ارشيف من :أخبار لبنانية
’إسرائيل’ تسرق النفط متى تتحرك الدولة اللبنانية؟
فيما يعاني لبنان من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية الضاغطة، بدأ كيان العدو بسرقة النفط اللبناني، وسيكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أدلة تثبت سرقة "إسرائيل" للنفط. ووسط أجواء الانفتاح السياسي الداخلي، والحراك الدولي ولا سيما الفرنسي والروسي في شأن الاستحقاق الرئاسي، تأجلت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب، إلى السابع من كانون الثاني المقبل.

بانوراما اليوم: "إسرائيل" تسرق النفط متى تتحرك الدولة اللبنانية؟
"السفير": الثروة النفطية المهملة: كمائن إسرائيلية في البحر
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "اللبنانيين لا يشعرون بأن ثروتهم الطبيعية تُسرق من بحرهم، وأن الغاز يجري على الارجح من تحت أقدامهم في طريقه الى الكيان الاسرائيلي، الذي يبدو انه يستفيد كثيرا من انشغال الدولة، أو ما تبقى منها، بما تواجهه على البر من تحديات تتصل بالإرهاب والأمن والنازحين والاستحقاق الرئاسي، ليتمادى هو بالسطو على الغاز الكامن في البحر. وبات واضحا، ان لبنان خسر السباق مع الوقت او يكاد، والخشية هي ان يخسر معركة الطاقة مع العدو، إذا استمر هذا النمط من التعاطي الهزيل مع الثروة النفطية والغازية التي بُنيت عليها أحلام كثيرة، باتت مهددة بالتحول الى أوهام".
واضافت "صحيح، ان هناك ملفات داخلية، شديدة الحساسية، فرضت إيقاعها على الحكومة الحالية منذ تشكيلها، بدءا من قضية العسكريين المخطوفين مرورا بمخاطر الإرهاب وتداعيات الحرب في سوريا، وصولا الى غياب رئيس الجمهورية.. لكن هذا كله لا يبرر الاسترخاء والتباطوء في إنجاز الآليات المطلوبة للبدء في استخراج الثروة النفطية، وهو سلوك ليس ابن ساعته، وليس وليد الضغوط الآنية حصرا، بل يعود الى مراحل سابقة، غرق خلالها هذا الملف الحيوي في متاهات المصالح الطائفية، والحسابات الداخلية وربما الخارجية ايضا، ما دفع المعنيين الى تأجيل مناقصة الشركات قرابة أربع مرات حتى الآن".
ومن تداعيات الوقت اللبناني الضائع، وقائع صادمة أبلغتها مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير"، وفيها ان اسرائيل وقّعت مؤخرا ما تُسمى بـ «رسالة نوايا» مع مصر لتزويدها بكميات من الغاز تبلغ قيمتها 17مليار دولار، ومع الاردن لتزويده بكميات تبلغ قيمتها 15مليار دولار، علما انه كان يفترض ان تشكل هاتان الدولتان جزءا من سوق التصريف الطبيعي للغاز اللبناني «المؤجل».
وفي أكثر من مناسبة، سألت شخصيات مصرية وأردنية معنية بهذا الملف مشاركين لبنانيين في مؤتمرات خارجية: متى ستباشرون بالتلزيم والانتاج حتى نوقّع معكم؟ لكن الجواب لم يأت، وضاعت الفرصة. وكشفت المصادر ايضا ان "اسرائيل" تسعى الى التعاقد مع شركات متخصصة لاستثمار حقل «كاريش» الغازي، والذي يبعد فقط ما بين أربعة وخمسة كيلومترات عن الحدود المائية اللبنانية، والواقع في منطقة رمادية لم تخضع للمسح الجيوفيزيائي بعد، ما يعني ان هناك احتمالا كبيرا بان يكون هذا الحقل مشتركا، الامر الذي يستوجب منع اسرائيل من مد اليد اليه والاستثمار فيه، قبل حسم «هويته» و«ملكيته»، او ان يبدأ لبنان بالاستفادة منه أيضا، من الجهة التي تتبع له، لتحقيق «توازن استثماري» مع العدو.
وفي معلومات "السفير" ان الكيان الاسرائيلي الذي يريد استخدام مخزون هذا الحقل للسوق الداخلية، ضرب كل الضوابط القانونية الدولية بعرض الحائط، وباشر قبل فترة في مفاوضات لاستخراج الغاز من «كاريش» مع الشركة الإيطالية «إديسون» والتي اشترتها لاحقا شركة فرنسية هي EDF ، لكن «الايطالية» بقيت في واجهة التفاوض مع اسرائيل، لان تلك «الفرنسية» تخشى من ان يؤدي دخولها علنا على الخط الى انعكاسات سلبية على مصالحها في العالم العربي. وعُلم ان التوقيع لم يحصل بعد، بسبب تمهل العدو الاسرائيلي الذي يأخذ بالحسبان إمكانية توقيع عقد أفضل.
ومن التهديدات المباشرة الاخرى للمصالح اللبنانية الاقتصادية، هو ان مشروع خط أنابيب الغاز عبر "اسرائيل" - قبرص - اليونان - ايطاليا، في حال تنفيذه، سيضيّق خيارات لبنان الذي سيكون مضطرا، إذا أراد ضخ الغاز عبر أنبوب ينطلق من ساحله، الى ان يرتبط مع خط الانابيب المشار اليه، لانه سيكون ممرا إلزاميا الى اوروبا، الامر الذي سيفرض على لبنان دفع أتاوة او ضريبة نقل لاسرائيل، مع ما يرتبه ذلك من خسائر مادية، و «اعتراف اقتصادي» بكيان العدو، وهنا الكلفة الاكبر.
"الاخبار": الحريري يهاجم حصار محتلّي الجـرود
صحيفة "الاخبار" قالت انه "لم تحظ خطوات الجيش اللبناني الأخيرة ببدء حصار فعلي على الجماعات الإرهابية في جرود عرسال، برضى الرئيس سعد الحريري. فما إن بدأ الجيش بتدابير فعّالة لقطع إمدادات المؤن والمحروقات عن خاطفي العسكريين عبر فصل عرسال عن جرودها، حتى سارع الحريري إلى الإيحاء بأن الجيش يحاصر بلدة عرسال وأهلها، ثمّ غنّى الوزير أشرف ريفي المعزوفة نفسها".
وسألت "هل هو شعور بجدية الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني لمحاولة الفصل بين عرسال وجرودها المحتلة من قبل خاطفي العسكريين؟ أم أنه استباق لتشديد الطوق على الخاطفين؟ كلام الرئيس سعد الحريري عبر «تويتر» أمس عن «حصار عرسال» أطلق الكثير من التنساؤلات عن الموقف الحقيقي لتيار المستقبل من محتلي الجرود".
قال الحريري أمس إن «الحكومة مسؤولة عن إنهاء هذا الحصار وتكليف الجيش إعادة الاعتبار للدولة، وعدم ترك العلاقات بين المناطق والقرى رهينة الغضب وردات فعل المسلحين».واشارت الصحيفة الى انه "ليس واضحاً ما الذي يريده الحريري فعلاً، فكيف تكون «إعادة الاعتبار للدولة»، التي لا يُسمَح لجيشها بحصار إرهابيين يخطفون جنوده ويقتلونهم بالكمائن والعبوات الناسفة؟ وكيف يدعو الحريري الحكومة إلى اتخاذ قرارات حاسمة للإفراج عن العسكريين في الوقت الذي يمنع فيه الدولة والمؤسسة العسكرية من تجميع أوراق القوة لديها؟ فما يؤلم الإرهابيين حقّاً في هذا الوقت من العام ويدفعهم إلى التفاوض بشكل جدي للإفراج عن العسكريين المختطفين، هو حصارهم في الجرود وقطع المحروقات عنهم، بدل أن ينعموا بالدفء في صقيع جبال القلمون، فيما أهالي العسكريين مرميون على الطرقات بانتظار أخبار عن أبنائهم. وإذا كان الحريري قد مَنَّ على الجيش واللبنانيين بهبات السلاح التي تقدّمها السعودية كرمى لعيون نفوذه وزعامته، والتي لم يصل منها شيء بعد، فما الحاجة للسلاح إذا كان استعماله ممنوعاً؟".
من ناحية أخرى، لفت النواب بعد لقاء الأربعاء النيابي إلى ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه برّي في موضوع النفط، وتأكيده أن هناك خطراً نواجهه اليوم، هو محاولة سرقة ثروتنا النفطية، وقال: «يجب علينا أن نبادر للبدء بخطوات جدية وعملية للدفاع عن ثروتنا النفطية واستثمارها، وإلا فإنني لن أبقى ساكتاً ومكتوف اليدين». وعن الحوار بين حزب الله و«المستقبل»، أكد أنه «لا يزال على تفاؤله وأن الأمور سالكة وآمنة، واللمسات الأخيرة توضع على جدول الأعمال».
وبرزت في الأيام الأخيرة الرسائل الإيجابية التي يتبادلها كل من النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في الإعلام، لناحية عدم رفضهما اللقاء، وترحيب عون باستقبال جعجع من خلال قوله «أهلاً وسهلاً به إذا أراد زيارة الرابية».
"النهار": النواب الفرنسيّون وسلام: إحاطة دافئة وقلقة "حوار منابر" يراوح بين الرابية ومعراب
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" ان "بداية الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء تمام سلام لباريس امس تزامنت مع ضخ اجواء من الحيوية الداخلية الملموسة في ملف رئاسة الجمهورية عقب زيارة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، ولو ان نتائج المسعى الفرنسي لا تزال عرضة لكثير من الاجتهادات والبلورة على المستويين الداخلي والاقليمي.
واضافت انه "واذ "تصاعد" مع تأجيل الانتخابات الرئاسية الى الجلسة السابعة عشرة في السابع من كانون الثاني 2015 "حوار المنابر" العلنية بين رئيس "تكتل التغيير والاصلاح " العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وتبادل "العزايم " الى الزيارات بين الرابية ومعراب، بدت طلائع زيارة الرئيس سلام لفرنسا متمحورة على ثلاثة ملفات اساسية وسط اهتمام فرنسي لافت بمجمل الاوضاع الداخلية والخارجية للبنان سواء من الجوانب المتصلة بأزمته الرئاسية والسياسية ام خصوصا من الجانب الامني المتصل بأخطار التحديات الارهابية التي يواجهها".
واشارت الى ان "هذه الملفات تتلخص بالاستحقاق الرئاسي وملف اللاجئين السوريين الى لبنان وملف تسليح الجيش بالهبة السعودية. وأفادت موفدة "النهار" مع الوفد الصحافي المرافق لسلام سابين عويس ان رئيس الوزراء سيحض باريس على الاسراع في تنفيذ الهبة السعودية ضمن المهلة المحددة في الاتفاق الموقع بين فرنسا والمملكة العربية السعودية بعد انقضاء 30 يوما على توقيعه وهذا الموعد يصادف 13 كانون الاول الجاري. لكن الاتفاق لا يزال عالقا عند ثلاث مسائل ستعالج مع المسؤولين الفرنسيين وهي تسليم طائرات من نوع "توريل" ومنظومة القتال البحرية وشبكة الاتصالات المشفرة".
أما في الملف الرئاسي فنفى الرئيس سلام ردا على سؤال لـ"النهار" ان يكون تبلغ من الجانب الفرنسي مبادرة في شأن الاستحقاق الرئاسي مشيرا الى ان الامر "يقتصر على حركة تواصل وتشاور انطلاقا من حرص فرنسا على مساعدة لبنان في انهاء الشغور في سدة الرئاسة".
على الصعيد الداخلي وبعد إرجاء الجلسة الانتخابية إلى 7 كانون الثاني 2015، أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" في مؤتمر صحافي ترحيبه بدعوة النائب العماد ميشال عون إياه لزيارة الرابية، لكنه اشترط أن يكون هناك اقتراح جدي لانتخاب رئيس للجمهورية والتخلي عن طرح خيار وحيد.
وقال نائب رئيس حزب "القوات" النائب جورج عدوان لـ"النهار": "إن هناك طريقين للتسوية في موضوع الرئاسة، فإما أن تفرضها ظروف دولية وإقليمية بغض النظر عن إرادة اللبنانيين، وربما بمشاركة ضعيفة لهم، وإما تسوية لبنانية تبدأ بين المسيحيين وتنتقل إلى المرحلة الوطنية الشاملة. نحن نفضل الطريق الثانية، وما نفعله خطوة أولى". لكنه أضاف ان هذه العملية قد تستغرق شهوراً وأن نجاحها يتطلب اقتناع الجنرال عون بأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة التسوية، وهذا لم يحصل بعد. وأبدى مصدر نيابي لـ"النهار" اقتناعه بأن لا لقاء ولا موضوعاً مشتركاً بين جعجع وعون. فرئيس "القوات" يعلن أنه يريد التفاهم على رئيس توافقي، ورئيس "التيار الوطني الحر" يعلن أنه ليس في هذا الوارد.
"الجمهورية":الحوار والتحرك الدولي يُخفِّفان الإحتقان وترحيب مُتبادل بين الرابية ومعراب
صحيفة "الجمهورية" قالت ان "الجولة التي قام بها الديبلوماسي الفرنسي جان فرنسوا جيرو على المسؤولين ذكّرت اللبنانيين بالجولات التي قام بها الديبلوماسي الأميركي ريتشارد مورفي في العام 1988 والتي نتجَ عنها ما سُمّي اتفاق «مورفي الأسد»، في إشارة إلى الرئيس حافظ الأسد، للإتيان بالنائب السابق مخايل الضاهر رئيساً للجمهورية، مع فارق أنّ جولة المندوب الأميركي كانت لتلافي الفراغ، فيما جولة المندوب الفرنسي هي للحدّ من الفراغ المتمادي".
واشارت الى انه "مع ترحيل جلسة انتخاب الرئيس العتيد الى العام الجديد، في جلسة تُعقد في السابع من كانون الثاني المقبل، بعدما تكرّر الفشل النيابي في انتخابه امس بسبب عدم توافر النصاب القانوني، يستمر الحراك الديبلوماسي حيال لبنان، فيزوره مجدداً مساء اليوم مبعوث الرئيس الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مساء اليوم بعدما التقى الرئيس السوري بشّار الأسد ونقل اليه رسالة شفوية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وفي هذه الأجواء وصل الى بيروت امس نائب وزير الحرب الاميركي ماتيو سبنس آتياً من الكويت في إطار زيارة الى لبنان خصّصت للبحث في التطورات المستجدّة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، ولا سيّما الأزمة السورية وتطوراتها.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"الجمهورية" إنّ الزيارة تقرّرت عقب تعيين وزير الحرب الأميركي الجديد آشتون كارتر قبل ايام قليلة، وهو طلب من نوّابه وكبار مستشاريه وضعَ تقرير سريع عن الوضع في المنطقة تحت عناوين عدة ابرزُها ما يتصل بالأزمة السورية ونتائجها المباشرة على دول الجوار السوري من جوانبها المختلفة عسكرياً وأمنياً، كما بالنسبة الى ترددات أزمة اللاجئين السوريين.
وحمل رئيس الحكومة تمام سلام الى باريس ملف رئاسة جمهورية، والعلاقات اللبنانية ـ الفرنسية، وتسليح الجيش، معلناً أنّ باريس ستوقّع عليه في 13 الجاري، ولخّص نتائج هذه الحركة الديبلوماسية بالقول «إنّ الجميع يتمنّون ان تحسم القوى السياسية اللبنانية أمرَها وأن تجد المخرج المناسب بما يضمن أمن لبنان واستقراره".
وفي حين جدّد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون استعداده لاستقبال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في الرابية، وتأكيده أنّ أبوابها مفتوحة له للتحاور والوصول الى نتيجة في إنهاء ملف رئاسة الجمهورية، أعلنَ جعجع استعداده للذهاب إلى الرابية «شرط ان يكون هناك اقتراح جدّي للرئاسة».
ولفتَ رئيس حزب الكتائب امين الجميّل الى أنّ «جعجع أخرجَ نفسَه من المعركة، وهو باقٍ رمزياً لأنّ المجلس النيابي مقفَل، وتبيّنَ انّه غير قادر على خرق جدار معيّن»، معتبراً أنّ «إشتراط عون حصر المنافسة مع جعجع للنزول للمجلس، هو عدم احترام للنظام الديموقراطي وضربة بالصميم، وعدم احترام لكلّ المرشحين الآخرين».
وكرّرت بريطانيا بلسان سفيرها طوم فليتشر التأكيد انّ مسألة الرئاسة أمرٌ داخليّ، وعلى السياسيين اللبنانيين تحقيق تقدّم فيه. وشدّدت على ضرورة انعقاد طاولة حوار بين الأطراف اللبنانيين لحلّ مسألة الرئاسة وانتخاب رئيس جديد.
في هذا الوقت، ظلّ ملف العسكريين المخطوفين في دائرة الضوء وخيّمَ الهدوء على ساحة رياض الصلح. وبدأت تتسرّب الى الأوساط الحكومية والسياسية معلومات عن عقبات تَحول دون انطلاق مهمة «هيئة العلماء المسلمين» في ضوء ما استجدّ من مواقف لأطراف في الهيئة وأخرى سياسية ووزارية تنبئ بعدم توفر أيّ توافق حكومي على الخطوة.
وذكرت معلومات انّ الطريقة التي قاربَت فيها الهيئة مسألة المخطوفين رفعَت من نسبة المآخذ على توجّهاتها في المرحلة المقبلة، خصوصاً عندما غلّبَت القضايا اللبنانية الداخلية على القضايا التي تعني الخاطفين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018