ارشيف من :أخبار عالمية
جولة اقليمية للعبادي الاسبوع المقبل تشمل تركيا والامارات
يبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منتصف الاسبوع المقبل جولة اقليمية من المقرر ان تقوده الى كل من تركيا والامارات العربية المتحدة.
وتعد هذه الجولة، ثالث تحرك في الاطار الاقليمي للعبادي منذ توليه منصب رئيس الوزراء في الثامن من شهر ايلول-سبتمبر الماضي، فقد كان قد زار الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعوة رسمية من حكومتها في العشرين من شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وثم زار الاردن في السادس والعشرين من نفس الشهر.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد تلقى دعوة رسمية لزيارة تركيا من قبل نظيره التركي احمد داود اوغلو حينما زار الاخير العراق في العشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وكذلك دعوة مماثلة من دولة الامارات حملها له وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد خلال زيارته للعراق في السادس والعشرين من الشهر الماضي.
ويؤمل ان تساهم جولة العبادي المرتقبة في تعزيز علاقات العراق مع محيطه الاقليمي، وحشد الدعم والتأييد للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي، ومعالجة وحلحلة العقد والاشكاليات القائمة مع بعض الاطراف.

حيدر العبادي
وتربط العراق بكل من تركيا والامارات علاقات اقتصادية جيدة، اذ بلغ حجم التبادل التجاري بين بغداد وانقرة في عام 2011 اثني عشر مليار دولار، الا انه اخذ بالتراجع منذ عام 2012 بسبب المواقف السياسية السلبية التركية التي تسببت بحدوث تأزم في مجمل العلاقات مع العراق، وقد جاءت زيارة رئيس الوزراء التركي الاخيرة للعراق لتصحيح مسارات العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد تضرر انقرة سياسيا واقتصاديا، في حين وصل حجم التبادل التجاري مع دولة الامارات العربية المتحدة بحسب المصادر الرسمية الى خمسة عشر مليار دولار في عام 2013.
وقد انضمت الامارات في وقت مبكر للتحالف الدولي الذي تشكل قبل عدة شهور بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة تنظيم داعش، واشتركت طائرات من سلاحها الجوي في توجيه ضربات لبعض مواقع التنظيم في شمال العراق، اما تركيا فقد ابدت جملة تحفظات واعتراضات في بادئ الامر، الا انها عادت وابدت مرونة واظهرت استعدادها للتعاون في الحرب ضد تنظيم داعش.
وطبيعي ان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين العراق ومختلف الاطراف الاقليمية والدولية يمثل مدخلا مهما لتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف الجوانب الامنية والسياسية.
وقد شهدت فترة الشهور الثلاثة الاولى من تصدي العبادي لرئاسة الوزراء خلفا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حراكا ايجابيا بين بغداد وعواصم عربية واقليمية ودولية مختلفة، رسم ملامح مرحلة جديدة يمكن ان تشهد غياب واضمحلال الكثير من عوامل التشنج والاحتقان والتأزم.
وتتوقع اوساط سياسية عراقية قريبة من العبادي ان تكون جولته اللاحقة بعد جولة تركيا والامارات، في شهر شباط/ فبراير من العام المقبل لتشمل كلاً من الكويت ولبنان ومصر والسعودية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018