ارشيف من :أخبار عالمية

محمود الزهار: تقوية العلاقة مع طهران قرار مؤسساتي

محمود الزهار: تقوية العلاقة مع طهران قرار مؤسساتي

أعلنت حركة "حماس" إنها اتخذت قراراً مؤسّساتياً بتقوية العلاقة مع طهران رغم ما تتوقعه من ردّ فعل جماهيري، داخلي أو عربي، على هذه الخطوة. جاء هذا الموقف على لسان القيادي في الحركة محمود الزهار.

وشدد الزهار على أن "العلاقة بين حماس وإيران مستمرة، علماً بأننا نتحدث عن زيارة علنية، لأن الزيارة الأخيرة كانت الثانية، وسبقتها زيارة سرية. كذلك يمكن الكشف أن التواصل مع طهران كان مستمراً منذ ما قبل الحرب على غزة، وأيضاً بعدها، لذلك لم تكن الزيارة المعلنة حدثاً فريداً"، مؤكداً أن "التواصل بين الحركة في غزة والجمهورية الاسلامية كان مستمراً قبل زيارة الوفد وبعدها. في الخلاصة سنستأنف علاقاتنا، لأنها لم تنقطع إلا في مدة بسيطة بسبب الأحداث السورية، وأيضاً كان لتغير الرئيس في إيران تأثيره. عند الحديث عن انقطاع العلاقة، يجب أن يكون هناك أصلاً قرار بقطعها، وهذا لم يكن موجوداً".

وقال عضو المكتب السياسي في "حماس" انه "خلال الحرب الصهيونية وما قبلها، كنا نحاول أن نجنّب أنفسنا التيارات التي غيّرت الجغرافيا السياسية من حولنا، وهي تيارات عنيفة ومدمرة لمشروع المقاومة. فلولا قوة الحركة والمقاومة وفضل الله علينا، لكان لهذه التيارات تأثيرات سلبية كبيرة. في اللحظة التي نضجت فيها كل الأطراف قررنا الإعلان عن شكر إيران".

محمود الزهار: تقوية العلاقة مع طهران قرار مؤسساتي
محمود الزهار

وأضاف الزهار ان "تحالفنا مع العالم العربي والإسلامي تحالف استراتيجي، ولا نلعب لعبة منظمة التحرير حتى تجعلنا الضغوط نقبل شيئاً، وفي حال العكس نرفضه. موقفنا كما هو، وإيران تعلم أن تواصلنا معها مستمر"، كاشفاً انه "قبل يومين من الحرب، تواصلت غزة مع إيران".

وحول الغضب السعودي من خطوة "حماس" الأخيرة تجاه إيران، قال الزهار "هذا السؤال من المفروض أن يجيب عنه السعوديون. ليس لدينا موقف سلبي من السعودية. هي والإمارات، بل كل الدول العربية، أخذت مواقف تجاهنا هذا مع وذلك ضد. لم ندخل في هذه اللعبة، ولن نرد بالسلب أو الإيجاب. يمكن الإشارة إلى أن الرياض بدأت تأخذ موقفاً إيجابياً. فهي أثناء الحرب أخرجت فتوى بضرورة دعم الشعب الفلسطيني، ولم تنجح محاولة وضع "حماس" في دائرة الإرهاب وربطها بإخوان السعودية. نريد أن نحسّن علاقتنا بالسعودية والدول الخارجية، بشرط ألا يكون ذلك على حساب برنامج المقاومة".

وتابع "الايرانيون قالوا لي شخصياً إنهم يدعمون المقاومة، لأن كرههم لإسرائيل "ديني". أيضاً توجد أسباب سياسية، فالكيان الإسرائيلي في المنطقة ذراع متقدمة وقوية للغرب، والغرب ضد إيران والثورة الإسلامية منذ البداية، وضد السياسة الإيرانية في الإقليم، وهذا عامل كره سياسي. النقطة الثالثة أن العدو شنّ حروباً على حلفاء لإيران، مثل حزب الله وسوريا، فمن المنطقي جداً أن يكون موقفها من إسرائيل موقفاً معادياً، ما يعني أن يكون موقفها ممن يقف ضد إسرائيل ويكسر شوكتها، مثل حماس، موقفاً إيجابياً".

ورأى عضو المكتب السياسي في "حماس" أن موقف حماس الداخلي مبني على اقتناعات، مضيفاً "الاتفاق الذي طبّقناه مؤخراً هو اتفاق 2011 وليس جديداً. اقتناعاتنا أننا برنامج مقاومة، وفي مرحلة ما تحمّلنا عبء الحكومة حتى نحمي المقاومة. لقد حولنا البرنامج السلطوي الذي كان ضد المقاومة إلى برنامج داعم لها. الآن، فليتسلّم الحكومة من يتسلم، ما دمنا حصّنّا المقاومة".

وحول الحديث عن صفقة قريبة للأسرى، قال الزهار "حتى الآن لا أحد من المسؤولين تحدث عن هذا الملف، وما يجري كله اجتهادات من خارج الدائرة. حينما تنضج الأمور سيكون هناك إعلان عن ذلك. نتذكر تجربة جلعاد شاليط، منذ 2006 حتى 2011، جرت مئات اللقاءات ولم نعلنها. نطبّق الآن السياسة نفسها".
2014-12-23