ارشيف من :أخبار عالمية

معركة الرئاسة التونسية تحسم غداً

معركة الرئاسة التونسية تحسم غداً
أسدل المرشحان للانتخابات الرئاسية في تونس الستار على حملتيهما، استعدادا للإلتزام بفترة الصمت الانتخابي الذي دخل حيز التنفيذ السبت، على أن تُجرى الانتخابات غدا الأحد، في حين ختم المرشحان حملتيهما بمواصلة توجيه الاتهامات المتبادلة.

وفي اليوم الأخير من الحملة التي بدأت قبل نحو أسبوعين، عقد الباجي قائد السبسي ومحمد المنصف المرزوقي اجتماعات شعبية في محاولة لكسب أصوات أكبر عدد من الناخبين. وتحدث السبسي، الجمعة أمام حشد من أنصاره في شارع الحبيب بورقيبة، فيما المرزوقي التقى كذلك حشودا من أنصاره في مدينة جمّل بمحافظة المنستير.

السبسي والمرزوقي يتبادلان الإتهامات

وقال السبسي أنه "لا يعتزم التراجع عن الالتزامات بخصوص العدالة الانتقالية وهيئة الحقيقة والكرامة"، وقد ركز في حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".

وأكد  زعيم "نداء تونس" في تصريحات لإذاعة محلية تونسية على ضرورة طي صفحة الماضي لبناء المستقبل، معتبرا أنّ منافسه المرزوقي أضرّ السياسة الخارجية التونسية أثناء فترة حكمه.

معركة الرئاسة التونسية تحسم غداً

واتهم السبسي في ختام حملته الانتخابية أمس الجمعة "أحزاب الترويكا" بـ''تخريب البلاد خلال ثلاث سنوات"، وكانت تضم الترويكا كلا من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، مشدداً على التعامل مع حركة النهضة احتراما لأصوات التونسيين الذين صوتوا لفائدتها في الانتخابات التشريعية.

بدوره، قال المرزوقي إنه "اعتمد خلال فترة حكمه توجهات جديدة في السياسة الخارجية التونسية، تقوم على التلازم بين السياسة والدبلوماسية الاقتصادية"، مضيفا انه أنه تمكن من تحويل 10% من ديون تونس لدى الدول الأوروبية إلى استثمارات، وأنه نجح في تسليح الجيش التونسي بمعدات حديثة من أجل مكافحة ما يسمى "الإرهاب"، وتحدث عن مخاوفه من هيمنة ما وصفها بـ"المنظومة القديمة" على السلطات المختلفة، في حال فاز منافسه.

وأضاف المرزوقي "سننتصر على أناس ظنوا أن المال كل شيء في السياسة".

تونس تستعد للانتخابات الرئاسية غدا الأحد

من جانب آخر، قال المتحدث باسم الحكومة التونسية إن خلية الأزمة المكلفةَ بمتابعة الوضع الأمني في البلاد أتمت الاستعدادات لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية غدا الأحد، وأكد أنه تم تسجيل تحسن ملحوظ في جميع المؤشرات المتعلقة بالوضع الأمني في تونس خلال الفترة الماضية.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس إنها تنسق مع الأجهزة الأمنية لحماية نحو 11 ألف مكتب اقتراع في تونس، وخصصت السلطات مائة ألف بين عسكريين وأمنيين لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

ويشارك أكثر من 88 ألفا بين ملاحظين ومراقبين في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية في 33 دائرة انتخابية بينها ستة بالخارج، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بعدد ملاحظي الدور الأول من الرئاسيات الشهر الماضي.

وأوضح رئيس الهيئة شفيق صرصار أن من بين الملاحظين 31 ألف ممثل للمرزوقي و28 ألفا للسبسي و29 ألفا لمنظمات المجتمع المدني في تونس، إضافة إلى ألفي ملاحظ يمثلون هيئات أجنبية متعددة، في حين كلفت الهيئة نحو ألف ومائتي مراقب تابع لها بالإشراف على الانتخابات.

وقد دعي إلى الانتخابات الرئاسية نحو 5.3 ملايين تونسي من المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع، من بينهم 380 ألفا خارج البلاد، في حين  بدأت عملية تصويت التونسيين في المهجر الجمعة وتستمر إلى غد الأحد، على أن يتم إعلان النتائج الأولية منتصف ليلة الأحد.

ووجهت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تنبيها للمرزوقي بعدما قال في إحدى خطبه "بدون تزوير لن ينجحوا"، في إشارة إلى السبسي.
 
2014-12-20