ارشيف من :أخبار لبنانية
مقاطعة الولايات المتحدة:للتمسك بكامل بنود الدستور
رأت مقاطعة الولايات المتحدة الأميركية في حزب الكتائب في بيان "ان الساحة اللبنانية تبدو اليوم أكثر من أي وقت مضى أمام تحديات كبيرة خصوصا بعد إنجاز إستحقاق الإنتخابات النيابية مع ما أفرزته من نتائج واضحة على صعيد تثبيت سيادة وإستقلال لبنان".
واعتبرت "إن الإشادة العربية والدولية بالعملية الإنتخابية، وبتكريس مبدأ الديموقراطية في لبنان، هو شهادة حق على الدور الحضاري الذي لعبه لبنان ولا يزال على المستويين العربي والدولي، ولعل هذا الدور الذي ينطلق من واقع تثبيت نهائية الكيان اللبناني، يجب أن يدفع اللبنانيين جميعا على إختلاف إنتماءاتهم إلى حماية وصون الوطن، وعدم جعله ساحة لتصفية حسابات الآخرين على أرضنا.لقد إنطلقت وتركزت روح الإستقلال الثاني وفق هذه المبادئ التي أجمعت عليها الشريحة الكبرى من الشعب اللبناني، ولا يجوز بعد اليوم التراجع عن هذه المبادئ بحجة مواكبة وإنتظار ما قد يستجد على الساحتين الإقليمية والدولية".
اضافت " يعلم الجميع أن لبنان من خلال موقعه الجغرافي الحساس لا يمكنه أن ينأى بنفسه عما يحدث في محيطه من تطورات، ولكن يجب على جميع اللبنانيين بما لا يقبل الشك العمل على درء أي أخطار محتملة من خلال تكريس مبدأ إستقلالية السياسة اللبنانية في الشأنين الداخلي والخارجي، وعندها يستطيع لبنان أن يحمي نفسه بنفسه بعيدا عن سياسة المحاور والمصالح الضيقة. إننا نؤكد تمسكنا بكامل بنود الدستور اللبناني التي تحدد بكل وضوح هوية لبنان، ولكن لا بد من تذكير البعض بدور لبنان التاريخي في هذا الشرق العربي وبما أعطاه من تراث فكري وثقافي للمنطقة بأجملها لا بل للعالم أجمع. ومع هذا الواقع التاريخي الذي لا يمكن لأحد أن يتجاوزه مهما تقلبت سياساته وتبدلت مع كل تغيير ورياح، فإننا نؤكد مجددا أن فلسفة وجوهر الكيان اللبناني تقوم على مبادئ الإنفتاح والحوار، ولهذا لم يكن لبنان يوما في عزلة عن محيطه، لا بل يعلم الجميع أن لبنان تحمل لسنوات طوال عبء دفاعه عن قضايا المنطقة، على حساب سيادته وحدوده.إننا مع تأكيدنا على الدور الريادي للبنان في المنطقة والعالم، فإننا نعلن للذين يحاولون السير مجددا عكس إقتناعاتهم أننا لن نقبل بتحوير منطق التاريخ والجغرافيا، فلبنان بلد الرسالة في هذا الشرق، وهو سيبقى كذلك متمايزا عن غيره من الدول، ولكن هذا الإختلاف والتمايز هو مصدر غنى له ولأبنائه جمعيا".
وختم البيان "إننا ندعو اللبنانيين إلى الحفاظ على النسيج السياسي اللبناني وإلى متابعة نضالهم في معركة إستعادة السيادة في سبيل وقف كل المؤمرات التي تسعى إلى إدخال لبنان في آتون الصراعات الكبرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018