ارشيف من :أخبار عالمية
آلاف الاشخاص ضحية العبودية في أوروبا وأميركا
كشفت دراسة لوزارة الداخلية البريطانية أن هناك ما بين 10 إلى 13 ألف شخص ضحية لأوضاع تشبه العبودية في بريطانيا، وصنّف التقرير ضحايا "العبودية الحديثة" بأنهم النساء اللاتي يرغمن على ممارسة أعمال غير أخلاقية، والعمالة المنزلية " القسرية"، والعمال في الحقول الزراعية والمصانع ومراكب الصيد.
ويمثّل هذا الرقم، الذي رصد المشكلة خلال عام 2013، أول تقدير رسمي من نوعه حول حجم المشكلة، وهو رقم أعلى بكثير مما أشارت إليه التقديرات السابقة، ما دفع وزارة الداخلية البريطانية إلى إطلاق استراتيجية لمعالجة هذه المشكلة، مشيرة إلى أن الضحايا يشملون أشخاصا تم تهريبهم من أكثر من 100 دولة، أبرزها ألبانيا، نيجيريا، فيتنام ورومانيا، وكذلك مراهقين وأطفالاً ولدوا في بريطانيا. وقالت وزيرة الداخلية تريزا ماي، إن "الحقيقة المؤسفة هي أن العبودية لا تزال موجودة، في البلدات والمدن والريف في أنحاء العالم، بما في ذلك بريطانيا".
طفل اسود ضحية العبودية
يوم استعراض السكان الأصليين
تأخذنا هذه الأرقام والحالات إلى مناسبة سنوية أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "اليوم الدولي للسكان الأصليين في العالم"، وهو قرار اتخذته عام 1994، ويتم الاحتفال به في 9 آب من كل سنة، ويهدف القرار إلى زيادة تعزيز التعاون الدولي من أجل حل المشاكل التي تواجهها الشعوب الأصلية، خاصة في مجالات الثقافة، والتعليم، والصحة، وحقوق الإنسان، والبيئة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الخطوة وعلى الرغم من ظاهرها الانساني، إلا أنها تخلو من ميزات التفرقة والعنصرية، حيث يتم تنظيم احتفال سنوي أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، واختيار مجموعات من الأشخاص يمثّلون السكان الأصليين وهم يرتدون أزياءهم الوطنية، ويقوم الأشخاص المشاركون، بما يشبه الاستعراض، بأداء طقوسهم الدينية كتعبير عن انتمائهم الثقافي والاجتماعي.
الولايات المتحدة رائدة الاستعباد البشري
وكانت جريدة "واشنطن بوست" نشرت عام 2013 في تقرير لها خارطة رصدت فيها عدداً من المناطق في العالم لا تزال تنتشر فيها العبودية وممارسة الرق. وأوضحت معطيات هذه الخارطة أن حوالي 30 مليون شخص ما زال مستعبداً عبر العالم، و أن ستين ألفاً آخرين يقيمون في الولايات المتحدة الأميركية لا يزالون يعيشون بعقلية العبيد.
وذكر التقرير أن بلداناً مثل موريتانيا ودول جنوب الصحراء تعتبر مناطق تنتشر فيها بشكل أكبر ظاهرة العبودية وبنسبة تصل إلى %4، واللافت في معطيات التقرير أن بلداناً متقدمة مثل روسيا وكذلك دول أوروبا الغربية ما زالت العبودية قائمة فيها بنسبة مقلقة في حين تقل هذه النسب كثيراً في دول أخرى من العالم مثل الصين وجنوب شرق آسيا والخليج وغرب أمريكا اللاتينية، وأن نسبة انتشار الإستعباد في الولايات المتحدة تعادل نسبته في الدول العربية.
ولكن المسألة ليست في العدد بل في نوع ومجالات الاستعباد، فإن أغلبية الذين يتم استعبادهم في الولايات المتحدة يكونون يافعين ويتم استغلالهم والتحكّم بهم ضمن أعمال ليلية غير مشروعة، فضلاً عن استغلال المهاجرين غير الشرعيين في أعمال وخدمات بعيداً عن أعين السلطات مما يحولّهم إلى عبيد.
بعد 148 عاماً ولاية مسيسيبي تلغي العبودية
وتجدر الإشارة إلى أن القانون الذي يسمح بالعبودية بقي نافذاً في ولاية مسيسيبي حتى شباط من العام 2013، وصادقت الولاية على هذا القانون بعد مرور 148 عاماً على إقرار التعديل الدستوري لإنهاء العبودية في الولايات المتحدة الأميركية الذي جاء بموجب تعديل الدستور عام 1865. ويبلغ عدد سكان ولاية مسيسيبي حوالي ثلاثة ملايين نسمة 60 % منهم ذوي أصول أوروبية و36.8 % من الأفارقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018