ارشيف من :أخبار لبنانية

اجواء تفاؤلية لحوار حزب الله و’المستقبل’

اجواء تفاؤلية لحوار حزب الله و’المستقبل’
الاجواء التفاؤلية ارخت بظلالها على الساحة اللبنانية مع انعقاد اولى جلسات الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" مساء أمس، وما اتسمت به من ايجابيات، يتوقع ان تنعكس اثارها على السلوك والاداء والممارسة السياسية خلال الايام المقبلة، وان ترخي ارتياحاً من شأنه أن يذلل بعض العقبات من امام الملفات العالقة. والتي كان احدها أمس وهو ملف النفايات مدار اخذ ورد على طاولة مجلس الوزراء، بعدما لاقى اعتراضاً من وزراء حزب "الكتائب"، ما حتّم ترحيله الى اول جلسة وزارية في العام الجديد.  

وفي اجواء الاعياد، يرتقب ان يزور رئيس الحكومة تمام سلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اليوم في بكركي، لتهنئته بعيدي الميلاد ورأس السنة. وسيعرض وإياه الاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وسيشكل الشغور الرئاسي "الطبق الابرز" الى مائدة الغداء.   
 
وبالعودة الى ملف الحوار، وتحت عنوان :" «عيدية الحوار»:مصارحة وترتيب الأولويات وتطمين الحلفاء"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"وأخيراً وُضع الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل» على السكة السياسية والإجرائية الصحيحة، وحققت الجلسة الحوارية الأولى بينهما، على مدى أربع ساعات، مساء أمس، برعاية رئيس مجلس النواب وظيفتها السياسية الأساسية، شكلاً ومضموناً، بعد قطيعة امتدت لأكثر من أربع سنوات تعود الى ما قبل الازمة السورية التي فاقمتها، بكل ما انطوت عليه هذه المرحلة من شرخ مذهبي حاد وخطير".

اجواء تفاؤلية لحوار حزب الله و’المستقبل’
الصحافة اللبنانية

اضافت الصحيفة :"هذا الحوار ـ «العيدية» لا يعني بأي شكل من الأشكال، أن الحذر والتحفظ والخلاف قد تبدد أو أن الثقة المفقودة قد استعيدت، ولذلك، بدا أن الطرفين يستشعران حجم المخاطر والتحديات سواء تلك المتأتية من خارج الحدود أو من خلال «الخلايا النائمة» في الداخل، ومن هنا كان اتفاقهما على أن أولوية الأولويات في جدول الأعمال المعاد ترتيبه من الجانبين، هي لمواجهة الإرهاب، بكل ما يتفرع عنه من عناوين سياسية وأمنية".

وفيما اشارت الصحيفة الى ان جلسة الحوار الاولى انعقدت من دون أضواء ولا صور برعاية الرئيس نبيه بري الذي كان حريصاً على «هندسة» كل التفاصيل ومواكبتها شخصياً، من المقدمات التمهيدية الى ولادة جلسة الأمس، لفتت الى ان طرفي اللقاء وراعيه أرادوا من خلال هذا «الزهد» بالتغطية الاعلامية توجيه رسالة الى كل من يهمه الامر مفادها ان الحوار ليس للصورة او للاستعراض، كما يفترض المتشائمون، وان المعنيين به يتعاطون معه بجدية تتجاوز حدود الاستهلاك الاعلامي الى طموح بتحقيق اختراق سياسي جدي في جدول الاعمال المطروح.

وتابعت الصحيفة :"وبرغم غياب النائب وليد جنبلاط عن هذا اللقاء، إلا ان طيفه حضر عبر إشادة الحاضرين بدوره في التشجيع على الحوار وإزالة عراقيل كانت تحول سابقاً دون انعقاده، وذلك انطلاقا من شراكته الكاملة مع بري في المبادرة ومن ثم الإعداد لها. وعلى هذا الأساس، طلب الرئيس بري من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، أن يزور كليمنصو اليوم، لوضع جنبلاط في اجواء الجلسة الاولى، وهي قاعدة ستكون معتمدة في كل الجلسات اللاحقة".

وخلصت "السفير" الى ان الجلسة الثانية من الحوار من المقرر ان تعقد خلال الاسبوع الاول من مطلع العام الجديد، في عين التينة ايضاً، على ان يتمثل فيها رئيس المجلس بمعاونه السياسي علي حسن خليل الذي سيشارك في الجلسات اللاحقة، موضحة انه "لم تظهر خلال مداولات الأمس إشارة تشنج واحدة، برغم ان الحوار «يتم بين مختلفَين لا بل بين مغلوبَين على أمره وعلى قدره»، على حد تعبير أحد المشاركين، لافتا الانتباه الى ان كل طرف عبّر عن رأيه بتهذيب ولغة راقية وإيجابية، في انعكاس لرغبة مشتركة لديهما في الكلام مع الآخر، وليس بوجه الآخر".
 "الاخبار" : المجتمعون في الحوار لم يدخلوا في التفاصيل وكان الحديث شاملاً

من جهتها، ذكرت صحيفة «الأخبار» أن الجلسة الاولى للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" كانت ايجابية لكن شابها بعض التحفظ سيما وانها لأن اللقاء يعقد للمرّة الأولى بعد القطيعة بين الطرفين والحرب الإعلامية.
واشارت الصحيفة الى ان المجتمعين في الحوار لم يدخلوا في التفاصيل وكان الحديث شاملاً، ومع أن جدول الأعمال قد حدّد مسبقاً وتم الاتفاق على عدم ذكر النقاط الخلافية، جرى الحديث عن قتال حزب الله في سوريا، مع تأكيد كل طرف أنه سيبقى على موقفه منه. وأشارت مصادر اللقاء إلى أن «الطرفين أبديا هدوءاً وجديّة ومؤشّرات على عدم وجود استعجال لحصد النتائج». من جهة ثانية، أشارت مصادر مستقبلية إلى أن «هناك حذراً من طرف المستقبل من نتائج الحوار واحتمالات فشله».

بدورها، وصفت صحيفة "النهار" الموسم بأنه موسم انفراجات، مشيرة الى ان الحوار بين "المستقبل" وحزب الله انطلق مساء أمس في مقر اقامة الرئاسة الثانية في عين التينة، وإن بعيدا من الاضواء وعدسات المصورين، فيما يتوقع المتابعون ان يجتمع القطبان المسيحيان ميشال عون وسمير جعجع في عطلة الاعياد، لترتسم بذلك مرحلة جديدة من تنفيس الاحتقان والحوار في مجمل الامور العالقة، وان تكن الترجيحات لا تميل الى تفاؤل كبير بالاتفاق على الاستحقاقات الكبرى.

ولفتت الصحيفة الى ان الجلسة الافتتاحية للحوار خصصت لكسر الجليد بين الطرفين ويفترض انهما اتفقا فيها على خريطة طريق للحوار وعلى المواضيع التي ستناقش مستقبلاً، وآلية مناقشتها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر  تيار "المستقبل" قولها إن هذا الحوار هو لتخفيف الاحتقان والتشنُّج وفتح الآفاق للبحث عن توافق وطني على رئيس الجمهورية المقبل وانهاء الشغور في سدة الرئاسة.
مصادر مطلعة : انطلاقة متأنية بخطوات واسعة للحوار بين حزب الله و"المستقبل" 

من جانبها، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» أن «الجلسة الحوار الاولى بين حزب الله وتيار "المستقبل" أمس كانت انطلاقة متأنية، لكن بخطوات واسعة، لافتة إلى «أنه ليس سهلاً أن يعقد لقاء أول لنحو أربع ساعات».

وشددت المصادر على «أن الحوار نوع من تبريد الأجواء لمصلحة الطرفين، فحزب الله يمد يده للحوار منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين أن تيار المستقبل يرى في الحوار توطئة لمد جسور مع فريق لبناني أساسي يملك حق الفيتو في القرار اللبناني».

وشددت المصادر على أن الحوار لن يقود إلى مواقف متطابقة في كل الملفات، ولذلك فإنه سيفرز الملفات بين المتفق عليها ستكون مدار بحث ونقاش، وأخرى لن يتطرق إليها لأنها موضع خلاف كبير».

الى ذلك، وصف مصدر متابع للحوار لـ«البناء» المعادلة الجديدة بالقول، إنّ قضية العسكريين المخطوفين ستكون أول المستفيدين من الحوار وليست رئاسة الجمهورية.

وفي سياق متصل، وصف قيادي بارز في تيار "المستقبل" اليوم الأوّل من الحوار بأنه اتسم «بالهدوء والصراحة والجدية»، وخلاله جرى استعراض لكل القضايا والمواضيع التي تشغل الساحة، أو التي يختلف عليها الطرفان.

وكشف القيادي لـ«اللواء» ان الجلسة المقبلة ستعقد مبدئياً الاثنين في الخامس من كانون الثاني المقبل، أي بعد أسبوعين من الجلسة الأولى، وفي المجلس النيابي، على ان يتم تشاور مسبق في شأنها لاحقاً.

ولاحظ هذا القيادي ان ابعاد الإعلام عن الحوار كان بالاتفاق بين الجانبين، منعاً لدخول المتحاورين في متاهات وحرصاً على عدم إضاعة الأساس.

الى ذلك، أكّدت مصادر معنية بالحوار لصحيفة «الجمهورية» انّه من البديهي ان تكون أولى نتائجه توافق الطرفين المتحاورين على وقف الحملات الإعلامية والسجالات والخطاب السياسي المتشنج الذي يهدّد بالفتنة.

وأشارت المصادر الى وجود حرص على وصول الحوار الى غاياته المنشودة بدليل توزيعة اعضاء الوفدين من حيث انتماءاتهم المناطقية، إذ جاءت هذه التوزيعة شبه شاملة: فوفد «المستقبل» تمثّلَت فيه بيروت وطرابلس وصيدا، فيما وفد الحزب تمثّلت فيه الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع.
قيادي في "المستقبل" : الجلسة المقبلة للحوار ستعقد الاثنين في الخامس من كانون الثاني المقبل

وأشارت المصادر الى أنّ الطرفين حرصا على تطمين الحلفاء عشية انطلاق الحوار، فرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون نال الضمان بما أعلنَه حزب الله من تمسّك بترشيحه طالما إنّه مستمر فيه، فيما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حصل في إجتماعات الرياض على ما يطمئنه هو الآخر، وإن كان بعض الذين التقوه لمّحوا إلى انّه أعطِي الحيّز الذي يرضيه في المشاركة في عملية التوافق على الرئيس الجديد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من تيار «المستقبل» قولها "إنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي حاول إضفاء جو من الأريحية على اللقاء الاول للحوار مع حزب الله، فطغَت المناخات المريحة والإيجابية، وجرى استعراض دقيق للأوضاع من كلّ جوانبها، ولكن من دون الدخول في عمق الملفات الخلافية، وتمّ الاتفاق على الاستمرار في الحوار الذي يرجّح أن تنعقد جلسته الثانية في الأسبوع الأول من السنة الجديدة من دون الإعلان عن موعد محدد لأسباب أمنية. وأشارت المصادر الى أنّه تمّ في بداية الجلسة توزيع مسوّدة البيان التي وضع كلّ فريق ملاحظاته عليها قبل تحويلِه بياناً نهائياً.

مجلس الوزراء وترحيل ملف النفايات


حكومياً، وكما كان متوقعاً أمس، فقد انفضت جلسة مجلس الوزراء دون اقرار ملف النفايات الذي رحل الى العام الجديد، وفي هذا الصدد، أكدت مصادر وزارية لصحيفة "اللواء" أن ملف النفايات استحوذ على القسم الأكبر من مناقشات جلسة مجلس الوزراء أمس، والتي لم تخل من بعض الحدة، بين عدد من الوزراء دعوا إلى البت بهذا الملف سريعاً، مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء عقد شركة «سوكلين» واقفال مطمر الناعمة في 17 الشهر المقبل، وبين آخرين رأوا أن هناك حاجة لدراسة هذا الملف قبل اقراره، فيما حاول وزراء آخرون اقناع الفريق المعترض على إنهاء الموضوع باكراً وبت الملف.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "اللواء" عن وزير "الكتائب" آلان حكيم قوله إن ملاحظات الحزب ليست موجهة ضد وزير البيئة محمد المشنوق الذي بذل جهداً في هذا الموضوع بهدف الوصول الى حلول، معلناً أن ملاحظات الحزب سترسل في خلال ثلاثة أيام، على أن يعود المجلس الى دراسة الملف مجدداً بعد إدخال التعديلات اللازمة.
مصادر وزارية : ملف النفايات استحوذ على القسم الأكبر من مناقشات جلسة مجلس الوزراء

وذكر أن تقديم دفتر الشروط قبل 12 ساعة وتوزيعه على الوزراء قبيل ساعات من موعد انعقاد الجلسة شكل محور اعتراض وزراء الكتائب، موضحاً أن ما ورد في نتائج المناقصات غير مقبول لجهة أنها معلومة سلفاً، وكأنها أتت لتكون على قياس مؤسسات معينة.

بدوره، أكد وزير العمل سجعان قزي لـ «اللواء» رفض تحميل وزراء الكتائب مسؤولية تأخير إقرار ملف النفايات، مشدداً على أن هذه المسؤولية تقع على الحكومة ككل وعلى اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء منذ ثمانية أشهر بذلك، وقال: "إن الكتائب ترفض أن توضع أمام أمر واقع"، متسائلا: "هل يمكن قراءة دفتر الشروط المؤلف من عشرات الصفحات في 24 ساعة؟"، مشدداً على أن هذا الأمر يستدعي الاستعانة بخبراء وقال: "إن زمن البصم قد انتهى".

في المقابل، أوضح الوزير محمد المشنوق من جهته لـ «اللواء» أن جميع الوزراء تقريباً وافقوا على المشروع الذي قدمه مع الخطة، باستثناء موقف وزراء "الكتائب" الذين طلبوا درس دفتر الشروط للمرحلة الثانية، أي مرحلة المعالجة والفرز والتسبيخ وليس مرحلة الجمع والكنس، لافتاً الى أن دفتر الشروط يقع في أكثر من مائتي صفحة مع الشروط القانونية والتقنية والكفالات.

وأشار الى أنه استناداً الى ذلك أرجئ درس الملف مجدداً الى أول جلسة ستعقد لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تقرر أن تكون في 8 كانون الثاني.
وأكد المشنوق أنه «حتى لو أقر المشروع في هذه الجلسة، فإننا واصلون حتماً الى تمديد تقني لمطمر الناعمة لحين الانتهاء من المناقصة».
الى ذلك، فقد ذكرت صحيفة «البناء» أن رئيس الحكومة تمام سلام مستاء من أداء وزراء "الكتائب" داخل الجلسة وعرقلتهم بعض الاقتراحات والملفات المطروحة على جدول الأعمال.

2014-12-24