ارشيف من :أخبار عالمية

آخر فصول تداعيات تقرير التعذيب.. دول عربية ساعدت أميركا في استجواب المشتبه بهم

آخر فصول تداعيات تقرير التعذيب.. دول عربية ساعدت أميركا في استجواب المشتبه بهم

مع نشر الكونغرس الأميركي تقرير أساليب الاستجواب التي خضع لها مشتبه فيهم بتهم "الإرهاب" في الولايات المتحدة، عاد السؤال ليفرض نفسه من جديد حول الدول التي ساعدت واشنطن في برنامجها الذي اتضح أنه "وحشي" و"غير فعال".

وأشار التقرير إلى أنه لن يتم ذكر الحكومات والدول بالإسم تحديداً، لكن منظمات دولية مستقلة قارنت ما خلصت إليه من استنتاجات بشأن هوية تلك الحكومات وما تضمنه التقرير من معلومات وإشارات.

ومن ضمن تلك المنظمات "Open Society Justice Initiative". وسبق لتلك المنطمة وغيرها أن نشرت أوائل 2013 لائحة تضمنت 54 حكومة قالت إنها على علاقة بالبرنامج سواء من حيث أنها كانت مسرحاً لعمليات استجواب أو أنه تم استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لنقل أو استجواب المشتبه بهم.

آخر فصول تداعيات تقرير التعذيب.. دول عربية ساعدت أميركا في استجواب المشتبه بهم
خريطة الدول العربية التي يعتقد أنها ساعدت أميركا في برنامجها

وتشمل الخريطة المرفقة دولاً عربية تقول المنظمة إنها ساعدت الولايات المتحدة في برنامجها. علماً أنّه لم يصدر أي ردّ رسمي من أي من هذه الحكومات حول هذه المعلومات.

يذكر بأن العراق لم يرد ضمن هذه الخريطة، على اعتبار أنه كان تخضع لسلطة الاحتلال، في ذلك الوقت.

لندن: بريطانيا طلبت من الولايات المتحدة "تعديلات ضرورية" في تقرير التعذيب

في الأثناء، كشفت السلطات البريطانية أنها طلبت من الولايات المتحدة إدخال "تعديلات ضرورية" على التقرير الذي أصدره مجلس الشيوخ مؤخراً، بشأن أساليب الاستجواب التي اتبعتها أجهزة الأمن الأمريكية ضد المشتبهين بالإرهاب.

جاء الكشف عن هذه المعلومات في إطار تأكيد مكتب رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، لـ"CNN" بأن لندن اطلعت على نسخة من التقرير الذي يتضمن التقنيات التي استخدمها عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية في عمليات الاستجواب، قبل صدوره.

آخر فصول تداعيات تقرير التعذيب.. دول عربية ساعدت أميركا في استجواب المشتبه بهم
كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما

وقال مسؤول بمكتب كاميرون إن "الولايات المتحدة قدمت لوكالاتنا ملخصاً لبعض محتويات التقرير قبل صدوره"، وأضاف أن "وكالاتنا طلبت حذف عدد محدود من الفقرات من التقرير، بهدف حماية الأمن القومي للمملكة المتحدة وللعمليات الاستخباراتية".

وشدد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني على أن لندن "لم تطلب إلغاء أي فقرات تتعلق بمزاعم حول ضلوع المملكة المتحدة في أي عمليات تعذيب بحق المعتقلين".

وأثار التقرير انتقادات واسعة ضد الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى التي شاركت في احتجاز واستجواب مشتبهين بالإرهاب في "سجون سرية" تابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية. ودعا سياسيون ومسؤولون بريطانيون إلى فتح تحقيق قضائي في احتمال تورط الحكومة البريطانية في عمليات تعذيب معتقلين، لصالح الوكالة الأمريكية.

برقية لـ CIA تفضح أدلة جورج بوش بشأن "محمد عطا" وعلاقة العراق بهجمات 11 أيلول

وفي جديد فصول فضائح الـ"سي أي أي" ألقت برقية نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بمزيد من الشك حول الادعاءات الرئيسية التي استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش بتبرير غزو العراق عام 2003.

فقد أسقطت المعلومات التي تقول بأن "محمد عطا"، أحد العقول المدبرة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، قابل مسؤولاً عراقياً في جمهورية التشيك، قبل اشهر قليلة من الهجمات.

آخر فصول تداعيات تقرير التعذيب.. دول عربية ساعدت أميركا في استجواب المشتبه بهم
صدام حسين ومسؤولون عراقيون سابقون

إدارة بوش التي دأبت على القول بأن عطا قابل عميلاً عراقياً يدعي أحمد العنيان في براغ في أبريل/ نيسان 2001، استخدمت التقرير للربط بين العراق وهجمات 11 أيلول.

مدير الـ CIA جون برينان، ضمّن جزءاً من البرقية في رسالة إلى عضو مجلس الشيوخ عن ميتشيغان السيناتور كارل ليفين، الرئيس المتقاعد للجنة القوات المسلحة، والذي قام بدروه بنشر الرسالة.

البرقية تقول إنه "ليس هناك أي شخص من مكافحة الإرهاب أو من خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي .. أكد أن بحوزته دليل أو يعلم بأن عطا كان حقيقة في براغ، وفي الواقع فإن المحللين يؤكدون نقيض ذلك تماماً".

وفي عام 2001، زعم نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في مقالة مع برنامج "واجه الصحافة" على شبكة NBC، أنه "كان من المؤكد بشكل جيد، أن عطا قد ذهب إلى براغ، وقابل مسؤولاً رفيعاً في المخابرات العراقي، في العاصمة التشيكية في إبريل الماضي، قبل عدة أشهر من الهجمات". تشيني كرر هذه الادعاءات، التي ترتكز على مصدر واحد، فيما كانت البلاد تتهيأ لخوص حرب.

مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ووكالة الاستخبارات المركزية CIA "يشككان بأن عطا كان في براغ"، بناء على رسالة برينان. الذي لاحظ بأن المنظمتين قالتا سابقاً بأن "الإثباتات" المعتمدة على مصدر واحد ربما تكون كاذبة، وتتطلب المزيد من الأدلة.

البرقية التي أرسلت في 13 اذار/ مارس 2003، بواسطة الـ CIA، تمثل أخر محاولة معروفة لدحض أي وجود للاجتماع، وعلاقة العراق بهجمات 11 سبتمر/ أيلول، والتي أدت إلى غزو تحالف تقوده الولايات المتحدة إلى العراق بعد أسبوع.
2014-12-12