ارشيف من :أخبار لبنانية
الحوارات السياسية تطغى على المشهد في الأعياد
دخل لبنان في إجازة سياسية ستؤدي إلى تأجيل معظم الملفات العالقة إلى مطلع العام الجديد، مع ترقب لانطلاق الجولة الثانية من الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل". وقد اغتنم الفرقاء السياسيون جولات التهنئة بالأعياد للحديث عن ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب وقت ممكن. أما ملف العسكريين المخطوفين فلم يشهد أي تقدم جديد.

بانوراما اليوم: الحوارات السياسية تطغى على المشهد في الأعياد
"السفير": مخاوف أمنية من استهداف السجون.. وعرسال وطرابلس
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" انه "في الميلاد، أطلقت صرخة من رأس الكنيسة المارونية وباقي المرجعيات الروحية المسيحية تسأل عمن يبدّد المخاطر المترتبة عن استمرار الفراغ، لكن هذه الصرخة في «برية» السياسة في لبنان، لا أحد يصرفها، فيستمر عدّاد الأيام والشهور، بإيقاعه البطيء، وبما يحفل به من تطورات، أبرزها الأمن".
واشارت الى انه "إذا كان العام 2014، قد دُشن بإلقاء القبض على ماجد الماجد أمير «كتائب عبدالله عزام» وانطوى على تفجيرات طالت الضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي وضهر البيدر وفندق «دي روي» في الروشة، فضلاً عن معركتين انتهت إحداهما في طرابلس وعكار بإمساك الجيش بالأرض، فيما بقيت الثانية في عرسال مشرعة على قضية عسكريين مخطوفين ومخاطر مستمرة، فإن العام 2015، لن يكون قادراً على التحرر من الهاجس الأمني، في ظل استمرار الأزمة السورية التي توشك على دخول عامها الخامس على التوالي".
وحذر مرجع أمني من أن "جبهة عرسال وجرودها قابلة للاشتعال في أية لحظة في ظل معطيات تملكها الأجهزة الأمنية عن تحضيرات تقوم بها مجموعات إرهابية لفك الطوق الذي يفرضه الجيش اللبناني عليها، ومحاولة تعديل ميزان القوى العسكري لمصلحتها في المنطقة، وصولاً الى بلدة عرسال وإعادة تكرار سيناريو غزوة 2 آب".
ووضع المرجع الأمني، ضمن هذا السياق، محاولات التسلل المتكررة التي تقوم بها المجموعات الإرهابية في اتجاه مواقع الجيش اللبناني، وآخرها ليل امس الاول في منطقة وادي حميد، حيث تصدى الجيش لمجموعة إرهابية متسللة واشتبك معها وتمكن من قتل ثلاثة من أفرادها.
و كشفت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ "السفير" أن تدابير احترازية اتخذت في محيط مراكز عسكرية في الشمال، في ضوء معلومات عن استعداد مجموعات إرهابية لتنفيذ هجمات تشمل نقطة عسكرية قرب أحد المجمعات السياحية الضخمة جنوب مدينة طرابلس، ونقاطاً عسكرية في منطقتي التبانة والميناء.
وأشارت المصادر الى رصد تحضيرات تقوم بها مجموعات تابعة لـ "كتائب عبدالله عزام" لمهاجمة سجني رومية والريحانية، وذلك عبر تفجيرات تستهدف نقاط الحراسة والحماية وصولاً الى تحرير معظم السجناء في هذين السجنين.
وقال مرجع أمني لـ "السفير" إن محمود ابو عباس الذي أوقفته مخابرات الجيش في بلدة مجدل عنجر مؤخراً هو «نعيم عباس آخر»، وأوضح أن أبو عباس من الرؤوس المدبرة والمنفذة لعمليات تفجير، وقد ساهم في إعداد عبوات وانتحاريين وفي نقل سيارات مفخخة وهو على صلة بمجموعات إرهابية تنفيذية، وثمة اعترافات واضحة له بأنه ناقل الانتحاريين في تفجيرَي ضهر البيدر والطيونة في حزيران الماضي.
"الاخبار": حزب الله من بكركي: عون مرشحنا
صحيفة "الاخبار" قالت ان "لبنان دخل في إجازة سياسية مع توافر قرار بإرجاء معظم الملفات العالقة إلى مطلع العام الجديد، من النفط الذي ينوي رئيس مجلس النواب نبيه برّي عقد جلسة عامّة بشأنه في حال عدم تحرّك الحكومة، إلى الاستحقاق الرئاسي المجمّد بانتظار نتائج الحوارات الثنائية بين تيار المستقبل وحزب الله، وتلك المزمع عقدها بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية في الأسبوع الأول بعد عيد رأس السنة".
واشارت الى انه حتى ظهور نتائج للحوار، يكرّر حزب الله موقفه الداعم لترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، على لسان وفده الذي زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي للتهنئة بعيد الميلاد. وهو موقف لافت، لأنه يأتي بعد انعقاد الجلسة الأولى للحوار، الذي يؤكّد المستقبليون أن «من أبرز أهدافه الاتفاق على أن الرئيس العتيد يجب أن يكون توافقياً». وبعد الزيارة جدد رئيس المجلس السياسي السيد إبراهيم أمين السيد دعم الحزب لترشح عون، لافتاً إلى أن «موقف الحزب ورؤيته لهذا الملف أُعلنا، وهما واضحان».
ورأت مصادر قريبة من حزب الله لـ"الاخبار" أن "هدف الزيارة هو المعايدة ووضع البطريرك الراعي في أجواء الحوار". وبحسب المصادر، فإن «وفد حزب الله طمأن الراعي إلى أجواء الحوار، وأنها إذا استمرت على هذا المنوال، فإنها ستريح البلد حتماً». وأكد الوفد أن «مسألة الإشارة إلى أن عون هو مرشّح الحزب لا تؤثّر في أجواء الحوار، لأن الحزب ثبّت من أول الطريق، وقبل الحوار، أن مرشحه هو ميشال عون، حتى لا يأتي أحد بعد وقت ويقول إن الحزب غيّر موقفه، أو من الممكن أن يغيّر موقفه. وأي حديث عن أسماء للرئاسة ليست عند الحزب، بل عند عون، لذلك فإن البحث عن أي بديل يبدأ عند عون. فالحزب لا ينظر إلى عون فقط كحليف، إنما كصاحب الحيثية المسيحية الأكبر، ولديه المواصفات والمؤهلات ليكون رئيساً للجمهورية اللبنانية».
"النهار": اللقاءات والكلام عن الرئاسة "حركة بلا بركة"
من ناحيتها، صحيفة "النهار"، اشارت الى ان اجواء الحوار والانفتاح سادت كل الاوساط وشكلت بكركي محجة لكل الاقطاب السياسيين من الرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط الذين التقوا معا في الصرح، ونادر الحريري الذي نقل الى البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اجواء جلسة الحوار الاولى بين "المستقبل" وحزب الله، الى وفد من الحزب برئاسة السيد ابرهيم امين السيد".
وذكرت "النهار" ان اللقاء الذي جمع في الميلاد ببكركي، رئيس "الكتائب" امين الجميّل العماد ميشال عون لم يكن منسقا، إذ ان الاخير عقد خلوة مع البطريرك الراعي قبل القداس بعدما حضر الى الصرح مع أعضاء "تكتل التغيير والاصلاح" ونحو 150 كادرا من "التيار الوطني الحر". وارتأى البطريرك بعد القداس ان يجمع القطبين المارونيين ما داما وجدا معا. وصادف ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وصل فجأة الى بكركي قبل نهاية القداس بنحو ربع ساعة، فكان أن انضم الى الجميل وعون فتحوّل اللقاء بروتوكوليا. وعلى هامش اللقاء، دار حديث مقتضب بين الجميل وعون تخلله تأكيد لضرورة تحريك الامور والالتقاء مجددا إذ لا يجوز ان تبقى الامور كما هي حاليا.
واوضحت الصحيفة ان البطريرك الراعي أبلغ كل من التقاهم في مناسبة الميلاد، ان لبنان لا يستطيع أن ينتظر أكثر مما انتظر حتى الان من دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشيرا الى ان المعلومات التي لديه تفيد ان حال الاستقرار الراهنة لن تستمر في حال استمرار الشغور في الرئاسة الاولى.
وأكد، دحضا لكل ما يقال، أن لا مرشح لديه ولا فيتو منه على أي مرشح بإستثناء من هم غير اكفياء لتولي هذا المنصب، وهو سيكون مع أي مرشح يحمل الثوابت الوطنية ومبادئ بكركي التاريخية. واوضح البطريرك انه إذا اتفق الاقطاب الموارنة الاربعة على مرشح من بينهم فسيؤيده، وإذا ما اتفقوا على مرشح من خارجهم فسيؤيده أيضا. وأبدى استعداده للاستجابة لأية مبادرة من خارج الطائفة المارونية اذا أراد أصحابها أن تكون برعاية البطريرك لانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي ملف العسكريين المخطوفين لا جديد، في ما عدا حركة لقاءات يقوم بها ذووهم في اتجاه كل المرجعيات السياسية، لضمان دعم مطالبهم، وأبرزها المقايضة، من كل الافرقاء في الحكومة.
"الجمهورية": المناخ الحواري ينعكس على الحركة والمواقف
من جهتها، قالت صحيفة "الجمهورية" ان "حواران استأثرا بالمشهد السياسي في الأيام الأخيرة: حوار "المستقبل" وحزب الله، وحوار "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، حيث إنّ هذا المناخ الحواري انعكسَ على مجمَل المواقف السياسية التي رأت فيه تبريداً للمناخ المتشنّج وسعياً نحو تحقيق اختراقات محتمَلة، وتحديداً في الاستحقاق الرئاسي".
واشارت الى انه على رغم الإجازة التي فرضَتها عطلة الأعياد، حضرَت السياسة عموماً، والاستحقاق الرئاسي والحوار السنّي ـ الشيعي والمسيحي ـ المسيحي خصوصاً، في زيارات التهانئ بعيد الميلاد ومواقف المسؤولين، وغصَّت بكركي بالمهنّئين لليوم الثاني، فزارها أمس وفد من حزب الله، بعدما زارها يوم العيد رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط.
وكشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ الراعي الذي التقى عون قبل قداس العيد، أبلغَ إليه حضورَ الجميّل إلى الصرح للمشاركة في القدّاس متمنّياً عليه اللقاءَ معه تاركاً مكتبَه الخاص مفتوحاً ليشهد على هذه الخلوة التي يمكن أن تكون بالصدفة، «فهي خيرٌ من ألف ميعاد»، كما قال الراعي. وافقَ عون على اللقاء، وما إنْ وصلَ الجميّل إلى بكركي حتى تبِلّغَ رغبة البطريرك فوافقَ فوراً.
وبعد القداس استعجلَ البطريرك الجميّل وعون التوجّه إلى الصالون الكبير لعقدِ الخلوة، لكن عندما وصلوا جميعاً إلى مدخلِه فوجئوا بوجود جنبلاط وأفراد العائلة، وحالت اللياقة دون انفراد الجميّل وعون، فاستقبلوا مع البطريرك وجنبلاط حشد المهنئين، وبذلك انتهى اللقاء المنتظر بصورةٍ وبالتفاهم على لقاء قريب بين الجميّل وعون.
ولفتت الى انه لم يغِب الاستحقاق الرئاسي والحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله إضافةً الى التطورات العامة في لبنان والمنطقة، عن اللقاء بين الراعي ووفد الحزب الذي حضرَ الى بكركي امس برئاسة رئيس المجلس السياسي في الحزب السيّد ابراهيم امين السيّد للتهنئة بالأعياد ونقل تحيات الأمين العام السيّد حسن نصر الله، في حضور ممثّل بكركي في اللجنة الثنائية للحوار مع الحزب المطران سمير مظلوم وحارس شهاب.
كذلك، زار وفد الحزب متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده لتهنئته بالميلاد وإطلاعه على أجواء الحوار بين الحزب و«المستقبل». كما يستقبل عوده ظهر اليوم رئيس الحكومة تمّام سلام.
في هذا الوقت، أوضحَ مظلوم لـ«الجمهورية» أنّ «وفد الحزب وضعنا في أجواء الحوار الذي انطلقَ مع «المستقبل»، وطمأنَ البطريرك الى أنّ الهدف منه هو تخفيف الاحتقان السنّي- الشيعي، وليس تخطّي المسيحيين».
في غضون ذلك، تترقّب الأوساط السياسية الجولة الثانية من الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله. وقد زار نادر الحريري بكركي أمس الأوّل ووضعَ الراعي في أجواء الجولة الاولى من هذا الحوار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018