ارشيف من :أخبار عالمية
الجبهة الجنوبية في سورية بين صمود الجيش السوري ومحاولة الاحتلال تغير الواقع
تتواصل حرارة الجبهة الجنوبية في سوريا، فخلال الاسابيع الأخيرة لم يكتف الجيش السوري بمواصلة ملاحقة المجموعات المسلحة، بل واجه المسلحين بزخم عسكري، لتصطدم تلك المجموعات ومن خلفها الكيان الاسرائيلي والاردن بخط الدفاع الأول للجيش السوري وقوات الدفاع الوطني، بالذات بعد أن قامت مجموعات كبيرة من المسلحين وأغلبها من جبهة النصرة بشن هجوم واسع انطلق من بلدة الحميدية وبلدة الصمدانية الغربية مستهدفاً مدينتي خان ارنبة والبعث.
الفشل الذريع الذي تلقته مجموعات جبهة النصرة، ترافق مع محاولة للتأثير على الجانب النفسي لمقاتليها، إذ يندرج ذلك في سياق نمط المعارك الذي اعتمدته هذه المجموعات في منطقة الجنوب السوري، حيث رفعت مستوى التنسيق مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، فلم يعد خافياً على أحد الاسناد الناري المباشر الذي ينفذه جيش العدو لجبهة النصرة في كل عملية هجومية تنفذها، او حتى في دفاعها عن بعض النقاط، ولا الكم الكبير من الأسلحة النوعية ولا الدعم اللوجستي والالكتروني من تشويش وأنظمة قيادة وسيطرة وإدارة للمعركة بشكل مباشر من غرفة العمليات المشتركة في الاردن، والتي يتفرع عنها أكثر من غرفة عمليات ميدانية بإدراة من الكيان الاسرائيلي وبشكل مباشر، فضلا عن استمرار نقل جرحى المسلحين الى داخل فلسطين المحتلة.
هذه المرة ارتفعت حدة التنسيق الامني بين الكيان والنصرة، بعد فشلهم في تحقيق أي تقدم اتفقوا عليه مع مشغليهم في تلك الدول، لذلك قام جيش العدو منذ ايام بتحركات شبه مكثفة بجانب الشريط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وتحدثت الانباء عن زج فرقتين منه إلى جانب "وحدة شمشون" من قوات النخبة بدءاً من مجدل شمس وانتهاءً بالقنيطرة المحررة، كما حشد الجيش الاسرائيلي اكثر قواته في جبل الشيخ المحتل وما زال يستقدم الدبابات والآليات الثقيلة الى معسكرات جبل الشيخ. تزامن هذا الانتشار مع الحديث عن تكليف كتيبة "عيط" بمهمام استخباراتية، تضاف الى عمليات الرصد والمتابعة الالكترونية والبصرية، التي تقدم صورا استخباراتية من العمق السوري. وأشارت مصادر الى انه جرى خلال المناورة التي اجرتها الكتيبة في الجولان وعلى مقربة من الحدود السورية، تفعيل كافة الطواقم في الجولان المحتل، بما في ذلك طاقم جمع المعلومات الاستخباراتية، وطواقم المشاة، ومشاركة المروحيات المقاتلة، والمجموعات المكلفة بمهام سرية خلف خطوط العدو.
كتيبة "عيط" والتي يعني اسمها بالعبرية " الوقت" او "الحالات الطارئة" هي الكتيبة التي تكون في حالة استعداد وجاهزية دائمة، وتقوم بمهام الاستطلاع الالكتروني والرصد والمتابعة داخل اراضي العدو وتقوم بنقل المعلومات الى الجهات المعنية بشكل عاجل. وتتألف تشكيلة الكتيبة القتالية هذه من جنود ومجندات، وتعمل ضمن لواء غور الاردن وتؤدي نشاطاتها العملياتية في الجزء الشرقي من الضفة الغربية، وحديثاً في الجولان والقنيطرة، وعدد الجنود حتى الآن في قطاع الجولان والقنيطرة ستون جنديا ومجندة.
مساندة اسرائيلية للمسلحين
ان المشهد ما زال ينبئ بأن تلك المجموعات المسلحة لم تغير عملها ضمن استراتيجية استهداف نقطة محددة ولا يمكن البناء عليها عسكرياً، امام التماسك العسكري الحقيقي للجيش السوري وقوات الدفاع الوطني على امتداد الخط الواصل من بلدة جبا وتلّي كروم والشعار، إضافةً الى نبع الفوار مروراً بسعسع وصولاً الى قطنا ودمشق نفسها عبر السفح الغربي، إضافةً الى تموضع كبير للجيش السوري مروراً بالكسوة والريف الغربي بأكمله، ناهيك عن الاتصال الجغرافي الطبيعي، في تلك المنطقة إلا ان الجيش السوري والدفاع الوطني يعتمدون اسلوب الخطوط الدفاعية المتتالية التي لا يمكن اختراقها ابداً، بالاضافة الى الاعتماد على أسلحة أكثر مرونةً وخطط قتالية دائمة التحديث تسهل حركة القوات فضلا عن استخدامها للأسلحة النارية المتاحة لها، ما يجعل جيش العدو ومن خلفه تلك المجموعات غير قادر على استيعاب تلك الخطط والتعامل السريع معها.
بموازاة استقدام جيش العدو للتعزيزات، وتزويد المسلحين بمعلومات تخص كمائن الجيش السوري، يقوم الاخير بعمليات فصل وتطويق للمجموعات المسلحة ومنع كل طرق الامداد لها بعد استنزافها على محاور اطراف بلدة عرنة والتي تتصل جغرافيا بجبل الشيخ من جهة وبشبعا والهبارية من جهة اخرى، ومنعها من الالتفاف على محور وديان عيحا وكفرقوق ودير العشائر، والتي تهدف من خلاله الى إحداث خرق في جبهات قطنا يعفور، والتي حاولت تلك المجموعات نقل خطوط تماسها اليها بعد ان بدا جلياً التدخل الاسرائيلي في تلك الخطة.
وهذه العملية العسكرية المتكاملة لم تستثن ايضاً قطاع بلدة الحضر التي يتمركز فيها الجيش السوري بمواجهة المسلحين في جباثا الخشب، حيث كانت خطة تلك المجموعات الاندفاع نحو بيت جن ومزرعة بيت جن، التي تفتح الطريق امامهم باتجاه شبعا اللبنانية وحصار سعسع وخان ارنبة ومدينة البعث.
التصدي العسكري المستمر للجيش السوري لكل تلك المحاولات البائسة للمجموعات المسلحة وداعميها في الكيان الاسرائيلي والاردن وتطويق حركة المسلحين بشكل دائم ومنعهم من الوصول لاي هدف من اهدافهم، سيجعل من معركة الجنوب السوري الاكثر سخونة في الايام القادمة، وسيثبت قدرة الجيش السوري على تطوير تكتيكاته العسكرية وخططه البديلة.
الفشل الذريع الذي تلقته مجموعات جبهة النصرة، ترافق مع محاولة للتأثير على الجانب النفسي لمقاتليها، إذ يندرج ذلك في سياق نمط المعارك الذي اعتمدته هذه المجموعات في منطقة الجنوب السوري، حيث رفعت مستوى التنسيق مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، فلم يعد خافياً على أحد الاسناد الناري المباشر الذي ينفذه جيش العدو لجبهة النصرة في كل عملية هجومية تنفذها، او حتى في دفاعها عن بعض النقاط، ولا الكم الكبير من الأسلحة النوعية ولا الدعم اللوجستي والالكتروني من تشويش وأنظمة قيادة وسيطرة وإدارة للمعركة بشكل مباشر من غرفة العمليات المشتركة في الاردن، والتي يتفرع عنها أكثر من غرفة عمليات ميدانية بإدراة من الكيان الاسرائيلي وبشكل مباشر، فضلا عن استمرار نقل جرحى المسلحين الى داخل فلسطين المحتلة.
هذه المرة ارتفعت حدة التنسيق الامني بين الكيان والنصرة، بعد فشلهم في تحقيق أي تقدم اتفقوا عليه مع مشغليهم في تلك الدول، لذلك قام جيش العدو منذ ايام بتحركات شبه مكثفة بجانب الشريط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وتحدثت الانباء عن زج فرقتين منه إلى جانب "وحدة شمشون" من قوات النخبة بدءاً من مجدل شمس وانتهاءً بالقنيطرة المحررة، كما حشد الجيش الاسرائيلي اكثر قواته في جبل الشيخ المحتل وما زال يستقدم الدبابات والآليات الثقيلة الى معسكرات جبل الشيخ. تزامن هذا الانتشار مع الحديث عن تكليف كتيبة "عيط" بمهمام استخباراتية، تضاف الى عمليات الرصد والمتابعة الالكترونية والبصرية، التي تقدم صورا استخباراتية من العمق السوري. وأشارت مصادر الى انه جرى خلال المناورة التي اجرتها الكتيبة في الجولان وعلى مقربة من الحدود السورية، تفعيل كافة الطواقم في الجولان المحتل، بما في ذلك طاقم جمع المعلومات الاستخباراتية، وطواقم المشاة، ومشاركة المروحيات المقاتلة، والمجموعات المكلفة بمهام سرية خلف خطوط العدو.
كتيبة "عيط" والتي يعني اسمها بالعبرية " الوقت" او "الحالات الطارئة" هي الكتيبة التي تكون في حالة استعداد وجاهزية دائمة، وتقوم بمهام الاستطلاع الالكتروني والرصد والمتابعة داخل اراضي العدو وتقوم بنقل المعلومات الى الجهات المعنية بشكل عاجل. وتتألف تشكيلة الكتيبة القتالية هذه من جنود ومجندات، وتعمل ضمن لواء غور الاردن وتؤدي نشاطاتها العملياتية في الجزء الشرقي من الضفة الغربية، وحديثاً في الجولان والقنيطرة، وعدد الجنود حتى الآن في قطاع الجولان والقنيطرة ستون جنديا ومجندة.
مساندة اسرائيلية للمسلحين
ان المشهد ما زال ينبئ بأن تلك المجموعات المسلحة لم تغير عملها ضمن استراتيجية استهداف نقطة محددة ولا يمكن البناء عليها عسكرياً، امام التماسك العسكري الحقيقي للجيش السوري وقوات الدفاع الوطني على امتداد الخط الواصل من بلدة جبا وتلّي كروم والشعار، إضافةً الى نبع الفوار مروراً بسعسع وصولاً الى قطنا ودمشق نفسها عبر السفح الغربي، إضافةً الى تموضع كبير للجيش السوري مروراً بالكسوة والريف الغربي بأكمله، ناهيك عن الاتصال الجغرافي الطبيعي، في تلك المنطقة إلا ان الجيش السوري والدفاع الوطني يعتمدون اسلوب الخطوط الدفاعية المتتالية التي لا يمكن اختراقها ابداً، بالاضافة الى الاعتماد على أسلحة أكثر مرونةً وخطط قتالية دائمة التحديث تسهل حركة القوات فضلا عن استخدامها للأسلحة النارية المتاحة لها، ما يجعل جيش العدو ومن خلفه تلك المجموعات غير قادر على استيعاب تلك الخطط والتعامل السريع معها.
بموازاة استقدام جيش العدو للتعزيزات، وتزويد المسلحين بمعلومات تخص كمائن الجيش السوري، يقوم الاخير بعمليات فصل وتطويق للمجموعات المسلحة ومنع كل طرق الامداد لها بعد استنزافها على محاور اطراف بلدة عرنة والتي تتصل جغرافيا بجبل الشيخ من جهة وبشبعا والهبارية من جهة اخرى، ومنعها من الالتفاف على محور وديان عيحا وكفرقوق ودير العشائر، والتي تهدف من خلاله الى إحداث خرق في جبهات قطنا يعفور، والتي حاولت تلك المجموعات نقل خطوط تماسها اليها بعد ان بدا جلياً التدخل الاسرائيلي في تلك الخطة.
وهذه العملية العسكرية المتكاملة لم تستثن ايضاً قطاع بلدة الحضر التي يتمركز فيها الجيش السوري بمواجهة المسلحين في جباثا الخشب، حيث كانت خطة تلك المجموعات الاندفاع نحو بيت جن ومزرعة بيت جن، التي تفتح الطريق امامهم باتجاه شبعا اللبنانية وحصار سعسع وخان ارنبة ومدينة البعث.
التصدي العسكري المستمر للجيش السوري لكل تلك المحاولات البائسة للمجموعات المسلحة وداعميها في الكيان الاسرائيلي والاردن وتطويق حركة المسلحين بشكل دائم ومنعهم من الوصول لاي هدف من اهدافهم، سيجعل من معركة الجنوب السوري الاكثر سخونة في الايام القادمة، وسيثبت قدرة الجيش السوري على تطوير تكتيكاته العسكرية وخططه البديلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018