ارشيف من :أخبار عالمية

احتجاز رهائن في مقهى وسط العاصمة الاسترالية سيدني

احتجاز رهائن في مقهى وسط العاصمة الاسترالية سيدني
شهدت العاصمة الاسترالية سيدني، حالة هلع بعد احتجاز مسلح عدداً من الرهائن داخل أحد المقاهي، حيث تم رفع علم يشبه علم تنظيم "داعش" الارهابي. وافادت وسائل اعلام استرالية ان مسلحاً احتجز الاثنين عدداً غير محدد من الرهائن داخل مقهى في وسط سيدني ورفع علم "داعش" على احدى نوافذه، فيما تحدثت الشرطة عن تنفيذ عملية اثر "حادث" في مبنى اوبرا سيدني المجاور.

وقالت وسائل اعلام إن أكثر من عشرين شخصاً كانوا داخل المقهى وان داخله مسلحين اثنين على الاقل، ومن بينهم أشخاص لبنانيين بحسب ما ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية. واغلقت ساحة مارتن في حي الاعمال المركزي بالمدينة امام حركة السير وعمد عدد كبير من عناصر الشرطة الى تطويق "مقهى لينت".


احتجاز رهائن في مقهى وسط العاصمة الاسترالية سيدني
الشرطة الاسترالية تطوق مكان احتجاز الرهائن

ولاحقاً، اعلنت الشرطة الاسترالية ان مسلحاً واحداً يحتجز عدداً غير محدد من الرهائن داخل المقهى، مضيفة انه لا يمكن التحدث حتى الآن عن عملية ارهابية.

واعلنت حالة الانذار القصوى في استراليا بعدما اعربت الحكومة عن قلقها حيال امكان عودة مواطنين قادرين على شن هجمات بعدما قاتلوا في صفوف تنظيمات ارهابية في العراق وسوريا.

وتعتبر ساحة مارتن الوسط المالي لسيدني وتضم العديد من المباني المهمة بينها مكتب حاكم ولاية نيو ساوث ويلز مايك بيرد والاحتياطي الفدرالي الاسترالي اضافة الى مصرف وستباك ومصرف الكومنولث.


وقال الصحافي كريس كيني الذي كان موجوداً في مقهى لينت قبل احتجاز الرهائن انه تم تعطيل الابواب الزجاجية الالية للمقهى. واضاف "حاولت امرأة الخروج بعيد خروجي لكن الابواب كانت مغلقة".

وخرج في وقت لاحق خمسة اشخاص من المقهى وهم يركضون بحالة هلع كبير، بحسب ما اظهرت مشاهد بثتها التلفزيونات المحلية. وبدا ان الرهائن يخرجون من باب جانبي للمقهى والذي بدأت فيه عملية احتجاز الرهائن قبل ست ساعات.

وقالت مساعدة رئيس شرطة نيو ساوث ويلز كاثرين بيرن ان "ثلاثة اشخاص خرجوا الان من الموقع في ساحة مارتن" الذي يحاصره عشرات الشرطيين المدججين بالسلاح. واضافت "اول ما سنفعله هو التثبت من انهم بحالة جيدة. سنعمل مع هؤلاء الاشخاص من اجل الحصول على المزيد من المعلومات. ليس هناك في المرحلة الراهنة ما يشير الى اصابة اي كان".

وقامت السلطات الاسترالية بابلاغ الرئيس الاميركي باراك اوباما بالوضع وفق ما اعلنت ليزا موناكو مستشارة اوباما لشؤون الارهاب في واشنطن.

ودعا رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الى اجتماع للجنة الامن القومي التي تضم اعضاء الحكومة ومستشارين مكلفين القضايا الامنية لمواجهة الوضع، مشيراً الى ان هناك شخصاً واحداً يحتجز الرهائن. واعلن ابوت ان كل شيء يدل على ابعاد سياسية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن شرطة نيو ساوث ويلز في تغريدة على تويتر "الشرطة تقوم بعملية في مارتن بليس المنطقة التجارية المركزية بسيدني. طلب من الناس مغادرة المنطقة."

الولايات المتحدة تجلي قنصليتها في سيدني

وفي اول تعليق لها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية إجلاء قنصليتها في سيدني إضافة إلى الأبنية الأخرى الموجودة في منطقة مارتن بليس.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين بساكي "ننصح الأمريكيين بعدم الظهور في منطقة الحادث" وتابعت "أستطيع التأكيد أن القنصلية الأمريكية والأبنية الأخرى في منطقة مارتن بليس تم إخلاؤها توخياً للحذر".

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث وقع بعد دقائق من إعلان الشرطة اعتقال شاب في سيدني بتهمة الإرهاب في إطار تحقيقات مستمرة عن خطط لشن هجوم داخل الأراضي الأسترالية. فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت كل هذه التطورات مترابطة.

وقالت الشرطة الاسترالية إن مفاوضين اتصلوا بالمسلح الذي يحتجز الرهائن لكنها رفضت التكهن بدوافعه المحتملة.

وطلب المسلح تزويده بعلم تنظيم "داعش" معلناً وجود اربع عبوات في المدينة، بحسب تقرير اعلامي. وافادت القناة العاشرة الاسترالية في تغريدة ان "فريقنا تحدث مباشرة مع رهينتين داخل المقهى، واكدا مطلبين للمنفذ".

واضافت "يريد تسليم علم لداعش الى المقهى مباشرة، وطلبه الثاني هو محادثة رئيس الوزراء". وتابعت ان الرهينتين "افادا عن وجود اربع عبوات اثنتان في مقهى لينت في مارتن بليس، واثنتان في وسط الاعمال في سيدني".

مفتي أستراليا يندد باحتجاز الرهائن

وفور وقوع عملية احتجاز الرهائن، تتال المواقف المنددة، فندد مفتي أستراليا إبراهيم أبو محمد الإثنين، باحتجاز الرهائن في مقهى، واصفاً إياه بـ"العمل الإجرامي الذي يدينه الإسلام".

وفي بيان نقلته القناة التاسعة للتلفزيون الأسترالي، قال إن المجتمع الإسلامي "حزين" بسبب وضع الرهائن في مقهى "لينت" في ساحة مارتن.
وأصدر مجلس الائمة الوطني الاسترالي بياناً قال فيه إنه "يدين هذا العمل الإجرامي بشكل صريح." وقال إن "مثل هذه الأعمال مدانة جزئياً وكلياً في الإسلام"، مشيراً إلى انتظار المزيد من المعلومات عن هوية ودوافع مرتكبي هذا العمل.

وكانت استراليا، اوقفت في 18 ايلول الماضي 15 شخصاً في ضواحي سيدني وبريزبين في ولايتي كوينزلاند ونيوساوث ويلز (جنوب شرق)، قالت انهم ينتمون لتنظيم "داعش"، مشيرة الى انهم كانوا يخططون لعمليات تخريب على أراضيها، ومن بينها عملية قطع رأس مدني كان التنظيم ينوي تصويرها.

وارتفعت في الآونة الاخيرة هواجس الحكومة الاسترالية من الارهابيين سيما في ظل المعلومات التي تتحدث عن مشاركة أكثر من سبعين استراليا في صفوف الارهابيين في العراق وسوريا، وبظل المخاوف من امكان شنهم هجمات لدى عودتهم الى بلادهم.

2014-12-15