ارشيف من :أخبار عالمية
وزراء «معمرون»
هاني الفردان-"الوسط"
التأمل في تشكيلة الحكومة الجديدة في البحرين، والتعديلات الوزارية التي أدخلت عليها في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2014، ومقاربتها بالحكومات المتعاقبة على تاريخ البحرين منذ العام 1973، أمر «ممتع» ويكشف لك أفق محاولة فهم تلك الحكومات ونسقها، وطرق تطورها سواء بزيادة عدد الحقائب أو نقصانها، بالإضافة لأهم الشخصيات المؤثرة فيها ومدد بقائهم.
رغم أن الحكومة في البحرين استقالت بأكملها في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، إلا أن التشكيلة الجديدة للحكومة والتي أعلن عنها بعد أسبوع كامل من استقالتها جاءت «كما كانت» بتغييرات «طفيفة» ومحدودة، وبأربعة وزراء جدد وهم: اللواء الركن الجلاهمة وزيراً لشئون الدفاع، فائقة الصالح وزيراً للتنمية الاجتماعية، زايد الزياني وزيراً للصناعة والتجارة، وعيسى عبدالرحمن وزيراً لشئون الإعلام، فيما استبعد تسعة وزراء سابقين وهم: وزيرة شئون الإعلام سميرة رجب، ووزير الاتصالات الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، ووزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، ووزير الدولة لشئون الدفاع الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، ووزير البلديات جمعة الكعبي، ووزير مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل، ووزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، ووزير حقوق الإنسان صلاح علي.
مع حجم استبعاد الوزراء، إلا أن التشكيلة الحكومية تقلصت لسبع عشرة وزارة فقط في ظل حديث عن سياسة «تقشف» وتقليص نفقات مع إلغاء وزارات «زائدة عن الحاجة» كوزارة حقوق الإنسان، والثقافة، و«الشئون الخارجية»، فيما دمجت وزارات كوزارة الأشغال مع البلديات، والاتصالات مع المواصلات، وبذلك يعود حجم الحكومة إلى عهد حكومة «عام 99» مع العلم أن حكومة «عام 73» كانت الأقل عدداً وبـ13 وزيراً وبلا نواب لرئيس الوزراء.
بعض الوزراء حافظ على مقعده منذ سنوات طويلة، فالتشكيلة الجديدة للحكومة التي من المقرر لها أن تبقى أيضاً أربع سنوات، ستجعل من الوزير محمد المطوع وزيراً لمدة 23 عاماً (19 عاماً مضت وأربعة أعوام مقبلة) كونه وزيراً منذ العام 1995 عندما عين وزيراً لشئون مجلس الوزراء والإعلام.
كما أن وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي سيكون أقدم وزير «خدماتي» في التشكيلة الحكومية الجديدة، بـ12 سنة خدمة، مع أربع سنوات مستقبلية على رأس وزارته دون تغيير.
على صعيد ما يعرف بـ«الوزارات السيادية»، فهي الوزارات الأقل حظوة في التغيير، فنادراً ما تشهد أي تشكيلة حكومية جديدة تغيير هؤلاء الوزراء، فوزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على رأس وزارته منذ مايو/ أيار 2004 (أي منذ 10 سنوات) وسيبقى حتى العام 2018 مع التجديد له من جديد، فيما الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزيراً للخارجية منذ ثماني سنوات، والشيخ خالد بن علي آل خليفة وزيراً للعدل والشئون الإسلامية منذ ثماني سنوات أيضاً، وكذلك وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة.
تاريخياً سجل وزير الصحة السابق خليل حسن أقل مدة بقاء وزير في منصبه بـ17 شهراً فقط، إذ عين في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، واستبعد من منصبه بـ «مرسوم ملكي خاص» بتعيين الوزيرة السابقة ندى حفاظ خلفاً له في 24 أبريل/ نيسان 2004، وبحسب ما هو متاح فإن الوزيرين سميرة رجب وصلاح علي ثاني أقل الوزراء بقاءً في التشكيلة الحكومية بـ 32 شهراً، إذ عينا في 23 أبريل/ نيسان 2012 معاً، وأخرجا من الحكومة معاً أيضاً في التغيير الأخير (6 ديسمبر/ كانون الأول 2014).
الواضح من تلك الحكومات المتعاقبة وتشكيلاتها أن وزارتين تتميزان بـ«الجمود» والثبات، وفق متغيرات واضحة ومحددة، فوزارة الخارجية تغير وزيرها مرة واحدة طوال تاريخ الحكومة البحرينية (في عام 2006 حدث التغيير)، وكذلك وزير الداخلية التي شهدت التغيير في 2004.
مع استقالة الحكومة في 30 نوفمبر 2014، ظهر حديث على الساحة قبل الإعلان عن تشكيل الحكومة رسمياً عن تطعيم الحكومة بعناصر «شبابية» محاولة لضخ دماء جديدة في حكومة تعتمد على عامل الخبرة طوال سنواتها الماضية، ومع ذلك بقت الحكومة رغم إدخال عنصرين يمكن احتسابهما «وجهين شبابيين» (وزير الإعلام عيسى عبدالرحمن، ووزير الصناعة والتجارة زايد الزياني) كما هي، وبذات النمطية السابقة في الاعتماد على وزراء «معمرين».
التأمل في تشكيلة الحكومة الجديدة في البحرين، والتعديلات الوزارية التي أدخلت عليها في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2014، ومقاربتها بالحكومات المتعاقبة على تاريخ البحرين منذ العام 1973، أمر «ممتع» ويكشف لك أفق محاولة فهم تلك الحكومات ونسقها، وطرق تطورها سواء بزيادة عدد الحقائب أو نقصانها، بالإضافة لأهم الشخصيات المؤثرة فيها ومدد بقائهم.
رغم أن الحكومة في البحرين استقالت بأكملها في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، إلا أن التشكيلة الجديدة للحكومة والتي أعلن عنها بعد أسبوع كامل من استقالتها جاءت «كما كانت» بتغييرات «طفيفة» ومحدودة، وبأربعة وزراء جدد وهم: اللواء الركن الجلاهمة وزيراً لشئون الدفاع، فائقة الصالح وزيراً للتنمية الاجتماعية، زايد الزياني وزيراً للصناعة والتجارة، وعيسى عبدالرحمن وزيراً لشئون الإعلام، فيما استبعد تسعة وزراء سابقين وهم: وزيرة شئون الإعلام سميرة رجب، ووزير الاتصالات الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، ووزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، ووزير الدولة لشئون الدفاع الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، ووزير البلديات جمعة الكعبي، ووزير مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل، ووزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، ووزير حقوق الإنسان صلاح علي.
مع حجم استبعاد الوزراء، إلا أن التشكيلة الحكومية تقلصت لسبع عشرة وزارة فقط في ظل حديث عن سياسة «تقشف» وتقليص نفقات مع إلغاء وزارات «زائدة عن الحاجة» كوزارة حقوق الإنسان، والثقافة، و«الشئون الخارجية»، فيما دمجت وزارات كوزارة الأشغال مع البلديات، والاتصالات مع المواصلات، وبذلك يعود حجم الحكومة إلى عهد حكومة «عام 99» مع العلم أن حكومة «عام 73» كانت الأقل عدداً وبـ13 وزيراً وبلا نواب لرئيس الوزراء.
بعض الوزراء حافظ على مقعده منذ سنوات طويلة، فالتشكيلة الجديدة للحكومة التي من المقرر لها أن تبقى أيضاً أربع سنوات، ستجعل من الوزير محمد المطوع وزيراً لمدة 23 عاماً (19 عاماً مضت وأربعة أعوام مقبلة) كونه وزيراً منذ العام 1995 عندما عين وزيراً لشئون مجلس الوزراء والإعلام.
كما أن وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي سيكون أقدم وزير «خدماتي» في التشكيلة الحكومية الجديدة، بـ12 سنة خدمة، مع أربع سنوات مستقبلية على رأس وزارته دون تغيير.
على صعيد ما يعرف بـ«الوزارات السيادية»، فهي الوزارات الأقل حظوة في التغيير، فنادراً ما تشهد أي تشكيلة حكومية جديدة تغيير هؤلاء الوزراء، فوزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على رأس وزارته منذ مايو/ أيار 2004 (أي منذ 10 سنوات) وسيبقى حتى العام 2018 مع التجديد له من جديد، فيما الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزيراً للخارجية منذ ثماني سنوات، والشيخ خالد بن علي آل خليفة وزيراً للعدل والشئون الإسلامية منذ ثماني سنوات أيضاً، وكذلك وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة.
تاريخياً سجل وزير الصحة السابق خليل حسن أقل مدة بقاء وزير في منصبه بـ17 شهراً فقط، إذ عين في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، واستبعد من منصبه بـ «مرسوم ملكي خاص» بتعيين الوزيرة السابقة ندى حفاظ خلفاً له في 24 أبريل/ نيسان 2004، وبحسب ما هو متاح فإن الوزيرين سميرة رجب وصلاح علي ثاني أقل الوزراء بقاءً في التشكيلة الحكومية بـ 32 شهراً، إذ عينا في 23 أبريل/ نيسان 2012 معاً، وأخرجا من الحكومة معاً أيضاً في التغيير الأخير (6 ديسمبر/ كانون الأول 2014).
الواضح من تلك الحكومات المتعاقبة وتشكيلاتها أن وزارتين تتميزان بـ«الجمود» والثبات، وفق متغيرات واضحة ومحددة، فوزارة الخارجية تغير وزيرها مرة واحدة طوال تاريخ الحكومة البحرينية (في عام 2006 حدث التغيير)، وكذلك وزير الداخلية التي شهدت التغيير في 2004.
مع استقالة الحكومة في 30 نوفمبر 2014، ظهر حديث على الساحة قبل الإعلان عن تشكيل الحكومة رسمياً عن تطعيم الحكومة بعناصر «شبابية» محاولة لضخ دماء جديدة في حكومة تعتمد على عامل الخبرة طوال سنواتها الماضية، ومع ذلك بقت الحكومة رغم إدخال عنصرين يمكن احتسابهما «وجهين شبابيين» (وزير الإعلام عيسى عبدالرحمن، ووزير الصناعة والتجارة زايد الزياني) كما هي، وبذات النمطية السابقة في الاعتماد على وزراء «معمرين».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018