدى صحة المعلومات المتوافرة لدى مراجع لبنانية حول دخول أميركي على خط قضية العسكريين، عبر الطلب من الدوحة إدراج أسماء مواطنين أميركيين مختطفين لدى «داعش» و»النصرة» في أي عملية تبادل. وعن صحة ما يشاع في بعض الاوساط حول ضغط يتعرض له الجيش من قوى بارزة في «14آذار» لمنعه من المبادرة الى اي خطوة هجومية، من شأنها كسر المعادلة القائمة في جرود القلمون، على قاعدة ان الواقع العسكري السائد هناك يشكل عبئا على النظام السوري من الجهة السورية وعلى حزب الله ظهيره اللبناني؟".
وفي سياق متصل، أشارت مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" إلى أن «عدم جدية الموفد القطري في ملف التفاوض بشأن العسكريين المخطوفين دفع بالحكومة إلى البحث عن خطوط أخرى».
وأوضحت الصحيفة أن «الموفد القطري وعدنا بأن يأتي منذ ثلاثة أيام، لكنه لم يظهر حتى الآن، وليس هناك أي معطى مشجّع لدوره»، كما أن «التواصل مع داعش مقطوع، ويبدو الارتباك على النصرة وهم يضيفون أسماء جديدة على اللائحة».
وأكّدت المصادر الوزارية أن «غالبية أعضاء اللجنة يؤيدون التفاوض تحت سقف القانون، أي مع عدم إطلاق سراح المطلوبين الخطرين».
من جهته، عرض مصدر وزاري لصحيفة "النهار" الاسباب التي دفعت الحكومة للذهاب الى التفاوض المباشر مع الخاطفين: الخطر المحدق بالعسكريين والذي زادت وتيرته في الايام الاخيرة، بطء حركة الوسيط القطري وعدم اتضاح خطة عمله في هذا المجال، اطلاق حزب الله أسيره مما أحرج الحكومة أمام الرأي العام، انتفاء وجود ممانعة للتفاوض وأيضاً للمبادلة ما دام الحزب قد أقدم عليها.
وقال المصدر الوزاري ان الطلبات لم تكن واضحة ولا لوائح اسمية بالمطلوب اطلاقهم، ولا وضوح أيضاً في العلاقة الممكنة بين "النصرة" و"داعش"، وهل من الممكن التفاوض مع الواحدة من دون الاخرى؟ اسئلة قد تكون الاجابة عنها أكثر وضوحاً في الاتصال المباشر مع الخاطفين، وهو موقف فوّض الوزراء الى رئيس الوزراء اتخاذه بعدما كان تسلم ملف المخطوفين ومعه خلية ازمة. وأضاف ان البحث في امكان تلبية المطالب سيكون محل بحث ما ان يتسلم لبنان الرسمي اللائحة، لكنه أوضح ان لبنان سيشرح في المقابل للخاطفين ما هو الممكن وما هو غير الممكن اذ ثمة اناس صدرت في حقهم احكام لا يمكن الحكومة اطلاقهم.
الى ذلك، فقد أكّد أحد أعضاء خلية الازمة الوزارية لصحيفة «الجمهورية» أنّ المفاوضات بشأن العسكريين المخطوفين تحتاج في هذه المرحلة الى كثير من السرّية والعمل بعيداً من الأضواء، فما هو مطروح في الساعات الأخيرة ربّما قد يغيّر واقعَ الأمور ويفتح الطريق الى آليّة أكثر إنتاجية ممّا سبق من تجارب، على الرغم من حجم المصاعب المرتقَبة وصعوبة تحديد مواعيد.
من جانبه، كشف مصدر قريب من التفاوض لصحيفة «اللواء» أن المفاوضات المباشرة التي جرت مع الخاطفين أو عبر الشيخ الحجيري، تجاوزت مسألة تجميد توجهات الإعدام الى التفاهم على بعض المطالب الممكن الأخذ بها في ظل سرية مطلقة، إن لجهة الدور الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أو القنوات الأخرى المتاحة.
وأبلغ المصدر لـ «اللواء» أن الرئيس سلام تحدث عن إحداث ثغرة إيجابية في الجدار المسدود، معتبراً أمام أعضاء خلية الأزمة، أن لا مصلحة في الخوض في طبيعة هذه الثغرة، والنتائج التي يمكن أن تسفر عنها مع عودة الوسيط القطري المتوقعة اليوم أو غداً، بالتزامن مع عودة الرئيس سلام من بلجيكا.
على أن التطور الذي طرأ على قضية العسكريين المخطوفين لا يتعلق باعتماد المفاوضات المباشرة، وهي أساساً معلومات غير دقيقة، بل بما أعلنه النائب وليد جنبلاط، من استعداد للذهاب شخصياً الى عرسال للتفاوض على تحرير العسكريين، داعياً الى «وقف حرب الأعصاب ضد الأهالي».
سياسياً، وفيما تستكمل التحضيرات للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ الجلسة الاولى من الحوار بين الطرفين ستنعقد في عين التينة خلال النصف الاوّل من الشهر الجاري، ورجّحت المعلومات ان يشارك فيها عن حزب الله المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل وأحد أعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة"، يُرجّح أن يكون النائب حسن فضل الله، وعن تيار "المستقبل"، نادر الحريري والنائب جمال الجرّاح.
بدورها، تحدثت صحيفة "اللواء" عن معلومات مفادها أن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتولى التحضير لهذا الحوار، ينتظر أن يتسلم اليوم أو غداً من كل من مدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري، ومن المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل، مشروع مسودتين للحوار بين الطرفين، تمهيداً للنقاش حولهما، ووضع اللمسات الأخيرة لانجازه قريباً، على أن يبدأ الحوار في عين التينة، قبل فترة الأعياد الميلادية، أي في خلال الاسبوعين المقبلين.
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر «8 آذار» لصحيفة "البناء" أن هدف تيار "المستقبل" من الحوار هو تخفيف حدة الاحتقان في الشارع المستقبلي ولا سيما في طرابلس والبقاع، بعدما أدى التحريض الذي مارسه التيار ضد حزب الله إلى فقدان «المستقبل» شارعه واتجاهه نحو التكفيريين. كما أن السعودية تخشى تمدد هذه الموجة إليها وتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية على أراضيها، وهذا ما جعلها تشجع على الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل".
مجلس الوزراء والملفات الشائكة
وفي الشأن الحكومي، يتوجه رئيس الحكومة تمام سلام اليوم الى بروكسل على رأس وفد وزاري قوامه وزير الاقتصاد آلان حكيم والتنمية الإدارية نبيل دو فريج، في زيارة ذات طابع اقتصادي وإنمائي، تحتل قضية انعكاسات النزوح السوري على لبنان حيّزاً مهماً منها، لما لهذه الانعكاسات من سلبيات على تقديم الخدمات واليد العاملة اللبنانية، فضلاً عن قدرات الدولة في الوفاء لالتزاماتها في ظل إخلال الدول المانحة بما تعهدت به في المؤتمرات التي عُقدت للبحث في تقديم المساعدات للبنان، سواء في عواصم عربية أو أوروبية، فضلاً عن نيويورك على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
والأجندة التي يحملها الرئيس سلام في أبعادها الاقتصادية والمالية والسياسية، ستتناول، وفقاً لما أكده الوزير حكيم لصحيفة "اللواء" موضوع دعم لبنان، والبحث في مركزية القرار بشأن تقديم المساعدات والتنسيق بين الاتحاد الأوروبي والحكومة اللبنانية، إضافة الى "صندوق النهوض اللبناني لمساعدة البيئة الحاضنة للنازحين" الذي أطلقه الرئيس سلام قبل أيام، وصندوق MTD5 المتعدد الهبات.
من جهتها، ذكرت صحيفة "اللواء" ان الـ 48 ساعة الفاصلة بين عودة سلام من بروكسل وقبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء العادية الخميس في الرابع من الشهر الحالي، ستشهد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات لدراسة المواضيع المعلّقة البحث فيها في جلسات سابقة، مثل عقود الخليوي و«سوكلين» والمرحلة التي قطعتها الحملة من أجل سلامة الغذاء، والفيول أويل لمؤسسة كهرباء لبنان.
أما جدول الأعمال العادي فيتضمن 52 بنداً عادياً، معظمها أمور روتينية، تتعلق بمصالح حيوية ووظيفية ونقل اعتمادات مع اقتراب نهاية العام، كما سيطلع رئيس الحكومة مجلس الوزراء على نتائج زيارته لبلجيكا والتحضيرات الجارية لزيارته الى فرنسا في التاسع من الشهر الحالي للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره الفرنسي، في إطار الجولات التي يقوم بها على العواصم المعنية بوضع لبنان.
اجتماع جديد للجنة قانون الانتخاب غداً
اما بشأن قانون الانتخاب، فتستكمل اللجنة المكلفة دراسة قانون الانتخاب اجتماعها الخامس غداً في ساحة النجمة برئاسة النائب روبير غانم للبحث في اقتراح القانون المختلط المقدم من النائب علي بزي والقائم على انتخاب 64 نائباً على أساس النظام النسبي و64 نائباً على أساس النظام الأكثري.
وفد عسكري رفيع يتوجه الى موسكو اليوم
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة «الجمهورية» أنّ وفداً من ضبّاط الجيش الكبار برئاسة رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان سيتوجّه إلى موسكو اليوم لاستكمال البحث في الأسلحة والذخائر الروسية التي سيشتريها لبنان من موسكو، بما تضمّه من دبّابات ومروحيات عسكرية وذخائر مختلفة.
وكانت روايات مختلفة قد تحدّثت عن تعَثّر المفاوضات سابقاً بين موسكو وبيروت في شأن هذه الأسلحة والذخائر، علماً أنّ موسكو قد قرّرت تقديمَ معونات عسكرية للجيش اللبناني ولم تتراجع عن وعدها.
وبالعودة الى ملف العسكريين، وتحت عنوان :"الفضيحة: تفاوض برؤوس كثيرة.. والنتيجة صفر!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"لم يعد العسكريون وحدهم مخطوفين في جرود عرسال لدى «داعش» و«النصرة»، بل باتت إرادة الدولة أيضاً رهينة محتجزة في جرود الابتزاز والتردد وسوء الادارة وتضارب الأدوار والمصالح".
اضافت الصحيفة :"لعل الخطأ الاكبر الذي ارتكبه المعنيون بهذا الملف هو الخضوع منذ بداية الازمة للعبة الابتزاز، على حد السكين، ما كسر التوازن في قواعد التفاوض من الاساس، وفتح شهية الخاطفين على الذهاب بعيداً في هذه اللعبة، وصولاً الى انتزاع التسهيلات والتنازلات تباعاً من الجانب اللبناني المتخبط والمرتبك. وبدل ان تُراكم الدولة اللبنانية عناصر القوة مع الوقت، لتحسين شروط التفاوض والمقايضة، راحت تفرّط بها تباعاً وبخفة لامتناهية، بفعل سوء الآداء وتعدد المرجعيات، وربما لم يُعرف سابقاً ان خاطفين إرهابيين نالوا امتيازات كتلك التي حصل عليها خاطفو العسكريين بالتهديد والوعيد من بعض الاطراف الرسمية".
وقالت الصحيفة ان :"أخطر ما في هذا الملف هو ان إدارته تبدو مبعثرة ومشتتة، وتكاد تخضع لقاعدة المحاصصة، بحيث ان الطوائف والمذاهب التي ينتمي اليها العسكريون المخطوفون باتت شريكة في التفاوض، وتملك اسهما في الملف، تمنحها حق النقض (الفيتو) في تجاوز لحق إبداء الرأي الى التصرف وفق منظومة مصالحها.. وليس خافيا ان الاهالي كذلك، تحولوا تحت تأثير العامل العاطفي، الى «خاصرة رخوة» في جسم الدولة، يصل من خلالها نفوذ الخاطفين وتأثيرهم الى الصيفي وساحة رياض الصلح، حتى أصبح هناك فرع لغرفة التحكم المروري في جرود عرسال".
وتابعت "السفير" : "بعد اشهر من «التجارب» باللحم الحي، اكتشف البعض في الدولة، تحت وطأة التهديد بذبح المزيد من العسكريين ان التفاوض المباشر مع الخاطفين أفضل من أي وسيلة أخرى، وان مصطفى الحجيري المطلوب للعدالة قد يكون أكثر نفعاً من مزاجية الوسيط القطري أحمد الخطيب الذي يمضي معظم وقته في الدوحة".
وسألت الصحيفة :" إذا كانت سوريا هي الممر الإلزامي لنجاح أية عملية تفاوض بعدما أصبحت السجينات السوريات جزءا من اية صفقة مفترضة، فهل ان هذا النمط من التعاطي اللبناني الرخو مع الجهات الخاطفة يشجع دمشق على المضي قدما في التعاون ام انه قد يدفعها الى إعادة النظر في التجاوب المبدئي مع طلب المساعدة اللبنانية، والذي كانت قد أبلغته للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عندما استقبلته مؤخراً؟ ثم ما هي مصلحة السلطات السورية في ابرام صفقة لمصلحة هكذا ادارة سياسية للملف لبنانيا وخصوصاً عندما ينبري من يدعو الى دعم «النصرة» ونزع صفة الارهاب عنها لا بل التعامل معها بوصفها تشكل العمود الفقري للمعارضة السورية؟".
وتساءلت الصحيفة ايضاً حول :"مدى صحة المعلومات المتوافرة لدى مراجع لبنانية حول دخول أميركي على خط قضية العسكريين، عبر الطلب من الدوحة إدراج أسماء مواطنين أميركيين مختطفين لدى «داعش» و»النصرة» في أي عملية تبادل. وعن صحة ما يشاع في بعض الاوساط حول ضغط يتعرض له الجيش من قوى بارزة في «14آذار» لمنعه من المبادرة الى اي خطوة هجومية، من شأنها كسر المعادلة القائمة في جرود القلمون، على قاعدة ان الواقع العسكري السائد هناك يشكل عبئا على النظام السوري من الجهة السورية وعلى حزب الله ظهيره اللبناني؟".
وفي سياق متصل، أشارت مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" إلى أن «عدم جدية الموفد القطري في ملف التفاوض بشأن العسكريين المخطوفين دفع بالحكومة إلى البحث عن خطوط أخرى».
وأوضحت الصحيفة أن «الموفد القطري وعدنا بأن يأتي منذ ثلاثة أيام، لكنه لم يظهر حتى الآن، وليس هناك أي معطى مشجّع لدوره»، كما أن «التواصل مع داعش مقطوع، ويبدو الارتباك على النصرة وهم يضيفون أسماء جديدة على اللائحة».
وأكّدت المصادر الوزارية أن «غالبية أعضاء اللجنة يؤيدون التفاوض تحت سقف القانون، أي مع عدم إطلاق سراح المطلوبين الخطرين».
من جهته، عرض مصدر وزاري لصحيفة "النهار" الاسباب التي دفعت الحكومة للذهاب الى التفاوض المباشر مع الخاطفين: الخطر المحدق بالعسكريين والذي زادت وتيرته في الايام الاخيرة، بطء حركة الوسيط القطري وعدم اتضاح خطة عمله في هذا المجال، اطلاق حزب الله أسيره مما أحرج الحكومة أمام الرأي العام، انتفاء وجود ممانعة للتفاوض وأيضاً للمبادلة ما دام الحزب قد أقدم عليها.
| مصدر وزاري : بطء حركة الوسيط القطري دفع باتحاه التفاوض المباشر مع الخاطفين |
وقال المصدر الوزاري ان الطلبات لم تكن واضحة ولا لوائح اسمية بالمطلوب اطلاقهم، ولا وضوح أيضاً في العلاقة الممكنة بين "النصرة" و"داعش"، وهل من الممكن التفاوض مع الواحدة من دون الاخرى؟ اسئلة قد تكون الاجابة عنها أكثر وضوحاً في الاتصال المباشر مع الخاطفين، وهو موقف فوّض الوزراء الى رئيس الوزراء اتخاذه بعدما كان تسلم ملف المخطوفين ومعه خلية ازمة. وأضاف ان البحث في امكان تلبية المطالب سيكون محل بحث ما ان يتسلم لبنان الرسمي اللائحة، لكنه أوضح ان لبنان سيشرح في المقابل للخاطفين ما هو الممكن وما هو غير الممكن اذ ثمة اناس صدرت في حقهم احكام لا يمكن الحكومة اطلاقهم.
الى ذلك، فقد أكّد أحد أعضاء خلية الازمة الوزارية لصحيفة «الجمهورية» أنّ المفاوضات بشأن العسكريين المخطوفين تحتاج في هذه المرحلة الى كثير من السرّية والعمل بعيداً من الأضواء، فما هو مطروح في الساعات الأخيرة ربّما قد يغيّر واقعَ الأمور ويفتح الطريق الى آليّة أكثر إنتاجية ممّا سبق من تجارب، على الرغم من حجم المصاعب المرتقَبة وصعوبة تحديد مواعيد.
من جانبه، كشف مصدر قريب من التفاوض لصحيفة «اللواء» أن المفاوضات المباشرة التي جرت مع الخاطفين أو عبر الشيخ الحجيري، تجاوزت مسألة تجميد توجهات الإعدام الى التفاهم على بعض المطالب الممكن الأخذ بها في ظل سرية مطلقة، إن لجهة الدور الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أو القنوات الأخرى المتاحة.
وأبلغ المصدر لـ «اللواء» أن الرئيس سلام تحدث عن إحداث ثغرة إيجابية في الجدار المسدود، معتبراً أمام أعضاء خلية الأزمة، أن لا مصلحة في الخوض في طبيعة هذه الثغرة، والنتائج التي يمكن أن تسفر عنها مع عودة الوسيط القطري المتوقعة اليوم أو غداً، بالتزامن مع عودة الرئيس سلام من بلجيكا.
على أن التطور الذي طرأ على قضية العسكريين المخطوفين لا يتعلق باعتماد المفاوضات المباشرة، وهي أساساً معلومات غير دقيقة، بل بما أعلنه النائب وليد جنبلاط، من استعداد للذهاب شخصياً الى عرسال للتفاوض على تحرير العسكريين، داعياً الى «وقف حرب الأعصاب ضد الأهالي».
| "الجمهورية" : الحوار بين حزب الله و"المستقبل" في النصف الاول من الشهر الجاري |
سياسياً، وفيما تستكمل التحضيرات للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ الجلسة الاولى من الحوار بين الطرفين ستنعقد في عين التينة خلال النصف الاوّل من الشهر الجاري، ورجّحت المعلومات ان يشارك فيها عن حزب الله المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل وأحد أعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة"، يُرجّح أن يكون النائب حسن فضل الله، وعن تيار "المستقبل"، نادر الحريري والنائب جمال الجرّاح.
بدورها، تحدثت صحيفة "اللواء" عن معلومات مفادها أن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتولى التحضير لهذا الحوار، ينتظر أن يتسلم اليوم أو غداً من كل من مدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري، ومن المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل، مشروع مسودتين للحوار بين الطرفين، تمهيداً للنقاش حولهما، ووضع اللمسات الأخيرة لانجازه قريباً، على أن يبدأ الحوار في عين التينة، قبل فترة الأعياد الميلادية، أي في خلال الاسبوعين المقبلين.
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر «8 آذار» لصحيفة "البناء" أن هدف تيار "المستقبل" من الحوار هو تخفيف حدة الاحتقان في الشارع المستقبلي ولا سيما في طرابلس والبقاع، بعدما أدى التحريض الذي مارسه التيار ضد حزب الله إلى فقدان «المستقبل» شارعه واتجاهه نحو التكفيريين. كما أن السعودية تخشى تمدد هذه الموجة إليها وتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية على أراضيها، وهذا ما جعلها تشجع على الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل".
مجلس الوزراء والملفات الشائكة
وفي الشأن الحكومي، يتوجه رئيس الحكومة تمام سلام اليوم الى بروكسل على رأس وفد وزاري قوامه وزير الاقتصاد آلان حكيم والتنمية الإدارية نبيل دو فريج، في زيارة ذات طابع اقتصادي وإنمائي، تحتل قضية انعكاسات النزوح السوري على لبنان حيّزاً مهماً منها، لما لهذه الانعكاسات من سلبيات على تقديم الخدمات واليد العاملة اللبنانية، فضلاً عن قدرات الدولة في الوفاء لالتزاماتها في ظل إخلال الدول المانحة بما تعهدت به في المؤتمرات التي عُقدت للبحث في تقديم المساعدات للبنان، سواء في عواصم عربية أو أوروبية، فضلاً عن نيويورك على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
| سلسلة اجتماعات لدراسة المواضيع المعلقة تستبق جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع |
والأجندة التي يحملها الرئيس سلام في أبعادها الاقتصادية والمالية والسياسية، ستتناول، وفقاً لما أكده الوزير حكيم لصحيفة "اللواء" موضوع دعم لبنان، والبحث في مركزية القرار بشأن تقديم المساعدات والتنسيق بين الاتحاد الأوروبي والحكومة اللبنانية، إضافة الى "صندوق النهوض اللبناني لمساعدة البيئة الحاضنة للنازحين" الذي أطلقه الرئيس سلام قبل أيام، وصندوق MTD5 المتعدد الهبات.
من جهتها، ذكرت صحيفة "اللواء" ان الـ 48 ساعة الفاصلة بين عودة سلام من بروكسل وقبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء العادية الخميس في الرابع من الشهر الحالي، ستشهد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات لدراسة المواضيع المعلّقة البحث فيها في جلسات سابقة، مثل عقود الخليوي و«سوكلين» والمرحلة التي قطعتها الحملة من أجل سلامة الغذاء، والفيول أويل لمؤسسة كهرباء لبنان.
أما جدول الأعمال العادي فيتضمن 52 بنداً عادياً، معظمها أمور روتينية، تتعلق بمصالح حيوية ووظيفية ونقل اعتمادات مع اقتراب نهاية العام، كما سيطلع رئيس الحكومة مجلس الوزراء على نتائج زيارته لبلجيكا والتحضيرات الجارية لزيارته الى فرنسا في التاسع من الشهر الحالي للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره الفرنسي، في إطار الجولات التي يقوم بها على العواصم المعنية بوضع لبنان.
اجتماع جديد للجنة قانون الانتخاب غداً
اما بشأن قانون الانتخاب، فتستكمل اللجنة المكلفة دراسة قانون الانتخاب اجتماعها الخامس غداً في ساحة النجمة برئاسة النائب روبير غانم للبحث في اقتراح القانون المختلط المقدم من النائب علي بزي والقائم على انتخاب 64 نائباً على أساس النظام النسبي و64 نائباً على أساس النظام الأكثري.
وفد عسكري رفيع يتوجه الى موسكو اليوم
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة «الجمهورية» أنّ وفداً من ضبّاط الجيش الكبار برئاسة رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان سيتوجّه إلى موسكو اليوم لاستكمال البحث في الأسلحة والذخائر الروسية التي سيشتريها لبنان من موسكو، بما تضمّه من دبّابات ومروحيات عسكرية وذخائر مختلفة.
وكانت روايات مختلفة قد تحدّثت عن تعَثّر المفاوضات سابقاً بين موسكو وبيروت في شأن هذه الأسلحة والذخائر، علماً أنّ موسكو قد قرّرت تقديمَ معونات عسكرية للجيش اللبناني ولم تتراجع عن وعدها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018