ارشيف من :أخبار عالمية

كيف استغلت أميركا حراك ما يسمى بـ’الربيع العربي’؟

كيف استغلت أميركا حراك ما يسمى بـ’الربيع العربي’؟

منذ بداية تنفيذ البرنامج الخيري "العالم بحاجه اليك!" في الدول العربية، وجدت المنظمة العالمية غير الحكومية "العقل من دون المخدرات " عدداً كبيراً من الناس المدمنين على العقاقير الطبية، لكن الأخطر مما تم كشفه هو دور المخابرات الغربية في استغلال شعوب دول الشرق الأوسط لبث الفوضى. وبحسب المنظمة فان هناك نسبة كبيرة من الاشخاص في السعودية والكويت واليمن ولبنان والجزائر والمغرب وكافة البلدان العربية واوكرانيا مدمنون على العقاقير مثل كبتاجون، أكسيكودون، ترامادول والميثادون.

وكالات الاستخبارات الغربية، ولا سيما وكالة المخابرات المركز (CIA)، تقوم بسياسة التعذيب، الذي منعته الاتفاقيات الدولية، بحجة أن المعذّبين متواطئون او على علاقة بتنظيم حركة "القاعدة". من المعروف أن وكالة الاستخبارات المركزية تعمل مع الشركات الصحية الخاصة على ترويج انتشار الأدوية الخطيرة في الشرق الأوسط، التي تسيطر على الإنسان عاطفياً وارادياً. فبهذه الطريقة، على الأرجح، جهزت الولايات المتحدة التمهيد "للثورات" بهدف زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها واحدة من المراكز الجغرافية السياسية في العالم.

كيف استغلت أميركا حراك ما يسمى بـ’الربيع العربي’؟
تظاهرات

استغلال وتحريض


بعد أن يحصل العاملون في وكالات الاستخبارات الغربية، وربما من بينهم ال CIA، على "النتائج" الصحية السيئة لعدد من المواطنين المدمنين، فإنهم يستغلونهم عن طريق التلاعب المباشر والتحريض خلال أعمال الشغب الدموية المناهضة للحكومة أو أي أنشطة غير مشروعة أخرى. على سبيل المثال، رئيس الدائرة الاتحادية لمكافحة المخدرات التابعة للاتحاد الروسي فيكتور ايفانوف يعتقد أن اثناء الأحداث الثورية في أوكرانيا في أوائل 2014 استُخدم المرضى الذين يتلقون العلاج بالميثادون ووصفوهم بالعناصر التخريبية ، ومنذ سنة 2000 يروجون العلاج بالميثادون في البلاد من خلال منحهم اياه من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة .

اليوم، غالبا ما يدخلون في المذاهب الشمولية، التي ترأسها وكالات الاستخبارات المختلفة، ويكونون دائماً على استعداد للعودة إلى الميدان في كييف. وينبغي التأكيد على أن أنصار الميثادون للعلاج من الإدمان على الكبتاجون موجودون في الدول العربية. ومن الممكن أن نجري استنتاجات حول عمل عملاء الغرب.
في نفس الوقت تم تشكيل "النتائج" في الشرق الأوسط منذ فترة طويلة بنجاح. أولا، داعش، وثانياً، "الثوار" في سوريا. أثناء مشاهدة الفيديوهات عن الجماعات الإرهابية المسلحة، رأى الخبراء التابعون للرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات" علامات المنشطات، ولا سيما الكبتاجون. حيث يتميز جنود داعش باللامبالاة وذلك بسبب "العقاقير المخدرة المرعبة"، المعروفة أيضاً باسم كبتاجون. وأكد على ذلك مراسل صحيفة Il Giornale جيان ميكاليسين. فخلال التحقيق الصحفي وجد أن الكبتاجون استخدم لأول مرة لتنشيط المواطنين اثناء التجمع في القاهرة. ثم تم استخدام "الوسية" اثناء الاحتجاجات في تونس ومصر وليبيا وسوريا. في نفس الوقت، ليبقى النشطاء والمسلحين في حالة من النشوة والغبطة، ورؤوسهم فارغة من أي شيء حيث يمكن أن يقتلوا ويذبحوا والابتسامة لا تفارق وجوههم. على سبيل المثال، الأكراد الذين قتلوا المسلحين في كوباني وجدوا عندهم حبوب الكبتاجون، ما يؤكد مرة أخرى علاقة الإرهاب بهذا الدواء.

وفي وقت لاحق، وصلت الاستخبارات البريطانية إلى نفس الاستنتاج: المسلح "الارهابي جون" قطع رأس الرهائن الغربيين، وكان تحت تأثير الأمفيتامينات.
يشار إلى أن الأقراص غير المشروعة، على عكس الكبتاجون الأصلي، تحتوى على الكثير من الأمفيتامينات الأخرى، التي تشكل خطراً على الصحة. ومن المعروف أن أقراص الكبتاجون (اسم أصبح مرادفاً لجميع أنواع المنشطات في الدول العربية) يتم توزيعها من قبل المسلحين، والارباح الناجمة عن تجارة المخدرات تستخدمها الجماعات الإرهابية لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية.

ومن الواضح أن وكالات الاستخبارات ووكالات الأمن في الغرب، وبما فيها وكالة المخابرات المركزية، يعملون بخطوات ثابتة لتنفيذ استراتيجية تعاطي من الذين اتصلوا بالبرنامج الخيري "العالم بحاجه اليك!"، الذي اطلق في 26 يونيو / حزيران في اليوم الدولي لمكافحة إساءة السكان والشباب الناشطين من الدول العربية للعقاقير ضد الاكتئاب والأرق. ووفقاً للاحصاءات، 80٪ استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، هم من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 40 سنة.

وفي الخلاصة فان الرد المناسب على العدوان الأمريكي، الذي يظهر بصورة الرعاية الصحية تجاه الأمة، يكون عن طريق التعليم والتوعية حول المخدرات.

رئيس الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات" جنيشبك نزار الييف
2014-12-24