ارشيف من :أخبار عالمية
ادارة اوباما بمواجهة الكونغرس لمنع فرض عقوبات ضد طهران
بعد انتهاء مفاوضات فيينا حول الملف النووي الايراني، تخوض الادارة الاميركية حملة جديدة في الكونغرس لثنيه عن اقرار عقوبات جديدة ضد طهران حرصا على منع انهيار المفاوضات الدوليّة. هذه الخلافات برزت بشكل واضح مع فقدان الديمقراطيين الأغلبية في مجلس الشيوخ (الكونغرس) ووضع ادارة البيت الابيض أمام تحدي اقناع اعضاء هذا المجلس بجدوى اعتماد سياسة مرنة بهذا الخصوص.
وبعد تمديد المفاوضات الى تموز/يوليو 2015، تجيب مساعدة وزير الخارجية ويندي شيرمان الخميس على أسئلة اعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، معظمهم من أنصار تشديد الحصار على طهران. وحذرت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف من أنه خلال جلسة الاستجواب هذه أمام اعضاء الكونغرس "سنقول لهم بكثير من الحزم لماذا الوقت الآن غير مناسب لفرض عقوبات جديدة".
وانتقدت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس أي عقوبات ضد ايران قد يتم التصويت عليها في الكونغرس مع انتقاله في كانون الثاني/يناير الى السيطرة الجمهورية الكاملة وقالت في حديث لها ان ذلك سيكون "حماقة".

الكونغرس الأميركي
وقالت مستشارة الرئيس باراك اوباما انه "اذا ما فرضت الولايات المتحدة بشكل آحادي عقوبات اضافية، فسوف ننسف المفاوضات".
ولفتت كذلك الى ان "مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) ستنقسم والأسرة الدولية ستحمل الولايات المتحدة وليس ايران مسؤولية انهيار المفاوضات".
وتجدر الاشارة الى ان هناك نصاً بشأن فرض عقوبات قدم بمبادرة من روبرت منينديز (ديموقراطي) ومارك كيرك (جمهوري)، موجود في ادراج مجلس الشيوخ منذ كانون الاول/ديسمبر 2013، يدعمه ستون سناتور من اصل مئة، لكنه مجمد بفضل مناورات البيت الابيض.
والهدف من هذا النص هو ان يكون بمثابة تحذير لإيران من أن الكونغرس سيفرض تلقائيا عقوبات اقتصادية جديدة على قطاعات استراتيجية ايرانية في حال عدم التوصل الى اتفاق نهائي في الاشهر المقبلة.
وقال روبرت منينديز الذي يتولى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ويعتبر من صقور الديموقراطيين الاربعاء: "في نهاية المطاف، اذا لم يتم ابرام اي اتفاق بحلول 24 اذار/مارس، فإن تحركا في الكونغرس يجيز عقوبات سيمنحنا الثقل الضروري لمنع ايران من التحول الى دولة تملك اسلحة نووية".
كما حذر العديد من الخبراء في واشنطن من فرض عقوبات أميركية جديدة. وقالت إليزابيث روزنبرغ المحللة في مركز نيو اميريكان سيكيوريتي ان "عقوبات اشد سيكون لها تأثير عكسي بل قد تدفع طهران واعضاء اخرين في مجموعة 5+1 الى التخلي عن المفاوضات" مضيفة ان "ذلك قد يعرقل المحادثات" الدولية بدون "وقف انشطة التخصيب النووي".
وفي حال اصدار قانون جديد ضد إيران، توقع الخبير في معهد كارنيغي كريم سجادبور احتمالين "الاحتمال الاول، هو ان تقول ايران اننا سوف نخرج من المفاوضات لكننا لن نستأنف انشطتنا والاحتمال الثاني وهو المرجح هو ان تقول ايران سوف نستأنف انشطتنا لكننا سنواصل التفاوض".
ولفت سجادبور الى ان الايرانيين في الحالتين "يمكن ان يكونوا واثقين من أن العالم سيتهم الولايات المتحدة وليس ايران بالفشل لانه سيقول ان الكونغرس هو الذي اسقط الاتفاق".
وتسعى الدول الست الكبرى وايران للتوصل الى تسوية نهائية للبرنامج النووي الايراني، وتطالب مجموعة 5+1 ايران بالحد من قدراتها النووية لمنعها من امتلاك القنبلة الذرية في المستقبل فيما تؤكد طهران ان برنامجها سلمي بالكامل، وتتمسك بحقها في امتلاك برنامج نووي مدني وتطالب برفع العقوبات الدولية عنها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018