ارشيف من :أخبار عالمية

كنائس العراق تحتفل بأعياد الميلاد ورأس السنة

كنائس العراق تحتفل بأعياد الميلاد ورأس السنة
شهدت مختلف الكنائس المسيحية في العراق ليلة أمس وهذا اليوم الخميس، اقامة القداس السنوي بمناسبة ذكرى ولادة النبي عيسى عليه السلام.

وانطلقت الدعوات لنبذ العنف والارهاب وتكريس التعايش والسلام بين مختلف ابناء الشعب العراقي، وعموم الانسانية.

ويحتفل المسيحيون في العراق بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية هذا العام. في ظل اوضاع استثنائية يعيشها البلد على وجه العموم، والمسيحيين على وجه الخصوص نتيجة العمليات الارهابية لتنظيم "داعش"، التي كان لابناء الديانة المسيحية حصة منها، وهو ما دفع اعدادا كبيرة منهم الى ترك منازلهم وممتلكاتهم في محافظة نينوى والنزوح الى اقليم كردستان والعاصمة بغداد وبعض المدن العراقية الاخرى الاكثر امناً، او الهجرة من العراق لمن يستطيع ذلك.


كنائس العراق تحتفل بأعياد الميلاد ورأس السنة
السيد عمار الحكيم في كنيسة سيدة النجاة في العراق

وفي العاصمة العراقية بغداد تجمع ابناء الديانة المسيحية ليلة امس واليوم الخميس في عدد من الكنائس بمناطق الكرادة الشرقية وبغداد الجديدة والدورة وشارع فلسطين والمنصور، وشاركت شخصيات سياسية ودينية اسلامية المسيحيين احتفالاتهم بأعياد الميلاد ورأس السنة.

ومن بين الكنائس التي شهدت اقامة القداس السنوي، كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة-التي كانت قد تعرضت قبل اربعة اعوام لاعتداء ارهابي خلال تجمع ديني، تسبب بسقوط عشرات الشهداء والجرحى-الذي حضره رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، والقى كلمة، اشار فيها الى "ان المسيحيين ليسوا بإضافة عددية على العراق بل هم اضافة نوعية، وانهم سيعودون الى ديارهم قريباً جداً بفضل الانتصارات التي يحققها الجيش والحشد الشعبي". داعياً إياهم الى "الصبر والثبات والتحمل في الحفاظ على وطنهم والبقاء فيه مهما كانت الصعاب، والوقوف بوجه الارهاب الداعشي والتخلص منه وبناء الوطن على اساس السلام والتعايش والتسامح فيما بيننا".

والى جانب ذلك، شهدت كنائس اقليم كردستان هي الاخرى اقامة القداس السنوي بحضور ومشاركة ابناء الديانة المسيحية وشخصيات مسيحية وغير مسيحية، من بينها الاب ساكو زعيم طائفة الكلدان في العراق والعالم، ورئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني.

واكتفى الكثير من المسيحيين في الاقليم، لاسيما النازحين بنشر اشجار عيد الميلاد، وعدم اقامة المظاهر الاحتفالية الاخرى المتعارف عليها بسبب الظروف والاوضاع الاستثنائية التي يمرون بها.

وفي سياق متصل، وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رسالة الى المسيحيين بمناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة عبر فيها عن امله بأن  ينعم المسيحيون وكل العراقيين بالامان والحرية بين اهلهم وابناء وطنهم، مشيرا الى "ان احتفالات هذا العام تأتي في ظل مواجهة حاسمة مع ارهابيي داعش الذين استهدفوا جميع ابناء الشعب العراقي من مختلف الاديان والقوميات والمذاهب"، وقال :"لقد اثبت المسيحيون في هذه المواجهة، التي لا تقتصر على العراق وحده، انهم ابناء أوفياء وأصلاء لهذا الوطن، على الرغم مما تعرضوا له من اعتداء وتهجير من قبل العصابات الارهابية المجرمة التي تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي وضرب التعايش السلمي في ارض الرافدين التي قامت حضارتها على التعددية الدينية والتنوع الفكري والثقافي على مر التاريخ".

واكد العبادي حرصه الشديد على بقاء المسيحيين أخوة وشركاء حقيقيين في بناء العراق، والاستعداد لبذل اقصى الجهود والامكانيات لتحقيق هذا الهدف وتطهير جميع مدن العراق واعادة النازحين والمهجرين الى ديارهم معززين مكرمين وحماية الحقوق والحريات على وفق الدستور.

من جانبه، قدم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم التهاني والتبريكات للمسيحيين وعموم العراقيين بهذه المناسبة، معرباً عن امله في ان يسود الامن والاستقرار في كل ربوع البلاد، وان ينعم ابناء الديانة المسيحية في العراق بالامان في بيوتهم ومدنهم بعيداً عن تهديدات العصابات الارهابية المسلحة.

2014-12-25