ارشيف من :أخبار عالمية
خلافات أميركية ـ فرنسية على خلفية المفاوضات النووية الإيرانية
يبدو أن كل محاولات الكونغرس الأميركي من خلال السعي لفرض عقوبات جديدة على إيران، لن تفشل المفاوضات بين إيران والسداسية ولن تمنع حصول جولة جديدة من هذه المفاوضات، حيث سيجتمع المفاوضون الإيرانيون والغربيون في 17 من شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، لاستكمال البحث حتى الوصول إلى اتفاق نهائي. فقد أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة القادمة من المفاوضات النووية بين طهران ومجموعة 5+1 ستجري في 17 من ديسمبر/كانون الأول الجاري في جنيف.
وفي تصريح له كشف عراقجي عن اجتماعات ستعقد قبل الموعد المحدد بين وفد السداسية وطهران، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني سيلتقي بالوفود المشاركة ومن بينها الوفد الأمیركي.
واكدت الولايات المتحدة الاميركية الجمعة استئناف المفاوضات حول الملف النووي بين ايران والقوى العظمى في 17 كانون الاول/ديسمبر في جنيف، في اجتماع متعدد الاطراف يسبقه يومان من المحادثات بين واشنطن وطهران برعاية الاتحاد الاوروبي.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان مسؤولها الثاني وندي شيرمان سيتوجه مع فريق المفاوضين التابعين له الى جنيف لاجراء محادثات مع مسؤولين ايرانيين في 15 و16 كانون الاول/ديسمبر. وبحسب الخارجية الاميركية فان مساعدة وزيرة الخارجية الاوروبية هيلغا شميد "ستنضم الى جزء من المحادثات الثنائية" بين الولايات المتحدة وايران.
وفي 17 كانون الاول/ديسمبر كما سبق واعلنت طهران والاتحاد الاوروبي ستلتقي القوى العظمى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا والمانيا) وايران والاتحاد الاوروبي في جنيف ايضا لعقد اجتماع متعدد الاطراف في اطار المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الايراني. وستبدأ هذه الجولة الجديدة على مستوى المديرين السياسيين.

مفاوضات ايران والسداسية في فيينا
الاتحاد الاوروبي اكد بدوره، استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الايراني في 17 كانون الاول/ديسمبر، على مستوى المديرين السياسيين.
وصرح المكتب الدبلوماسي للاتحاد الاوروبي "كما اعلن بعد الاجتماع الاخير لمجموعة 5+1 في فيينا في تشرين الثاني/نوفمبر، فان المديرين السياسيين من المجموعة وايران سيلتقون مجددا في 17 كانون الاول/ديسمبر في جنيف ليوم واحد لمواصلة الجهود الدبلوماسية من اجل التوصل الى حل شامل طويل الامد".
ولن تحضر وزيرة الخارجية السابقة في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي باتت مستشارة خاصة للوزيرة الحالية فيديريكا موغريني، والتي مثلت الدول الكبرى في هذه المفاوضات، الى جنيف، بحسب متحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي.
وقبل حصول الجولة القادمة، فإن الولايات المتحدة وفرنسا تتبادلان المراقبة بحذر بشأن الملف النووي الايراني في لعبة دبلوماسية تشتبه فيها واشنطن بان باريس تتلكأ في ابرام اتفاق مع طهران فيما يشعر الفرنسيون ضمنا بالقلق من تسرع الاميركيين.
ويشكل حل كل مشاكل البرنامج النووي الايراني دفعة واحدة والتصالح مع الجمهورية الايرانية اولوية لدى الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وتريد فرنسا ايضا مخرجا للازمة لكنها تعد منذ سنوات الاكثر تشددا بين دول مجموعة 5+1 التي تفاوض طهران وتضم ايضا الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا والمانيا.
رسميا، تعلن واشنطن وباريس "وحدة موقفهما" للتوصل الى حل مع طهران ينهي 12 عاما من التوتر. لكن مصادر دبلوماسية متطابقة تعترف بانه في كواليس هذه المواجهة بين ايران والدول الكبرى، هناك خلاف بين باريس وواشنطن. وقد شهدت العلاقات بينهما تقلبات منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003 وقد تكون الحلقة الضعيفة في مجموعة 5+1 في مواجهة طهران.
وفي الجلسات الخاصة يعبر الدبلوماسيون عن القلق وحتى عن الاستياء من فرنسا التي تدعي بدون وجه حق برأيهم بانها الاكثر تشددا حيال طهران. وهم يتهمون نظراءهم الفرنسيين بالتحدث كثيرا عن خبرتهم الحقيقية في النووي الايراني لكن بدون ان يقدموا شيئا يذكر وبدون ان يتحركوا. ويرفض الفرنسيون الرد على انتقادات الاميركيين.
لكن في المفاوضات الاخيرة التي جرت في فيينا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، اطلق السفير الفرنسي في الولايات المتحدة جيرار ارو تغريدات كثيرة بالانكليزية، دعا فيها الى "الصبر والحزم" في "لعبة البوكر هذه"، مشيرا الى انه "اذا كان اي اتفاق حاسما للاقتصاد الايراني فهو "ليس اكثر من مهم بالنسبة لنا".
وأسفرت المفاوضات التي جرت في فيينا قبل ثلاثة اسابيع بين ايران والدول الست عن تمديد المحادثات حتى تموز/يوليو 2015. وقبل ان يتوجه الى فيينا حرص كيري على التوقف في باريس ليتأكد من انه هو ونظيره الفرنسي لوران فابيوس على الموجة نفسها. وقال دبلوماسيون اميركيون ان كيري يخشى ان يكرر فابيوس ما فعله في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 عندما عارض في اللحظة الاخيرة صيغة اولى لاتفاق موقت مع ايران.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018