ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: الحكومة ستعجز عن سداد رواتب موظفيها!
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
العالم بأسره يراقب مشهد «انخفاض أسعار النفط»، ودول الخليج جميعها وبحسب اعتراف وزراء ومسئولين فيها، وما تؤكده تقارير دولية معتمدة، ستكون أكثر المتأثرين، فيما ستكون البحرين، الخاسر الأكبر من تلك الأزمة التي خفضت أسعار النفط إلى النصف وأكثر من ذلك.
البحرين هي الوحيدة في العالم التي لا تتحدث عن هذه الأزمة المقبلة، بل خرج بعض مسئوليها، ليؤكّدوا أن البحرين «ستكون الدولة الخليجية» الوحيدة التي لن تتأثر مشاريعها وبناها التحتية من ذلك الانخفاض!
ما هو ثابت ومؤكد، لدى جميع الاقتصاديين والخبراء العالميين ووكالات التصنيف العالمية (عدا طبعاً المسئولين)، أن البحرين ستواجه تحديات صعبة إذا ما هبط متوسط سعر النفط عن 50 دولاراً للبرميل، وبالتحديد عند 45 دولاراً، إذ أن الإيرادات عند هذا السعر لن تكون كافيةً لتغطية بند رواتب الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي.
البحرين تحتاج إلى سعر 120 دولاراً للبرميل، وبالتحديد إلى 119.2 دولاراً بحسب بيت الاستثمار العالمي (غلوبل)، لإحداث توازن بين المصروفات والإيرادات في الموازنة العامة، في ظل ما تعانيه البحرين أيضاً من تسارع وتيرة ارتفاع الدين العام ليصل إلى 6 مليارات دولار في العام 2015، حسب توقعات «ستاندرد أند بورز».
ما لا تتحدث عنه الحكومة، بل تلتزم فيه الصمت، هو أن هبوط السعر إلى ما دون 50 دولاراً يُحدث فجوةً هائلةً، وعجزاً كبيراً في الموازنة، خصوصاً أن موازنة الحكومة تعتمد بنسبة 90 في المئة على الإيرادات النفطية. وما لم يتحدث عنه أي مسئول حكومي أبداً، هي النتائج الخطيرة التي ستشهدها البحرين نتيجة انخفاض أسعار النفط.
خيارات صعبة بل مُرّة أمام السلطة في ظل الأوضاع المالية الراهنة للخروج من الأزمة، فإما أن تسير وتصر على سياساتها السابقة في مضاعفة حجم الاقتراض لتسديد العجز، وخصوصاً في بند المصروفات المتكررة كالأجور مثلاً، مع القبول بمضاعفة حجم الدين العام الذي صدر له مرسوم مؤخراً يرفع الحد الأدنى للدين العام من 5 مليارات دينار إلى 7 مليارات دينار، بعد أن تجاوز الدين العام ذلك الحد القانوني، وبلغ 5.3 ملياراً دينار مع منتصف العام الجاري، مع التأكيد على أن هذا الرقم سيزداد تدريجياً! أو أن تلجأ للتضييق على المواطنين بفرض ضرائب وخفض الدعم، وهو صعب في الوقت الحاضر بسبب الوضع المعيشي للمواطنين إلى جانب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية.
قريباً ستعلن الحكومة عن برنامجها للسنوات الأربع المقبلة، وتطرحه على مجلس النواب لإقراره، وهو الاختبار الأصعب للسلطة ولمجلس النواب، الذي سيوضع أمامه ولأول مرة برنامج حكومي ينتظر منه الموافقة عليه!
لا نعلم ما الذي تفكّر فيه الحكومة حالياً، في ظل التزامها الصمت حيال الأزمة المالية الحقيقية التي نحن مقبلون عليها، وفي ظل عدم فهم مجلس النواب الجديد، لتداعيات المرحلة، وعدم استيعابهم لخطورة الوضع والأضرار الناتجة عنه.
الحديث عن استمرار الدعم الخليجي أو ما يعرف بـ«المارشال»، قد لا يدوم طويلاً، في ظل تساؤلات منطقية حول كيف للسعودية والدول الخليجية تقديم دعم مالي كبير للبحرين، في حين أنها تقوم بجدولة موازناتها الخاصة والدخول في سياسات تقشف، بسبب انخفاض أسعار النفط.
الحكومة الجديدة، مطالبة باتخاذ قرارات صعبة اقتصادياً، لضبط الموازنة ونفقات المؤسسات غير الطبيعية وبالخصوص تلك المتعلقة بالجوانب الأمنية، على أن لا يكون ذلك على حساب المواطن البحريني.
الواضح والمؤكد أن السلطة لن تسمح ببلوغ مرحلة العجز عن سداد الأجور لموظفيها، ما قد يشكل بذلك «فضيحة» حقيقية في دولة خليجية، بل ستجد من المناسب أن تعيد مشروعها السابق بإعادة النظر في الدعم المالي للوقود والسلع الرئيسية، وهو الأمر الذي رفضه مجلس النواب السابق، والذي من المتوقع جداً أن يمرّره بسهولة مجلس النواب الحالي.
العالم بأسره يراقب مشهد «انخفاض أسعار النفط»، ودول الخليج جميعها وبحسب اعتراف وزراء ومسئولين فيها، وما تؤكده تقارير دولية معتمدة، ستكون أكثر المتأثرين، فيما ستكون البحرين، الخاسر الأكبر من تلك الأزمة التي خفضت أسعار النفط إلى النصف وأكثر من ذلك.
البحرين هي الوحيدة في العالم التي لا تتحدث عن هذه الأزمة المقبلة، بل خرج بعض مسئوليها، ليؤكّدوا أن البحرين «ستكون الدولة الخليجية» الوحيدة التي لن تتأثر مشاريعها وبناها التحتية من ذلك الانخفاض!
ما هو ثابت ومؤكد، لدى جميع الاقتصاديين والخبراء العالميين ووكالات التصنيف العالمية (عدا طبعاً المسئولين)، أن البحرين ستواجه تحديات صعبة إذا ما هبط متوسط سعر النفط عن 50 دولاراً للبرميل، وبالتحديد عند 45 دولاراً، إذ أن الإيرادات عند هذا السعر لن تكون كافيةً لتغطية بند رواتب الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي.
البحرين تحتاج إلى سعر 120 دولاراً للبرميل، وبالتحديد إلى 119.2 دولاراً بحسب بيت الاستثمار العالمي (غلوبل)، لإحداث توازن بين المصروفات والإيرادات في الموازنة العامة، في ظل ما تعانيه البحرين أيضاً من تسارع وتيرة ارتفاع الدين العام ليصل إلى 6 مليارات دولار في العام 2015، حسب توقعات «ستاندرد أند بورز».
ما لا تتحدث عنه الحكومة، بل تلتزم فيه الصمت، هو أن هبوط السعر إلى ما دون 50 دولاراً يُحدث فجوةً هائلةً، وعجزاً كبيراً في الموازنة، خصوصاً أن موازنة الحكومة تعتمد بنسبة 90 في المئة على الإيرادات النفطية. وما لم يتحدث عنه أي مسئول حكومي أبداً، هي النتائج الخطيرة التي ستشهدها البحرين نتيجة انخفاض أسعار النفط.
خيارات صعبة بل مُرّة أمام السلطة في ظل الأوضاع المالية الراهنة للخروج من الأزمة، فإما أن تسير وتصر على سياساتها السابقة في مضاعفة حجم الاقتراض لتسديد العجز، وخصوصاً في بند المصروفات المتكررة كالأجور مثلاً، مع القبول بمضاعفة حجم الدين العام الذي صدر له مرسوم مؤخراً يرفع الحد الأدنى للدين العام من 5 مليارات دينار إلى 7 مليارات دينار، بعد أن تجاوز الدين العام ذلك الحد القانوني، وبلغ 5.3 ملياراً دينار مع منتصف العام الجاري، مع التأكيد على أن هذا الرقم سيزداد تدريجياً! أو أن تلجأ للتضييق على المواطنين بفرض ضرائب وخفض الدعم، وهو صعب في الوقت الحاضر بسبب الوضع المعيشي للمواطنين إلى جانب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية.
قريباً ستعلن الحكومة عن برنامجها للسنوات الأربع المقبلة، وتطرحه على مجلس النواب لإقراره، وهو الاختبار الأصعب للسلطة ولمجلس النواب، الذي سيوضع أمامه ولأول مرة برنامج حكومي ينتظر منه الموافقة عليه!
لا نعلم ما الذي تفكّر فيه الحكومة حالياً، في ظل التزامها الصمت حيال الأزمة المالية الحقيقية التي نحن مقبلون عليها، وفي ظل عدم فهم مجلس النواب الجديد، لتداعيات المرحلة، وعدم استيعابهم لخطورة الوضع والأضرار الناتجة عنه.
الحديث عن استمرار الدعم الخليجي أو ما يعرف بـ«المارشال»، قد لا يدوم طويلاً، في ظل تساؤلات منطقية حول كيف للسعودية والدول الخليجية تقديم دعم مالي كبير للبحرين، في حين أنها تقوم بجدولة موازناتها الخاصة والدخول في سياسات تقشف، بسبب انخفاض أسعار النفط.
الحكومة الجديدة، مطالبة باتخاذ قرارات صعبة اقتصادياً، لضبط الموازنة ونفقات المؤسسات غير الطبيعية وبالخصوص تلك المتعلقة بالجوانب الأمنية، على أن لا يكون ذلك على حساب المواطن البحريني.
الواضح والمؤكد أن السلطة لن تسمح ببلوغ مرحلة العجز عن سداد الأجور لموظفيها، ما قد يشكل بذلك «فضيحة» حقيقية في دولة خليجية، بل ستجد من المناسب أن تعيد مشروعها السابق بإعادة النظر في الدعم المالي للوقود والسلع الرئيسية، وهو الأمر الذي رفضه مجلس النواب السابق، والذي من المتوقع جداً أن يمرّره بسهولة مجلس النواب الحالي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018