ارشيف من :أخبار عالمية

استراتيجية طويلة لـ’التحالف الدولي’ لمحاربة ’داعش’

استراتيجية طويلة لـ’التحالف الدولي’ لمحاربة ’داعش’
الحملة العسكرية ضد تنظيم "داعش" الارهابي، واستراتيجية محاربته على مدى سنوات لهزيمة التنظيم الارهابي، كانت مدار بحث ونقاش مستفيض على مائدة اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي  في بروكسيل. الحلف الدولي رأى أن ضرباته "بدأت توقف تقدم داعش" لكنه في الوقت نفسه أقر بأن هزيمة التنظيم الارهابي ستستغرق سنوات. واستضاف الاجتماع إياه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كون العراق المُبتلى الاساسي بـ"داعش" ويتحمل العبء الاكبر في قتاله، فعرض رؤية واستراتيجية بغداد إزاء هذه المعركة  مطالباً دول التحالف بتقديم الإسناد الجوي وتدريب القوات العراقية وتجهيزها وتجفيف تمويل "داعش" وهو ما اشار إليه البيان الختامي ضمن استراتيجية المحاور الخمسة .

وعلى هامش المؤتمر صدرت مواقف اميركية لافتة لوزيرالخارجية الأميركي جون كيري اعتبر فيها أن أي ضربة عسكريّة ايرانية للتنظيم المتطرف في العراق ستكون "ايجابية".    
استراتيجية طويلة لـ’التحالف الدولي’ لمحاربة ’داعش’
كيري خلال الاجتماع الوزراي في بروكسيل

وقال "اذا كانت ايران تهاجم (داعش) في مكان ما، واذا كان هذا الهجوم محصورا بها ولذلك تأثير، فسيكون إذن تاثيراً واضحاً ايجابيا". وكانت ايران نفت اليوم ان تكون أياً من طائراتها قد شنت غارات على مواقع في اراض عراقية.

وخلال الاجتماع الذي جرى في مقر الحلف الاطلسي في العاصمة البلجيكية بروكسل قال كيري "إن الحملة التي اشتملت على نحو 1000 غارة أثرت على داعش "بشكل كبير"، متوقعاً أنه  "على الارجح فإن التزامنا سيستمر سنوات"، وقال "سنواصل شن هذه الحملة طالما لزم الامر من اجل الانتصار".



ولاحقاً اصدر التحالف بيانا ختاميا قال فيه "نحن في صدد وقف تقدم داعش عبر سوريا وداخل العراق"، مستخدما التسمية المختصرة المتداولة للتنظيم.

استراتيجية طويلة لـ’التحالف الدولي’ لمحاربة ’داعش’
اجتماع التحالف الدولي في بروكسيل

وتابع ان الوزراء وافقوا على استراتيجية من خمسة محاور في مكافحة التنظيم وهي "زيادة المجهود العسكري ووقف تدفق المقاتلين الاجانب وقطع طرق الوصول الى التمويلات ومعالجة مشكلة المساعدة الانسانية ونزع الشرعية".

العبادي : بلورة استراتيجية جديدة لمواجهة "داعش"

وخلال الاجتماع نفسه، أكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، اليوم الأربعاء، أن العراق  يسعي لتشكيل واجهة دفاعية عريضة تقف بوجه "داعش"، وبلورة استراتيجية جديدة لمعالجة المشاكل الإقليمية "المسببة لتفشي الإرهاب الدولي"، إدراكاً منه لعدم إمكانية تصدى دولة واحدة لأكبر المنظمات "الإرهابية" الدولية، إلا بعد إعادة بناء "عراق آمن مستقر في شرق أوسط آمن مستقر".

وفي حين طالب دول التحالف الدولي المناهض لداعش بتقديم الإسناد الجوي وتدريب القوات العراقية وتجهيزها، حث المجتمع الدولي على تجميد تمويل ذلك التنظيم، وتقديم الدعم لمعالجة الأزمة الإنسانية التي سببها من خلال لجوء قرابة مليوني شخص للعراق، وإقامة صندوق دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة لتشجيع سكانها على العودة إلى منازلهم.
استراتيجية طويلة لـ’التحالف الدولي’ لمحاربة ’داعش’
كيري والعبادي في بروكسيل

وقال رئيس الحكومة إن "العراق يقوم حالياً بتعزيز علاقاته مع دول الجوار كافة، ليتمكن معها من محاربة العدو المشترك المتمثل بتنظيم داعش، بفعالية أكبر".
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاربعاء ان بلاده مستعدة "لمضاعفة التحرك" ضد "داعش" في العراق "وبسرعة وفعالية".

وصرح هولاند في بيان مشترك مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "سنواصل تقديم الدعم العسكري للعراق الذي هو ضحية لهجوم ارهابي واسع".
من جانبه قال العبادي "نحن نعمل على تحرير جميع الاراضي المحتلة .. ونعتقد ان هذا ليس بعيدا".

واضاف "اليوم يوجد مزيد من التفاؤل والامل بأن العراق يمكن ان يكون دولة واحدة وشعب واحد".
2014-12-03