ارشيف من :أخبار لبنانية
أمين الجميل: نضع أيادينا بيد كل النواب لنتعاون ويصبح الجنوب كما نريد
جال رئيس حزب "الكتائب" اللبنانية أمين الجميل السبت على بلدات جنوبية شملت بلدة القليعة وحاصبيا وكوكبا والخيام. كما زار منطقة مرجعيون، حيث افتتح مكتب لحزب الكتائب، وازاح الستار عن لوحة تذكارية بإسمه. وقد شددت كلماته خلال الجولة على ضرورة الوحدة ودعم الجيش والتصدي للإرهاب وانتخاب رئيس للجمهورية ودعم مبدأ الحوار.
وفي تصريح له من القليعة، دعا الجميل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم وأحزابهم الى التعاون لبناء وطن الانفتاح والانصهار الكامل. وتابع الجميل " نضع أيادينا بيد كل النواب لنتعاون ويصبح الجنوب كما نريد"، مضيفاً "من واجبنا تأمين كل الحاجات من أجل أن تبقى هذه المنطقة صامدة".
وأمل أن" تبقى القليعة مجموعة بعائلاتها الروحية وطاقاتها الخيرة وان يتجذر الشباب بالارض"، لافتاً الى ان استقرار لبنان ضمانة لمستقبله ولتمسك الشباب في أرض القليعة"، وأردف" لنتعاون سوياً ليكون الجنوب وطن المحبة".
في بلدة البياضة
وفي كلمة له من البياضة، قال الجميل "المستقبل لا يمكن أن يكون زائلًا وسيحقق كل أمنيات الشعب اللبناني بالامن والاستقرار والسلام"، مضيفاً" لنتوحد ونتكاتف ونتفق على ثوابت وطنية واحدة".
الجميل في بلدة البياضة
في بلدة الخيام
وفي بلدة الخيام، حيث وصل الجميل، كان في استقباله الوزير علي حسن خليل، النائبان علي فياض وقاسم هاشم، راعي ابرشية صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج، زياد انور الخليل ورجال دين وشخصيات وفاعليات من قرى المنطقة.
والقى فياض كلمة أكد فيها أن "مرجعيون- حاصبيا هي أرض الاعتدال والتعايش والانفتاح، وجه لبنان الدولة الحرة والمستقلة، وحبذا لو ينفتح الجميع على بعضهم البعض ويعتمدوا الحوار اطارا لمعالجة الخلافات السياسية".
وقال: "الحوار يشكل استراتيجيتنا الدائمة لتقريب المواقف بين اللبنانيين. نحن على استعداد لمبادلة اي موقف منفتح في سبيل حماية الوطن وبناء الدولة والمضي في درب السيادة والاستقلال، وهذه الزيارة تأتي في سياق مواقف التقارب في مرحلة تشهد تهديدات وتحديات. نحن على مقربة من العدو ومن جهة اخرى التهديد التكفيري".
كما القى خليل كلمة قال فيها ان "الخيام هي احدى عواصم جبل عامل التي تتميز بتنوعها الطائفي والمذهبي. فيها 4 كنائس وجامع، وهذا دليل على عمق الترابط الاخوي الواسع. هذه المنطقة دليل مصغر عن لبنان التنوع والانفتاح، ونحن حريصون على ابقاء المنطقة نموذجا للعيش المشترك والانفتاح في هذه المرحلة الصعبة، على مقربة من العدو الذي هدم الخيام اكثر من مرة، لكنها اصرت على النهوض والحياة. نؤكد على ارادة الحياة لابناء هذه المنطقة التي نريدها على شاكلة لبنان الذي رسم ملامحه السيد موسى الصدر: لبنان وطن نهائي لجميع اللبنانيين".
أضاف: "نعلم ان بلدنا يتعرض لتهديدات متعددة ومستمرة من العدو، ومستجدة من التكفيريين والارهابيين الذين لا يفرقون بين احد. نؤكد على حرصنا واصرارنا على الانفتاح والحوار ودعم كل قنوات التواصل. الاختلاف السياسي مشروع وضروري ولكن ان ننقسم على القضايا الوطنية الكبيرة امر خطير. رغم التباينات في بعض المواقف السياسية نلتقي مع فخامتكم بالاصرار على حرية لبنان واستقلاله والحرص الدائم على ان نكون معا ودوما في الدفاع عنه. من هنا نحرص على انجاح كل قنوات الحوار القائمة ونستعد لها مع كل المكونات. ما يجمعنا اكبر مما يفرقنا وعلينا توسيع المساحة المشتركة".

تدابير أمنية مشددة
ثم تحدث الجميل، فقال: "هناك علاقة قديمة ومميزة تربطنا. نختلف على بعض التفاصيل لكن الجوهر خط واحد وانسجام وتواصل بكل ما يتعلق بالقضايا الوطنية". وأضاف: "نقدر جهود الرئيس بري حارس مؤسسة مجلس النواب. وربطتنا علاقة مميزة مع الامام موسى الصدر الذي كان يلتقي الشيخ بيار في بكفيا" .
وتابع: "تأثرت اليوم خلال زيارتي بشعور الاطمئنان في هذه المنطقة، وادعو الى ان يتمسك الشباب بهذه الارض ويكفوا عن الاغتراب والهجرة. المنطقة فيها خيرات كثيرة وقادرة على تعزيز الصمود. والتنوع فيها أكبر رسالة لكل من يضمر الشر للبنان. لا ينقذ لبنان الا توحد أبنائه، فاذا غرق المركب غرقنا جميعا". وأكد ان "علم الكتائب على المقر الجديد هو علم محبة وانفتاح"، داعيا الى "انتخاب رئيس للجمهورية لانه رمز الوحدة والسيادة".
وختم الجميل: "قلبنا على المنطقة وعلى انمائها، ونحن في تواصل ولقاءات مستمرة مع حزب الله وحركة أمل لنؤكد على وحدتنا. هناك خلافات، صحيح، ولكن لن نسمح لها بأن تتحول لأكثر من ذلك". وأولم خليل على شرف الجميل.
في مرجعيون
وفي مرجعيون حيّا الرئيس أمين الجميّل ابناء البلدة، مشيرا الى ان الانتظار طال انما عاد والتقى الشمل، وحيّا الجنوب شعبا أرضا ومؤسسات كما حيّا الجيش اللبناني رمز التضحية والوفاء في كل لبنان. وحيا الجميّل كل قادة الجنوب واعيانه ووزرائه ونوابه ونخبه وبصورة خاصة الصديق الدائم الرئيس نبيه بري ورجال الدين فيه مسيحيين ومسلمين ودروز واحزاب الجنوب وشهداءه.
ولفت الرئيس الجميّل الى ان الدولة تتحمل مسؤولية كبيرة من مأساة الجنوبيين المبعدين، فلو لم تتنازل عنه ليكون ساحة للصراعات ولو امّنت الحماية لكل أبنائه بوجه الفلسطينيين والاسرائيليين لما ضل الجنوبيون الطريق. ورأى الجميّل أن مواجهة الخطر مسؤولية الدولة وكل مواطن، مؤكدا ان الجيش اللبناني مستعد ومجهز وقادر على هذه المهمة وقد أعطانا النماذج الناجحة من نهر البارد مرورا بعرسال وطرابلس والضاحية وبيروت.
الجميّل في مرجعيون
واكد الجميّل ان الوقت حان لننتخب رئيسا يحيي الأمل باستمرارية وحدة لبنان، مشددا على اننا لا نريد مرشحا وفاقيا ينتهي التوافق عليه بعد انتخابه، نريد رئيسا يجمع الشعب حوله. وقد قد قدم قسم مرجعيون الكتائبي درعا تقديرية للرئيس أمين الجميّل، كذلك قدمت بلدية القليعة درعا تقديرية للرئيس الجميّل.
رئيس إقليم حاصبيا مرجعيون الكتائبي بيار عطالله قال في كلمته: "في القاعة الكبرى في بيت الكتائب خريطة كبيرة للبنان كُتب عليها "هنا بيت الكتائب"، انا احب هذه الخريطة لأنها لا تحتمل أي توصيف هي خريطة لبنان الواحد". وأشار عطالله الى اننا نفتتح بيتا للكتائب ونريد من خلال عمله ورمزية هذا البيت المتواضع أن نفتح بيوت هذه المنطقة من دون استثناء لنتخلص من الأبواب الموصدة. وتمنى عطالله ان تكون هذه الزيارة فاتحة خير.
الرئيس الجميّل كان قد وصل الى مرجعيون وسط حشد كبير من الكتائبيين واهالي البلدات الجنوبية لافتتاح إقليم الكتائب في المنطقة، وقد ازاح الستار عن لوحة تذكارية باسمه في اقليم مرجعيون. وشارك النائبان هاني قبيسي وقاسم هاشم وعدد من فاعليات المنطقة في افتتاح إقليم حاصبيا مرجعيون الكتائبي. وبعد ان أنشد الكتائبيون نشيد الكتائب وقفوا دقيقة صمت عن أرواح شهداء الجيش اللبناني.
الجميل محاطاً بعدد من المستقبلين له في القليعة
قزي لـ"العهد"
وكان وزير العمل سجعان قزي قد قال الجمعة في حديث لـ"العهد الإخباري"، إن: الجميل اختار القيام بجولة في الجنوب لتوجيه رسالة قوية الى أبنائه الصامدين والمقاومين ودعوتهم الى مواصلة خدمة لبنان من خلال الحفاظ على قوته من جهة والإنخراط في مشروع الدولة من جهة أخرى، معتبراً أن الزيارة فرصةً لرفع رايات التقارب والوئام مع مختلف المذاهب والأديان والأحزاب، ولتوجيه رسالة مفادها أننا حزب وئام وليس تحد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018