ارشيف من :أخبار لبنانية

حوار حزب الله و’المستقبل’ يشيع أجواء الارتياح

حوار حزب الله و’المستقبل’ يشيع أجواء الارتياح


ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الايجابية التي عممها بدء الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث أرخت الجلسة الأولى من الحوار بظلالها على الأجواء الداخلية قبل ذكرى ميلاد النبي عيسى "ع". فبينما عمّت الاحتفالات الميلادية جميع المناطق، خيّمت أجواء الارتياح على الاوساط السياسية بعد انطلاق الحوار بين الطرفين أمس الاول واستكمال نسخته الثانية مطلع العام المقبل.


حوار حزب الله و’المستقبل’ يشيع أجواء الارتياح
بانوراما اليوم: حوار حزب الله و"المستقبل" يشيع أجواء الارتياح

"السفير": هل ينجح الحوار الثنائي في إنتاج «تحالف خماسي»؟

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" ان "أجواء جلسة الحوار الاولى بين حزب الله والمستقبل استمرت بالتفاعل، فيما يرى كثيرون أن معيار نجاح الحوار الثنائي يكمن في مدى قدرته على فتح باب التوافق الوطني حول ملفي الاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب، ربطا بالتحالفات الداخلية لطرفيه.. مما يدفع الى التساؤل عما اذا كان بإمكان هذا الحوار ان ينتج «تحالفا خماسيا» يصون دور العماد عون ويراعي هواجسه وتطلعاته، ام سيخفق، بعد عشر سنوات، في التعويض عن خطأ التحالف الرباعي الذي استبعد في حينه الجنرال؟".

واشارت الى انه "في الأصل، دخل وفدا الحزب والمستقبل الى الحوار بتوقعات متواضعة، وجرى توزيع الادوار بين أعضاء كل وفد على هذا الاساس. كانت فكرة كسر الجليد الذي تراكم خلال شتاء العلاقة الطويل هي اقصى ما يطمح اليه الطرفان في هذه اللحظة".

ولفتت "السفير" الى انه "مع انطلاق الاجتماع الاول ودخول ضيوفه شيئا فشيئا في «فورمة» الحوار، بدا ان الآفاق المفتوحة هي أوسع مما كان مقدرا، وبالتالي سرعان ما تجرأ الفريقان على التطلع الى ما هو أبعد من تنفيس الاحتقان".

وقالت الصحيفة لقد بدا واضحا من المناخ الذي ساد جلسة أمس الاول، أن هناك قرارا إستراتيجياً لدى كل من الحزب والمستقبل بالذهاب حتى الحد الاقصى في حوار جاد ومسؤول ومتفهم للآخر، بمعزل عما إذا كان سيصل في نهاية المطاف الى نتائج نوعية.

واضافت "لأن النائب وليد جنبلاط شريك في المبادرة الحوارية، فقد كان هناك حرص من الرئيس نبيه بري و»المستقبل» على وضعه في صورة اللقاء الاول، فزاره أمس كلٌ من الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، فيما تردد ان وفدا من «حزب الله» قد يلتقيه ايضا في السياق ذاته".

وتابعت الصحيفة "ليس خافياً أن حزب الله مهتم بتخفيف حدة الغليان المذهبي الذي ارتفعت حرارته في لبنان خلال السنوات الماضية لاسباب داخلية وخارجية، قبل ان يلامس الخط الاحمر مع نشوب الازمة السورية ودخول الحزب على خط المواجهة العسكرية مع الجماعات المسلحة.
لا يوحي الحزب انه معني بالصراع على السلطة من حيث توزيع المغانم والحصص، كما يُبين حجم مشاركته في الحكومة الحالية. ما يعنيه بالدرجة الاولى ان يحمي ظهره ومقاومته، وهو يدرك ان هذا لا يتحقق إلا بحماية الحد الادنى من السلم الاهلي اللبناني، ومحاولة تنظيم العلاقات تفاهما او اختلافا مع الخصوم".

ورأت انه "لئن كان طرفا الحوار وراعيه الرئيس نبيه بري أصحاب مصلحة في نجاح الحوار، كلٌ لأسبابه واعتباراته، إلا ان هؤلاء جميعا يعلمون جيدا ان الاختبار الحواري الجديد يواجه تحديات صعبة وأزمة ثقة مستفحلة، قياسا الى التجارب السابقة غير المشجعة، والى الهوة السياسية الواسعة التي تفصل بين قطبي 8 و14آذار".

ولفتت الى انه استنادا الى الدروس المستقاة من الماضي، تعمّد الطرفان منذ البداية عدم رفع السقوف، وفضّلا اعتماد الحد الاقصى من الواقعية في صياغة جدول الاعمال، فنزعا منه البنود الخلافية «الخبيثة»، وأبقيا على تلك «الحميدة» والقابلة نظريا للمعالجة.

وأوضحت انه "في مسألة الأمن، تبدو مساحة التوافق المحتمل أكبر منها في السياسة، إذ لن يكون صعبا ان يتفاهم الطرفان على وجوب منح كل التغطية للجهد المبذول من الجيش وقوى الامن الداخلي لفرض الاستقرار وملاحقة المرتكبين"، مشيرةً الى انه "في ما خص مكافحة الارهاب، فإن «حزب الله» و»المستقبل» يلتقيان على ضرورة مواجهة الجماعات التكفيرية التي تشكل تهديدا للداخل عموما، ولكل منهما خصوصا، لكنهما يختلفان على توصيف أسباب تهديدها للبنان وتمدد خطرها في اتجاهه، في ظل قناعة الحزب بأن هذه الجماعات تحمل بحد ذاتها مشروعا تدميريا عابرا للحدود، وقناعة «المستقبل» بأن التدخل في سوريا هو الذي أتى بها الينا".

ورات أن "المشكلات تبقى في ملف الاستحقاق الرئاسي. صحيح، ان الجانبين لن ينزلقا الى لعبة الاسماء، أولاً لكونهما لا يتفقان على اسم أساساً، وثانيا لأنهما يحاذران أي استفزاز للحلفاء المسيحيين، إلا ان الصحيح ايضا هو ان المواصفات المطلوبة في من سيسكن قصر بعبدا تشكل بحد ذاتها مادة خلافية مستعصية".

"النهار": الملف السوري "حضر" في حوار عين التينة قانون السير الجديد عالق في الروتين الاداري

صحيفة "النهار" قالت من ناحيتها انه "مع انطلاق عجلة الحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله ارخى بظلاله على مجمل الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا ان لقاء آخر بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" سيعقبه، على رغم تحفظ الطرفين عن الاعلان عن التواصل القائم والذي قطع اشواطا. ومساء أمس أجري اتصال معايدة بين العماد ميشال عون ورئيس القوات سمير جعجع"، وفي معلومات لـ"النهار" ان التواصل بلغ مرحلة من الجدية والمصارحة تهيئ لإمكان حوار ولقاء بين عون وجعجع.

واشارت الى انه في كلتا الحالين يكون الغائب الاكبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أوفد اليه الرئيس نبيه بري امس مستشاره السياسي الوزير علي حسن خليل لاطلاعه على أجواء جلسة الثلثاء، وهو سيقوم بهذه المهمة عقب كل جلسة. وفي اتصال لـ"النهار" مع جنبلاط عبر فيه عن سروره بما تم في عين التينة. وقال: "بالطبع أنا مرتاح للحوار بين الحزب وتيار المستقبل، وما حصل انجاز كبير وهذا ما ناديت به وعملت عليه مع الرئيس بري".

وذكرت "النهار" ان جلسة الحوار الاولى دخلت في الملف السوري على رغم المعلومات التي سبقت الجلسة والتي أفادت أن البحث لن يشمله. وفي التفاصيل، وقال مصدر قيادي في "المستقبل" لـ "النهار" إن رغبة الطرفيّن هي في إستمرار الحوار اطول فترة ممكنة، إلا إذا طرأت عوامل لم تكن في الحسبان وأدت الى تغيير المشهد. وأوضح ان التحضير للحوار إستمر أشهرا وكانت فكرته في البداية عند الرئيس بري والنائب جنبلاط اللذين إعتبرا ان التوصل الى تفاهم داخلي مشترك في شأن إستحقاق الانتخابات الرئاسية يقتضي الدخول في حوار مع حزب الله فضلا عن إيجاد مناخات تلجم التوتر الداخلي.

ولفتت الصحيفة من ناحية اخرى الى ان "موضوع رئاسة الجمهورية شكل مادة اساسية امس في بكركي في محطتين: أولاهما رسالة الميلاد التي وجهها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والثانية خلال زيارة رئيس الوزراء تمام سلام الصرح للمعايدة".

وذكرت "النهار" ان موضوع الشغور الرئاسي اخذ الوقت الابرز من النقاش. وقد أشاد سلام بموقف الراعي "الثابت" في هذا المجال "لانه لا يجوز استمرار فقدان التوازن في جسم الوطن". يبنما نوه الراعي بـ "الدور الميثاقي المتوازن" لسلام وحرصه على انتخاب الرئيس. وتوافق الطرفان على ضرورة الاسراع في وضع قانون انتخاب عصري وتقصير المدة الممددة لمجلس النواب.

"الجمهورية": قداس الميلاد في بكركي بِلا رئيس وجعجع يعايد عون

من ناحيتها، قالت صحيفة "الجمهورية" ان "المرحلة الطويلة نسبياً التي استغرقها التحضير لانطلاق الحوار منذ إعلان الرئيس سعد الحريري مبادرته وملاقاة الأمين العام حزب الله السيد حسن نصرالله، مروراً بالترتيبات التي واكبت وترجمت التوجّه الحواري، وصولاً إلى الجلسة الأولى التي شقّت مساراً جديداً بين «المستقبل» والحزب، جعلت هذه الجلسة لا تخرج عمّا هو متوقّع ومرسوم، حيث كانت تمهيدية بالفعل، وتخللها قراءة شاملة ومعمّقة من الطرفين، ولكن من دون الدخول في تفاصيل القضايا المُدرجة في هذا الحوار التي رُحِّلت للجلسة الثانية مطلع العام الجديد، وتمّ الاكتفاء ببيان من دون صورة، في مؤشّر إلى رغبة بالتركيز على مضمون النقاشات لا شكل اللقاء، وأوّل الغيث كان هذا البيان الذي تمّت صياغته بهندسة دقيقة ومصطلحات مدروسة، وتمّ تضمينه رسائل إيجابية بكلّ الاتجاهات من قواعدهما إلى المسيحيين.

اشارت الصحيفة الى انه بمعزل عن رؤية كلّ من المستقبل وحزب الله لمؤديات هذا الحوار، إلا أنّ الأكيد بأنه يتراوح بين حدّي تنظيم الخلاف وضبطه داخل المؤسسات، وبين إنهاء الشغور الرئاسي، حيث كانت الإشارة الواردة في البيان لجهة «المساعدة على حل المشكلات التي تعوق انتظام الحياة السياسية» معبّرة جداً. وفي موازاة هذا المناخ الذي سينعكس إيجاباً على مجمل الحياة السياسية، من المتوقع أن تسرّع خطوة التقارب باللقاء بين رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إلا إن قداس الميلاد هذا العام في بكركي سيغيب عنه رئيس الجمهورية الذي تؤشر كل المعطيات إلى أن انتخاب رئيس جديد بات وشيكاً.

ولفتت الى انه بينما عمّت الاحتفالات الميلادية جميع المناطق، خيّمت أجواء الارتياح على الاوساط السياسية بعد كسر الجليد بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" بفعل انطلاق الحوار بين الطرفين أمس الاول واستكمال نسخته الثانية مطلع العام المقبل.

واضافت "الجمهورية"، طإلا انّ الغصّة التي شكّلت قاسماً مشتركاً بين اللبنانيين، على مختلف طوائفهم وانتماءاتهم ومذاهبهم، واعتمرت قلوبهم تمثّلت ببقاء قصر بعبدا شاغراً من ساكنه، الأمر الذي تناوله رئيس الحكومة تمام سلام والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في لقائهما في بكركي أمس".

وفي موضوع الحوار، اكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في "لقاء الاربعاء النيابي"، أنّ أجواء الحوار بين "المستقبل" والحزب كانت ايجابية ومشجعة، وشدد على "أهمية انعكاس مناخه على البلاد". وأمِل في "أن تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسّع في مرحلة لاحقة لتحقيق مزيد من التوقعات والاهداف التي تخدم اللبنانيين جميعاً". واعتبر أن لا سبيل لتعزيز الوفاق والوحدة سوى الحوار في ما بينهم.

في غضون ذلك، أوفد بري معاونه السياسي، وزير المال علي حسن خليل الى كليمنصو لوَضع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في اجواء الحوار، وجرى البحث والتشاور في آخر المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية في حضور وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور.
سعيد لـ"الجمهورية"

"الاخبار": لا ترقيات استثنائية هذا العام

صحيفة "الاخبار" من جهتها، قالت "لن تمضي نهاية العام الجاري من دون أزمة تنشب على خلفية القِدَم الاستثنائي لترقية (الترقيات الاستثنائية) ضباط الجيش والأجهزة الامنية. هذه المكافأة تُمنَح لضباط محددين، لتتيح لهم الحصول على الترقية إلى رتبة أعلى من تلك التي هم فيها، قبل الموعد الرسمي. بدأ التعطيل هذا العام من مجلس قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على خلفية رفض منح القدم الاستثنائي لضباط من فرع المعلومات ومن قطعات أخرى، ليتحول النزاع إلى مذهبي وطائفي. وبعد عجز مجلس قيادة الأمن الداخلي عن الاتفاق، قرّر رئيس الحكومة وفريق تيار المستقبل في مجلس الوزراء تعطيل مراسيم القدم الاستثنائي لضباط الجيش والأمن العام".

واشارت الى انه "في الجيش، لا يزال المعنيون «يغضون الطرف» عن العرقلة الحكومية من خلال القول إن اللجنة المختصة بمكافأة الضباط في المؤسسة العسكرية لم تنهِ عملها بعد. لكن الواقع أن القرار السياسي يعطّل إصدار أي مرسوم في هذا الخصوص، إلا إذا تساوى ضباط جميع الأجهزة".

ولفتت الصحيفة "الى ان "توقيع المراسيم اقتصر على الترقيات العادية، بعدما التزمت كل الأجهزة ما قررته قيادة الجيش لناحية اعتماد مدة 4 سنوات و6 أشهر لترقية الضباط من رتبة مقدم إلى رتبة عقيد (القانون ينص على قضاء الضابط 4 سنوات كحد أدنى في رتبة مقدم قبل ترشيحه للترقية إلى رتبة عقيد، فارتأت قيادة الجيش إضافة 6 أشهر على الحد الأدنى بهدف خفض عدد ضباط الرتب العالية)".

وأوضحت "الاخبار" ان "الأزمة في الأمن الداخلي تعود إلى عام 2006. ضباط في المديرية (غالبيتهم في فرع المعلومات) يدفعون ثمن النزاع السياسي الذي يتحكّم بقيادة المديرية. والحديث هنا ليس عن كبار الضباط (رتبتَي عقيد وعميد) الذين بإمكان المدير العام وحده اقتراح منحهم قدماً استثنائياً وترشيحهم للترقية، بل عن الضباط ذوي الرتب المتوسطة والدنيا، الذين يتولون العمل الأمني الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب، أو مكافحة التجسس الإسرائيلي ابتداءً من عام 2009".

وأضافت انه "الكثير من هؤلاء يقومون بعملهم من دون أن تكون لهم أي صلة بالتبعية السياسية لقيادة المديرية أو لرئيس فرع المعلومات. وبعضهم تولى تفكيك شبكات إرهابية، ابتداءً من نهاية عام 2005 (من مجموعة الـ13 وعين علق والشبكات التي تولّت تفجير عبوات ناسفة بدوريات اليونيفيل ومجموعات إقليم الخروب ومجموعة عبد الغني جوهر، وصولاً إلى ملاحقة خاطفي الاستونيين عام 2011، ثم ملاحقة جزء من المجموعات التي عملت على تنفيذ عمليات تفجير العام الماضي). لكن مجلس القيادة انقسم طائفياً وسياسياً حيال هذا الأمر، فجرت المطالبة بالمساواة المذهبية والطائفية بين الضباط المنوي مكافأتهم، واقتُرح أن يكون عدد الضباط متساوياً بين السنّة والشيعة والمسيحيين، قبل أن يعترض بعض أعضاء مجلس القيادة على هذه القسمة التي تثبت برأيهم نوعاً من «المثالثة»، وطالبوا بأن تكون المناصفة معياراً عددياً في هذا الملف. وفي النهاية، لم يتفق مجلس القيادة على لائحة واحدة يرفعها إلى وزارة الداخلية، فتعطلت مراسيم «المكافأة» في الجيش والأمن العام أيضاً. ماذا يعني ذلك؟ لا شيء سوى أن الدولة تعجز عن مكافأة ضابط من الأمن العام كاد يدفع حياته ثمناً لمحاولته توقيف انتحاري في فندق «دو روي»، أو ضباط من الجيش شارفوا على الاستشهاد وهم يقاتلون الإرهاب في عرسال، أو ضباط من الأمن الداخلي لا يزالون يعانون إلى اليوم من الجروح التي أصيبوا بها في مواجهة الإرهابيين في شارع «المئتين» بطرابلس عام 2007، أو خلال ملاحقتهم لخاطفي الاستونيين قبل 3 سنوات.
2014-12-25