ارشيف من :أخبار عالمية

الحوثي يُلقي خطاب الإنذار الأخير .. هادي و’الإصلاح’ زعيما الإرهاب

الحوثي يُلقي خطاب الإنذار الأخير .. هادي و’الإصلاح’ زعيما الإرهاب
شنَّ زعيم حركة أنصار الله اليمنية السيد عبدالملك الحوثي هجوماً لاذعاً على الرئيس عبد ربه منصور هادي، متهماً إياه بعرقلة تنفيذ اتفاق السلم والشراكة وما يتضمنه من استحقاقات ثورية، كاشفاً أن "حزب الإصلاح" دعم وساند "القاعدة" في عدة محافظات. 

وفي كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" مساء الاثنين خلال لقائه وفد قبائل خولان، تطرق السيد الحوثي إلى عدد من المواضيع والتطورات التي شهدتها الساحة اليمنية مؤخراً.

الحوثي يُلقي خطاب الإنذار الأخير .. هادي و’الإصلاح’ زعيما الإرهاب
زعيم حركة أنصار الله اليمنية السيد عبدالملك الحوثي

إشادة بالشعب

السيد الحوثي استهل خطابه بالحديث عن انجازات الثورة الشعبية ، مؤكداً أن  الشعب لم يكمل ثورته في 21 سبتمبر/ايلول، وأنه قطع شوطاً كبيرا في ملاحقة النافذين.

وأشار إلى أن ذلك "الانجاز ترتب عليه نتائج مهمة فالشعب حين رفض لقوى الفساد في الخارج وعملاؤهم في الداخل فوجئوا الجميع بهذا الانجاز. هذا الانجاز شاهدٌ على حيوية هذا الشعب". وأضاف: "من نتائج الانجاز أنه أتاح فرصة لبناء دولة ولابد من استمرار الثورة، فالشعب معنيٌ اليوم أن يقتطف ثمرة تضحياته لبناء دولة". واستطرد: "اليوم هناك صيغة اتفاق السلم والشراكة بفضل الثورة وأصبحت لها اعتراف على المستوى العالم وهذه الصيغة لابد لها من تحرك وتعاون وهناك قوى تعمل أمام هذا الاتفاق".

الرئيس ارهابي

كما اتهم السيد الحوثي الرئيس هادي بدعم ومساندة "القاعدة"، موضحاً أنه جعل من نفسه مظلة للفاسدين وأنه كان يتصدر القوى المضادة للثورة الشعبية التي شهدتها اليمن في 21 ايلول/سبتمبر. وقال: إن لدى حركة "أنصار الله" أدلة على مسؤولين كبار في الدولة ومن بينهم رئيس الجمهورية لدعمهم "القاعدة".

حزب الإصلاح

كما اتهم السيد الحوثي "حزب التجمع اليمني للإصلاح" بدعم ومساندة "القاعدة" في أكثر من محافظة يمنية، موضحاً أن مشكلة "حزب الإصلاح" أن مليشياته تقاتل جنباً إلى جنب مع "القاعدة" وقاتلت معها في محافظات أرحب والجوف وعمران ومأرب".

وقال: "نتمنى من العقلاء في الحزب أن يكونوا أرشد وأكثر وعياً وأن لا يستمروا في هذا المسار الخاطئ، وأن يدركوا خطأ هذه السياسية وفداحة هذا السلوك"، مضيفا: "ولا يشرف أي قوة سياسية أن تقاتل مع "القاعدة"، وتحاول ان تدعمها من خلال نفوذها في مؤسسات الدولة، أو القتال معها في اليمن".

فساد واختراقات أمنية

الى ذلك، جدد السيد الحوثي تأكيده بأن الفساد قد استفحل بمؤسسات الدولة وبدعم منها للفاسدين وصل الحال ماوصل اليه، وكل الخطوات في الخارج سواء على مستوى مجلس الأمن وبعض أذيالها من الدول التابعة لها يصب في حماية الفاسدين وامن واستقرار هذا البلد.

وكشف أن هناك اختراقات كبيرة للمؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية في الدولة، وصل بها الحد الى تزويد العناصر التكفيرية بالمعلومات عن طريق التنصت على الاتصالات والتقاعس عن القيام بالمسؤوليات.

محاربة الفساد والأجهزة الرقابية

هذا ورأى السيد الحوثي أن مسألة محاربة الفساد مسألة أساسية، وأنهم سيفعلون ذلك بدعم شعبي وأن كل الخيارات متاحة لذلك، ولن يسمحوا أن تذهب البلد إلى الانهيار.

وكشف السيد الحوثي أيضاً أن حركة "انصار الله" طالبت بعد ثورة 21 ايلول/سبتمبر الرئيس هادي بأن يسلم الأجهزة الرقابية للثوار، وقال: "من المفترض أن تكون الأجهزة الرقابية  وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بيد الثوار لكشف الفساد". وأردف: "إما أن يسلموا الرقابية والدوائر ذات الطابع الرقابي للثوار ليراقبوا، وإلا فاللجان الثورية لهم بالمرصاد فليصيحوا وليصرخوا وليشتموا في صحفهم ووسائلهم الاعلامية قدر ما يشاؤون ولن نتراجع عن محاربة الفساد".

أمريكا ودول الخليج

من جهة ثانية، سخر السيد الحوثي من المواقف السياسية لدول الخليج، مؤكداً أن موقفها الأخير من اليمن هو من أغرب ما صدر، واصفاً إياه بـ "النكتة". وأردف: "في بيان دول الخليج قالوا عن اللجان الشعبية اليمنية التي تسعى لتأمين الشعب وحماية مؤسسات الدولة في صنعاء وبعض المحافظات إنها محتلة للبلد ومحتلة لليمن .. تصوروا اليمني في بلده على تراب وطنه يسموه محتلاً! أي عبقرية هذه .. أي ذكاء أي رؤية جديدة لتوصيف الاحتلال".

وخاطب دول الخليج قائلاً: "كان الاجدر بدول الخليج ان يتكلموا مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأن يتضامنوا مع الشعب الفلسطيني ومع المسجد الاقصى بدلاً من التضامن مع القاعدة والتكفيرين، وأن يكون لهم جزء من الجرأة والوقاحة ضد المحتل الصهيوني".

وأكد الحوثي أن أمريكا كانت ولازالت أكبر داعم للفساد ولقوى الفساد ولذلك كان موقفهم سلبياً تجاه المطالب الشعبية وكان ينحاز الى الفاسدين. وقال: "كلما يكون هناك توجه فاعل لمحاربة الفساد ينزعج الخارج وتنزعج أمريكا وبسرعة يبحثون عن موقف من هنا أو هناك ويحركون أذرعهم في هذا السياق وهذه فضيحة لأمريكا التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان".

الميزانية

وفي الشأن الاقتصادي تحدت السيد الحوثي عن صرف مليارات الدولارات من خزينة الدولة، مشيراً إلى إيقاف مبالغ هائلة، لافتاً الى بأنه ومنذ اكتشاف النفط في اليمن هناك تقديرات بأن 500 مليار دولار ضائعة (مسروقة). وأضاف: "يجب أن تقوم اللجنة الاقتصادية بمراجعة الميزانية للتغلب على الاختلالات وهم يتهربون من ذلك". وأكد على ضرورة أن تخضع ميزانية 2015  لمراجعة دقيقة حتى لا تكون دعماً للفاسدين وأن تبنى على فساد الماضي، منوهاً بأن هناك مماطلة في انجاز اجراءات مهمة نصت عليها وثيقة اتفاقية السلم والشراكة.

2014-12-16