ارشيف من :أخبار عالمية
أوباما يتجه لفرض عقوبات جديدة على روسيا.. وموسكو تقول: هدفها قلب النظام
أعلن البيت الابيض ان الرئيس الأميركي باراك أوباما سيوقع قانوناً يجيز فرض عقوبات جديدة على روسيا، على ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي موقف صريح لا يحمل أي مواربة، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري إن العقوبات الاميركية والاوروبية المفروضة على روسيا يمكن أن ترفع "خلال أيام" اذا ما اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "الخيارات الصحيحة" في اوكرانيا.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري
وفي توضيح لأهداف العقوبات الاقتصادية التي زعزعت الثقة في الاقتصاد الروسي وأدت الى انهيار الروبل، قال الديبلوماسي الأميركي الرفيع إن بلاده "تهدف الى دفع الرئيس بوتين الى اتخاذ مجموعة مختلفة من الخيارات".
لافروف: واشنطن تريد تغيير النظام في روسيا من خلال العقوبات
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هناك أسساً للاعتقاد بأن الولايات المتحدة تحاول زعزعة الاستقرار وتغيير النظام في روسيا من خلال فرض العقوبات عليها، مضيفا أن بعض الساسة (في الغرب) لا يخفون ذلك.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وفي تصريح لقناة "فرانس 24" تعليقا على مشروع القانون الأمريكي الذي وافق عليه الكونغرس، والذي ينص على إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا، قال لافروف إن روسيا ستتخذ خطوات جوابية تبعا لتطور الأمور، مشيراً إلى أنه يجب انتظار توقيع الرئيس باراك أوباما على المشروع.
ووصف الوزير العقوبات بأنها "دليل على الانزعاج، وليست من أدوات السياسة الجدية"، مشيراً إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات على روسيا كان غير منطقي إذ اتخذ في اليوم التالي بعد توقيع بروتوكول ميسنك حول التسوية في أوكرانيا.
واستبعد سيرغي لافروف إمكانية انهيار الاقتصاد الروسي بسبب العقوبات، مؤكداً أن روسيا ستتمكن من تجاوز تداعياتها، وستكون أقوى مما كانت من قبل.
الروبل يواصل تراجعه.. وموسكو تعلن عن اجراءات لوقف تدهوره
وتأتي تصريحات كيري متزامنة مع انخفاض العملة الروسية الى مستويات غير مسبوقة مقابل اليورو والدولار في اختبار لقدرة بوتين على التغلب على العاصفة الاقتصادية في مواجهته مع الغرب بسبب اوكرانيا.
ولم تنجح الخطوات الروسية الطارئة برفع سعر الفائدة الى 17 في المئة في وقف انهيار الروبل الذي واصل تدهوره وسط انخفاض اسعار النفط والعقوبات الغربية.

الروبل يواصل تراجعه
وأنهت المؤشرات الروسية تداولاتها الثلاثاء على تباين، على خلفية هبوط سعر صرف الروبل أمام الدولار إلى مستويات قياسية دنيا. حيث شهدت التداولات تراجعاً حاداً لمؤشر "RTS" دون مستوى الـ 600 نقطة، إلى أدنى مستوى له منذ شهر مارس/آذار 2009.
وصعد مؤشر"MICEX" للتعاملات المصرفية للأسهم المقومة بالروبل في نهاية التداولات بنسبة 1.36% ليصل إلى مستوى 1444.32 نقطة. خلافاً لمؤشر"RTS" للأسهم المقومة بالدولار الذي أنهى تداولاته عند مستوى 629.15 نقطة، بخسائر مقدارها 12.41%.
في غضون ذلك، اعلن وزير الاقتصاد الروسي اليكسي اوليوكاييف في ختام اجتماع طارىء للحكومة عن اتخاذ اجراءات لوقف تدهور سعر الروبل الذي واصل انهياره لليوم الثاني على التوالي.
كما نفى الوزير اوليوكاييف، حسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، وجود نية للحد من حركة الرساميل، وهو اجراء تخشاه الاسواق اثر فشل رفع نسبة الفائدة على الروبل في وقف انهيار العملة الروسية.
سعر النفط الى ما دون 55 دولاراً
هذا الأمر، ترافق مع هبوط جديد لسعر برميل النفط مع افتتاح سوق نيويورك الى ما دون 55 دولاراً للمرة الاولى منذ خمس سنوات ونصف بسبب مخاوف من تراجع الطلب.
ونحو الساعة 14,15 تغ خسر برميل الخام المرجعي الخفيف "سويت لايت كرود" تسليم كانون الثاني/يناير، 1,67 دولارا ليبلغ سعره 54,24 دولاراً في أدنى مستوى له منذ بداية ايار/مايو 2009 في سوق مبادلات نيويورك (نيمكس).
وقال المحلل مات سميث "إن دورة التراجع الجهنمية مستمرة في سوق النفط (..) والاسعار تعاني من آفاق الطلب غير المشجعة بعد اعلان انكماش الانتاج الصناعي الصيني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018