ارشيف من :أخبار لبنانية
حداد في لبنان واستقبال رسمي وشعبي لجثامين الطائرة الجزائرية المنكوبة
من خارج جدول الأعمال السياسية والأمنية، عاد الحزن ليلف لبنان مع وصول الطائرة التي اقلت جثامين 19 لبنانياً قضوا في تحطم الطائرة الجزائرية في مالي في 24 تموز /يوليوالماضي. قرابة السابعة مساء، وصلت الطائرة قادمة من باريس وعلى متنها الضحايا اللبنانيين يرافقهم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، المدير العام للمغتربين هيثم جمعة، الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير وعدد من ذوي الضحايا. وقد عزفت ثلة من قوى الأمن الداخلي، لحن الموت. وكانت تنتظر على أرض المطار 20 سيارة إسعاف، و70 مسعفا، لنقل النعوش التي لفت بالأعلام اللبنانية، إلى بلدات وقرى الضحايا.

سيارات الاسعاف التي تنقل جثامين الضحايا
وقد اتخذت استعدادات خاصة في محيط المطار لاستقبال جثامين الضحايا، وكذلك في قاعة الشرف الرئيسية في المطار التي غصت بالمستقبلين يتقدمهم: النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير البيئة محمد المشنوق ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام، وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وعضو الكتلة النائب علي عمار ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله الشيخ علي دعموش، ووفد من "حركة أمل" ضم طلال حاطوم وعلي بردى وعلي مشيك، ووفد من العلماء والمشايخ وعلماء الدين، وفد من المطارنة، وفد من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وحشد من الشخصيات وذوي الضحايا.
وبدت على وجوه المستقبلين من الأهالي وأصدقاء الضحايا وأنسبائهم ملامح الأسى والحزن. وقال وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، انه "كان من المفترض أن تصل الطائرة بوقت أكبر من الذي وصلت به، ولكن حصل تأخير بسيط نتيجة بعض الاجراءات المعقدة".
وبعد الاستقبال الرسمي تم نقل الجثامين على سيارات الاسعاف العشرين التي نقلت جثامين الضحايا إلى سيعة قرى بينها صريفا وحاريص والخرايب والزرارية .
رعد من المطار: كل مغترب يضحي من أجل عائلته ووطنه هو مناضل
وأعرب رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، أثناء مشاركته في استقبال جثامين ضحايا الطائرة الجزائرية عن التضامن مع ذويهم، وقال: "نحن نشد علي ايدي عائلات الضحايا، ونعتبر انفسنا اليوم في وقفة تضامنية معهم، ونقدر عاليا الاعباء التي يتحملها المغترب اللبناني، وهو يواجه ويناضل من اجل تحقيق حياة كريمة له ولعائلته، ويعود بإيرادات لتحريك الركود الاقتصادي ايضا في لبنان، وكل لبناني يضحي من اجل تحسين الوضع لاسرته او لمجتمعه او لوطنه، هو مناضل حقيقي".
واضاف "لذلك، نحن نجتمع اليوم كعائلة لبنانية واحدة، تضم كل الاطياف السياسية والروحية والاهلية، ونأمل ان نبني لبنان الفرح، الذي يستطيع ان يحول احزانه الى افراح في دولة عادلة".
باسيل من المطار: لإيقاف مسلسل الاهمال بحق المغتربين
ووصف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي رافق جثامين ضحايا الطائرة الجزائرية المنكوبة، الى مطار بيروت الدولي أن حادثة سقوط الطائرة "مأساة وطنية بكل ما للكلمة من معنى، لان هذه المأساة نجم عنها سقوط ضحايا من كل الطوائف ومن كل المناطق اللبنانية".
وقال باسيل "انها حادثة موت جماعي، نتيجة سقوط الطائرة، انما نحن نعتبر ان المأساة مضاعفة، لاننا نتحدث عن مغتربين تركوا ارضهم وبلدهم لكي يعملوا في الخارج، وايضا لانها مأساة موت".
أضاف "ايضا لاننا نعيش هذه المأساة اليوم من جديد، بالحزن والاسى بعد خمسة اشهر والاهالي عانوا مرتين، المرة الاولى عند تلقيهم خبر الوفاة، الذي لم يكن مؤكدا في بداية الامر"، مشيرا إلى أنه "تعهدنا آنذاك ان نلاحق القضية لكي نستطيع تسليمهم الى ذويهم، وقد مضى على ذلك خمسة اشهر، واليوم هم يعيشون الحزن مرة اخرى، لان هذه المأساة تخص كل الوطن، ولكنها حكاية كل اللبنانية المغتربين، الذي نزورهم والذين يعيشون مأساة واحدة، حيث تركوا بلدهم قسرا، وهم لا يزالوا حتى اليوم يعيشون بحسرة ويشتاقون الى لبنان ويريدون العودة اليه".
واعتبر باسيل أن "اقل واجبات الدولة اللبنانية متابعة القضية"، شاكرا "كل الطاقم الذي ساهم في اعادة الجثامين الى لبنان اليوم"، مشددا على أن "الاهم يبقى ان يتوقف مسلسل الاهمال بحق المغتربين اللبنانيين".
يذكر أن الطائرة الجزائرية هي من نوع "ماكدونل دوغلاس ام.دي 83"، وقد تحطمت أثناء رحلة لها من واغادوغو إلى العاصمة الجزائرية، فوق شمال مالي، مما أدى إلى مقتل 116 شخصا معظمهم فرنسيون، بينهم 20 لبنانيا هم:
- رندا بسمة زوجة فايز ضاهر وأولادها: علي، صلاح وشيماء ضاهر.
- منجي حسن وزوجته نجوى زيات وأولادهم: محمد رضا، حسين، حسن، ورقية حسن.
- بلال دهيني وزوجته (ألمانية الجنسية) وأولادهم: مالك، ريان واوليفيا دهيني.
- محمد اخضر.
- فادي رستم.
- عمر بلان.
- جوزيف الحاج.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018