ارشيف من :أخبار لبنانية

مجلس الوزراء يسعى الى تنظيم التفاوض و’توحيد الوساطات’ في ملف العسكريين بدلا من تعددها

مجلس الوزراء يسعى الى تنظيم التفاوض و’توحيد الوساطات’ في ملف العسكريين بدلا من تعددها

مع اقتراب نهاية العام الحالي، ودخول لبنان في عطلة الأعياد، يبقى العنوان السياسي يتمحوَر حول الاستحقاق الرئاسي، فيما هناك عناوين أمنية عديدة تطرح نفسها، أهمها ملف العسكريين المخطوفين والتصدي للجماعات التكفيرية في جرود عرسال. ويطرح ملف النفط نفسه بقوة قبل نهاية العام حيث من المتوقع أن يأخذ زخماً أكبر من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع بداية العام الجديد.

مجلس الوزراء يسعى الى تنظيم التفاوض و’توحيد الوساطات’ في ملف العسكريين بدلا من تعددها
بانوراما اليوم: هل يشهد ملف العسكريين المخطوفين تطورات تؤدي إلى الإفراج عنهم؟

"السفير": سجون لبنان تغص بإرهابيين.. ولا وسطاء للتبادل!


وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" أن "وزارة الدفاع في اليرزة، شهدت فصلا جديدا من فصول إبرام هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، عبر توقيع ملحق اتفاقية الأسلحة والأعتدة العسكرية الفرنسية للجيش اللبناني بقلم كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي عن الجانب اللبناني وممثل شركة «اوداس» الأميرال إدوار غيو عن الجانب الفرنسي. ويأتي هذا التوقيع استكمالا للتواقيع الفرنسية اللبنانية الأولية (بالحروف الأولى) نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة الفرنسية، على أن يذيل الاتفاق بتوقيع سعودي ـ فرنسي في الرياض، اليوم أو غدا، إيذانا ببدء تسييل الهبة إلى سلاح «يفترض أن يبدأ بالوصول إلى الجيش قبل شباط المقبل»، على حد تعبير مرجع أمني لبناني، على أن يسبق ذلك السلاح الأميركي الذي يفترض أن يتسلمه الجيش قريبا جدا من ضمن هبة المليار دولار الموكل صرفها إلى رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، حيث أنجزت حتى الآن عقود بما يزيد عن 360 مليون دولار".

وأكد المرجع الأمني لـ "السفير" أن الإجراءات الأمنية والعسكرية «ستكون أكثر زخما وتطورا ونوعية وأكثر اتساعا وتشددا في المرحلة المقبلة، فالجيش حاليا يمسك بالمفاصل وهو في حالة جهوزية، وقادر على التصدي لأية مغامرة للإرهابيين، ولم يعد بعيدا عن أن يكون مالكا لزمام المبادرة بالكامل، وكلما جرى التعجيل بالسلاح والأعتدة والذخائر التي يفتقر إليها الجيش حاليا، صارت المبادرة كاملة بيده، وعلى أساس ذلك سيبنى المقتضى والمبادرات التي تؤدي إلى تحرير العسكريين».

وقال المرجع نفسه إن الخلايا الإرهابية تعتمد أسلوبا خطيرا، وتتوزع في مناطق لبنانية مختلفة «وهذا ما يفسر عمليات التوقيف التي تقوم بها الأجهزة الأمنية والعسكرية، حتى أنه نتيجة كثرة التوقيفات، لم يعد هناك مكان يتسع للموقوفين المشبوهين أو المرتبطين بالإرهابيين».
وأكد المرجع أن الموقوفة سجى الدليمي أخضعت لتحقيق إضافي، «وخلافا لكل المزايدات، فقد تبيّن أنها كانت تلعب دورا أمنيا لوجستيا وتواصليا وتمويليا».

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إن «كثرة طباخين تهدد باحتراق الطبخة»، وقال لـ «السفير» إننا «نحتفظ بأوراق قوة كثيرة، ونريد إجماعا أكبر حولها للانطلاق بالعمل، والعمل بملفات كهذه لا يحتاج إلى عواطف بل إلى العقل والصلابة، وإلى الوقت والصبر وعدم وضع المفاوض تحت أي ضغط»، ونفى وجود وساطات جدية خارجية حتى الآن.

كما أعرب النائب وليد جنبلاط عن استيائه لما آل إليه الحال في قضية العسكريين المخطوفين، رافضا الدخول في تفاصيل هذا الأمر، وقال لـ "السفير": «نحن لا نريد أن نعطي الناس وعودا كاذبة، فلا يوجد شيء جديد، والمؤسف أن هناك الآن ملهاة أبطالها ضباط في قوى الأمن الداخلي، عنوانها «التزحيط» على المازوت الأخضر».وأضاف: «فعلا إنها قضية كبرى تستأهل أن يتفرّغ لها كل البلد لمواكبتها ومتابعة وقائعها

النفط... لمواجهة القرصنة الإسرائيلية

من ناحية ثانية، اشارت الصحيفة الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لوّح بدعوة مجلس النواب إلى جلسة نفطية عامة لطرح موضوع التأخير في إصدار المراسيم والبدء بعملية التنقيب.

وشكل الاجتماع الذي ترأسه الرئيس بري في عين التينة ، في حضور وزير الطاقة ارتيور نظريان ورئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني محاولة لوضع «خطة طوارئ» لمواجهة القرصنة الإسرائيلية إذ لم يعد جائزا الاستمرار في هدر الوقت على حد تعبير بري، الذي أثار الموضوع مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون، وشدد على ضرورة قيام الأمم المتحدة بواجباتها بترسيم الحدود البحرية، معتبرا أن إسرائيل «تقوم بسرقة موصوفة» لثروة لبنان النفطية والمائية وتخالف بذلك روحيّة القرار 1701.

وأكد وزير الطاقة لـ"السفير" أنّ «فتح البلوكات لن يكون مصدر خلاف في حال تمّ إقرار المرسومَين»، مكرّراً أنّ «الأولويّة تبقى للبلوكات الجنوبية المهدّدة بالقرصنة الإسرائيلية»، إلا أنّه أوضح أن «القرار بشأن فتح البلوكات في النهاية سيكون لمجلس الوزراء، فيما ستختار الشركات وفقاً لمصلحتها المناطق التي ستبدأ التنقيب فيها».

"النهار": مفاوضات بلا مفاوض في ملف العسكريين!

صحيفة "النهار"، قالت من جهتها، انه "لم يطل انحسار التهديدات التي دأبت التنظيمات الارهابية على اطلاقها سوى بضعة أيام أعقبت تصفية الدركي الشهيد علي البزال، فعاودت امس الضرب بأساليبها الترهيبية البشعة على مخاوف أهالي العسكريين المخطوفين، مهددة مجدداً بقتل احدى رهائنها. ويبدو ان الموجة الجديدة من هذا المسلسل الترهيبي تستهدف هذه المرة فرض القناة التفاوضية وحتى المفاوض المقبول لدى "داعش" و"جبهة النصرة"، بدليل ان التهديد بقتل أحد العسكريين المخطوفين، الذي تبلغه أهالي العسكريين ودفعهم الى اشعال الاطارات قبالة السرايا الحكومية، جاء غداة سقوط محاولة لفرض تكليف أحد المفاوضين على الحكومة، ولما فشلت المحاولة تولى تنظيم "داعش" هذه المرة اطلاق التهديد".

واشارت الى ان "هذا الامر شكل عامل ضغط اضافياً على الحكومة لبت موضوع القناة التفاوضية الجديدة بعد "شغورها" بانسحاب الوساطة القطرية. ولذا سارع وزير الصحة وائل ابو فاعور بعد لقائه وفداً من أهالي العسكريين المخطوفين الى تسفيه الذريعة التي تلطى وراءها "داعش" في تهديده الجديد، فنفى زعم التنظيم ان الجانب الحكومي أوقف التفاوض، مؤكداً ان خلية الازمة "لم تقرر وقف التفاوض ولم تعتبر ان العسكريين هم شهداء حرب وهذا الامر ليس مطروحاً في أي مكان". بيد انه اعترف بأن المفاوضات "عادت الى نقطة الصفر".

وافادت "النهار" ان الجلسة العادية لمجلس الوزراء بعد غد الخميس ستشهد نقاشاً في ملف المخطوفين العسكريين تحت عنوان "توحيد الوساطات" على حد تعبير مصادر وزارية قالت لـ"النهار" إن "تعدد الوساطات في الاسابيع الثلاثة الاخيرة تسبب باستشهاد رجل الامن علي البزال". واشارت الى انه من غير الوارد تفويض "هيئة العلماء المسلمين" التفاوض في هذا الملف، مع ان الدولة ترحب بأي جهد ايجابي. ولاحظت ان الملف معقد جدا وتبدو الامور راهناً امام طريق مسدود وخصوصا في ظل واقع الجهات الخاطفة التي لكل منها أجندة ولا تنسيق في ما بينها. وأعربت عن اعتقادها ان الملف يجب مقاربته بطرف دولي وهذا الامر ليس متوافراً حالياً.

في غضون ذلك، لفتت "النهار" الى ان "التحضيرات الجارية لتنفيذ الاتفاق السعودي – الفرنسي لتسليح الجيش اللبناني تجاوزت آخر مراحلها، إذ تم امس في قيادة الجيش باليرزة توقيع ملحق اتفاق الاسلحة والاعتدة الفرنسية، في اطار الهبة السعودية، بين قائد الجيش العماد جان قهوجي عن الجانب اللبناني والاميرال ادوار غييو ممثلا شركة "أوداس " عن الجانب الفرنسي في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي".

"الاخبار": مبادرة سورية لإطلاق العسكريين!

وفي موازاة ذلك، سألت صحيفة "الاخبار" هل تحمل مهمة الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بشائر لحل أزمة العسكريين المخطوفين في جرود عرسال المحتلة؟"، وقالت ان "بعد تولّيه مهماته، عقدَ دي ميستورا اجتماعات مع المبعوث الدولي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومساعديه، وتلقّى نصيحة بالتواصل مع شخصية لبنانية تربطها علاقات قوية بالرئيس السوري بشار الأسد وقيادة حزب الله، وتملك خبرة. وعند وصوله إلى لبنان، اتصل الموفد بهذه الشخصية، وعقدا اجتماعاً لمناقشة الخطوات، وكيفية استعادة الثقة بين ممثلي الأمم المتحدة والقيادة السورية".

وفي هذا الإطار، ذكرت "الأخبار" أن «الشخصية الوسيطة زارت دمشق وناقشت مع الرئيس الأسد الأفكار الأساسية التي يحمِلها دي ميستورا حول تجميد الأعمال العسكرية وأدوار أخرى. وحصل الوسيط على موافقة الرئيس السوري على دعم المهمّة بشرط حصرها في مدينة حلب، ومنعاً لإقرار نوع من التقسيم على الأرض». وفي السياق، تمّ التطرّق إلى ملف العسكريين اللبنانيين المختطفين، وسمع الوسيط تأييداً من الرئيس الأسد لكل الجهود الآيلة إلى دعم الجيش اللبناني واستعادة المخطوفين، لكنه لفت إلى أن المقايضة كما هي مطروحة سوف تكون وسيلة ابتزاز مستمرة من جانب المسلّحين، وأن الحكومة السورية لا تقبل أن تتمّ مفاوضتها سراً، وأن تتصرف الحكومة اللبنانية وكأنها خجولة».

وفي لقاء آخر بين الوسيط والموفد الأممي، جرى التأكيد على الأجواء الإيجابية التي مهّدت لاجتماع عمل ناجح بينه وبين الرئيس الأسد. وفي ملف المخطوفين، تم اقتراح فكرة بأن تؤمن القوات السورية ممراً آمناً لنقل جميع المسلّحين من جرود القلمون وعرسال باتجاه مناطق الشّمال السوري، وضمان انتقالهم دون تعرضّهم لأي أذى، مقابل إطلاق العسكريين وحتى إطلاق الحكومة اللبنانية عدداً من الموقوفين. وعُلم أنه في ضوء هذه التطورات، توجّه اللواء عباس إبراهيم إلى سوريا لمتابعة الاتصالات، وفهم أن القيادة السورية قالت لإبراهيم إنها مستعدة للتعاون، شرط أن تعلن الحكومة اللبنانية رسمياً وعلنياً تفويضها له للقيام بهذه المهمة.

وافادت صحيفة "الاخبار" انه لم يظهر أي جديد يُذكر، على صعيد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، مع تأكيد القوى المعنية أن "التأخير في انطلاق الحوار هو تقني". وفي الوقت الذي حكي فيه عن أن استئناف الحراك الذي يتولاه كل من المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، ونادر الحريري مستشار الرئيس سعد الحريري، ينتظر عودة الأخير من زيارة عائلية يقوم بها الأخير إلى نيويورك، وكشفت "الأخبار" أن نادر الحريري عاد إلى لبنان يوم الجمعة الماضي، من دون ان يحصل لقاء بينه وبين خليل حتى ظهر امس. كذلك لم يحصل أي تواصل بين الحريري وممثلين عن حزب الله، بانتظار اتفاق خليل والحريري على ورقة أولية لجدول أعمال الحوار يوافق عليها تيار المستقبل وحزب الله، تمهيداً لعقد لقاء قبل نهاية العام الجاري، يكون الهدف منه «التقاط صورة لا أكثر»، بحسب مصادر متابعة للعلاقة بين الطرفين.

"الجمهورية": التهديد يُوتر الشارع و«الخليَّة» تُواكب والتحضيرات للحوار تُستأنَف

من ناحيتها، قالت صحيفة "الاخبار" ان "العنوان السياسي ما زال يتمحوَر حول الاستحقاق الرئاسي، وقد برَز بوضوح الاهتمام الدولي بملف رئاسة الجمهورية من زاوية الاستقرار الذي لا يمكن ترسيخه إلّا من خلال إقفال الشغور وانتظام مؤسسات الدولة، لأنّ استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدّي إلى انزلاق لبنان في أتون الحرب السورية وتحوّلها إلى أزمة إقليمية".

واشارت الى انه "في هذه الأجواء، تعقد خلية الأزمة اجتماعاً لها في الخامسة عصر اليوم في السراي الحكومي". وذكرت "الجمهورية" أنّ الوزير علي حسن خليل لن يحضر هذا الإجتماع ترجمةً للكلام الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طلب فيه ان يُترَك ملف العسكريين في عهدة الأمنيين. لكنّ غياب اليوم لا يعني أبداً انسحابه نهائياً من الخلية، حسبما أوضح هو بنفسه لـ"الجمهورية" التي استفسرَت منه هذا الموقف، مؤكّداً أنّه لا يزال يدعم كلّ الخطوات التي تقوم بها الخلية وكلّ قراراتها».

وتوقّعَت مصادر متابعة أن لا يكون ملف العسكريين ومستجدّاته بعيداً عن مناقشات مجلس الوزراء الذي سيستأنف جلساته الخميس مع عودة رئيس الحكومة تمام سلام من باريس، ويبحث في جدول أعمال فضفاض من نحو 83 بنداً مختلفاً، يحوي عدداً من القضايا المؤجّلة، التربوية والاجتماعية والمالية والإدارية، ومنها إعادة طرح ملف الترخيص لجامعات خاصة جديدة وفروع لأخرى، على رغم رفضه مرّات عدة، إضافة الى بحث ملفات من خارج جدول الأعمال. وخصّص الوقت الكافي للتوقيع على عشرات المراسيم التي تحتاج تواقيع الوزراء الـ 24 تمهيداً لنشرها في الجريدة الرسمية.

ولفتت الصحيفة الى أنّ سلام، وبعد أن يجدّد دعوته الى انتخاب رئيس جمهورية جديد، سيقدّم عرضاً لنتائج زيارته الى العاصمة الفرنسية وما حقّقَته، خصوصاً على مستوى تزخيم وتسريع برامج تسليم الأسلحة الفرنسية التي اشتراها بموجب الهبة السعودية العسكرية بملياراتها الثلاثة والتي سيبدأ تسليم الدفعة الأولى منها في نهاية كانون الثاني العام المقبل، على ان تنتظم عملية التسليم بدءاً من منتصف شباط المقبل وعلى دفعات، وفق برنامج واضح مرتبط بالقدرة على تسليم الأسلحة التي يحتاجها لبنان بالمواصفات التي اختارتها قيادة الجيش نوعاً وكمّاً وتسليحاً.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي وقّع أمس في اليرزة مع ممثل شركة «أوداس» الأميرال إدوارد غييو، في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي، ملحق اتّفاقية الأسلحة والأعتدة العسكرية الفرنسية في إطار الهبة السعودية المقدّمة للجيش اللبناني بقيمة نحو ثلاثة مليارات دولار.
2014-12-16