ارشيف من :أخبار عالمية
’نساء من الخليل’ .. سفيرة فلسطين حول العالم
فلسطين المحتلة – شذى عبد الرحمن
من فلسطين إلى المدن الكبرى في بريطانيا، فرنسا، بولندا، بلجيكيا، إيطاليا، تركيا، الامارات، ولبنان، تحمل جمعية نساء من الخليل ما تنفذه من مطرزات فلسطينية لتقيم معارضها الخاصة بمنتوجاتها، رغم محاولات الاحتلال سرقتها وتبنيها كتراث اسرائيلي أمام العالم.
جمعية نساء من الخليل، تأسست عام 2005 في بلدة إذنا الخليل، بمشاركة خمس نساء تجدن الخياطة والتطريز، لتضم الجمعية اليوم (150) امرأة فلسطينية فعالة، تطرز وتنتج وتعيل عائلتها.

حقيبة يد مطرزة

عبايات من التراث الفلسطيني
وأوضحت نوال أن الجمعية استطاعت الحصول على تمويل من عدة جهات وتمكنت من شراء ماكنات خياطة، وفتح غرفة حضانة لأطفال الأمهات العاملات والمتدربات، إضافة لمطبخ للتصنيع الغذائي.
ورغم أن لمدينة الخليل خصوصية اجتماعية، إلا أن النساء استطعن أن يكن شريكات فاعلات في إعالة إسرهن وبناء المؤسسات خاصة بعد تراجع الوضع الاقتصادي في المدينة التي حاصرها الاحتلال بجدار الفصل العنصري عام 2006 وعزلها عن باقي المدن الفلسطينية.

جمعية نساء من الخليل
وقالت نوال وهي أم لثلاثة أطفال، إن "معظم الرجال فقدوا فرص عملهم بعد إقامة الجدار ومنعهم من الدخول للمدن الفلسطينية المحتلة ومصادرة أراضيهم وحرمانهم من زراعتها، وهو ما أدى للجوء النساء لإيجاد فرص عمل لهن من داخل منازلهن، فيما تقوم الجمعية بالتسويق لمنتوجاتها".
وعن سوق المطرزات الفلسطينية، أكدت نوال أن المجتمع الفلسطيني ما زال متمسكا بتراثه، وما زالت النسوة يرتدين الأثواب الفلسطينية في المناسبات، لافتة إلى أن الجمعية هدفها الرئيس الحفاظ على التراث الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال سرقته وعرضه بالمعارض العالمية.
أما بثينة فرج الله (29) عاما التي تعمل في الجمعية منذ ست سنوات، فقالت " العمل في الجمعية شكل دفعة معنوية ومادية ونفسية كبيرة لي، واكتسبت المهنة والمهارة"، مضيفة "لقد حققنا حلمنا بأن تصبح جمعيتنا معروفة عالميا".
سمية ذيب (58) عاما، قالت ايضاً " بدأت بالعمل في الجمعية منذ ثلاث سنوات، لأعيل أسرتي في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية"، موضحة أن الظروف الاقتصادية وما يفرضه الاحتلال من قيود على العائلات الفلسطينية دفعها وباقي النسوة للاستمرار في مهنة التطريز، متمنية أن يتوسع عمل الجمعية أكثر فاكثر.
الحفاظ على التراث الفلسطيني أولا، والمساهمة في بناء المجتمع ثانيا، هدفان كانا حلما أمام عيون نساء الخليل وبات الآن واقعا، قادهم إلى دول العالم، ليكن سفيرات فلسطين وممثلاتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018