ارشيف من :أخبار لبنانية

حوار حزب الله و’المستقبل’ بين العيدين برعاية بري

حوار حزب الله و’المستقبل’ بين العيدين برعاية بري

ركزت الصحف اللبنانية على إقتراب موعد الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيرةً إلى أن موعد الجلسة الأولى للحوار سيكون بين العيدين. وفيما يدور ملف العسكريين المخطوفين في حلقة مفرغة، بدأ تنظيم "داعش" الحرب على "الجيش الحر" في منطقة القلمون.

حوار حزب الله و’المستقبل’ بين العيدين برعاية بري
حوار حزب الله و"المستقبل" بين العيدين برعاية بري


"السفير": سلام يبادر: هذه خريطة الطريق لاستعادة العسكريين

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" ان "الحكومة باتت وحيدة في مواجهة أزمة العسكريين المخطوفين بعدما نفضت قطر يدها من الملف، وامتنعت تركيا عن التدخل فيه، برغم أنها الأقدر على التأثير في الخاطفين، لو أرادت. ولأن لبنان أصبح ملزماً بالاتكال على نفسه لتحرير العسكريين، فإن الرئيس تمام سلام يشعر بمسؤولية كبرى حيال هذه القضية التي تتداخل فيها العوامل المعقدة، الممتدة من الجرود الى بيروت، وصولاً الى خلف الحدود".

واضافت "استعان رئيس الحكومة بكل مخزونه الاحتياطي من الصبر والخبرة في إدارة التوازنات للتعامل دفعة واحدة مع مزاجية الخاطفين، وانفعالات أهالي المخطوفين، وتجاذبات القوى الداخلية التي تتصرف على أساس أنها شريكة في التفاوض والقرار، بفعل تعدد الانتماءات الطائفية والمذهبية للعسكريين. يحتفظ سلام في جعبته بالعديد من الخفايا والمعطيات المتصلة بقضية المخطوفين، لكنه الأشد تحفظاً من بين الآخرين الذين يعرفون أقل ويتكلمون أكثر".

واشارت الى انه ليس صعباً أن تتلمس ما يخفيه رئيس الحكومة خلف ابتسامته «الصامدة»:
ــــ يغضبه انعدام الضوابط وتعطل المكابح على طريق لا تحتمل التهور والدعسات الناقصة.
ــــ يشعر بأن هناك من يحاول أن يستثمر وجع المخطوفين وأهاليهم لتسجيل نقاط في السياسة والاعلام.
ــــ يعلم ان هناك قوى داخلية وخارجية قادرة على التأثير الايجابي في قضية العسكريين، لكنها تمتنع عن قصد او غير قصد.
ــــ والأخطر انه يعرف أن حكومته «مخطوفة»، قبل العسكريين وبعدهم، وهو الذي يترأس مجلس وزراء يضم 24 رئيس جمهورية، يملكون جميعاً سلطة استخدام حق النقض (الفيتو) في كل الاتجاهات، بدءاً من بند توظيف عمال للتنظيفات، وليس انتهاء بملف المخطوفين.

ولفتت الى انه "إذا كان سلام يتمسك بالأمل في تحرير العسكريين قريباً، فإنه يدرك أن «تحرير» حكومته مؤجل الى حين انتخاب رئيس الجمهورية الذي ينتظر بدوره ما ستؤول إليه ديبلوماسية «حافة الهاوية» بين واشنطن وموسكو وباريس وطهران ودمشق والرياض.
وعلى الرغم من التعقيدات التي تحيط به، بل بسببها، يصرّ سلام على مواصلة إمساك العصا من الوسط، يواظب على تدوير الزوايا وحفر الجبل بإبرة، من دون أن يؤثر دخان الإطارات المشتعلة بالقرب من السرايا على رؤيته للثوابت".
وينقل زوار سلام عنه قوله إن ملف العسكريين المخطوفين يدفع ثمن الفوضى في التعامل معه، من كل الجهات على حد سواء، لافتاً الانتباه الى ان فرنسا حررت مؤخراً أحد الرهائن بصمت، وبسرية تامة، وداعياً الى الاقتداء بمثل هذه التجارب.

واشارت "السفير" الى انه أمام الحاجة الملحة الى مبادرة تعيد ضبط هذا الملف، بناء على استراتيجية واضحة، يعتبر سلام - تبعاً للزوار - أن خريطة الطريق التي تقود الى معالجة هذه الازمة تكمن في الخطوات الملحة الآتية:
- تعهد الخاطفين بوقف إعدام العسكريين، لان المفاوضات لا يمكن ان تحصل تحت حد السكين، وفي ظل التهويل والابتزاز.
- ان يحسم الخاطفون مطالبهم بشكل نهائي وواضح.
- توقف كل الاطراف الداخلية عن الكلام في شأن هذا الملف والتدخل فيه، ووضع حد للفولكلور السياسي المتبع في مقاربته، علماً أن اللواء عباس ابراهيم يمثل قناة التفاوض المعتمدة رسمياً من قبل الحكومة.
- ان تحسم الجهات الخاطفة بشكل جدي ووفق تفويض حقيقي مسألة الوسيط بعد مدّ وجزر وأخذ وردّ، والكفّ عن التفاوض واقتراح العروض عبر وسائل الإعلام، لأن ملفاً من هذا النوع لا يعالج بهذه الطريقة.
- استعداد الحكومة للتفاوض حول مبدأ المقايضة، ولكن ليس بالمفرق وإنما بالجملة، بحيث يتم التوصل الى صفقة شاملة، تطال جميع العسكريين، مع تأكيد الجدية التامة للحكومة ورئيسها في هذا المجال، وكيف لا تكون كذلك عندما يتعلق الأمر بأرواح أبنائها العسكريين.
- أن يلوذ أهالي المخطوفين بالهدوء ويخلوا الشارع، ويتركوا للحكومة ان تعالج هذه القضية، حتى يسحبوا من التداول ورقة ضغط تستخدم ضدنا، مع التقدير الكبير لآلام الاهالي وحرصهم المشروع على حماية أبنائهم، لكن تجربة الضغط عبر الشارع لم تؤد الى الإفراج عن العسكريين.
- أن تتجنب وسائل الإعلام التسريبات المؤذية والاستغراق في تفاصيل هذه القضية التي يجب وضعها خارج المنافسة الاعلامية المحمومة.

"الاخبار": "داعش" تُطلق معركة الوصول إلى عرسال

صحيفة "الاخبار" تطرقت إلى القتال الدائر بين "داعش" و"الجيش الحر" في القلمون بريف دمشق، مشيرةً إلى ان "تنظيم داعش بدأ  الحرب على الجيش الحر في منطقة القلمون". وقالت مصادر المتصارعين ان "الهدف المقبل لداعش لن يكون سوى بلدة عرسال اللبنانية".

وقالت الصحيفة ان "مجموعات «داعش»كانت تنتظر المدد لتبدأ هذه الحرب. وخلال الأيام الماضية، وصل هذا المدد من محافظة حمص، قبل أن يصل إلى منطقة القلمون ثلاثة «قضاة شرعيين» من داعش، أبرزهم أبو الوليد المقدسي، بحسب مصادر المقاتلين التي أضافت: حمل هؤلاء الشرعيون إلى مقاتلي «داعش» أمراً بأن يطلبوا البيعة لأميرهم البغدادي، من مقاتلي المجموعات التي تُنسَب إلى «الجيش الحر». ومن يرفض البيعة، يكن قد اختار القتال. بدأت المناوشات خلال الأيام الماضية، قبل أن تندلع المعركة أمس «على كافة محاور القلمونَين»، وامتدت الاشتباكات إلى معابر التهريب التي تصل جرود عرسال بجرود القلمون. وفيما وقفت «جبهة النصرة» على الحياد، تمكّن مقاتلو «داعش» من السيطرة على مقار «لواء مغاوير القصير»، واعتقلوا قائده عرابة إدريس، قبل أن يعدموه وإدريس هو من الذين قاتلوا الجيش السوري في بابا عمرو بحمص والقصير وبلدات القلمون، وكان يُقال بين المقاتلين السوريين إن مجموعته تمتهن اغتيال ضباط سوريين. واستولى مقاتلو «داعش» على السلاح الذي كان في حوزة «اللواء» المذكور، الذي سبق أن استولى عليه من مستودعات الجيش السوري قرب بلدة مهين في خريف عام 2013.

واشارت الصحيفة الى انه من غير المعروف ما إذا كانت جبهة النصرة ستبقى على الحياد، علماً بأن أميرها في القلمون أبو مالك التلّي، سبق أن عقد اتفاقاً مع «شرعيين» من «داعش» يقضي بعدم الاقتتال. وتقول مصادر قريبة من «داعش» وأخرى من «الجيش الحر» إن الهدف المقبل لتنظيم داعش، هو الهجوم على بلدة عرسال اللبنانية بهدف احتلالها من جديد.

من ناحية اخرى، كشفت صحيفة "الاخبار" ان "عناصر استخبارات الجيش اللبناني، تمكنوا منذ أسبوع من توقيف قيادي بارز في «كتائب عبدالله عزام»، يُدعى محمود أ. في كمين محكم. وبحسب مصادر أمنية، فإن الموقوف، وهو من بلدة مجدل عنجر، يعادل في أهميته الموقوف نعيم عباس".

وتشير المعلومات إلى أن الموقوف الجديد اعترف بأنه ناقل الانتحاريين في تفجيري ضهر البيدر والطيونة في حزيران الماضي. وقالت المصادر إنه كان الذراع اليمنى للمتحدث باسم كتائب عبدالله عزام سراج الدين زريقات، وإنه كان يتولى توفير السكن لسجى الدليمي. كذلك أقرّ بأنه كان ينقل مقاتلين بين مجدل عنجر وعرسال وطرابلس وشبعا، مشيرة إلى أنّه سلّم أموالاً للمطلوب شادي المولوي غير مرة.

"النهار": حوار "المستقبل" - حزب الله بين العيدين

من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت "مع ان الحديث عن الحوار المرتقب بين "تيار المستقبل" وحزب الله لم يعد مدرجا في اطار الاحداث الطارئة بعدما طالت التحضيرات الجارية له، فان تحديد موعده المبدئي بين عيدي الميلاد ورأس السنة سيفتح ثغرة في جدار الازمة السياسية المديدة الماثلة عبر الفراغ الرئاسي من جهة، كما سيشكل دفعا لاسترخاء يأمل منه طرفا الحوار ان ينزع فتائل التوتر المذهبي على نحو خاص. هذه "العيدية " السياسية التي ستمثل انطلاقة الحوار".

واشارت الى انه "توجه بعد ظهر امس الى الرياض الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر والنائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشار الاعلامي للرئيس الحريري هاني حمود للاجتماع مع الرئيس الحريري مع ترجيح توسع اللقاءات لتشمل ايضا رئيس حزب "القوات". ولفتت الى ان "المشاورات التي سيجريها الوفد ستتركز على ملف الحوار مع حزب الله والملف الرئاسي".

وذكرت "النهار"ان رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ شخصيات ان التطورات السياسية غير ناضجة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكنه يحاول تحضير الاجواء الداخلية ريثما تأتي التطورات الخارجية المؤاتية.

ولفتت الصحيفة الى انه "ينتظر ان تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم إشكاليتين: الاولى تتعلق بملف النفايات الصلبة، والثانية بملف إعطاء تراخيص لإنشاء كليات في جامعات خاصة". في ما يتعلق بالملف الاول، قال وزير البيئة محمد المشنوق لـ"النهار" ان الموضوع سيصل الى طاولة المجلس اليوم وهو لم يلمس من زميليه الكتائبيين وزيري العمل والاقتصاد سجعان قزي وألان حكيم معارضتهما لادراج الملف في جدول الاعمال. وأضاف "ان درس ملف الشروط قد يستغرق سنة في حين ان الاهم هو المناقصات التي تشمل الجمع والنقل في مرحلة أولى والفرز والمعالجة والتسبيخ في مرحلة ثانية. وعلى الشركات التي ستدخل المناقصات، وتكون مؤهلة، ان تعرض الصيغ المطلوبة لعملها على ان تتم مقاربة الاسعار التي تقترحها".

بالنسبة الى ملف الجامعات المدرج على جدول الاعمال، اوضحت "النهار" ان هناك ملاحظات من وزراء الكتائب الذين لا يمانعون في الترخيص بإنشاء كليات في جامعات "معروفة بمستواها العلمي" ولكن ليس لسواها.

"الجمهوررية": الحريري يستبق الحوار بمشاورات

في موازاة ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" ان الأنظار إنشَدَّت إلى الرياض، حيث تَكثّفَت الزياراتُ اللبنانية، فقد توجَّه إليها مساءً رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والنائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع، ومدير مكتب الحريري، نادر الحريري.

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع رافقَت حركة الاتّصالات الأخيرة بين «بيت الوسط» والرياض لـ"الجمهورية" إنّ هذه المشاورات العلنية التي يخوضها الحريري جاءت على جبهتين: رئاسية وحوارية.

وقالت مصادر مطّلعة إنّ بعض أعضاء الوفد سيعودون صباح اليوم الى بيروت ومن بينهم المشنوق، ليتسنّى له المشاركة في جلسة مجلس الوزراء اليوم، فيما ستتأخّر عودة كلّ من السنيورة ونادر الحريري وخوري بعض الوقت.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي توقّعَ أمس انعقادَ أوّل جلسة للحوار بين «المستقبل» والحزب قريباً، وطمأنَ الى أنّه ما يزال على تفاؤله، مؤكّداً أنّ الأجواء إيجابية.

وفي السياق نفسه توقّعَت مصادر مطّلعة أن تُعقد الجلسة الحوارية الأولى قبل عيد الميلاد، وقالت لـ"الجمهورية" إنّها ستكون ثلاثية وتضمّ، كما بات معروفاً، نادر الحريري عن «المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل عن حزب الله، والوزير علي حسن خليل عن حركة «أمل»، ويرأسها برّي الذي يحضر اللقاء الأوّل.

أمّا اللقاءات الأخرى فسيقتصر الحضور على نادر الحريري والخليلَين. وتوقّعَت المصادر ان تكون هذه الجلسة جلسة تمهيدية تُعَدّ انطلاقةً للحوار، على أن يبدأ العمل الجدّي مطلع العام الجديد.

واشارت الى انه في غضون ذلك، ظلّ ملف العسكريين المخطوفين يدور في حلقة مفرَغة، في غياب أيّ معطى جديد يُنبئ بوجود حلّ قريب لإطلاقهم.
وأعلنَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون صراحةً موافقتَه على المقايضة ضمن القوانين اللبنانية، ودعا إلى انتداب ضابط من قوى الامن وآخر من الجيش لمواكبة الاهالي وإطلاعهم على آخر المعلومات بشأن أبنائهم.

ويعقد مجلس الوزراء جلسةً قبل ظهر اليوم، ويُتوقّع أن لا يخرج عن الأجواء المألوفة التي لا تعكس تشنّجاً. وسيبحث المجلس من خارج جدول الأعمال موضوع النفايات الذي أكّدَت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أنّ الاتفاق حوله بدأ ينضج، ورجّحت أن تسير كلّ الاطراف بدفاتر الشروط، التي أعدَّها مجلس الإنماء والإعمار، في جلسة اليوم، أو كحدّ أقصى في جلسةٍ لاحقة.
2014-12-18